تسعة مجهول
رسائل زودياك
الرئيسية » جريمة » رسائل زودياك : رسائل مشفرة من قاتل تسلسلي سادي مريض

رسائل زودياك : رسائل مشفرة من قاتل تسلسلي سادي مريض

منذ ظهور زودياك وحتى يومنا هذا حامت الشكوك حول الاف الاشخاص واغرت سيرة الزودياك العديد من الكتاب وصناع الافلام. فماهي رسائل زودياك ومن هو هذا المجرم السفاح

رافقت رسائل زودياك واحدة من اشهر قضايا القتل المتسلسل التي حدثت في مناطق مختلفة من ولاية سان فرانسسكو في الولايات المتحدة الامريكية في نهاية ستينيات وبداية سبعينيات القرن العشرين وقد كتبت بعض تلك الرسائل على شكل الغاز حيث كان من الواضح ان المجرم يتحدى بها رجال التحقيق للوصول اليه وكشفه قبل ان يرتكب الجريمة التالية، ومما زاد اهمية تلك الرسائل هو عدم القدرة على كشف كاتبها والذي يتهم بقتل 37 شخصا في الاعوام من 1966حتى 1970، وقد تم الاشتباه بعدة اشخاص في حينها لكن لم يتم التوصل الى القاتل الحقيقي، وفي العام 2007 اعيد فتح التحقيق من جديد بهدف التوصل الى القاتل لكن معظم الشهادات التي قدمت لم تكن سوى محاولات من اشخاص يسعون للشهرة او من اشخاص مصابين بحالات الهوس ولم تفلح جهات التحقيق في الوصول الى ادلة حقيقية تؤكد شخصية صاحب رسائل زودياك برغم حل بعض الالغاز التي حوتها.

نبذة سريعة عن رسائل زودياك

اشتهر زودياك او مستر ” Z ” كما عرف عنه بتحديه الجنوني والهوس في اظهار قدراته على الاجرام وتحدي الشرطة عن طريق ابلاغهم بتفاصيل تساعدهم في الوصول اليه، واعادة رواية تفاصيل جريمته عدة مرات للصحافة وحتى لأقرب الناس للضحية وهو ما زاد من الذعر الذي انتشر في كافة مناطق ولاية سان فرانسسكو، كما انه اتخذ لنفسه توقيعا خاصا بالاضافة الى التوقيع الاول وهو دائرة يقطعها خطين متعامدين .

تذكر بعض المصادر ان اولى ضحايا السفاح كانت شيري جوبيتيس في الثامنة عشرة من العمر حيث قام بطعنها عدة مرات في صدرها وعنقها، وكان من الممكن ان تكون الجريمة كأي جريمة اخرى تحدث بهدف السرقة او الاغتصاب او الانتقام لولا الرسالة المخيفة التي بعث بها الى المحققين يخبرهم فيها ببعض تفاصيل الجريمة ويتوعدهم بالقيام بجرائم اخرى ثم ختم حديثه بإدعاء الجنون، ولم يكتف بهذا فقد اتصل بالشرطة ليخبرهم بالتفاصيل الدقيقة لجريمته وبعدها بعدة ايام بعث نفس الرسالة الى الصحافة ومن ثم ارسل رسالة اكثر قساوة الى والديها، وبذلك اعلن السفاح الجديد عن نفسه بالطريقة التي ظن انها ستجعله القاتل الاكثر قسوة والاكثر شهرة في التاريخ الحديث، وعلى ما يبدو منع شيء ما السفاح من الوفاء بتعهده للشرطة بجريمة اخرى فتأخر سنتين حتى عاد ونفذ جريمته التالية وكان ضحيتها هذة المرة عاشقين، وبنفس الطريقة المتعجرفة اتصل بالشرطة ثم ارسل رسائله المعهودة اليهم والى الصحافة، وايضا اتصل بوالدي الفتاة واخبرهم بالتفاصيل الدقيقة لجريمته، وكان المميز في جريمته الجديدة انه استعمل الرصاص بدل السكين في القتل، ويعتقد البعض ان العاشقين هم اولى ضحاياه اذ لم تثبت عليه جريمة قتل الضحية الاولى في 1966.

نشر الرسائل بطلب منه

حتى العام 1969 لم تكن الصحافة تستطيع نشر ما يبعث به السفاح من رسائل مشفرة وذلك بأوامر من الجهات القضائية وذلك لمنع اصابة المجتمع بالهلع، ولكنه اخيرا طلب من الصحافة والشرطة نشر رسالة بعث بها بعد احد جرائمه والا فإن الجرائم ستزداد وهو ما سبب حالة من الذعر، لكن نشر تلك الرسالة لم يؤت اكله وعلى العكس فقد ادعى ان شيئا بداخله يدفعه الى ارتكاب المزيد والمزيد من الجرائم ، وفي عام 1970 شعر المحققون انهم قريبين جدا من انهاء قصة السفاح بالامساك به او قتله وذلك بعدما تم العثور على الناجية الاولى من براثنه، وهي كاثلين جونز التي استطاعت التنبه لحركات سائق عرض عليها مساعدة في توصليها عبر طريق نائية، وقد اكد زودياك بالفعل ان تلك المرأة رأته وانه قام بتوصيلها بسيارته لكنه تركها كونها تحمل طفلتها الرضيعة، ذلك التأكيد دفع رجال الشرطة لإعادة استجواب الشاهدة عشرات المرات لكن دون جدوى فعلى ما يبدو كان الخوف يسيطر عليها وكل ما قدمته كان عبارة عن تخيلات متناقضة قد ترقى الى درجة الهلوسات، وحتى انها اعطت اوصاف ثلاثة رجال مختلفين، وما زاد تعقيد تلك القضية ان زودياك لم يحاول الوصول الى الشاهدة ابداً وكأنه كان يعلم انها لن تفيد الشرطة بشيء ,لم تنجح تلك المحاولات في ايقاف زودياك لكن يبدو انه قرر ان يتوقف بعد اشهر قليلة وذلك بعد ان قام بقتل رجل شرطة مرور وبعد ذلك اقتصر نشاطه على بعض الرسائل المرعبة والغريبة والتي كانت تصل الصحافة ويحاول من خلالها ان يبقى له ذكر، وقد انقطعت هذة الرسائل تماما في عام 1978، لكن التحقيقات استمرت حتى 2004 حيث غلقت القضية في كل قضايا القتل التي اتهم بها، لكن تم فتح بعضها بعد ثلاثة اعوام فقط وذلك لظهور عدد من الادعاءات المدعومة بالادلة الغامضة عن شخصية الزودياك الحقيقية .

الضحايا والادوات

بلغ عدد ضحايا زودياك 37 الا ان كثير من المحققين يؤكدون ان من عدد من وقوعوا في فخ مستر “Z” كانوا سبعة اشخاص فقط نجا منهم اثنان وان الباقين قتلوا على يد اشخاص مهووسين بظاهرة السفاح المخيف والذكي الذي قهر المحققين وظل يسبقهم بخطوة في كل جرائمه، فيما احصى بعض الكتاب 49 ضحية له بناء على مطابقتها مع حالات القتل المشهورة لكن ذلك لم يعتير الا محاولة لزيادة عدد القراء لكتبهم ورواياتهم، وقد استعمل زودياك الرصاص لإرداء معظم ضحاياه لكنه لم يترك السكين الذي على ما يبدو كان من صناعته الخاصة والذي استعمله لوضع توقيعه على اجساد بعض ضحاياه او لاظهار وحشيته في طعن الضحية بعدة طعنات قاتلة، كما انه اعتمد على بعض الرسائل المشفرة التي لم يتم فك رموزها الى اليوم وذلك على ما يبدو ليزيد قصته اثارة ويثبت جدارته بلقب السفاح الاذكى عبر التاريخ.

الشكوك والمشبوهين

منذ ظهور زودياك وحتى يومنا هذا حامت الشكوك حول الاف الاشخاص، حتى ان من استعدتهم الشرطة لوجود شبهات حولهم بلغ 2500 شخص، وهو ما يؤكد عدم قدرة المحققين على الامساك بطرف خيط حقيقي يمكن ان يوصلهم اليه وان كل ما اعتمدوا عليه هو ما وضعه السفاح نفسه ليضللهم به، كما ان الناجين لم يستطيعوا اعطاء اوصاف ثابتة للرجل بفعل الخوف الذي سيطر به عليهم، الا ان هناك اثنين اشتهرا بصفتهم ابرز المتهمين المحتملين بكونهم السفاح زودياك وهم “آرشر آلن ” وقد اشتهر بعد ان ورد ذكر اسمه في كتاب يناقش القضية من تأليف الكاتب “روبرت جرايسمث” وكذلك” بيتيد كايزنسكي ” الذي ظل لفترة يعد السفاح زودياك لكن فحوصات الحمض النووي الحديثة اثبتت عدم تطابق اللعاب الموجود على بعض رسائل زودياك مع كلا المتهمين مما ابعد الشبهة عنهما، ولو ان البعض يعتقد انه كان يتعمد استعمال لعاب شخص اخر .

اعمال عنه

اغرت سيرة الزودياك العديد من الكتاب وصناع الافلام، حتى ان بعضهم وضع في دائرة الشك نتيجة لشغفه بكل ما ورد عن زودياك، وقد كان اخر فلم يتم انتاجه عن هذة القضية هو ” زودياك القاتل ” والذي تم انتاجه عام 2007، وحقق نجاحا باهراً من حيث الايراردات والجوائز التي رشح لها او نالها.

وما زال الزودياك الى الان يمثل لغزاً محبطاً للمحققين فهو تحداهم ان يكشفوا شخصيته بعد كل جريمة ووثق ذلك في الرسائل التي بعثها وفي الاتصالات التي اجراها حتى مع والدي الضحيه نفسها، وقد اظهر للجميع انه كان يستمتع بالقتل وبإعادة الحديث عنه مرات ومرات وهو ما يكشف عن شخصية سادية مريضة تحمل كثير من الشر والجنون مع ذكاء جعل من صاحبها اخطر الرجال في امريكا في فترة السبعينيات.

تسعة مجهول

موقع مجهول بواسطة موقع تسعة يتضمن العديد من الحوادث الغامضة والغريبة والمرعبة والمثيرة للجدل وظواهر غامضة ومخيفة وخارقة وظواهر طبيعية ليس لها تفسير

أضف تعليق

20 − 19 =