تجربة فيلادلفيا : تجربة علمية حقيقة عن الانتقال بين أبعاد الكون

الكاتب وعالم الفلك موريس ك جيسوب، هو صاحب الفضل في الكشف عن تجربة فيلادلفيا عام 1955، وهي تهدف إلى إخفاء السفن الحربية عن العدو، تمت بأوامر من الجيش الأمريكي، لتكون واحدة من أكثر التجارب غموضًا في التاريخ، خاصة بعد موت طاقمها.

0 261

تجربة فيلادلفيا هي تجربة علمية عسكرية، من المفترض أن الذي قام بها هو الجيش الأمريكي، وهذا كان في عام 1943 حسب الأوراق والقصص، وكانت هذه التجربة تزعم أن البحرية الأمريكية، استطاعت أن تجعل السفينة (USS Eldridge (DE-173 تختفي عن العدو عن طريق عمل إطار كهرومغناطيسي حول السفينة مما يجعلها تخترق البُعد الزمني والمكاني وتدخل في بُعد آخر، وقيل أن هذه السفينة وجدت فيما بعد، وقُتل فيها العديد من البحارة، بل وحدث أن أجسام هؤلاء البحارة انصهرت لتلتصق بحديد السفينة، ولكن بالفعل السفينة أصبحت غير مرئية، نشر جيسوب بعض الشروحات عن تجربة فيلادلفيا ، ولكنها لم تنل رواجًا وبسبب العديد مع مشاكل هذا الكاتب مع ناشره، انتحر في 30 أبريل من عام 1959، ليترك للعالم تجربة فيلادلفيا غامضة حتى الآن.

تجربة فيلادلفيا الاختفاء والنقل الآني

بُنيت تجربة فيلادلفيا على أساس نظرية “ألبرت آينشتاين” عالم الفيزياء الشهير، وكانت تصف النظرية فكرة توضح الطبيعة الرابطة بين الجاذبية والطاقة الكهرومغناطيسية بطريقة رياضية ومن ثم تنفيذ عملي، وبمعنى أبسط كان آينشتاين يريد توحيد مجال الجاذبية والمجال الكهرومغناطيسي في مجال واحد، وبالنسبة للعديد من الباحثين فإن الطاقة الناتجة من هذا الحقل الجديد في مجال الطاقة، سيولد طاقة كهربية قادرة على ثني خلايا الضوء، ليتحول الضوء عن الجسم الذي تخرج منه هذه الطاقة وبالتالي لن يستطيع أحد رؤية الجسم، لأن ذرات الضوء لن يمتصها الجسم بسبب المجال الكهربي، وبالتالي يستطيع الجيش الأمريكي استخدام هذه التقنية في جعل السفن غير مرئية، والتي بالفعل أثمرت عن تجربة فيلادلفيا ، ولكن هل بالفعل نجح الأمر؟

تجربة فيلادلفيا مشروع الإخفاء

القصة القادمة غير موثقة بشكل قاطع، ولكنها موجودة، وتنص على بدأ تزويد السفينة USS Eldridge بمعدات التجربة التي بُنيت على نظرية آينشتاين، وضعت الأجهزة في حوض السفينة، وكانت التجربة الأولى هي الأهم في ذلك الوقت، وكانت في صيف 1943، تم الاختبار وقيل أنه كان نجاحًا غير مكتملًا، حيث أن السفينة اختفت داخل إطار ضبابي لونه أخضر، ولكن في المقابل طاقم السفينة كان في حالة من الإعياء الشديد، بجانب أن بعض البحارة اختلط جسدهم مع جسد السفينة، وبحار وجدوا يده مدمجة مع هيكل السفينة، هذا بجانب بعض البحارة الآخرين الذين ماتوا بالفعل، وبعد هذه التجربة ادعت العديد من الجهات أن التجربة لم تحدث، وإنما حدثت بطريقة أخرى، وهي إخفاء مدى موجات الرادار عن الأماكن القريبة من السفن والغواصات، بحيث لا يسمعهم أحد، ولا يلتقطهم رادار قريب.

المحاولة الثانية لتجربة فيلادلفيا

هذا الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل على العكس، بعد الحادثة الأولى، تم إعادة التجربة عن طريق تحسين الأدوات، وعمل بعض المعادلات الحسابية التي ظنوا أنها كانت السبب وراء فشل الأولى، وبالفعل في 28 أكتوبر من العام 1943، أعادوا التجربة، ولكن الأمر لم يتوقف عند اختفاء السفينة عن العدو، بل إن السفينة اختفت من الأساس، ولم يجدها أحد، حيث تسببت التجربة في إعطاء نور أزرق ساطع، ولكن في نفس الوقت وجدوا أن السفينة كانت على بعد 200 ميل في ولاية فيرجينيا، ولأن القصة غريبة ولا يوجد عليها أي إثبات حقيقي، فظلت مجرد خيال وليست حقيقة، ولا يعلم أحد عن مدى تكرار هذه التجربة مرة أخرى، ولكن ما حدث لطاقم عمل السفينة كان مصيبة بكل المقاييس، حيث هناك من ماتوا، وهناك من حدث لهم حالة من الإضرابات العقلية أفقدتهم كل حس عقلاني لديهم، وأشخاص اختفوا، وهناك أقاويل على أن طاقم هذه السفينة حدث لهم نوع من أنواع غسل المخ، حتى يتم الحفاظ على سرية الأمر.

أحداث مقترنة بأحداث تجربة فيلادلفيا

هناك العديد من القصص والأحداث التي اقترنت بتجربة فيلادلفيا طوال العقود السابقة، أولهم قصة “ألفريد بيليك” وهو رجل غريب زعم أنه من ضمن طاقم سفينة التجربة، ويقول أنه سافر عبر الزمن، ليصل حتى عام 1983 أي بعد أربعين عام من التجربة، ولكنه رجع مرة أخرى، وهذا الرجل توفى في عام 2011، أيضًا هناك قصة أخرى تحدثت عن شجار في إحدى الحانات بين طاقم سفينة بحرية، ولكن الغريب هي اختفاء هذا الطاقم مرة واحدة، ورواد الحانة قالوا أنهم كانوا طاقم سفينة تجربة فيلادلفيا ، أيضًا هناك قصة أخرى عن سفينة اختفت في اليونان، حيث أضاعت كل السلطات البحرية هذه السفينة، ولكنها ظهرت فيما بعد على إحدى الموانئ بشكل طبيعي، وكان تفسير هذه الظاهرة أنها اختفت لأسباب سياسية ثم خرجت مرة أخرى.

من هم كارلوس ميغيل آلندي وموريس جيسوب؟

موريس جيسوب هو الشخص الذي جاءت له رسائل تجربة فيلادلفيا ، هذه الرسائل أتت له من شخص يدعى كارلوس ميغيل آلندي، يحكي فيها كارلوس قصة تجربة فيلادلفيا ، عن طريق مراسلته عدة مرات في صورة رسائل تشرح ما كان يحدث لهم كجنود، وبالفعل من وقت وصول هذه الرسائل بدأ “جيسوب” بالتنقيب والتحقيق وراء هذه الظاهرة والتجربة، ولكن ما حدث أنه كان هناك تعتيم شديد على الموضوع من جانب البحرية الأمريكية، ولفترة طويلة لم يتقابل “جيسوب” مع “كارلوس”، وحينما اتفق الرجلان على أن يتقابلا سويًا أخيرًا في عام 1959 ليتحدثا عن التجربة، حديثًا مباشرًا عنها، فوجئت السلطات أن موريس جيسوب موجود في سيارته في الصحراء وهو ميت عن طريق الاختناق داخل سيارته بسبب تحويل أنبوب مطاطي لعادم السيارة، ليختنق من غاز ثاني أكسيد الكربون، وقيدت القضية على أنها انتحار، ولكن العديد من الناس والصحفيين شككوا في انتحار جيسوب واعتبروه قُتل عن عمد لقرب جيسوب من معرفة الكثير عن هذه التجربة.

أما بالنسبة إلى “كارلوس ميغيل آلندي”، فهو كان رجلًا مطلوبًا من العديد من الجهات، ولكن لم يستطع أحد أن يصل إليه أبدًا، بل ووصل الأمر أنهم اعتقدوا أنه كائن فضائي، ولكن يُقال أنه في عام 1969 ذهب كارلوس ميغيل آلندي إلى المركز الأمريكي للبحوث البحرية، وقال أنه هو كارل آلن، وأن قصص تجربة فيلادلفيا هي مجرد قصص كاذبة كان يستفيد منها بطريقة أو بأخرى، ولكن هذا الأمر لم ينتهي بالنسبة لصاحب الإعلان عن تجربة فيلادلفيا ، بل يحكى عن الكاتب روبرت جيورمان، أنه كان مولع بقصة تجربة فيلادليفا عام 1979 وكان يتحدث عنها بالصدفة مع أحد جيرانه عن الشخص الذي أخرج هذه القصة وقال أن اسمه كارل آلندي، وفوجئ حينها برد الرجل أن ابنه يدعى كارلوس ميغيل آلندي وكان جندي في البحرية، بل وأرفق بالفعل صورة من بطاقة الخدمة العسكرية لابنه الذي كان له نفس الاسم.

أخيرًا تجربة فيلادلفيا ليست مجرد تجربة خيالية، بل هي لغز الكثير من الناس لا يعلمون مدى صحته، بل وزاد الأمر لتصبح هذه التجربة وحي للعديد من الأفلام الدرامية الشهيرة، التي بٌنيت عليها.

الكاتب: أيمن سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة + 1 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد