تسعة مجهول
ايدي جين سفاح امريكا
الرئيسية » جريمة » ايقونة الرعب ايدي جين , سفاح امريكا الاكثر شهرة في القرن العشرين

ايقونة الرعب ايدي جين , سفاح امريكا الاكثر شهرة في القرن العشرين

ايدي جين , سفاح رهيب عاش في ولاية ويسكنسون الامريكية ونفذ في احدى مزارعها المعزولة سلسلة من الجرائم الابشع في تاريخ امريكا الحديث بل وفي العالم كله

افلام الرعب الامريكية منذ الستينيات مليئة بمشاهد مخيفة تنقل جرائم بشعة يقوم بها سفاح او اكثر بتعذيب ضحاياهم وقتلهم بإستعمال ادوات مخيفة مثل المنشار والسكاكين والمناجل في مزرعة ينتشر الرعب في كافة ارجائها , كذلك يظهر ذلك السفاح الذي يلبس قناعا واحيانا لباس كامل مصنوع من الجلد البشري الذي صنعه لنفسه من جلود ضحاياه, ومن اشهر تلك الافلام هو مذبحة منشار تكساس , فهل هناك مصادر حقيقية لهذة الفكرة الرهيبة وهل ظهر في التاريخ من يقومون بمثل هذا العمل الرهيب ؟ الجواب ببساطة يمكن تلخيصه بكلمتين , ” ايدي جين” , سفاح رهيب عاش في ولاية ويسكنسون الامريكية ونفذ في احدى مزارعها المعزولة سلسلة من الجرائم الابشع في تاريخ امريكا الحديث بل وفي العالم منذ منتصف القرن العشرين.

ايدي جين شاب خجول انعزالي عاش في كنف امه المتشددة والتي قررت ان تعزله وشقيقه الاكبر في مزرعة بعيدة عن حياة المدينة الفاسدة وان تربيه بطريقة دينية صارمة , لكنها بدل ذلك انتجت مختل شهواني استباح اجساد البشر وخاصة من النساء , ليس بهدف الحصول على رغباته الجنسية بل للحصول على اثاث ولباس لنفسه , فراح ينبش القبور ليستخرج جثث النساء ثم ما لبث ان قرر قتل بعض النساء ليحصل على شعور جديد اكثر امتاعا على ما يبدو , وفي منزل عرف فيما بعد بمنزل الموت نفذ ابشع عمليات التقطيع والسلخ لضحاياه وللجثث التي سرقها ليصبح بذلك اكثر سفاحي العالم شذوذا وغرابة في العصر الحديث.

ام متعصبة تقود ابناءها للجنون  

ولد ادوارد ثيودور جين او المعروف اختصارا بإيدي جين عام 1906 ميلادية في احدى بلدات ولاية ويسكنسون الامريكية , وكان لوالديه ولد اخر فقط يكبره بسبع سنوات اسمه هنري , وبرغم حالة الانحلال والسكر التي كان يغرق فيها والده , كانت امه اوجيستا شديدة التعصب الديني وكانت تنبذ كل مظاهر الانحراف والانحلال في بلدتها وتمنع اولادها من مخالطة تلك المنكرات الى ان نجحت اخيرا في الانتقال مع عائلتها الى مزرعة نائية معزولة عن تلك البلدة الفاسقة بنظرها , وفي المزرعة طبقت على ولديها اعلى درجات الرقابة والتوجيه كيلا ينخرطوا في علاقات مع الفتيات او الشبان الذين اعتادوا الخمر والمخدرات وحياة الملاهي والمراقص كما كان سائدا في البلدات الامريكية منذ ذلك الوقت.

عام 1940 غيب الموت الوالد الذي لم يكن له ذلك التأثير الكبير في عائلته وبقيت الأم مع ولديها, الذين كانا قد اعتادا على العمل لتأمين قوت الأسرة , وفي الوقت الذي امتهن هنري العمل في عدة اعمال صعبة كان ايدي شاب خجولا وقريب الى حالة البلاهة والتي اثارت سخرية الجيران وشفقتهم مما جعلهم يستينون به ليكون جليس لأطفالهم وهذا العمل لم يكن يصلح للرجال في ذلك الوقت , لكن يبدو ان طريقة تربية هنري وقربه الشديد الى امه جعلته محببا اليه .

مقتل شقيق ايدي جين الاكبر بطريقة غامضة بعد تمرده على سلطة الام

بعد ان وصل الى مرحلة عمرية تجعله يعتمد فيها على نفسه بشكل كامل وامام الحالة المزرية التي كانت امه تعامله واخاه بها قرر هنري ان يجابهة تلك الطريقة المتشددة , حيث نشبت عدة شجارات بينه وبين امه وكان دائما يحملها مسئولية حالة التأخر العقلي والانعزال الاجتماعي التي يعاني منها شقيقه أيدي.

كان المفترض ان يكون ايدي جين في صف شقيقه الاكبر وخاصة انه احبه واعتبره مثله الاعلى فقد سد مكان الاب الغائب في كثير من الاحيان , ولكن على العكس تماما اعتبر ايدي هنري متمردا على سلطة امه, فهي الملاك الحارس في نظره وهنري يحاول ان يحرمه من تلك الحماية , وفي احدى ليالي شهر ايار من العام 1944 نشب حريق في مزرعة عائلة جين وتشارك كل من هنري وايدي في اخماده, وبعد اخماد الحريق تم اكتشاف جثة هنري وقد ضرب على رأسه , وبرغم وجود شبهة بعلاقة ايدي بهذه الجريمة الا ان الشرطة المحلية لم تصدق ان هذا الشاب البسيط يمكن ان يؤذي حيوان صغير فضلا عن كونه شقيقه الاكبر , وتم اعتبار موت هنري حادث عادي بسبب سقوط شيء ما عليه اثناء اخماد الحريق , ولا يعرف الى يومنا هذا ان كانت الام شريكة لإيدي في التخلص من اخيه او حتى التغطية عليه .

ايدي جين وحيدا للمرة الاولى , وبحثه عن مؤنس في المقابر

في عام 1945 ماتت والدة ايدي جين وهي التي كانت كل عالمه ومن خلالها يعرف الحق من الباطل ومن خلالها فقط عرف معنى العالم وعاش فيه كل تلك السنين الطوال , وهنا تحول ايدي بشكل كبير الى حياة العزلة وصار مهتما اكثر بالقراءة وبمتابعة بعض المجلات الغريبة , وكان افضلها لديه هي تلك التي تتحدث عن فظائع النازيين في التعذيب والتعامل بلا انشانية مع اجساد البشر , سعيا لإشباع فضوله قرر ان يقرأ بعض المؤلفات في علم التشريح وفي حفظ الجثث ومنع تعفنها, فضوله العجيب لم يتوقف عند هذا الحد فراح يبحث عن طريقة يطبق فيها ما قرأ ووجد في المقابر ضالته بسرعة .

صارت زيارة المقابر امر اعتيادي بالنسبة ل إيدي , ومرة بعد اخرى صارت محاولاته اكثر جدية لنبش القبور ومعاينة الجثث فيها , وبعد مدة بسيطة اصبح يأخذ اجزاء من تلك الجثث الى منزله ويبدو ان الموضوع اشعره بالمتعة فصار يخبر الاطفال الذين عمل كجليس لهم ببعض تجاربه في تشريح الجثث والاحتفاظ بتذكار من هذة الجثث , حتى انه دعى احد الاطفال ليعاين ما يتحدث عنه في منزله , وعلى الفور أخبر الطفل المصدوم عائلته بما شاهده لكن أحدا لم يصدق أن الشاب المسكين البسيط إيدي يمكن ان يفعل ذلك , لا بل إنهم اخبروه بما سمعوا على سبيل المزاح والسخرية منه ليس اكثر .

يبدو ان ايدي سئم من التعامل مع الجثث ذات الرائحة الكريهة والخالية من أي نوع من انواع الحياة فقرر ان يأتي بجثث يقوم هو بقتل اصحابها ويحضرها الى منزله والدماء ما زالت تقطر منها , وهنا توجه الى ممارسة جرائم ستصبح الابشع بحق مجموعة من النساء قيل انها بلغت 8 نساء منذ العام 1947 وحتى عام 1954 وهناك من يعتقد انها كانت اكثر , وحتى عندما كان يقوم بنبش القبور فإنه بحث عن جثث النساء , ولكنه لم يكن يبحث عن متعة جسدية فهو لم يقم أي علاقة مع تلك النساء بل انه ادعى ان لبسه للقناع المصنوع من الجلد البشري ليبتعد عن التفكير بشهوانية عن التعامل مع تلك الجثث , كما ان الرائحة الكريهة والمقززة له – رغم المستوى المتدني من الانسانية الذي وصل اليه- جعله ينفر من تلك الجثث حسب زعمه.

الوحش ايدي جين في قبضة العدالة

في عام 1957 اختفت بيرنيس ووردن والتي كانت تمتلك متجرا وتديره وقد وجدت اثار دماء في المتجر وقادت التحقيقات وشهادات الشهود إلى أن ايدي جين هو آخر من شوهد مع السيدة قبل ايجاد اثار الجريمة التي نفذت بحقها, وفي زيارة روتينية لمنزله اكتشف رجال الشرطة امرا رهيبا ظل يلاحق بعضهم في احلامه لسنوات , فقد وجدو جثة السيدة ووردن مقطوعة الرأس ومعلقة من رجليها في المطبخ وقد أزيلت أحشاؤها وبالإضافة الى هذا المنظر المروع وجدوا عشرات قطع الاثاث والملابس والاقنعة التي صنعت بالكامل من اجزاء جثث بشرية , وإمام هذا المنظر المروع تم ملاحقة ايدي واعتقاله بعد ساعات .

في البداية حاول ايدي الإنكار ان له علاقة بما حدث بالكامل ولكن مع مرور الوقت اعترف بقتل السيدة ووردن وسيدة اخرى فقط لكنه أصر على إن كل الجثث الأخرى والتي كانت مدفونة في مزرعته تعود لنساء متوفيات قام بسرقتها من المقابر , ورغم إثبات خلو كثير من المقابر التي قال انه سرقها , وقد تبين من طريقة حديثه عما كان يقوم به من اعمال بشعة ببساطة وسذاجة ممزوجة ببعض المتعة احيل ملفه الى لجنة من الاطباء النفسيين والذين اثبتوا انه شخص مختل شهوانيا وليس سويا بالمرة ليمثل امام المحكمة وبالتالي تم احالته الى مصحة عقلية وظل فيها الى ان مات عام 1984 .

تم انتاج ثلاثة افلام على الاقل مستوحاة من قصة ايدي جين هي سايكو عام 1960 وفيلمين حملا نفس الاسم وهو مذبحة منشار تكساس عامي 1974 و 2012 والعديد من الافلام الاخرى التي وصفت بالافلام الاكثر رعبا في تاريخ السينما , ويعتبر السفاح الذي يلبس القناع المصنوع من جلد بشري من اكثر شخصيات الرعب شهرة وأكثرها استدعاءا في أفلام الرعب القائمة على مثل هذا النوع من الجرائم, ويعتبر كثير من الباحثين في علم الجريمة ان ايدي جين كان ضحية للبيئة القاتلة والام الرهيبة التي تربى على يديها وانه بالفعل كان مجرد شخص معتوه مختل اراد استعادة روح امه من خلال التحول الى امرأة بلبس ذلك الثوب المصنوع من جلود النساء .

تسعة مجهول

موقع مجهول بواسطة موقع تسعة يتضمن العديد من الحوادث الغامضة والغريبة والمرعبة والمثيرة للجدل وظواهر غامضة ومخيفة وخارقة وظواهر طبيعية ليس لها تفسير

أضف تعليق

15 + 3 =