اللوحات الغامضة : لوحات أثارت الكثير من الغموض والرعب

تُعرف اللوحات الغامضة بأنها تلك اللوحات التي يُشكلّ وجودها أو شكلها غموضًا كبيرًا، وقد ذكر لنا التاريخ عدة أمثال لمثل هذا النوع، تعرّف عليها في المقال.

0 799

ظهرت قصص اللوحات الغامضة في الآونة الأخيرة لتؤكد على أن فن الرسم لم يعد يقتصر على الصورة التي يتخيلها البعض، وأنه ثمة لوحات غريبة لم تُرسم فقط للإمتاع والتقليد، فهناك لوحة “الأيدي تقاومه” الملعونة، التي تسببت في مقتل كل من يقترب منها ولوحة “الأم الميتة” المخيفة، وغيرها الكثير من اللوحات التي لا يعرف أحد هل برسمها بشر طبيعيين لأسباب طبيعية أم أنها تُخفي وراءها سر كبير ولغز لا يمتلك حلول حتى الآن! على كلٍ، لا داعي للتفكير، فهذا بالضبط ما سنحاول التعرف عليه سويًا في السطور الآتية، حيث أشهر اللوحات الغامضة وأسرارها الغامضة.

اللوحات الغامضة التي لا يستطيع معظم الأشخاص فهما

ماهية اللوحة

قبل أن نخوض في أشهر اللوحات الغامضة علينا أولًا التعرّف على ماهية اللوحة، وهي باختصار وصف لرسمة ما، هذه الرسمة من المفترض أن تكون مُحاكاة لشيء حقيقي، ويُمكن أحيانًا أن تكون غير مُعبرة عن شيء حقيقي وإنما مُجرّد تفريغ لخيال الراسم لها، وقد يحدث أن تُباع تلك الرسمة بأرقام فلكية إن كان الشيء المرسوم له أهمية كبيرة، وطبعًا من المعروف أن فكرة الرسم واللوحات هي البذرة الأساسية لواحدة من أهم الاختراعات الموجودة حاليًا، وهي الكاميرا، إذا أنه مُخترعها اعتمد بشكل كبير على نقل الصورة الموجودة في اللوحة عن طريق الرسم إلى صورة أخرى بشكل تقني يعتمد في المقام الأول على التكنولوجيا وليس موهبة الإنسان.

اللوحات الغامضة

يُطلق لفظ اللوحات الغامضة على تلك الرسومات التي تسببت في أشياء لم تكن مقصودة عند رسمها، وذلك مثل قتل الناس أو بث الذعر فيهم وجعلهم يرون عدة كوابيس غير مُبررة، وهذه اللوحات غالبًا ما تكون الوحيدة لراسمها إلا أن تأخذ بيده إلى دخول التاريخ من أوسع أبوابه، ومن أشهر هذه اللوحات بالتأكيد لوحة “الأيدي تقاومه”.

الأيدي تقاومه، اللوحة الملعونة

تعد لوحة “الأيدي تقاومه” التي رسمت عام 1972 واحدة من أشهر اللوحات الغامضة في التاريخ، اللوحة التي قام برسمها الرسام الأمريكي بيل ستونهم كانت في الأصل قد رُسمت من أجل أحد أصحاب المعارض، والذي طلب من بيل أن يرسم له لوحة لمعرضه خصيصًا، وبالفعل استجاب بيل لصاحب المعرض وقام بنشر لوحة لأحد المشاهد القريبة من طفولته، حيث رسم طفل صغير بجانبه دميه وخلفه مسدس، إضافةً إلى وجود ركن مُظلم بالكامل في اللوحة، وإلى هنا يمكن اعتبار كل شيء طبيعي، لكن ما حدث بعدها لم يكن كذلك بالمرة.

لعنة الأيدي تقاومه

جاءت لعنة لوحة الأيدي تقاومه لتضعها ضمن اللوحات الغامضة باقتدار، فبعد انتهاء المعرض بنجاح كبير ومبيعات عالية ظهرت اللعنة بصورة مُفاجئة، فكان كل من له علاقة بها يُصاب بأذى ما، عادة ما يكون الموت، والغرابة أن أول الضحايا كان صاحب فكرة رسمها، صاحب المعرض، حيث عُثر عليه مقتولًا بعد المعرض بأيام، وأيضًا جاء أحد النقاد، الذين أعجبوا فيه وكتبوا فيها مقالات نقدية، ومات في ظروف غامضة، إضافةً إلى الشخص الذي قام بشرائها، والذي أيضًا لم يعش لأكثر من سبعة أيام، لكن لعنة الأيدي تقاومه وإثارتها للجدل لم ينتهيا عند ذلك الحد.

العودة من جديد

بالرغم من اختفاء لوحة الأيدي تقاومه لفترة طويلة إلا أنها قد عادت من جديد وبصورة أكثر جدلًا، حيث وجد مستخدمي الإنترنت ذات صباح إعلان من أحد الأشخاص يقول فيه أن قد عثر على لوحة الأيدي تقاومه في الطريق ويُريد بيعها بأي ثمن، برر البائع أسباب بيعه بأن اللوحة بعد أن وضعها في بيته قامت بنشر الذعر فيه، حيث شاهدها طفلهم في إحدى الليالي وهي تتجسد أمامه ويخرج الطفل منها ثم يعود إليها مرة أخرى، الغريب أن هذا الأمر شاهده بعد ذلك جميع أفراد البيت وليس الطفل فقط.

اللوحة، باعتبارها أحد أشهر اللوحات الغامضة، لقت قبولًا كبيرًا وأقد شخص على شرائها بألف دولار، وبالطبع ليس غريبًا عليكم أن نقول إن ذلك الشخص المشتري لم يتم العثور عليه حتى الآن، أجل، لقد اختفى للأبد.

الأم الميتة، اللوحة الكئيبة

تأتي لوحة الأم الكئيبة التي رسمت عام 1899 على قائمة اللوحات الغامضة أيضًا، وليس هناك دليل أكبر على ذلك من راسمها ادوارد مونك، والذي عانى من لعناتها حتى موته.

الأم الكئيبة لم تكن اللوحة الوحيدة للرسام البلجيكي ادوارد مونك، فقد رسم مئات اللوحات غيرها، منها على سبيل الذكر لا الحصر تلك اللوحة التي رسمها قبل موته بعامٍ واحد ثم اختفت ولم تظهر إلا قبل عدة سنوات، فقد بيعت هذه اللوحة المختفية بأكثر من مئة وعشرين مليون دولار لأحد رجال الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية، لكن، بالرغم من ذلك لم تلقى تلك اللوحة ما لاقته لوحة الأم الميتة من شهرة.

سر الأم الميتة

إن ما يجعل لوحة الأم الميتة واحدة من أهم اللوحات الغامضة هو موضوعها، فالصورة رُسمت نهاية القرن التاسع عشر من قِبل مونك من أجل تخليد لحظة وفاة والدته التي ماتت بمرض السلّ، حيث صورها وهي جالسة على السرير في لحظاتها الأخيرة وبجانبها طفلة صغيرة يُقال إنها شقيقة مونك، لكن الشيء اللافت بالطبع هي نظرات الأم والطفلة، حيث صورهما مونك بدقة متناهية تُثير غرابة كل من يراهما، وتُثير خوفه كذلك.

بداية الرعب

بداية الرعب في هذه اللوحة الغريبة كانت عندما ردد بعض من رأوها أنهم كانوا يشعرون بعيني الأم والطفل وهما ينظران إليهم مباشرة، ثم تطور الأمر بعد ذلك إلى القول بأن العينين كانا أحيانا يفيضان بالدمع، إلى أن وصل الأمر إلى ذروته وقيل أن الغطاء الذي كان تُغطى به الأم في اللوحة كان يُرفع من عليها من قِبل الفتاة، وقد كان من الممكن جدًا أن يتم اعتبار كل ذلك محض خيالات وقصص لا أساس له من الصحة لولا أن مونك قبل موتها نطق بعدة تخاريف قريبة من ذلك الأمر، لتصبح لوحة الأم الميتة واحدة من اللوحات الغامضة بجدارة.

لوحة الحياة

هي واحدة من أهم اللوحات الغامضة بلا أدنى شك، حتى أن غموضها يشمل من قام برسمها، فهو أيضًا غير معروف وغامض حتى الآن، واللوحة باختصار مجرد قطعة من الورق مرسوم عليها امرأة، بمجرد أن تُمعن في هذه اللوحة تجد المرأة تتحرك وتخرج رأسها من الإطار، ولهذا السبب تم تسميتها بلوحة الحياة، أو اللوحة التي تنعم بالحياة تحديدًا، ولا ننسى أن نذكر بالطبع أن ثمة مقطع فيديو موجود على الإنترنت بخصوص هذه اللوحة وأنه يقال أيضًا أن أغلب من أمعن النظر في هذا المقطع، المحتوي على اللوحة، شعر بشيء غريب يبدأ بالذعر وينتهي بالذهول، على كلٍ تبقى الأم الميتة واحدة من أشد اللوحات الغامضة ضراوة وتأثيرًا لما تُسببه من رعب جارم، لكن القائمة يمكن أن تشمل المئات غيرها ليس هناك متسع لذكرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية + عشرين =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد