العائدون من الموت يصفون أحوال العالم السفلي لنا

هناك الكثير من العائدون من الموت الذين يصفون أحداث متقاربة حدثت لهم، وهناك أيضًا العديد من الباحثين حول هذه القضية الشائكة. فما هي حقيقة هؤلاء الناس؟

1 457

هناك الكثير من الغموض يحدث في حالات العائدون من الموت ، حيث يتساءل الكثيرين عن حقيقة ما يحدث بعد الموت. والغريب أن العائدون من الموت أنفسهم يقولون أشياء غريبة جدًا حدثت لهم وهم على مقربة كبيرة من الموت، أو البعض الأخر قد مات بالفعل ولكنه عاد من الموت بمعجزة غير متوقعة. عدة أشياء غريبة نتحدث عنها في هذا المقال، كما سنتكلم عن أغرب الحوادث والتحليلات والتفسيرات لما يحدث بعد الموت وترك هذا العالم والتوجه إلى العوالم التي في أبعاد أخرى.

ما الذي يحدث بعد الموت للبشر؟

في السنين الماضية تكلم الكثير من الناس عن فكرة ما الذي يحدث بعد الموت. بل وهناك أبحاث ودراسات عديدة أجراها العديد من الأطباء في أشهر الجامعات عن الأشخاص الذين ماتوا إكلينيكيًا، أو ذهبوا في غيبوبة. أو حدث لهم توقف في عمل الدماغ. مما يجعلهم في عداد الأموات. يقول البعض أن ما يحدث للإنسان بعد الموت هو أن جسده الأثيري أو الروح تترك الجسد المادي وتحلق في أبعاد أخرى لا يمكن رؤية الأحياء لها. بمعنى أن الميت يتحرر من الجسد الذي لا يستطيع رؤية الأبعاد الأخرى في الكون. والتي تستطيع الروح رؤيتها بعد تحررها من الجسم. وقد صور البعض أنه في هذه الرحلة يرى الشخص الميت العديد من الأموات الذين عرفهم في خلال حياته. ومعظم العائدون من الموت قد قالوا أو لمحوا لهذا الأمر بالفعل. أيضا يقولون إنهم يرون ضوء ساطع، وآخرين يقولون إنهم يرون نباتات أو ذكريات قديمة جدًا. أو يتحدثون عما كان يحدث لهم وهم في غيبوبة، والذي من المفترض أنهم كانوا غير مدركين إياه لكنهم يحكون أنهم كانوا موجودين بالفعل.

قصص عائدين من الموت

هناك العديد من القصص حول العائدون من الموت، ويختلف رأي العديد منهم حيث التباين في الشعور بالخوف وأخر من الممكن أن يشعر بالسعادة، وأخر يحكى أنه رأي بعض الأحباب. ولكن النتيجة النهائية عند المعظم هي أنهم يرون أشياء خارج نطاق العقل والمادة، في حين أن الأجهزة الطبية والعلم يقول إنهم أموات. وسنذكر لكم في الحالات الآتية عدد من الأشخاص الذين رأوا أشياء أثناء مرورهم بتجربة الموت المؤقت. أو قربهم من الموت المحقق.

رجل ال57 عام من أشهر قصص العائدون من الموت

في سنه 2011 تم النشر موضوع في صحيفة راتشيل نوير، وهي صحيفة عالمية، عن تجربه الموت المؤقت، أو الاقتراب من مراحل الموت الأكيدة ثم الرجوع للحياة. وكتبت عن مجموعة تجارب العائدون من الموت. وأحد هذه التجارب كانت لرجل يناهز من العمر سبعة وخمسون عامًا. وبدأت القصة عندما تم نقل هذا الرجل إلى وحدة العناية المركزة. عندما أصيب بسكتة قلبية. وتم وضعه على جهاز الإنعاش. وحسب ما قالوه الأطباء أن قلبه وعقله قد توقفا عن العمل. مما يفيد أنه بالفعل قد فارق الحياة. ولكن بعد الصدمات الكهربائية لإنعاش القلب، تمت بالفعل عودة الرجل للحياة. وبعد أن فاق من الغيبوبة الناتجة من السكتة القلبية حكي الرجل عما حدث له في غرفة الإنعاش.

وقال “رأيت امرأة غريبة الشكل كانت تقف أمامي. لم أكن أعرف مَن هذه المرأة، لكني شعرت أن هذه المرأة تعرفني جيدًا، أيضًا شعرت أنه يمكنني أن أثق في هذه المرأة. ثم شاهدت الأطباء من حولي هم وأناس آخرين. كنت أسمع الأطباء يتحدثون ويقولون اصدم هذا الرجل. وكان حينها جسدي مدد على سرير الإنعاش وكان الممرض الذي يجلس بجواري رجل أصلع الرأس”. حينها تحقق الأطباء من هذه القصة التي حكها هذا الرجل. والغرفة التي كان يتكلم عنها. وبالفعل كان هناك طاقم من التمريض وبالفعل قال طبيب الإنعاش الذي كان يعمل على إنعاش الرجل، “قال لي أحد الأطباء الآخرين اصدمه مرتين”. ليجدوا أن هذا الرجل كان يسمع ويرى أحداث حقيقية تنم عن وعي بما كان يحدث له. على الرغم أنه إكلينيكيًا كان ميتًا. عقله وقلبه كانا متوقفان.

راستي 59 عام

الحالة الثانية غريبة بقدر الحالة الأولى وتروى هذه الحالة الدكتورة “بني سارتوري” والتي تعتبر باحثة وخبيرة في حالات العائدون من الموت. وقد ظلت في هذا المجال أكثر من 15 عام تبحث خلف هذه الظاهرة. وقالت عن صاحبة هذه التجربة التي تدعى راستي وهي امرأة لديها 59 عامًا. السيدة راستي دخلت المستشفى إلى قسم الطوارئ. فور إصابتها بأزمة ربو جاءتها بطريقة مفاجئة، ولكن بعد أن فاقت من الغيبوبة تحدثت إلى الممرضة. وقالت إنها رأت الغرفة بشكل كامل. وشعرت بشعور غريب كما لو أنها كانت تقابل أشخاص كانت تعرفهم ولكنهم على هيئه نور وغمرها شعور بالسعادة من أجل رؤية هؤلاء الناس.

حينها لم تصدق الممرضة ما قالته السيدة راستي وقالت إنها كانت مجرد هلوسة. ولكن الغريب في الموضوع أن السيدة راستي قالت إنها رأت مصيدة فئران فوق الدولاب الذي كان في الغرفة. حينها بحثت الممرضة في الغرفة بالفعل ووجدت مصيدة فئران فوق الدولاب. مما جعلها تندهش بسبب بسيط، لأن راستي لم تكن مستيقظة أو مدركة لأي شيء فور دخولها المشفى حتى قامت من الغيبوبة. فكيف عرفت أن هناك مصيدة للفئران وهي كانت مغمًا عليها وقريبة من الموت!

جيك رجل الإطفاء من العائدون من الموت

المهندس النووي أرفين جيسون هو مهندس متقاعد ويعتبر من أكثر الأشخاص الذين يبحثون خلف التجارب الحقيقية من العائدون من الموت. وفي عام 1996 أجرى مقابلة مع “جيك” وهو يعمل كرجل إطفاء. يمارس جيك عمله طبيعي جدًا مع فرقة مكافحة الحرائق حين وقع حريق في الغابة عام 1989، وكان هو من ضمن هذا الفريق الذي ذهب لإخماد الحريق ولكن الذي حدث أن الرياح تغيرت والنيران بدأت تذهب نحو فريق الإطفاء بالكامل. وبدأ جيك في رؤية النيران بعينه وهي تأكل فريقه واحد تلو الأخر مع الأشجار. وكانت النيران تحيط بهم على حسب تعبيره وأنه لا يوجد فرصة للهرب أو إمكانية التخلص من هذا المأزق.

وقال جيك “الأكسجين بدأ يتناقص من حولنا بطريقة تدريجية وحينها أدركت أنني سوف أموت ولا أتذكر شيء بعد هذه اللحظة وفقدت الوعي. فوجدت نفسي أخرج خارج جسدي الملقى على الأرض ثم بدأ الشعور في الاختناق أن يذهب ويحل محله إحساس بالسلام والهدوء وعدم الخوف. كنت أنظر على جسدي من الخارج كأني شخص أخر في المقابل وجدت أصدقائي في الفريق، الكثير منهم هكذا مثلي، أجسادهم في صورة أطياف تطفو فوق أجسادهم المادية. الغريب أن أحد زملائي كان يمتلك عيب خلقي في قدمه لكنني وجدته يحلق فوق جسده بقدم سليمة. وبعدها دخلت في نفق منير جدًا ولكن هذا النور لم يؤذي عيني وكنت أنظر له طبيعي جدًا وقابلت جدي الذي توفى. بعدها شعرت براحة غريبة وأنني تحررت من جسدي. وأن جسدي كان يجعلني لا أرى الكثير من الأشياء الأخرى من حولي”. الغريب أن بعد الحادث تواصل جيك مع فريق العمل الذين نجو مثله لحسن حظهم واكتشف أنه حدث لهم نفس الذي حدث له. ولا أحد يعلم التفسير لهذا حتى الآن.

رجل الشرطة ستيف غارتنر

نشرت جريدة ديلي إكسبريس البريطانية مقال حول بعض حالات العائدون من الموت. وكان من ضمنهم حادث الشرطي ستيف غارتنر 32 عام، والذي كان في مهمة بوليسية لمطاردة مجموعة من اللصوص وأطلقوا عليه النيران. ومن سوء حظه أن الطلق الناري قد أتى في رأسه مباشرة ليسقط فورًا ميتًا. وبعد ذلك تم إعلان وفاته بعد وصوله إلى مستشفى موريس توم. ولكن الذي حدث لم يخطر على بال أحد، لأنه وبعد إعلان الوفاة قد فاق ستيف وسط ذهول من الجميع. وبعدها حكى عن الفترة التي قضاها وهو ميت.

حيث قال إنه شعر بأنه قد سافر إلى مكان أخر وقد رأى ناس كانوا قد ماتوا ورأى والده الذي مات، وقد سلم عليه من بعيد كأن الأمر عاديًا جدًا. قال أيضًا أنه رأى جسده وهو ملقى، ورأى الناس وهم يمسكون أطفاله الثلاثة ويمنعونهم من البكاء في حين أنه كان في هذا الوقت ميت بالفعل. وبعدما عاد لحياته الطبيعية لم تستمر وظيفته لأنه بعد تسعة أشهر أصيب بنوع من الوسواس والاضطراب النفسي ولم يعرف أحد السبب. حتى الدكتورة بيتي وهي طبيبة المستشفى، صرحت أنها لزالت مندهشة حتى وقت عمل هذا التقرير بأنه عاد من الموت برغم الطلق الناري في رأسه.

العائدون من الموت في عالمنا العربي

نادر من السعودية

عالمنا العربي لم يخل من مواقف وقصص الأشخاص العائدون من الموت. حيث كان هناك شخص يدعى نادر من السعودية قد مر بحادث مروري قوي جدًا. وكما قال الأطباء والناس من حوله أنه مات. وبالفعل تم استخراج شهادة وفاة ووضع نادر في ثلاجة الموتى إلى حين استخراج بقية الأوراق اللازمة للدفن، بسبب كونه قد توفى في حادث. ولكن الغريب أن بعد وجوده قرابة ال13 ساعة في ثلاجة الموتى عندما أخرجوه وجوده حي يرزق. وكان هذا بمثابة الصدمة لدى الجميع. وحينها قال نادر أنه بالفعل مات وقد شعر أنه صار طويل جدًا ورأى نورًا قويًا. وكان خفيف ويوجد في عالم ليس مثل العالم الذي نعيش فيه. بل عالم تفاصيله مختلفة لدرجة أنه لا يعرف كيف يصفها لأنه لا شيء مقابل لها في هذا العالم. أيضًا قال إنه كان مسلوب الإرادة ويذهب ويرى هذه الأشياء دون أن يتحكم في نفسه.

الطبيب إبراهيم الصبيح الأردني من قصص العائدون من الموت

قال الدكتور إبراهيم الصبيح وهو مختص في جراحة المخ والأعصاب في الأردن. أنه عندما كان يدرس في كلية الطب في جامعة الإسكندرية بمصر عام 1973. كان مدخن شره جدًا وهو يبلغ من العمر 22 عامًا فقط. وبسبب هذه الشراهة في التدخين حدث له نوبة قلبية فقد بسببها الوعي. ومن ثم أخذه صديقه في السكن إلى الطبيب وتم إجراء فحص إشعاعي له وهو مازال فاقد الوعي وفي غيبوبة. وشخصه الطبيب أن لديه التهاب في غشاء الرئة. وأعطاه حقنة بنسلين.

قال الدكتور إبراهيم أنه في هذه اللحظات كان يشعر بأن روحه تركت جسده وصعدت نحو الأعلى. وكان يرى الغرفة من الأعلى والطبيب والممرضين كذلك. وكان حينها الطبيب يصرخ في طاقم التمريض بسبب أنهم اعتقدوا أنه ميت. وذلك حدث بسبب حساسيته ضد مادة البنسلين التي لم يكن يعرف الدكتور عنها شيء مما جعلته يتوقف عن التنفس تمامًا. حينها أيضًا قال إنه كان يشعر بأنه فقد جسده. وصعوده نحو الأعلى بدء يزداد إلى أن استطاع أن يرى كل مدينة الإسكندرية من أعلى وحينها قد علم أنه بالفعل قد فارق الحياة. وقد رأى من خلف جدران المستشفى الممرضة وهي تخرج حقنة الأدرينالين وأعطتها للطبيب. وحينما تم الحقن. وجد نفسه مستيقظ والطبيب أمامه. وقال أيضًا أنه لم يكن يحلم وما حدث لم تكن هلوسة بل حقيقة. وأنه يعتبر نفسه ضمن العائدون من الموت.

العائدون من القبور

هناك أشخاص لم يعودوا من الموت فقط. بل هم ماتوا ودفنوا في قبر ومن ثم قاموا من الموت. فهم العائدون من الموت والقبور. وهناك من قيل إنهم قاموا ومن ثم ماتوا مرة أخرى بسبب عدم قدرتهم على الخروج. وهناك من عرف طريق النجاة.

حسين المصري الذي مكث ثلاثة أيام في القبر

حسين هو شاب مصري طبيعي جدًا، كان متزوج لمدة شهرين ويعمل خراطًا في ورشة حدادة. رجع بعد يومًا عاديًا من عمله، تناول عشاءه ثم نام. ولكنه لم يستيقظ سوى بعد خمسة أيام متكاملة. وهذا بسبب أنه أصيب بغيبوبة ولم يفيق. في اليوم التالي وعندما أتى الطبيب شخصه أنه توفى مسموم. وتم استخراج شهادة الوفاة له. وتم تغسيله وعمل مراسم الجنازة طبيعي جدًا، ومن ثم دفن في قبر العائلة الذي فيه والده وأجداده. وكانت هناك حالة من الحزن شديدة جدًا بسبب كونه شاب ومتزوج حديثًا ومات فجأة دون أي سبب.

لا أحد يعلم هل حسين مات وقام من الموت! أم لم يمت من الأساس! لأنه يقول إن بعد ثلاث أيام من دفنه في القبر استيقظ ولم يكن يدري أنه مدفون في مقبرة. وجد نفسه في مكان مظلم جدًا. ولم يكن مرتديًا لأي شيء سوى قطعة من القماش كبيرة تغطي معظم جسمه وبداخلها قطن يحيط بكل أعضاء جسده. فقام وبدء في أن يتحسس القطن وجسده والمكان من حوله ففوجئ بعظام الميتين القدامى. وحسب روايته يقول إنه شعر رأسه قد توقف في هذه اللحظة. وصار يصرخ بشكل مجنون. وعندما بدء يفهم أنه مدفون في قبر فتوجه إلى السلالم وصار يصرخ لمدة يومين دون أن يجيبه أحد من الناس.

وفي اليوم الخامس تصرف رجل المقابر وأحضر المفتاح وعندما فتح المقبرة ليرى مصدر الصوت فوجئ بحسين. فأصابته سكتة قلبية ومات فورًا. بعدها خرج من المقبرة وتم نقلة إلى المستشفى وعندما قالوا لوالدته. لم تصدق حتى رأته وعندما رأته ابتسمت ثم ماتت. بعدها رفعت عليه زوجته قضية خُلع قائلة إنه ليس زوجها. وأنه قرين زوجها. ومن حينها حسين مصاب باضطراب نفسي ولم يعد إنسان طبيعي حتى يومنا هذا.

رأي العلم في العائدون من الموت

هناك أراء متباينة في مجتمع البحث العلمي خصوصًا على موضوع العائدون من الموت. والتباين يأتي في صورة رفض وتأييد. فهناك من يؤمن بأن هذه الرؤى حقيقية جدًا وأن هؤلاء الناس قد رأوا أشياء في عالم موزاي. لم يستطيع الجسد العادي أن يراها بسبب أن هناك أبعاد أخرى غير الزمان والمكان والمادة. مما يجعل هؤلاء الناس بالفعل قد رأوا عوالم أخرى موجودة بالفعل ولكنها على ترددات لا يستطيع الجسم البشري إدراكها. أما الذين رفضوا فكانت حجتهم أن عقل الإنسان في مرحلة الموت يفرز مواد كيميائية معينة لتخفيف الألم. وربما الدماغ يتوقف ولكن وعي الإنسان يظل موجود للحظات. وقد تصل إلى 3 دقائق كاملة من الوعي. مما يجعل الشخص يدرك أشياء ليس من المعقول أن يدركها.

ختام

العائدون من الموت لغز محير عند الكثير من الناس والعلماء. بل وأن هناك العديد من الكتب في هذا الموضوع تتصدر الأعلى مبيعًا في المكتبات العالمية. وذلك لأن الموت هو حقيقة مطلقة الجميع يعلم أنها أتي لا محالة. ولذلك يريد الجميع أن يعرف ما هو مصيره المجهول بعد حدوث هذه الحقيقة.

الكاتب: أيمن سليمان

تعليق 1
  1. Ghada Ziad يقول

    هوا فعلا الناس دي بعد ماترجع الحياة تاني بتبقي اشخاص تصرفاتها غريبه !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − 19 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد