تسعة مجهول
السفاحين العرب
الرئيسية » جريمة » السفاحين العرب : أشهر القتلة والمجرمين في العالم العربي

السفاحين العرب : أشهر القتلة والمجرمين في العالم العربي

يمتلك التاريخ عدد لا بأس به من السفاحين العرب ، والذين كان وجودهم بمثابة صدمة، خاصةً وأن العرب معروفين بطبيعتهم المسالمة وفطرتهم السوية، لكن لكل قاعدة شواذ.

سجل التاريخ عدد كبير من السفاحين العرب الذين ارتكبوا أكثر من جريمة قتل بدوافع مُختلفة كالسرقة والانتقام والاغتصاب والجنون أحيانًا، والواقع أن ذلك الأمر لم يكن مُتصورًا حدوثه بالمرة قبل قرنٍ من الآن، إذ أن أغلب السفاحين معروف أن موطنهم الغرب وأمريكا، فهناك يحدث التعاطي للمخدرات بشدة وغيب العقول حتى تُصبح جريمة القتل جريمة عادية، عمومًا، استطاع التاريخ تسجيل بعض حالات السفاحين العرب، أشهرهم على الإطلاق السيدتين المصريتين ريا وسكينة، وآخرين غيرهم سوف نحرص على استرجاع ذكراهم السيئة سويًا خلال السطور القليلة القادمة، حيث أشهر السفاحين العرب وقصصهم الغريبة.

من هم أشهر السفاحين العرب ؟

ريا وسكينة، نساء الرعب

ربما يكون من المثير لدهشة الجميع أن قائمة أشهر السفاحين العرب يترأسها سيدتين، وهما اللتان عرفهما التاريخ باسم ريا وسكينة، وقد نالا شهرة كبيرة جدًا خاصةً في بداية عشرينيات القرن المُنصرم، وذلك بارتكاب أكثر من سبعة عشر جريمة قتل، جميعهن من النساء.

ريا وسكينة عرفا القتل بسبب السرقة، ويقال إنهما كانا يُراقبان الضحية مدة طويلة حتى يتأكدا من وجود ما يُغريهما معها، وعادة ما يكون ذلك ذهبًا أو أموال، بعد ذلك يقومان باقتياد الضحية إلى بيتهما، وهناك يُجهزان عليها ويقتلانها بمساعدة أزواجهم، والذين اشتركوا معهم في كافة الجرائم، والتي وصلت حسبما يُشاع إلى سبعة عشر ضحية في عام واحد.

سقوط ريا وسكينة

جاء سقوط أشهر السفاحين العرب، ريا وسكينة، في عام 1921، وذلك بطريقة لم يكن يتوقعها أحد، حيث أنهما قد سقطا على يد أقرب الأشخاص إليهما، ابنة ريا الصغيرة.

تقول الروايات أن الضابط المُكلف بالتحقيق في قضايا القتل التي حدثت في هذا الوقت نجح في استدراج الطفلة بالطعام وجعلها تعترف بكل شيء، وعند اقتحام المنزل تم العثور على جثث الضحايا مدفونة بإحدى الغرف، ليتم سجن جميع المتهمين وتبدأ المحاكمة التي انتهت بالحكم بالإعدام شنقًا، ليكونا بذلك أول نساء يتم إعدامهن بمصر، ويُغلق الفصل الأسوأ في تاريخ المرأة المصرية والسفاحين العرب بشكل عام.

سفاح تارودانت، سفاح المغرب

يعد سفاح تارودانت من أشهر السفاحين العرب الذين مروا على التاريخ، فقط بدأ هذا السفاح، المجهول الاسم، جرائمه في عام 2004، حيث كان يقتل ويغتصب ويسرق ويفعل كل الأشياء المجرمة.

كان سفاح تارودانت قد مر في طفولته بمواقف عصيبة جدًا، لدرجة أنه لزم الشارع ما يزيد عن خمسة عشر عام، ويتوقع أنه في هذه الفترة عانى الأمرين حتى اقتادته الظروف اقتيادًا نحو ارتكاب الجرائم الشنيعة بحق المدنيين المغربيين، والذين عانوا بالطبع عند موتهم أكثر مما عانى هو في طفولته.

سقوط سفاح تارودانت

ظل شيخ السفاحين العرب، سفاح تارودانت، طليقًا لفترة طويلة، استطاع خلالها حصد أكثر من تسعين رأس، مما وضع العالم العربي بأكمله في موقف حرج، خاصةً وأنه كان يغتصب أغلب ضحاياه أولًا قبل أن يقتلهم، ثم يقوم بدفن جثثهم في بيته بطريقة تُظهر أنه شخص غير سوي ومتزن بالمرة، لكنه في النهاية سقط شر سقوط، وقبل أن تتم محاكمته وإعدامه قام أحد أهالي الضحايا بالتربص لها وقتله أثناء أحد المحاكمات، لتنتهي بذلك قصة سفاح المغرب والوطن العربي الأول، سفاح تارودانت المجنون.

آدم عمر، سفاح النساء

يعتبر آدم عمر كذلك من أشهر سفاحين العرب، فقد قام بمفردة بارتكاب أكثر من ست وستين جريمة قتل، جميعها من النساء، مستغلًا بذلك عمله بأحد المستشفيات.

كان آدم، والذي عُرف فيما بعد بسفاح صنعاء، يقوم باقتياد ضحاياه إلى مشرحة المستشفى التي يعمل بها، وهناك يقوم باغتصابهم وقتلهم وتقطيعهم، معتمدًا بذلك على كون المكان مجرد مشرحة، وبكل أسف كان ينجح في كل مرة، وكان دائمًا ما يحرص على أن تكون ضحاياه من طالبات كلية الطب، فقد كان يشعر بلذة أكبر عند فعل ذلك.

سقوط سفاح صنعاء

جاء سقوط سفاح صنعاء، أشهر السفاحين العرب، مُتأخرًا للغاية، فقد ارتكب في عامه الذي سقط فيه فقط أكثر من ستة عشر جريمة قتل واغتصاب، أما في شبابه فيقال أنه تجاوز الخمسين ضحية من النساء والعواجز اللاتي كن يذهبن لزيارة ذويهن في المستشفى، إجمالًا، لم يترك آدم أحد بدافع الرحمة، وإنما كان يُبيح قتل الجميع بلا شفقة أو هوادة، حتى انتهى الأمر في النهاية بسقوطه وإعدامه رميًا بالرصاص بأحد الميادين العامة، ليكون بذلك عبرة لمن لا يعتبر، ويترك بصمة سيئة لكونه أحد أشهر السفاحين العرب، ولكونه أيضًا يحمل اسم أول كائن بشري، آدم.

محمد منصور، الخط

يعتبر محمد منصور، المعروف بخط الصعيد، من أشهر السفاحين العرب، كيف لا وقد قام بأكثر من عشرين جريمة قتل، أغلبهم من مُنافسيه في سوق العمل، حيث كان مُتخصص في الاتجار بالأسلحة والمخدرات، والغريب أنه لم يسقط، أو بمعنى أدق، لم يذكر التاريخ سقوطه، وإنما فقط انتهت جرائمه، ولا يعلم أحد حتى الآن كيف جاءت هذه النهاية، عمومًا تمكن خط الصعيد هذا من حفر اسمه كأحد أشهر السفاحين العرب بجانب والمصريين بجانب ريا وسكينة، وإن كان البعض يقول أن طبيعة الصعيديين هي القتل بدوافع الثأر وغيره فإن التاريخ يؤكد أنه لم يأتي أحد في الصعيد ويفعل ما فعله محمد منصور، والذي كان يقتل ضحاياه بدافع التسلية فقط!

أبو طبر، سفاح العراق

العراق كذلك كان لها نصيب من أشهر السفاحين العرب، فقد ترعرع بها أحد أشهر هؤلاء السفاحين، والذي كان يُدعى أبو طبر، وكان أبو طبر هذا في البداية مجرد قاتل مُتسلسل، يقوم باقتياد الضحايا إلى أماكن مجهولة ومن ثَّم قتلهم، وكانوا غالبًا ما يكونون من السياسيين والقادة والشرطة، فهو في الأساس قتل مأجور، ينفذ جرائمه من أجل المال، وذلك قبل أن يتحول إلى قاتل مزاجي، يقتل من أجل القتل فقط، وكان مشهور كذلك باستخدامه الفأس في تنفيذ جرائمه، على كلٍ، تم القبض على أبو طبر وإعدامه رميًا بالرصاص نهاية القرن المنصرم.

سعد إسكندر، عدو النساء الأول

يعد سعد إسكندر كذلك من أشهر السفاحين العرب والمصريين، فقد قام في الثلث الثاني من القرن المنصرم بارتكاب أكثر من جريمة قتل، جميعها من النساء، مستغلًا بذلك مصنع الغزل والنسيج الذي كان يمتلكه بالإسكندرية.

كان سعد يقنع النساء بأنهن قد حصلن على فرصة عمل بمصنع الغزل والنسيج التابع له، وعندما تذهب المرأة للعمل يقوم باغتصابها وقتلها ودفنها في نفس المصنع، حتى أصبح مسرحًا يعج بالجثث، وأصبح اختفاء النساء بالإسكندرية أمر لا يُمكن تحمله ولا يُمكن السكوت عليه.

سقوط سعد إسكندر

سقط سعد إسكندر في منتصف القرن بالتمام والكمال، وذلك عام 1951، حيث قامت إحدى النسوة بعمل كمين له بعد الشك فيه، وبالفعل سقط إسكندر في الكمين وتم إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة وإعدامه في نفس العام، ليغلق بذلك الفصل الأخير في حياة سعد إسكندر، أشهر السفاحين العرب.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

ثلاثة + 3 =