تسعة مجهول
الإبادة الجماعية
الرئيسية » جريمة » الإبادة الجماعية : أشهر حوادثها عبر التاريخ

الإبادة الجماعية : أشهر حوادثها عبر التاريخ

الإبادة الجماعية هي حالة يتم فيها إبادة عدد كبير من الأشخاص دفعة واحدة، وهي حوادث مرعبة، لكنها انتشرت بشكل كبير عبر التاريخ في الكثير من البلدان والمدن.

إن الإبادة الجماعية هو مصطلح يتم إطلاقه على طريقة القتل الجماعي ضد مجموعة كبيرة من البشر نتيجة لأسباب معينة. وتعد الإبادة الجماعية أمر لا يدعمه أي دين ولا أي دولة، وتم تصنيفه وتسميته بمصطلح”جريمة دولية”، وتم الإجماع على ذلك في منظمة الأمم المتحدة عام 1948، وتم الاتفاق على أن يبدأ التنفيذ في قوانينها منذ عام 1951، وقد وافقت أكثر من عشرون دولة على هذا القانون وقد وصل هذا العدد حتى الآن إلى 133 دولة ترفض وجود الإبادة الجماعية، ولكن هناك أكثر من خمسون دولة لم توافق على هذا القانون مثل قطر والإمارات وعمان.

الإبادة الجماعية : أشهر حوادثها

الإبادة الجماعية والقانون الدولي

ومن أهم المواد التي نص عليها هذا القانون إن الإبادة الجماعية هي التي تحدث بهدف تدمير لجماعة من أجل أهداف عنصرية أو دينية أو سياسية وتشمل كل ما يلي:

القتل العمد لبعض أفراد الجماعة، وقوع الأذى الجسدي الخطير على بعض الأفراد أو جميعهم، إجبار هذه الجماعة على التعايش مع ظروف معيشية لا تمس إلي الإنسانية بأي شكل من الأشكال مثل غلاء الأسعار بشكل مبالغ فيه أو احتكار بعض المواد الغذائية الهامة، منع الجماعات من إنجاب أي أطفال من أجل تحديد عددهم فهو أمر غير إنساني، نقل أطفال الجماعة إلى مكان آخر بعيد عن أهلهم.

حوادث الإبادة الجماعية

إن مجازر الإبادة الجماعية هي أمر منتشر في التاريخ العالمي في جميع الدول وجميع الشعوب، وأيضا جميع الأزمنة ولكنها قد بدأت في الاختفاء بحلول القرن العشرين وانتشار الإنسانية بشكل جزئي، وأيضا كان هذا للجهود التي بذلها المجتمع الدولي من أجل ترسيخ قانون الإبادة الجماعية والعمل به في كل الدول. كانت من أهم أشكال الإبادة الجماعية هي تلك التي كانت تحدث في الحروب والمجازر ضد المدنين من أجل حالات التدمير الكلي. وقد بدأ بالفعل تطبيق هذا القانون فعليا عام 1998 عندما قد تم الحكم على رئيس وزراء راوندا جان كمباندا اللذي بالسجن مدى الحياة، عندما اعترف بأنه هو المسئول عن إبادة جميع المدنيين التونسيين. وإليكم الآن في هذا التقرير الهام أهم عمليات الإبادة الجماعية التي قد شهدها التاريخ.

الحرب العالمية الثانية

في أثناء الحرب العالمية الثانية قد قام النازيون بقتل 11 مليون مواطن مدني من المعارضين في السياسة والغجر والمعاقين والشيوعيين والمثليين وسلفيين، وقاموا بقتل العديد مما لا ينضمون إلى ألمانيا موطنهم الأساسي.

إبادات جماعية شهيرة

  • المجازر الفرنسية في الجزائر من أشهر الأمثلة حول الإبادة الجماعية منذ عام 1830 حتى عام 1962.
  • الإبادة التي تمت من قبل الأرمن.
  • الإبادات الأوكرانية.
  • الإبادة الكمبودية.
  • إبادة راوندا.
  • المجاعات التي حدثت في هولودومور.

غزو المغول لبغداد

وليس هذا فقط، بل قد جعل أيضا النقاش حول هذا القانون وجود صراعات أخري، أدت إلى الإبادات الجماعية مثل ما حدث في غزو المغول لبغداد والإبادة للهنود الحمر من قبل الأمريكيين، وأيضا قنبلة هيروشيما تعد من أكبر جرائم الإبادة الجماعية في العالم.

إبادات اليهود وأمريكا

أما في العصر الحديث يعد ما يفعله اليهود في فلسطين والأمريكيين في العراق من أهم صور الإبادة الجماعية الحديثة.

قوانين وقف الإبادة الجماعية

أدت الإبادات الجماعية إلى قتل أكثر من ربع العالم مما ظهرت الحاجة في وجود قوانين حازمة من أجل معاقبة هؤلاء المرتكبين مثل القانون الدولي واتفاقية منع الإبادة الجماعية عام 1984، وتشمل هذه الاتفاقية معاقبة المرتكبين والمخططين، أو من يحرض على أي من جرائم الإبادة.

خطة الأمم المتحدة من أجل منع الإبادة الجماعية

كما أنه في عام 2004، قد أعلن الأمين العام كوفي عنان خطة تسمى بخمس نقاط من أجل منع الإبادة الجماعية، ومحاولة في وقوف هذه الجرائم قبل أن تبدأ لأن هذه الجرائم تحتاج إلى تخطيط مسبق، مما يساعد على اكتشافها فهي ليست جرائم تحدث بين يوم وليلة، كما أنها تترك العديد من الآثار السلبية التي قد تتعدى حدود الجماعة إلى جميع الجماعات المجاورة لها، بالإضافة إلى أنها لن تؤثر فقط على الجيل الذي حدث به الإبادة، ولكن يتخطى الأمر إلي الأجيال القادمة، كما نشاهد جميعا اليابان هذه الفترة.

إشارات الإبادة الجماعية

وكما ذكرنا مسبقاً أن الإبادة الجماعية ليس أمر سهلاً يحدث في يوم وليلة، ولكن هناك العديد من الإنذارات التي منها نستطيع أن نعلم انه سوف تحدث إبادة جماعية، كما سوف نعرض الآن:

  • في حالة أن تكون الحكومة لها أعمال قمعية ضد فئة معينة من المجتمع، ففي هذه الحالة تكون هذه الفئة هي المستهدفة.
  • أن تكون هذه الدولة في حرب وحالة من الفوضى، ووجود بعض المذابح على صورة صغيرة سوف تكبر فيما بعد.
  • استهداف جماعة معينة لأغراض دينية واتهامها بأنها السبب في ضياع الدولة ووضع جميع المشاكل.
  • تزايد صور الانتهاكات ضد حقوق الإنسان وزيادة حالات القتل بدون سبب.

حملة الأنفال والاغتيال الجماعي

كانت هذه الحملة بقيادة الأكراد في العراق، والذين كانوا ينتمون إلى إيران وكان العديد منهم يعيش في الدول العربية مثل العراق فكانت نسبة العراق تحتوي على 20% من الأكراد، كما أنه كان هناك العديد من الخلافات بين الأكراد وبين حكومة العراق، مما أدى إلى اندلاع حرب عام 1980، بين إيران والعراق وكانت النتيجة ما قام به صدام حسين من إبادة جميع الأكراد في شمال كردستان، وتم إطلاق مصطلح ” حملة الأنفال “. وقد تمت إبادتهم في هذه الحملة باستخدام الكيماوي وغاز الخردل والسارين، وأيضا استخدام أنواع من غاز الأعصاب والعديد من المواد التي من المتعارف عليه أنها محرمة دولياً، وتم استخدام تلك الغازات من قبل علي حسن المجيد القيادي بالحزب البعثي ووزير الدفاع العراقي. قد وصل عدد القتلى في تلك الإبادة الجماعية إلي 180 ألف قتيل، مما أثار جمعيات حقوق الإنسان وقام الجيش الأمريكي بالقبض على حسن، وتطبيق حكم الإعدام.

إبادة قبائل الموريوري في نيوزيلندا

إن هذه القبيلة هي القبيلة الأصلية في نيوزيلندا الذي استوطنوها منذ 800 عام، ولكن منذ 500 عام قام بعضهم بالهجرة إلى جزر تشاتام القريبة، وأقاموا مجتمع جديد من أجل أن يعيشوا في سلام، وتم إطلاق اسم موريوري على أنفسهم. من ثم حدث اتصال بين الشعب الماوري وبين الأوروبيين، وبدأ الشعب في التعلم كيفية استخدام أدوات الحرب وكيف يصنعوا الأسلحة النارية.

بدأ مجموعة من الماوري يصبحوا مسلحين وانتقلوا إلى جزر تشاتام عام 1935، وبدأ في قتل العديد من الأبناء، وأخذ العديد من الأسرى وتزويجهم بالإكراه. بعد مرور 30 عام أصبحت الجماعة تحتوي فقط على 100 شخص، قد توفي آخر شخص منهم عام 1933.

حالات الإبادة الجماعية في راوندا

تعد هذه الإبادة هي الأشرس للقرن العشرين، حيث كان هناك جماعة قد تسمى بجماعة التوتسي بالسيطرة على راوندا، واضطهاد جماعة أخرى تسمى جماعة الهوتو، وممارسة أعمال العنف ضدهم. ولكن عام 1990 انقلب السحر على الساحر، حيث قامت جماعة الهوتو بشن الحرب على جماعة التوتسي، وقاموا بقتل الرئيس الراوندي عن طريق إسقاط طائرته، وبعد ذلك استمروا في قتل الأشخاص بطرق وحشية ضد حقوق الإنسان مثل الذبح بالمنجل وأعمال الاغتصاب حتى الموت وعماليات التشويه ونشر الأمراض المعدية وغلق المستشفيات، مما ساعد على القضاء على الجماعة التوستية. تختلف الأقوال حول الأعداد النهائية للقتلى، ولكن أجمع الجميع أن أعداد القتلى قد تخطت المليون ضحية.

الإبادة الجماعية لأيرلندا

إن أيرلندا كانت من أغنى البلاد، لأنها كانت تعتمد على الزراعة، مما ساعد على ازدهار الاقتصاد بها بشكل ملحوظ فبدأت في عمليات التصدير المستمرة للعديد من المحاصيل، ولكن في تلك الوقت تم العثور على آفة قد تسببت في أن تقضي على جميع المحاصيل الزراعية وخاصة البطاطس مما جعل المجاعات تنتشر. ولكن جاء رد فعل إنجلترا مثيرا للغاية، حيث تجاهلوا الأمر مما ساهم في قتل الأيرلنديين حيث أنهم لن يجدوا من يقوم بمساعدتهم. مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن مليون شخص، وقد هاجر الملايين خوفاً من أن يلحقهم الموت.

إبادة جميع قبائل الأقزام

حيث قد تم العثور على العديد من قبائل الأقزام في وسط إفريقيا، قد تم ضمهم إلى العديد من القبائل وظلوا معروفين باسم الأقزام، وذلك بسبب أن بعضهم قصير القامة فقط، وصل طول الذكر إلى 59 بوصة. كانت هذه القبائل تعاني بشكل كبير وخاصة في الحروب التي كانت في هذه المنطقة. كما نادى العديد من المسئولين في الأمم المتحدة بوضع حدود لهذه الأعمال ضد الأقزام، وقاموا بعمل حركات من أجل تحرير الكونغو. ووصل الآن الأعداد المتبقية إلى 500 ألف شخص فقط، وتستمر الأعداد في الانخفاض نتيجة للعديد من عمليات الذبح.

إبادة العديد من سكان أمريكا الأصليين

حتى الآن لن يستطيع أحد الوصول إلى العدد الحقيقي للأشخاص الذين توفوا في تلك الإبادة، ولكن هذا العدد لن يقل عن مليون شخص بالتأكيد. حيث بعدما قام كريستوفر كولومبوس باكتشاف أمريكا، كان هناك هجوم من العديد من الأشخاص من أجل أن ينتفعوا بكل الموارد الطبيعية التي كانت موجودة في أمريكا، وأصروا على القضاء على جميع السكان عن طريق تسميم مياه الشرب، مما ساهم في قتل الملايين بصورة سريعة جداً.

راندا عبد البديع

حاصلة على بكالوريوس في العلوم تخصص كيمياء ونبات، أهوى العمل الحر، أعمل كمدونة ومترجمة على الإنترنت لأكثر من أربع سنوات.

أضف تعليق

أربعة × 1 =