إليزا لام : حادثة قتل مليئة بالغموض لم تُحل حتى اليوم

موت الفتاة الكندية إليزا لام واحد من أغرب حوادث الموت التي لم تُكشف تفاصيلها حتى اليوم، ورغم وجود بعض التسجيلات للأيام الأخيرة لها إلا أنها لم تحل اللغز.

موت الفتاة الكندية إليزا لام واحد من أغرب حوادث الموت التي لم تُكشف تفاصيلها حتى اليوم، ورغم وجود بعض التسجيلات للأيام الأخيرة لها إلا أنها لم تحل اللغز.

0 877

إليزا لام، تذكر هذا الاسم جيدًا جدًا، تذكر أيضًا ألا تنساه، فربما تكون قد استمعت من قبل للكثير من القصص المرعبة، وربما تكون مُعتقدًا أيضًا أنك قد وصلت إلى الذروة فيما يتعلق بالرعب والمرعبين وقصصهم، لكن، إليزا لام، التي أخبرتك قبل قليل أن تذكر اسمها، ستقلب لك كل ذلك، وستجعلك تُراجع نفسك من جديد بخصوص قناعتك، فهي ليست مجرد قصة مرعبة فحسب، بل هي جحيم نفسي كامل قد لا تتمكن من تحمله، وقد تهرب مني في منتصف هذه السطور، تسأل عن القصة؟ تعال، سأُخبرك قصة إليزا لام بالتفصيل، قصة اللغز الذي حير العالم بأكمله.

إليزا لام وميتة أغرب من الخيال

من هي إليزا لام؟

قبل أن أُخبرك عن قصة الفتاة التي قلبت العالم بأكمله دعني أخبرك أولًا من تكون هذه الفتاة، فهي إليزا لام جونس، ولدت في كندا، يناير 1994، درست الموسيقى والفنون بالجامعة الكندية العليا، وكانت إليزا مُعتادة على أن تقضي أجازتها كل عام بفندق من الفنادق الشهيرة، وفي الواقع، كان والدها هو من يسعى لذلك، حيث كان يرى فيه مكافأة لإليزا على تفوقها الدائم والمُتكرر، وقد وقع الاختيار هذه العطلة الملعونة على فندق بمدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو فندق شهير يُدعى سيسل، وفي الواقع لم تكن شهرة هذا الفندق بسبب خدمته وجودته، وإنما كانت للأحداث الغريبة التي وقعت فيه في السنوات الأخيرة، وبالتأكيد لو كانت إليزا تعرف ذلك ما أقدمت على قضاء إجازتها الأخيرة فيه.

حادثة إليزا لام

بدأت إليزا لام إقامتها في فندق سيسل بلوس أنجلوس في السادس والعشرين من يناير عام 2013، وكانت طوال فترة مكوثها هناك تتصل بوالديها على الأقل مرتين يوميًا، لكن فجأة، مضت قرابة الشهر ولم تتصل إليزا لام لا بوالديها ولا أصدقائها، بينما ظلت جميع أغراضها في غرفة الفندق كما هي، ليبدأ الفأر في اللعب.

على الفور أبلغت إدارة الفندق الشرطة بالأمر، وتم تفتيش كل سنتيمتر بالفندق، حتى قيل إنه قد تم إخلاءه أكثر من مرة، ورغم ذلك لم تظهر إليزا لام، ولا قاتلها إن كانت قتلت، أو خاطفها، إن كانت قد قتلت، لم يظهر أي شيء، حتى ظهر في النهاية مقطع فيديو أقل ما يُقال عليه أنه فيلم رُعب من الدرجة الأولى.

إليزا لام وفيلم الرعب

كان المقطع عبارة تسجيل من كاميرا المُراقبة الخاصة بالفندق، والفيديو ببساطة يُظهر إليزا لام وهي تخرج من المصعد ثم يبدو على وجهها الذعر فجأة وتعود إليه من جديد، وربما يبدو لك غريبًا أن تعرف بأن الكاميرا لم تكن تُظهر وجود أي شيء على الإطلاق، إذًا لماذا كانت ترتعب إليزا؟ لا أحد يعرف حتى وقت كتابة هذه السطور.

هذا ليس كل ما في الأمر، بل أن الجزء الثاني من الفيديو كان يحتوي على مفاجأة، أو يُمكن القول إنها كارثة، لأن المِصعد عندما أُغلق وفُتح لم تكن إليزا لام موجودة، لقد اختفت تمامًا، ولم تستطع كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق العثور عليها مرة أخرى، وهذا أيضًا ليس كل ما في الأمر، بل ثمة كارثة أخرى كانت في الانتظار.

اكتشاف جثة إليزا لام

أشهر قليلة مضت، ولا أحد يعرف بعد ما الذي حدث بالضبط، حتى بدأت الشكاوى تتوافد على إدارة الفندق، وتقريبًا جميعها تقول إن المياه التي تأتيهم قد تغير لونها وطعمها، وبالطبع بادرت إدارة الفندق للكشف عن هذا الخلل وتصليحه، وأول ما توجهوا إليه كان الخزان الكبير الموجود أعلى سطح الفندق، حيث كانت المفاجأة الكبرى في انتظارهم.

وُجدت جثة إليزا لام محشورة داخل هذا الخزان، وقد كانت مُجردة من ملابسها بالكامل وموضوعة على شكل قالب مستقيم، وكانت آثار الذعر تتقافز من أعين الجثة التي كان قد مضى على موتها أكثر ثلاثة شهور، وهو الأمر الذي وضع المحققين في ورطة كبيرة، ببساطة، كان السؤال في أعين الجميع “ما الذي حدث؟”.

نتائج التحقيقات

بعد سلسلة التحقيقات الطويلة خلصت الشرطة إلا أن إليزا لام قد أقدمت على الانتحار، وبرروا ذلك بسوء حالتها النفسية والشك في قواها العقلية، ودليلهم على ذلك هو الفيديو الذي أثبت –من وجهة نظرهم- كم الاضطراب النفسي الذي تُعاني منه إليزا، والواقع، أن مجرد القول بهذه النتائج يدعو للتهكم والسخرية، لأنه لا يمكن أبدًا أن ينوي أحد الانتحار ثم يقوم أولًا بخلع ملابسه، بأي عقلٍ لماذا؟ ، مع الوضع في الاعتبار أيضًا أنه لم يتم العثور على هذه الملابس، فإن كانت هي من قامت بخلعها قبل الانتحار فأين ذهبت إذًا، أساسًا كيف تمكنت إليزا لام من الصعود إلى سطح الفندق بالرغم من أنه كان مُقفلًا بشفراتٍ معدنية لا يملكها سوى عمال الفندق.

الأمر الآخر، والمهم جدًا، هو السبب الذي قد يجعل فتاة، متفوقة قادمة لقضاء إجازة بعد حصولها على درجة علمية كبيرة، تُقدم على الانتحار، بأي عقل قد تفعل إليزا ذلك، ولماذا؟

بمناسبة “لماذا”، لماذا قامت شرطة لوس أنجلوس بإغلاق القضية سريعًا وتقييدها كعملية انتحار عادية؟ لماذا لم يقوموا بمراجعة تاريخ هذا الفندق الغير مُشرّف بالمرة والمليء بالكثير من الحوادث الغامضة، والتي لم يتم البت فيها إلا الآن أيضًا؟ تعرفون لماذا؟ لكي تظل قصة إليزا لام لغز كبير يُحير العالم.

أسطورة فندق سيسل

يُعتبر فندق سيسل هو اللغز الأكبر فيما يتعلق بقصة إليزا لام، فهذا الفندق تحديدًا ليس بالجديد على عالم الرعب والإثارة والجريمة، فهذا الفندق كان طوال تاريخه شاهدًا على العديد من حوادث القتل والانتحار، حيث شهد في عامٍ واحد أكثر من ست جرائم، ما بين انتحارٍ وقتل، لذلك لم يكن غريبًا أبدًا أن يكون هذا الفندق أحد الشهود على مقتل إليزا لام، هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار أيضًا أنه كان يحوي الكثير من القتلة المتسلسلين، وربما كان كل ذلك دافعًا للكاتب العالمي ستيفن كينج، الذي استخدم هذا الفندق مسرحًا لأحداث روايته 1408.

الأغرب من كل ذلك، والذي لا يدعو إلا لمزيد من الدهشة، أنه قد ثبت بالأدلة القاطعة، وبالكثير من الحالات، أن أشخاص أسوياء دخلوا هذا الفندق وخرجوا منه مرضى نفسيين أو قتلة مُحترفين، ليطفو السؤال الأهم، ما الذي يحدث داخل أروقة هذا الفندق؟ لا أحد يعرف الإجابة بعد.

إليزا لام وفيلم المياه السوداء

من المعروف أن الأحداث الغامضة، أو التاريخية، تُحول فيما بعد إلى أفلام ومُسلسلات، لكن أن يحدث نقيض ذلك فهذا أمر لم يحدث أبدًا، أو حدث تحديدًا مرة واحدة، وذلك فيما يتعلق بحادثة إليزا لام، فقبل ثماني سنوات من وقوع هذه الأحداث عام 2013، كان هناك فيلم يُسمى المياه السوداء، وكان يتحدث عن فتاة تسكن في فندق ثُم تُقتل في ظروف غامضة، ويتم الكشف فيما بعد عن جثتها أعلى سطح هذا الفندق، ألا يُذكركم هذا الأمر بشيء؟ أجل إنها بالضبط نفس القصة التي حدثت مع بطلتنا إليزا لام، ولا وقت للتعجب، لأنك ببساطة تقرأ قصة الفتاة الكندية إليزا لام، تلك التي لا تزال حتى الآن لغز كبير يُحير العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 − ثلاثة =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد