متلازمات الحيوان : أغرب الأمراض والمتلازمات التي تصيب الحيوانات فقط

متلازمات الحيوان هي مجموعة من الأمراض التي لا تصيب سوى الحيوانات، فتجعلها تشعر بالألم الشديد أو تعرج أو تجعل القنافذ تنفجر، وهي حالات نادرة احتار فيها الأطباء البيطرين، ومن خلالها يتضح أن الإنسان ليس الكائن الوحيد الذي يعاني من الأمراض المستعصية.

0 46

أمراض متلازمات الحيوان هي مجموعة من الأعراض التي لا تظهر سوى على الحيوانات وتصيبها، ولا يُمكن أن تنتقل إلى الإنسان بأي طريقة، ولكنها تجعل الحيوان المُصاب بها يعاني أشد المعاناة، بدون توافر لعلاج بيطري متاح أو معروف، ومن شدة غرائب هذه الأمراض أصبحت اهتمام بعض منظمات الحيوان العالمية والأطباء البيطرين، وتم اعتبارها حالات نادرة وغريبة، ومنها يمكن التأكد بأن الحيوان يعاني أكيد كما الإنسان، وليس المرض المستعصي حكرًا على البشر، في هذا المقال قائمة بأشهر متلازمات الحيوان وأعراضها الغريبة.

متلازمة البالون

هي متلازمة تحدث للقنافذ دون سابق إنظار، ولا يعرف الأطباء سبب هذه الحالة على الرغم من أنهم يعرفون كيف تحدث، حيث ينتفخ القنفذ مثل البالون من الهواء، بسبب وجود ثقب في الرئة لا يمكن تحديد سببه أو لماذا يحدث، يتسرب الهواء من الرئة في كل مرة يتنفس فيها القنفذ من هذا الثقب ويستقر تحت الجلد، ويستمر القنفذ في الانتفاخ ما يجعله فريسة سهلة إن كان في بيئته الطبيعة، وإن ظل ينتفخ فسيموت من الانفجار غالبًا، يقوم الأطباء البيطرين بعلاج هذه الحالة الغريبة بعمل جرح في جلد القنفذ حتى يخرج الهواء بالكامل، ثم يستخدمون المضاد الحيوي لمنع العدوى، وينتظرون لحين التئام ثقب الرئة، ولكن هذه الطريقة قد لا تنجح في الكثير من الحالات، بخلاف صعوبة اكتشاف وعلاج جميع القنافذ المصابين في البرية.

متلازمة الرجل العصبي

متلازمات الحيوان ليست دائمًا عضوية بل من الممكن أن تكون نفسية أيضًا، مثل متلازمة الرجل العصبي والتي تصيب أنواع من الأغنام، والغزال الأحمر، والفيلة الهندية، وحيوان الرنة، وبعضًا من الثدييات الأخرى التي تمتلك مواسم تزاوج محددة، الطبيب جيرالد لينكولن هو أول من وصف هذه الحالة الغريبة، حيث أشار بأن ذكر الأغنام يكون همجي بشكل ملحوظ وعنيف ويهجم على أي شيء أمامه يثير انتباهه وعصبي جدًا حتى مع الأغنام الإناث، وذلك خلال فصل الشتاء بعد موسم التزاوج في فصل الخريف.

كما يمكن مشاهدة هذا النوع من المتلازمات في الذكور كبار السن أيضًا ما بين 40 و60 عام، حيث يصبحوا أكثر عدوانية ومزاجية وغضب بشكل دائم، وأقل تسامحًا مع الأطفال والإناث، التفسير الوحيد المحتمل لتلك الحالة الغريبة هي انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون في جسم الحيوان، نسخة مشابهة لاختلال المزاج عند الإناث بسبب الهرمونات، وتلك الفرضية جاءت بسبب الأعراض المتشابهة مثل احمرار الوجه والإحساس بالحرارة أو هبات الحرارة والتعرق الشديد، على الرغم من أن الكثير من الأطباء لا يؤمنون بتلك الفرضية.

متلازمة الغضب من متلازمات الحيوان

هي متلازمة تصيب الكلاب من بعض السلالات مثل: المسترد الذهبي، وكلاب بطباط، وكلاب دوبرمان، وسلالة Springer Spaniel، خاصة تلك السلالة ومن شهرة ظهور تلك الحالة يدعونها بعض الأطباء بمتلازمة Springer ، وهو نوع من الاضطراب يأتي للكلب فجأة فيقوم بمهاجمة الإنسان حتى لو كان هذا الإنسان صديقه ومربيه، الغريب في الأمر أن الغضب أو هذا الهياج لا يستمر سوى لبضعة ثواني أو دقائق، ثم يهدأ الكلب فجأة أيضًا، وكأنه خرج من هذه الحالة وتذكر صاحبه، بل ومن الممكن أن يقوم بهدوء تجاه من هاجم ليلعب معه، ففي الحقيقة الكلب لا يتذكر ما حدث.

في الكثير من الأحيان تظهر هذه الحالة أثناء نوم الكلب لو حاول صاحبه الاقتراب منه فجأة، ليقوم الكلب بمهاجمته بشراسة وعين مليئة بالعدوانية، ثم يهدأ فجأة بعد فترة قصيرة ويعود لطبيعته، قد تكون هناك بعض الإشارات البسيطة التي تحذر بقدوم الحالة للكلب، ولكن في معظم الحالات لا توجد أية إشارات، الباحث روجر موجفورد هو أول من وصف الحالة، وتوصل إلى أن الأمر قد يكون له علاقة بالوراثة والجينات، وتبدأ هذه الحالة بالظهور من عمر 7 شهور ونصف، والبعض قد لا يظهر قبل سنتين من عمر الكلب.

متلازمة ترنح الذيل

متلازمات الحيوان الغريبة قد تكون مؤلمة جدًا للحيوان المُصاب بحيث تصبح الأفعال البسيطة بالنسبة له صعبة جدًا، هذا ما يحدث للكلاب التي تُصاب بمتلازمة ترنح الذيل، وهي تصيب الكلاب التي عادة ما تقوم بأنشطة شاقة مثل كلاب الصيد أو تتعرض لمياه باردة بكثرة، في البداية تصبح أجزاء من الذيل مترنحة وغير مرنة، ثم ينتشر الأمر إلى كامل الذيل، وذلك نتيجة عدم وصول الدم بشكل كافي إلى الذيل، والذي يصبح متدليًا مثل الحبال، ولا يمكن للكلب تحريكه أو اللهو به في الهواء، ومن ثم يزداد الأمر سوءًا أثناء تبرز الكلب والذي يصبح مؤلمًا جدًا، وعادة ما يرفض الكلب تناول الطعام والجلوس بسبب شدة الألم والتورم الموجود في الذيل، من حسن الحظ أن هذه المتلازمة يتم علاجها بشكل طبيعي خلال أيام ويعود الذيل إلى طبيعته، وقد تعود إلى الكلب إن مارس أنشطة متعبة مرة أخرى أو تعرض للمياه الباردة.

متلازمة الجذع المترنح

وهي إحدى متلازمات الحيوان التي تصيب الفيلة، وتشبه متلازمة ترنح الذيل إلا إنها تصيب جذع الفيل أو خرطومه، تسمى أيضًا متلازمة شلل الترنح الشوكي، وهي خطيرة بحيث تهدد حياة الفيل، لأن الخرطوم هو يد الفيل الذي يأكل بها، ويقوم بخلع الجذور وفروع الأشجار ليأكل، وهو قوي جدًا عند الفيلة الكبيرة، سبب هذه المتلازمة هو التسمم بالمعادن الثقيلة كما حدث في مجموعة الفيلة التي تعيش حول بحيرة كاريبا في زيمبابوي عام 1992.

حيث جفت البحيرة وزادت فيها نسبة الرصاص، وعندما شربت منها الفيلة أصيبت بشلل في الأعصاب المرتبطة بالخرطوم أو الجذع، ليُصاب الجذع بالشلل بشكل تدريجي، بعض الفيلة كانت ترفع الجذع فوق الأنياب لتتمكن من الاقتراب من الأشجار والأكل، وأصبح الأمر عبئًا كبيرًا على الفيلة، البعض الآخر اضطر تناول الأعشاب واقتلاعهم بأرجلهم، في حين قام البعض برمي الخرطوم على الشجرة نفسها ليقترب ويأكل، والشرب أيضًا كان مشكلة كبيرة، حيث اضطرت الأفيال إلى النزول إلى البحيرة والسباحة إلى الداخل حتى تتمكن من الشرب مباشرة من الفم في مجرى البحيرة.

متلازمات الحيوان المُدجنة

هذه المتلازمة تظهر بكثرة في أنواع عديدة من الحيوانات التي يتم تدجينها بالمنازل أو المزارع، وهي تغير بعض صفاتها الأساسية التي كان أجدادها يمتلكونها أو نفس فصيلة الحيوانات في البرية، على سبيل المثال: تدلي الأذان، والذيول المجعدة، وقلة سُمك طبقة الفرو للحيوان، وأدمغة أصغر، وذيول أصغر، وأسنان أصغر، قام فريق للبحوث في معهد الدراسات المتقدمة في ستيلينبوش بجنوب أفريقيا بالكشف عن حقيقة هذه المتلازمة، فوجدوا أن الحيوانات التي يتم استئناسها أو تدجينها تتغير لديهم بعض الصفات الجينية والتي ترتبط بتطوير القمة العصبية في الأجنة، مثال لهذه المتلازمة هو ما قام به المزارع الروسي ديمتري بيلاييف، حيث قام خلال 25 عام باستئناس الثعلب الفضي الروسي في مزرعته، وبعد 20 جيل من الثعالب الفضية تمكن المزارع من الحصول على ثعلب بصفات جديدة: أسنان أصغر، ووجه أصغر، وذيول مجعدة، وآذان متدلية.

متلازمة الأماكن الشاهقة

القطط تحب تسلق الأماكن الشاهقة، فهي تتسلق أي شيء عالي تقريبًا، وعادة ما تحب النوم فوق الشجر أو المنازل، وهذا ما يعرضهم كثيرًا لفرصة السقوط، فالقطط قد تحلم بأنها تطارد فريسة ما يجعلها تندفع من الشجرة أو المكان العالي وتسقط منها لتجد نفسها على الأرض، بَعض القطط الأخرى قد يفزعها أصحابها أو صوت عالي ليختل توازنها وتسقط، الغريب في الأمر أن القطة التي تسقط من مكان مُنخفض هي التي تتعرض للإصابات أكبر من القطط التي تسقط من مكان عالي، لأن الارتفاع العالي يسمح للقطة بأن تعدل وضعها وتسقط على قدمها، أما المكان المنخفض الأقل من طابقين لا يسمح بهذا الأمر، وهذا النوع من متلازمات الحيوان لا يمكن تفسيره بشكل جيد لأن الأطباء لا يعرفون حقيقة ما تحلم به القطط أو السبب في اختلال توازنها بهذه السرعة.

متلازمات الحيوان عديدة ولا يمكن حصرها، بعالم الحيوان ملئ بالأسرار والأعراض الغريبة التي لا يُمكن للبشر عادة تفسيرها أو علاجها، قد تكون متلازمة عضوية في الذيل أو الجذع، أو متلازمة نَفسية لحالات من الهيجان والغضب الشديد المفاجئ الذي يصيب الحيوان.

الكاتب: أيمن سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة − اثنان =