كيف تدخل عالم متابعة الصحف وأنت في سن صغيرة وما فائدة ذلك؟

متابعة الصحف من الأمور الهامة للغاية التي يُفضل البعض القيام بها للاعتقاد بأهميتها في توسيع المدارك والتعايش مع الأحداث والإلمام بما يحدث في العالم، لكن كيف يا تُرى من الممكن اكتساب هذه الخاصية في سن صغيرة والاستفادة منها لاحقًا، الإجابة تأتيكم الآن.

0 15

متابعة الصحف تُعد من أهم العادات وأكثرها طلبًا في المتابعة على الرغم من أنها لا تحظى باهتمام الجميع، فإذا أراد الإنسان الحصول على الأخبار بشأن قضية ما أو متابعة ما يجري في وطنه على سبيل المثال فإنه سيُفضل غالبًا القيام بذلك الأمر من خلال وسيلة أخرى بخلاف وسيلة الصحف، أيضًا دعونا لا ننسى أننا في الأساس نركز على هذه العادة بالنسبة للأطفال في سن صغيرة من أجل التمسك بها عند الكبر، وهو أمر يزيد من وتيرة الصعوبة أكثر وأكثر ويجعلنا أمام مشكلة حقيقية تتعلق بأهمية متابعة الصحف وفي نفس الوقت عزوف البعض عنها، عمومًا، الأمر ليس بسيطًا وليس معقدًا، والسطور القادمة سوف تحمل لنا أهم الطرق التي يُمكننا من خلالها تحقيق هذه المعادلة الصعبة، مع المرور على فوائد الأمر برمته.

متابعة الصحف

قبل أن نتعمق في فكرة متابعة الصحف وأهميتها وكيفية الالتزام بها دعونا أولًا نتطرق إلى أهمية وتفاصيل ما نتحدث عنه، فالصحف هي تلك المنشورات التي تكون دورية بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، وهي تحظى باهتمام كل الراغبين في مواكبة أخبار البلاد والعباد، إذ أنها غالبًا ما تكون متخصصة في هذه النوعية من الأحداث، كذلك الصحف جهات يعمل بها عدد كبير من المتخصص والمُلزمين بتحقيق هذه الكيفية، وهي جمع الأخبار وعرضها للناس، هذا يعني ببساطة أننا نتحدث عن أهم وأقدم شكل من أشكال عرض الأخبار ووضع الناس في الصورة، لكن ماذا عن متابعة الصحف يا ترى؟

المتابعة هنا يُقصد بها شيء مُختلف بعض الشيء عن مجرد القراءة، إذ أنه من الطبيعي تمامًا عزيزي القارئ أن يكون هناك وجود لاهتمام بصحيفة أو تعلق بخبر ما والرغبة في متابعة كل ما يتعلق به، بيد أن هذا لا ينطبق على فكرة المتابعة التي نتحدث عنها، والتي تدور أساسًا حول التمسك بجريد أو صحيفة وشراء كافة أعدادها وقراءتها وانتظار ما هو جديد منها باستمرار، أيضًا يُمكننا إطلاق مصطلح المتابعة هذا على عملية قراءة الصحف العادية، بمعنى أن يضع الإنسان في اعتباراته قراءة واحدة من الصحف يوميًا دون تحديد معين، في النهاية نحن أمام عادة يومية أشبه بالقراءة الليلية، وهذا ما نريد البناء عليه فيما هو قادم من سطور، إذ أننا مُطالبون بمعرفة فوائد هذه العائدة وكيفيك التمسك بها.

فوائد متابعة الصحف

في البداية، وقبل أن نقوم بعملية متابعة الصحف ، علينا أولًا معرفة أهم الفوائد التي تنتج من هذه العملية وبالتالي نُقرر هل هي ممكنة أم لا، وطبعًا متابعة الصحف لها الكثير من الفوائد، لكن أهمها مثلًا الإلمام بكل التفاصيل الحياتية.

الإلمام بالتفاصيل الحياتية

من أهم الفوائد التي تحصل عليها عزيزي قارئ الصحف فائدة التفاصيل وفكرة الإلمام بها بشكل مثالي، فعندما تشرع في قراءة أي جريدة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، ومهما كان حجمها وقدر الإقبال عليها، ففي النهاية سيكون لديك بعد الفراغ من تلك التجربة قدر كبير من المعلومات والتفاصيل الحياتية التي بالتأكيد لم تكن تعرفها من قبل، وتحديدًا قبل أن تبدأ في عملية القراءة هذه، ولو لم تكن هناك فائدة لعملية متابعة الصحف بخلاف هذه الفائدة لكانت كافية جيدًا.

الترفيه على النفس

هل القراءة ترفيه؟ بشكل نسبي هذا أمر لا يُمكن الجذم به، فالبعض يرى القراءة شيء روتيني والبعض الآخر يراها مهمة شاقة بينما ثمة الكثيرين ممن يرونها نوع من أنواع الترفيه على النفس، في النهاية ثمة اختلاف في وجهات النظر بهذا الصدد، لكن الشيء الذي نضمنه لك عزيزي القارئ داخل الصحف أنك ستجد ما يُرفه عنك، سواء حدث ذلك من خلال الرسوم الساخرة أو الألغاز وألعاب الذكاء أو حتى تلك المعلومات الرياضية والفنية التي يرغب فيها أي شخص.

عدم إهدار الأموال

الشيء المؤكد عزيزي القارئ في اللحظة التي تدفع فيها الأموال من أجل شراء صحيفة أنك لن تهدر أبدًا ذلك المبلغ الذي تدفعه وأنك ستنتفع به بطريقة أو بأخرى، بل دعونا نقول صراحةً بكون هذا الأمر أفضل بكثير من شراء لعبة أو طعام أو أي شيء آخر، خصوصًا إذا كنت من عشاق الأرشيف والمحافظة على المواد المطبوعة من أجل تأريخ حقبة معينة في حياتك، فعندما تأتي بعد عشر سنوات مثلًا وتُخرج من مكتبك جريدة كانت تتحدث عن كأس العالم 2018 فسوف تشعر بشيء غريب يتعلق بالحنين والاعتزاز في نفس الوقت، إنها بلا شك واحدة من فوائد متابعة الصحف التي لا تُعوض.

الانضمام إلى شريحة المثقفين

لكي نكون صريحين فإن المجتمع العربي، وربما المجتمع العالمي بشكل عام، ينظر إلى قراء الصحف نظرة مختلفة تمامًا، حيث أنه يعتبرهم أشخاص مثاليين وليس فقط مجرد مثقفين كما قد يظن البعض، أنت تقرأ الجريدة إذًا أنت من النخبة، هذه قاعدة لا خلاف عليها من أي شخص مُتابع للمشهد الثقافي، بل إن المجتمع المُحيط بك سوف يُعاملك لاحقًا على أساس كونك مرجع له، بمعنى أنك سوف تُسأل عن الأحداث ويتم الأخذ برأيك وكأنك قد أصبحت مؤهلًا لكل ذلك بين عشيةٍ وضحاها، إنه بلا شك أمر تسعى إليه وفائدة لا يُمكن التغاضي عنها ضمن فوائد الصحف.

كيفية متابعة الصحف ؟

بعد أن تعرفنا على أهم الفوائد المتعلقة بعملية متابعة الصحف فبكل تأكيد نحن في حاجة ماسة كلك للتعرف على أهم الطرق التي يُمكن من خلالها تحقيق عملية المتابعة هذه، وهذا أمر وارد الحدوث من خلال عدة طرق أهمها شراء أشهر الصحف.

شراء أشهر الصحف

أول وأهم خطوة في عملية المتابعة بالطبع أن تقوم عزيزي القارئ بشراء اشهر الصحف الموجودة في بلدك أو مدينتك، حتى لو لم تكن في البداية ترغب بالقراءة فإن الشراء يجعلك تمتلك مخزون جيد من الصحف يُمكنك استخدامه لاحقًا في غرض القراءة، أيضًا أن يكون الشيء في جعبتك أمر أهم بكثير من أن يكون بعيدًا عنك، فالحالة الأولى تُقرب أكثر من عملية القراءة، ودعونا لا ننسى أن دفع أموال في شيء يجعلك تُفكر ألف مرة قبل أن تجعل هذه الأموال تذهب سدى، وبالتالي فإن شراء الصحف الشهيرة، أو حتى غير الشهيرة، يُمكن اعتباره الخطوة الأولى والأهم في متابعة الصحف ، لكنها ليست الوحيدة.

البدء بالأبواب السهلة

الخطوة الثانية من خطوات متابعة الصحف تبدأ في الوقت الذي تكون فيه عزيزي القارئ ممتلكًا للصحيفة بالفعل وممسكًا بها بيدك، ففي هذه الحالة غالبًا ما ستجد نفسك تائهًا تمامًا، خصوصًا إذا كانت هذه المرة هي الأولى التي تفعل فيها ذلك الأمر، والحل هنا ببساطة شديدة يكمن في البدء بالأبواب السهلة، أو تلك التي لا تجعلك تبذل مجهودًا كبيرًا في القراءة، كأن تقرأ مثلًا صفحات الرياضة والفن والحوادث، فكما نعرف جميعًا الحوادث عند القراءة تكون شيقة بسبب طبيعة الإنسان في معرفة ما يجري حوله وكيف يجري أساسًا، أما الرياضة والفن فيُعتبران من أهم عوامل الترفيه في العالم وليس فقط الوطن العربي، لذلك فإن عملية القراءة بهما ستكون ممتعة للغاية ومثمرة.

التركيز مع الجوانب الترفيهية

كذلك عند عملية القراءة، ومن أجل ضمان الاستمرار في هذا الأمر، عليك عزيزي القارئ أن تركز كثيرًا مع الجوانب الترفيهية الخاصة، فأنت الآن تقرأ صحيفة لأول مرة، فلا تذهب مباشرةً إلى صفحات السياسة والمقالات المركزة، وإنما عليك البحث مثلًا في قسم الألعاب وقسم الرسوم والصور، ومثل هذه الجوانب التي تتعلق أكثر بالترفيه، وهي كثيرة جدًا، لكن عليك البحث عنها، وبالمناسبة، عملية البحث هذه في الأساس تُعد جانب ترفيهي غاية التميز، شعور رائع جدًا أن تُقلب بين يديك جميع أخبار العالم، هكذا ستمتلك الحافز من أجل النجاح والاستمرار فيما تقوم بفعله.

التعلق ببعض الكتاب

مع الوقت، وخلال متابعة الصحف اليومية أو حتى الأسبوعية، سوف تجد نفسك بلا أية مُقدمات قد أُصبت بالتعلق بأحد الشخصيات الخاصة بالكتاب، والشخصية هنا تظهر من خلال ما يكتبه ذلك الكاتب وأسلوبه والطريقة التي يعرض بها ما يُريد عرضه، كأن ترى مثلًا أن الكاتب كذا يُعبر عن مشاعرك بطريقة قريبة جدًا، وهنا تبدأ في الاقتراب من كتابته وتُصبح منتظرًا لكل ما يكتبه بشغف، وهذا الأمر يحدث غالبًا مع كتاب المقالات، وإن كان من الممكن حدوثه كذلك مع كتاب الأخبار الذين يركزون على الأخبار الجديدة والفريدة، في النهاية ستحدث تلك النقلة الكبيرة في عالم متابعة الصحف .

أشهر الصحف

بعد أن ذكرنا بعض الطرق التي يُمكن من خلالها متابعة الصحف بشكل مثالي فنحن الآن بكل تأكيد بحاجة ماسة إلى معرفة أشهر الصحف في الوطن العربي حتى يكون بمقدورنا متابعتها والاستفادة منها، وأهم هذه الصحف العربي الكويتية.

العربي الكويتية

في الحقيقة تُعتبر العربي الكويتية جريدة ومجلة في نفس الوقت، وهي تختلف قليلًا من حيث دورية الصدور، إذ أنها كانت تصدر بشكل أسبوعي ثم بعض ذلك نصف شهري ومرة كانت تصدر بشكل شهري، لكن الشيء الثابت أنها تصدر من زمن بعيد جدًا وتمكنت من خلق أرضية جيدة لها، وهذا ليس في الكويت فقط، بل في الوطن العربي بأكمله، فالبعض الآن يتفاخر صراحةً بامتلاكه أعداد قديمة من مجلة العربي الكويتي ويعتبر ذلك شيء أشبه بالإرث، عمومًا، تمتاز العربي الكويتية باللون الأدبي الذي تكتب به، فهي لا تأخذ كثيرًا الجانب الإخباري الجامد.

الأهرام المصرية

طبعًا لا يوجد أي شخص في العالم العربي لا يعرف جريدة الأهرام المصرية، سواء كان قد قرأ بعض أعدادها أو سمع عنها مجرد السماع، فهي جريدة مصرية تصدر بالعربية والإنجليزية ولم تنقطع في أي يوم منذ بدايتها بالربع الأول من القرن المنصرم، وكما هو واضح للجميع فالجريدة تهتم بالحياة المصرية في المقام الأول وتعرض كل ما يحدث بهذا المجتمع، لكنها تهتم في نفس الوقت بأخبار العالم وتمتلك شبكة كبيرة من المراسلين وحاملي الأخبار، وبالمناسبة، جريدة الأهرام جريدة قومية، أي أنها تتبع الدولة وتنطق باسمها، وربما تكون الجريدة الوحيدة القومية التي لا تزال صامدة حتى وقتنا الحالي وتؤدي دورها.

بكل تأكيد هذه ليست كل الجرائد الذي يُمكن من خلالها تطبيق عملية متابعة الصحف ، فقط نحن نتحدث عن الأهم والأكثر انتشارًا، كما يجب عليك عزيزي القارئ التركيز أكثر في أهمية قراءة الصحف أساسًا وكيفية متابعته بشكل سليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × اثنان =