تعرف على دورة حياة الخنزير ومعيشته والغذاء الأساسي له

يعتبر الخنزير هو الحيوان الوحيد الحرم من دون قيد أو شرط في الديانة الإسلامية بل وهناك تحريم له أيضًا في الديانة اليهودية، أما عن المسيحية فهي لا تحرمه ولكن هناك من لا يفضله أو يحبذ تناوله نظرًا لكثرة الأضرار والمشاكل التي تأتي منه.

0 170

الخنزير حيوان مختلف عليه كثيرًا نظرًا لكثرة أضراره مع تناوله من قبل بعض الناس من الديانات الأخرى غير الإسلام، فكما نعلم جميعًا لحم الخنزير محرم بشكل قطعي فقد ذكر تحريمه في عدة مواضع بالقرآن الكريم، وهو يعتبر الحيوان الوحيد الذي ذكر التحريم فيه بالقرآن وهذا ما يدل على مدى حرمانيه الخنزير من ناحية الشرع ومدى الأضرار والمشاكل التي تصيب الإنسان عند تناوله له، عامة سنقوم هنا بالحديث عن دورة حياة الخنزير وأماكن معيشته وأنواعه والطعام الذي يتغذى عليه مع توضيح المشاكل والأمراض التي تنتقل للإنسان عن طريقه، فبالطبع الخنزير حيوان منتشر للغاية في الدول الغربية نظرًا لكونه حلال في الديانة المسيحية، فالمسيحية لا تحرم طعمًا يؤكل قط وترى أن كل ما يدخل الفم غير نجس أما الخارج فهو النجس، ولذلك نرى انتشار الخنزير من حيث التربية والاعتماد على لحمه في جميع الدول الأوروبية تقريبًا، فإن كنت تود معرفة كل ما يتعلق بهذا الحيوان من جميع جوانب حياته فيتوجب عليك أن تتابع هذا المقال إلى نهايته، لذا فلا تذهب بعيدًا.

أماكن معيشة الخنزير

يحب حيوان الخنزير العيش في الأماكن القريبة من مصادر المياه أيًا كانت أنهار أو آبار جوفية أو برك ومستنقعات مائية، فهو لا يقدر على العيش في الأماكن الجافة البعيدة عن مصادر المياه ولذلك دائمًا ما نجده في كل ما هو قريب من الماء، وأيضًا تفضل الخنازير العيش في الأماكن التي بها أشجار أو القريبة منها، ولذلك سنجدها في الغابات الصغير والأماكن العاشبة ومن الجدير بالذكر أن الخنزير يتغذى على أي شيء مهما كان، ولذلك فتواجده في صحراء يعني موته لعدم تواجد ما يمكن العيش عليه، وتكون الخنزير مجتمعة مع صغارها أثناء سيرها حيث نجد خنزيرين أو ثلاثة كبار ومعهم مجموعة من الخنازير الصغيرة، فهم يكونون عائلة صغيرة تقضي أغلب وقتها في البحث عن الطعام وتوفيره للصغار، فإن الآباء والأمهات يبنون أعشاش صغيرة ودافئة لأطفالهم الصغار ويتم بناء مثلها مع ولادة كل خنزير صغير.

وعلى ذكر الخنازير الصغيرة فهي تسمى في اللغة العربية بالخنوص ويعني صغير الخنزير، وهو يظل في رعاية وكنف عائلته حتى يكبر ويصبح يافعًا قادرًا على قيادة أسرة جديدة من بعدهم، وتقول الدراسات أن الخنزير يعد أحد أسرع الحيوانات من حيث معدلات النمو، حيث أنه يصل النضوج في غضون ستة أشهر فقط بعد ولادته، ويمكن لأنثى الخنزير أن تنجب مرتين في العام الواحد كل مرة منهما فيها عدد لا بأس به من صغار الخنازير.

الأنواع التي تربى من الخنازير

كما نعرف يعد الخنزير حيوان حلال أكله في الديانة المسيحية ولذلك فهناك مزارع مخصصة لتربية حيوان الخنزير، ولكن هناك أنواع معينة من الخنازير التي يتم تربيتها في المزارع ومن ضمن هذه الأنواع هي أنثى الخنزير الكبيرة المرضعة التي تنتج الحليب للصغار، وهذه كما نرى الهدف الرئيسي من تربيتها هو إرضاع الخنازير الصغير، بعد ذلك لدينا أنثى الخنزير الجافة الكبيرة والجافة هنا مقصود منها أنها ليست مرضعة فلا تخرج الحليب أبدًا، وهي تربى حتى تزداد وزنًا وتصبح جاهزة للبيع والتناول في الدول التي تأكل لحم الخنزير، يأتي بعد ذلك نوع أخر من الخنازير التي تربى في المزارع وهي الخنازير الصغيرة البالغة التي تجاوزت الستة شهر، ويتم جلب هذه النوعية التي لم تنجب من قبل حتى تنجب وتتكاثر في المزرعة.

وأيضًا يقومون بتربية الخنازير البالغة التي أنجبت خنازير من قبل، وأخيرًا تأتي ذكور الخنازير الكبيرة البالغة وهي يتم جلبها للتزاوج مع الخنازير الإناث سواء التي لم تنجب من قبل أو التي أنجبت فلا فرق بينهما، والجيد في الموضوع بالنسبة لمن لديهم مزارع مخصصة لتربية حيوان الخنزير هو أنهم لا يعولون هم كبير في توفير الغذاء للخنزير، وذلك لأنه يأكل أي شيء بدون تفريق حتى لو قاذورات فلن تكون معه أية مشكلة تجاهها.

غذاء الخنزير

بشكل عام يأكل حيوان الخنزير أي شيء يجده أمامه وقت جوعه ونقصد بأي شيء هنا أنه لا يفرق بين لحوم أو أعشاب أو غيره، حتى أنه قد يأكل من ورثه وفضلاته إذا لم يجد أي طعام أخر، بل والأدهى في الأمر أنه يعشق الأكل الملوث والفاسد والمقزز، فقد أجريت تجربة على مجموعة من الخنازير وضعوا في مزرعة نظيفة جدًا ومعقمة وصحية، ووضع أمامهم طعام صحي ونظيف جدًا فلم يأكلوا منه جميعًا ومن أكل أخذ القليل فقط، ثم اتجهوا للأكل من فضلاتهم وورثهم وهذا ما دل على مدى حبهم لمثل هذه القاذورات، وأيضًا يأكلون الأوراق والنجاسة والمخلفات حتى أنهم يجدون متعتهم في الأكل من أماكن تجمع النفايات البشرية.

وقد يصل بهم الحد إلى الأكل من الجيف المنتنة بل وأكل بعضهم البعض في أحلك الظروف، ولهذا حرم الله عز وجل أكلهم كما ذكر في كتابه العزيز “حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير”، وغيرها من المواضع القرآنية الأخرى التي جاء فيها ما يحرم أكل لحم الخنزير، وهو يعتبر الحيوان الوحيد الذي تم تحريمه في القرآن من دون قيد أو شرط، ولذلك فلابد من عدم التفكير أساسًا في تناوله أو الاقتراب منه.

مشاكل أكل لحم الخنزير

تحريم أكل لحم الخنزير لم يأتي من فراغ فهو نتيجة الأمراض والمشاكل التي ستنتقل للإنسان عند أكله له وخاصة إذا لم يكن معقم ومطهو بشكل جيد، فمن ضمن هذه الأمراض هي دودة المعدة القرحية، وأيضًا دودة الإسكارس والتي عبارة عن ثعبان صغير في الحجم والطول يعيش في معدة الإنسان وذلك بعدما كان يعيش في معدة الخنزير، حيث أنه يوجد في لحمه بعد ذبحه وتقديمه للتناول وبعد تناول اللحم قد يكون من نصيب أكله القطعة التي بها الثعبان فينتقل للإنسان، وتوجد أيضًا دودة أخرى وهي دودة الخنزير الرئوية، بعد ذلك لدينا مجموعة من الأمراض الأخرى التي تنتقل للإنسان فور تناوله لحم الخنزير مثل التهاب سحايا المخ، والتسمم الغذائي.

ومرض إنفلونزا الخنازير وهو ينتقل عن طريق الاقتراب من الخنازير أو لمسها أو شم أنفاسها، وأيضًا مرض الشعيرات الخنزيرية والتي إن انتقلت للإنسان فسوف تسبب له جنون أو أي مرض عقلي، وأيضًا مشكلة الدوسنتاريا الخنزيرية، ولا ننسى أيضًا وجود بعض الأشياء في لحم الخنزير ضررها يكون إصابة الإنسان بالصرع، وغيرها الكثير من المشكلات الخطيرة جدًا على صحة الإنسان والتي تم إثباتها بالتقارير الطبية الأوروبية والأمريكية، وهذا ما ذكر في القرآن منذ مئات السنين فتحريمه لم يكن بدون هدف أو سبب، بل كان لمنع مثل هذه الأضرار من الوصول لجسم الإنسان الذي هو في غنى عنها.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

17 + أربعة عشر =