تعرف على أغرب الأسماك في عالم البحار الملئ بالمفاجآت

تعرف معنا على أغرب الأسماك وأجملها أو أقبحها، أكثرها وداعة أو أشرسها من ضمن ملايين مما تجوب به أعماق البحار والمحيطات من مفاجآت وخيرات لا تنتهي ولن يملّ الإنسان عن محاولة استكشافها ما دامت السماوات والأرض.

0 113

تمتلئ البحار والمحيطات بخيراتها من أغرب الأسماك وأجملها وأحيانًا أقبحها وأشرسها، والتي تم الكشف عن أغلبها بالصدفة البحتة عبر رحلة استكشافية لأعماق البحار أو من خلال البحث عن مواقع أثرية أو سفن غارقة في مناطق ضحلة جدًا تحت الأعماق أو ربما أثناء القيام بتصوير فيلم وثائقي تقليدي لإحدى القنوات. وعلى الرغم من كل ما تم الكشف عنه حتى الآن لا زلنا مُتأكدين أن في جوف البحر الكثير مما لم يُطلقه بعد ولن يُطلقه لنا إلا باختياره وربما اختار ألا يُطلقه أبدًا. والآن سنتركك عزيزي القارئ في رحلة سريعة لأعماق البحار للاستمتاع بما اختارت أن تعرضه لنا من بين أغرب الأسماك.

أسماك الصنارة “أبو الشص”

من أغرب الأسماك في نطاق القطب الجنوبي والمحيط الأطلسي وبحار بعض المناطق الاستوائية، وتعود غرابتها إلى هيأتها المُخيفة؛ إذ تتميّز بلون يتدرج بين الترابي والبني المحروق، فم كبير جدًا ومفتوح عن آخره تبرز منه أسنان كثيرة بطول الحشائش وتُشبه الأشواك الحادة وعينين جاحظتين. ومن أهم ما يُميّز شكلها زائدة في رأسها تُشبه الصنارة تُصدر أضواء مُلوّنة ما بين الأحمر والأزرق لجذب الأسماك الصغيرة التي يدفعها تيار الهواء إلى داخل فم السمكة الكبير المفتوح دائمًا. وتمتاز سمكة أبو الشص أيضًا بأحجام إناثها التي تُضاعف أحجام ذكورها مع تعدّد أنواعها التي تصل إلى نحو200 نوع.

القرش الحوت

صُنّفت من أغرب الأسماك؛ لأنها أكبرهم في كل شيء بلا مُنازع طولًا وضخامة وعمرًا، فالطول يتعدى 12 متر والحجم يصل إلى 36 طن بفم يحوي نحو 350 سن تقريبًا، أما العمر فيصل إلى 70 سنة على قيد الحياة. وتحتل قروش الحوت مناطق المياه الحارة والمفتوحة حول العالم.

أسماك الضفدع

من أغرب الأسماك البحرية مُتعددة الفصائل فلها نحو 45 فصيلة لكل فصيلة سماتها الخاصة، وتتميّز سمكة الضفدع بالفعل بالشبه الكبير بينها وبين حيوان الضفدع البرمائي إلى جانب قدرتها على تغيير ألوانها فتُصبح كالشعاب المرجانية وتعيش في المياه الضحلة. وتصطاد أسماك الضفدع فرائسها من خلال مادة غريبة تُفرزها من رأسها.

أسماك الشمس “المولا مولا”

من أغرب الأسماك الأمريكية وتحديدًا في سواحل كاليفورنيا الغنية بالكائنات الرخوية التي تعتمد عليها أسماك الشمس في غذائها. وترجع غرابة المولا مولا إلى كونها أثقل أنواع الأسماك البحرية بسبب وزنها الذي يصل إلى 2225 كجم ربما بسبب غذائها المتنوع من الكائنات البحرية المُتعدّدة من الحيوانات والأسماك. وتُعد الأسماك الصغيرة وأسماك الحبار من أنماط غذائها المُميّزة.

أسماك الفقاعة “البقعة”

من أغرب الأسماك الأسترالية وأكثرها نُدرة، وتكتسب غرابتها من هيأتها الهلامية الحزينة المُميّزة، وتعيش سمكة الفقاعة المُهددة بالانقراض على عمق 800 متر تحت سطح المياه وتتميّز بجلد أحمر قد يجعلها غير مرئية من قِبل السباحين، وقد تم اكتشاف السمكة الحزينة أثناء تصوير فيلم وثائقي لشبكة البي بي سي.

أسماك العفريت

لا يُمكننا أن نقول أن عفريت الماء هو من أغرب الأسماك؛ لأنه ليس من أنواع الأسماك من الأساس، فهو حيوان برمائي مُهدد بالانقراض يعيش في المستنقعات ويتغذى على الحشرات وصغار الأسماك. ورغم هيئته التي تُشبه العفاريت وهو ما جعل اسمه ذاك هو الأنسب له إلا أنه من أنواع العفاريت التي يوحي مظهرها بالبراءة ويحث على الضحك. ولعل من أهم ما يُميّز عفريت الماء قدرته على استكمال حياته في طور الشرنقة دون اكتمال تطوره الجسماني، هذا إلى جانب أطرافه غريبة الشكل والتي لها قدرة فائقة وسريعة على استعادة نموها إن أصابها مكروه أو نزيف؛ فلديه قدرة خارقة أيضًا على وقف نزيفه خلال ثوان معدودة.

من أغرب الأسماك “سمكة الحجر السامة”

واحدة من أغرب الأسماك في نطاق المحيطين الهندي الاستوائي والهادي، وترجع غرابتها إلى قدراتها الخارقة على الخداع والتخفي كأمهر الجواسيس حتى أن أمهر البحارة والغواصين كثيرًا ما ينخدعون في مظهرها الذي يبدو كالحاجز المرجاني فيقتربون منها دون أخذ الحيطة والحذر فينتهي بهم الأمر مُصابين بلدغاتها السامة التي تتخذ منها وسيلة للدفاع عن نفسها. وتنتشر سموم لدغة أسماك الحجر سريعًا في جسم المُصاب مُسبّبة تورم ونزف وآلام شديدة مع ابيضاض ما حول مكان اللدغة.

أسماك الماكريل

وهي تختلف عن أسماك الماكريل المُجمّدة المشهورة بصلاحيتها للأكل من قِبل بني البشر، فأسماك الماكريل التي نقصدها هي أسماك تقطن عادةً المناطق التي تشتهر بمياهها العميقة وغير الصافية النظيفة بسبب اعتمادها في غذائها على الطحالب البحرية والديدان.

جمبري السرعوف

أحد أغرب الأسماك القشرية وأجملها بسبب خليط ألوانه الذي يجمع بين الأخضر والأزرق والبرتقالي وغيرها من الألوان، وهو لا ينتمي لفصيلة الجمبري أو حشرة السرعوف في شيء إلا في التشكيل الجسدي له. ويتخذ جمبري السرعوف ذي 30 سم من الطول من أقسام جسده الثلاثة درع حماية له ضد هجمات الأعداء.

السمكة المقاتلة

من أغرب الأسماك الملونة وأجملها والتي يُمكن تربيتها في أحواض سمك الزينة التقليدية وإطعامها مثله تمامًا دون اختلاف، ولكن حاذر إن نويت تربيتها أن تضع ذكرين في حوضٍ واحد فستدور معركة ضارية بينهما لن تهدأ إلا بقتل أحدهما للآخر وربما كان ذلك السبب في تسمية هذا النوع من الأسماك بهذا الاسم. وتتميّز السمكة المقاتلة أيضًا عن غيرها من الأسماك بقدرتها على التنفس كالثدييات بامتصاص الأكسجين من الهواء مُباشرةً برئتيها وليس بامتصاص الأكسجين من الماء باستخدام الخياشيم كالأسماك التقليدية.

من أغرب الأسماك “سمك الأفعى”

حينما تلفظ المقولة الشعبية “الاسم على ما يُسمى” تذكر فورًا سمك الأفعى الذي لا يقل خطورة عن الأفعى الصحراوية السامة. وتعمل سمكة الأفعى على اصطياد الأسماك الصغيرة بعضو صغير يوجد في نهاية الزعانف ثم تشل حركة الفريسة بواسطة أسنانها الكبيرة التي تمنعها من غلق فمها كسمكة أبو الشص.

سمك التنين

من أنواع الأسماك التي لا تُثير المشاكل بعرض البحر وإنما تُحب فقط فعل المقالب كالحرباء التي تُغيّر ألوانها باستمرار للتكيُّف مع ألوان البيئة المحيطة وبالتالي درء الخطر عنها. وتتراوح هيئة سمك التنين الذي يتغذى على الجمبري والأسماك الصغيرة ما بين حصان البحر “فرس البحر” وبين الطحالب والحشائش البحرية المُورقة.

أسماك الببغاء

من أغرب الأسماك التي تتغذى على الرخويات التي تعيش ما بين الشعاب والحواجز المرجانية، ليس هذا الغريب فيها ولكن يرجع اختلافها عن غيرها من الأسماك البحرية بسبب فمها الذي يُشبه منقار الببغاء وألوان جسدها المُتدرجة بنفس درجات قوس قزح المُميّزة. كما تتميز أسماك قوس قزح أيضًا باستخدام فمها كوسيلة للدفاع عن نفسها ضد هجمات الأعداء أو عند شعورها بالخطر فاحذر منها ولا تنخدع ببراءة مظهرها وألوانها.

أسماك سبيند بيجمي

من أغرب الأسماك التي تنتمي لفصيلة القرش الفتاكة رغم ضآلة حجمها؛ فهي أصغر أنواع القرش لا يتعدى طولها سنتيمترات بسيطة تعيش في سواحل الصومال واليابان والفلبين المُطلة على المحيط الهادي. وترجع غرابة الاسبيند بيجمي إلى جانب ضآلة حجمها إلى كثرة أسنانها شديدة الحديّة؛ إذ تمتلك 32 سن على الفك العلوي و21 سن على الفك السفلي كحد أقصى بالإضافة إلى خمس من الخياشيم.

وبعد أن انتهينا من رحلتنا لاستعراض أغرب الأسماك في أعماق البحار لا نجد بوسعنا إلا الوقوف عاجزين أمام عظمة وإبداع الخالق شاكرين أنعمه وما أنعم علينا به من سعة العلم والفهم والاستكشاف التي لا تُضاهي ولو مثقال ذرة من سعة علمه الواسع. على أن ألقاكم وغرائب أخرى.

الكاتب: ياسمين أنور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إحدى عشر − تسعة =