أين تذهب مخلفات كوكبنا ولماذا التخلص منها مشكلة مؤرقة؟

هل فكرت إلى أين تذهب مخلفات كوكبنا ، ولا أعني بذلك المخلفات العضوية فحسب، بل كل المخلفات من العضوية حتى الفضائية منها، إذا لم تكن تعرف فتابع المقال التالي.

مخلفات كوكبنا تتعدد أشكالها ولا شك أن العالم يعاني من الكثير من المخلفات، والتي يدور في خلد الكثيرين السؤال حول المكان الذي تذهب إليه مخلفات كوكبنا الهائلة ، أو السؤال حول الطريقة التي نتعامل بها مع المخلفات، حيث أننا نسمع حول طرق عديدة ومختلفة من التخلص من مخلفات هذا الكوكب، ولكن سمعنا أيضا عن طرق للاستفادة من مخلفات هذا الكوكب، وكما أن للدولة جهود يجب أن تقوم بها من أجل التخلص من مخلفاتها بالصورة الأمثل على كل فرد من أفراد هذه الدولة مجموعة من الواجبات والأفعال التي يجب أن يقوم بها من أجل حل مشكلة المخلفات في دولته.

التعرف على المخلفات

يمكن تعريف المخلفات على أنها أي من الفضلات التي يتركها الإنسان ورائه، وهو المتسبب في وجودها بسبب نشاطه في وقت معين مما ينتج عنه مخلفات قد تكون صلبة أو سائلة أو غازية، وسواء كانت المخلفات صلبة أو سائلة أو غازية إلا أنها تنقسم إلى نوعين واضحين، وهما المخلفات الحميدة والمخلفات الخطيرة، ويمكن تعريف المخلفات الحميدة على أنها نوع من أنواع المخلفات يمتاز بأنه غير ضار على صحة الإنسان أو أيا من الكائنات الحية الأخرى التي تعيش معه من حيوان أو نبات، ومن الممكن أيضا إعادة تدويرها والاستفادة منها في مصلحة الإنسان، أما النوع الثاني من المخلفات وهو المخلفات الخطيرة وهي ذات تأثير سلبي ضار علي حياة الإنسان والكائنات الحية المحيطة به، بل إن ضررها لم يتوقف عند ذلك الحد فمنها ما هو خطر علي التربة والمياه والهواء والتي تؤدي إلي تلوثهم بشكل واضح يصيب الإنسان بالخطر، وتتكون المخلفات في الغالب من مجموعة من المواد مثل الأوراق التي نتجت كمخلفات نتيجة الصحف وغيرها من الأمور التي تستعمل الورق فترة ثم يرمي بعد ذلك وأيضا من الممكن أن تكون مواد المخلفات عبارة عن فلزات أو لدائن أو أخشاب وهي موجودة في مواد البناء وعلب المشروبات والأثاث كما من الممكن أن تحتوي تلك المخلفات علي مواد عضوية تأتي من الإنسان، لذا فإن الإنسان يدرك مدى الخطورة التي يتعامل معها عند تركه للمخلفات، ومن ثم يتم توجيه الانتباه لضرورة التخلص من مخلفات هذا الكوكب.

الطرق المتبعة للتخلص من مخلفات كوكبنا

هناك العديد من الطرق للتخلص من مخلفات كوكبنا ، وتتبع معظم الدول هذه الطرق، وتبدأ هذه الطرق بطريقة الدفن أو ما يسمى بالطمر الصحي حيث يقع الاختيار على مكان مناسب لدفن المخلفات به، ويراعى عند اختيار هذا المكان أن يكون بعيدا عن أي مصدر مائي تجنبا لتلوث هذا المصدر من المياه بسبب تلك المخلفات، وهناك طريقتين لدفن النفايات إما أن تدفن داخل التربة أو أن توضع على سطح التربة ومن ثم دفنها بالتراب بعد ذلك وتلك الطريقتين تختلف من مكان لآخر على حسب نوع التربة وقابليتها للحفر، ويجب الأخذ في الاعتبار عند استخدام هذه الطريقة أن تكون طريقة نظيفة وغير مكلفة، ولا تتحقق النظافة في هذه الطريقة إلا إذا اتبعت التعليمات جيدا عند الدفن تجنبا من جذب الحشرات إلي المخلفات وخروج فضلات سائلة إلى سطح التربة المستخدمة في عملية الدفن أو خروج غازات من تحت التربة، ولك أن تدرك أن التحكم في خروج الغازات من الأمور الصعبة منعها، لذا فقد استفاد العلماء من هذه الغازات في توليد الكهرباء عن طريق سحب تلك الغازان من الفضلات ليتم توليد بها طاقة كهربائية، ومع إتباع التعليمات والشروط اللازمة لتلك الطريق يمكن حينها الجزم بأن هذه المخلفات تم التخلص منها بالطريقة السليمة، وهناك طرق أخري للتخلص من المخلفات ألا وهي حرق المخلفات وتعتبر هذه الطريقة أسلوب ضمن أساليب المعالجة الحرارية حيث تعمل هذه الآلات المستخدمة في حرق النفايات علي تحويل تلك النفايات إلى أربعة أشياء منها حرارة بالتأكيد ناتجة من عملية الحرق وغاز وبخار ورماد متبقي من حرق تلك المواد، ولا نختلف عن الشخص أو المؤسسة التي تعمل بطريقة حرق المخلفات فهناك أشخاص يتبعوا تلك الطريقة للتخلص من مخلفاتهم، كما أن هناك مصانع كبيرة تعمل على التخلص من المخلفات الناتجة من المصنع بطريقة الحرق هي الأخرى، ولا تختلف نوع النفايات التي سيتم حرقها في هذه الطريقة فمن الممكن حرق المخلفات الصلبة والسائلة والغازية، وهي من الوسائل المتبعة في عملية التخلص من المخلفات، ولا سيما المخلفات الخطيرة مثل المخلفات التي تنتج من المستشفيات والأطباء، وهناك جدل كبير حول استخدام تلك الطريقة في التخلص من المخلفات بسبب انبعاث غازات ملوثة للهواء أثناء عملية الحرق، وبالرغم من ذلك فإن هذه الطرق متبعة في كثير من الدول حول العالم، ولا سيما الدول ذات المساحات الصغيرة حيث تفتقد لطريقة دفن المخلفات والتي تحتاج للمساحات الكبيرة، وكثير من الدول تتبع الطريقة المثالية للتعامل مع المخلفات ألا وهي طريقة تقليل المخلفات من البداية وهي تعد من أنجح الطرق المتبعة للتعامل مع المشاكل التي تأتي مع المخلفات، وهذه الطريقة تستدعي الابتعاد عن كافة مصادر الطاقة التي يمكن استبدالها بطاقات أخري نظيفة لا تحتوي علي مخلفات بهذا الحجم، وهذا ما يتمثل من دور الدولة في تقليل المخلفات، ويأتي الدور علي الفرد حيث أن الفرد عليه أن يقلل من جميع النشاطات التي تزيد من كمية المخلفات بدون داعي، وبذلك تكون قلت كمية مخلفات المجتمع ومعها تقل كمية المشاكل التي تأتي بواسطة هذه المخلفات.

إعادة تدوير المخلفات

إن المخلفات التي تسبب العديد من المشاكل على هذا الكوكب والتي تكون نتيجتها الإضرار بحياة الإنسان، من الممكن أن تكون هي السبب في مساعدة الإنسان في حياته عن طريق توفير له بعض متطلبات الحياة، وذلك يحدث عندما نتجه إلى إعادة تدوير المخلفات بدلاً من التخلص منها أو استعمالها بطريقة مباشرة للاستفادة منها للحصول علي الطاقة، وتعرف عملية إعادة التدوير علي أنها عملية تدخل فيها المواد العضوية الموجودة في المخلفات من نبات وفضلات طعام بحيث يمكن إجراء عليها عدة عمليات لإنتاج في النهاية سماد بيولوجي، والذي يساعد التربة الزراعة في إمداد النبات الغذاء والطاقة اللازمة لنموه، وأثناء تلك العمليات من الطبيعي أن يخرج غاز من تلك المخلفات ويسمى هذا الغاز بغاز الميثان، وهو ما لا يطلق في الهواء وإنما يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية، ويهدف من هذه العمليات هو تحلل المواد العضوية في فترة قصيرة من الزمن لتحقيق أقصى استفادة منها سواء كان في إنتاج السماد البيولوجي أو استخدام الغاز الناتج في توليد الكهرباء، كما يمكن استخدام المخلفات في طريقة أخرى من طرق إعادة التدوير ولكن بالاستفادة المباشرة من هذه المخلفات حيث أنه يمكن استرداد الطاقة الكامنة في هذه المخلفات بتحويلها إلى وقود بشكل مباشر وتسمى هذه العملية بعملية استخراج الطاقة من النفايات.

طرق نقل المخلفات

إن الطرق المتبعة في جمع المخلفات ثم نقلها تختلف من مدينة لأخرى ومن دولة لأخرى، وغالبا ما تقدم الحكومة نفسها عملية جمع ونقل المخلفات المحلية أو من الممكن أن تستأجر شركة خاصة لجمع ونقل المخلفات، وتتجه معظم الدول المتقدمة في توفير أنواع من حاويات المخلفات مقسمة على حسب نوع المخلفات، ما إن كانت مخلفات عضوية أو مخلفات يمكن إعادة تدويرها، وحاويات أخرى تحتوي على مخلفات عامة، وهذا يسهل الكثير علي الحكومات في عملية فرز وتقسيم مكونات المخلفات، ومن ثم يتم نقل هذه المخلفات من الحاويات إلى أماكن معينة سواء كانت تلك الأماكن للتخلص منها ودفنها أو أماكن لإعادة تدويرها وإنتاج الطاقة منها مرة أخرى أو أي طريقة أخرى من طرق التعامل مع المخلفات.

أهمية المخلفات

إن المخلفات الموجودة على هذا الكوكب تعتبر سلاح ذو حدين، حيث أنه يمكن أن تكون سبب في كثير من الأضرار الواقعة على حياة الإنسان وفي الوقت نفسه قد تكون سبب في توفير وقود وأنواع من الطاقة والمواد المصنعة الأخرى التي يستفيد منها الإنسان في حياته، وعملية الضرر والاستفادة من مخلفات كوكبنا تتوقف على نوع الخطوات والعمليات التي يتم اتخاذها تجاه هذه مخلفات كوكبنا ، وهذا يعود إلى حكومة كل دولة وطريقة تعاملها مع مخلفات دولتها، ومع اختلاف الطرق واختلاف النتائج يوجد عنصر آخر، وهو مدى صحة استخدام هذه الطريقة في التعامل مع هذه المخلفات، فأحيانا ما تستخدم الدول الطرق المثالية للتعامل مع نوع معين من المخلفات إلا أنها تنفذها بشكل سيء يقلل النفع العائد علي الدولة، بل ويعمل على زيادة الضرر المواجه لسكان هذه الدولة جراء الأخطاء التي حدثت في تلك الطريقة والنتائج المترتبة عليها، ولعلنا نرى أن هناك بعض من دول العالم مثل الصين تسعي لشراء أنواع من المخلفات، ومثل هذا الفعل يجعلنا نتأمل الأهمية الكبيرة التي تكمن في تلك المخلفات لتجعل دولة بحجم دولة الصين في شراءها من الدول الأخرى، وهذا يدل على جودة دولة مثل دولة الصين في التعامل مع أنواع المخلفات المختلفة، وتستطيع استنتاج الطاقات الكامنة والمواد المؤهلة لإعادة التدوير بالطرق المثالية، والتي تحقق لها العديد من الفوائد، لذا تعد المخلفات من الثروات بالنسبة للبلاد التي تعلم كيفية التعامل معها بطرق مثالية.

إن مخلفات كوكبنا الموجودة من الأشياء التي لا يمكن محوها، حيث أنها تلاحقنا في كل مكان، ولكن من الممكن أن نقلل من حجمها وحجم المخاطر المجلوبة بواسطتها، إما بتقليل حجم النفايات من البداية أو بتحويلها إلى صورة من صور الطاقة الأخرى التي يمكن الاستفادة منها، لذا يطلق على مخلفات كوكبنا بالسلاح ذو حدين حيث أنها هي من تجلب النفع للدول وهي ذاتها من تجلب الضرر للدول الأخرى، ويثير جدل الكثيرين طرق التعامل مع هذه المخلفات لتحقيق أقصي استفادة على حسب الظروف التي تحيط بالدولة سواء كانت المساحة أو نوع المخلفات الناتجة بكثرة لدي كل دولة، لذا يبحث الكثيرين حول التوعية عن أنواع المخلفات وطرق التعامل معها وإستعمالها فيما يفيد الدولة، وبالحديث عن طرق التعامل مع المخلفات فمنها طريقة الدفن أو ما تسمى بالطمر، ولها نوعين ويوجد أيضا طريقة الحرق عندما تفتقد الدولة للمساحات الواسعة لدفن المخلفات وأيضا يمكن استعمال طريقة إعادة التدوير التي تعمل على التخلص من المخلفات والاستفادة منها بمردود قوي في نفس ذات الوقت، ويأتي الحديث بعد ذلك عن الطرق التي تتبعها الدول عند جمع ونقل المخلفات من المناطق الحيوية في البلاد إلى المناطق البعيدة عن السكان، ويجب على كل دولة وكل فرد في المجتمع قبل أن يحدد الطريقة التي يتعامل بها مع المخلفات الموجودة لديه، أن يدرك حجم الفوائد والأضرار التي تكمن في تلك المخلفات، وحينها يتم تقرير مصير تلك المخلفات فيما يحقق أقصى استفادة لهذه الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × أربعة =