سمكة البركودة شديدة الافتراس معرضة لخطر الانقراض الآن

سمكة البركودة سمكة مُفترسة تقترب من الانقراض لكنها تتميز بكونها أحد الأسماك النادرة القادرة على الصيد والافتراس بالرغم من أن شكلها لا ينم على ذلك مُطلقًا.

تُعتبر سمكة البركودة واحدة من أغرب الأسماك الموجودة في البحر وأندرها على الإطلاق، فبالرغم من كونها في النهاية مجرد سمكة صغيرة إلا أنها تمتلك نفس صفات وخصائص الحوت، بل إنها تزيد عنه في بعض الأنواع، ولقد عرف البحر هذه السمكة منذ زمن بعيد، لكنها أصبحت مُهددة بالانقراض في الآونة الأخيرة لأسباب يُرجح أنها تتعلق بتخلص الصيادين منها لإعاقتهم عن الصيد، وفي نفس الوقت صعوبة صيدها وعدم الانتفاع منها، لذلك قاموا بالتخلص من ذلك الكابوس باستخدام طريقة صيد شهيرة مثل طريقة صيد السمك بالتفجير، عمومًا، سوف نحاول في السطور الآتية التعرف أكثر عن سمكة البركودة وحياتها في البحر والأسباب التي تجعلها قريبة من الانقراض.

ما هي سمكة البركودة؟

من اسم سمكة البركودة قد يتوقع البعض أننا نتحدث عن سمكة عادية، شغلها الشاغل في البحر هو أن تقوم بالسباحة واللعب حتى يأتي الصيادون ويقومون بصيدها بسهولة، لكن هذا في الحقيقة ليس سوى أضغاث أحلام تراود كل من لم يرى تلك السمكة عن قرب، فهي في الحقيقة تجاوز شراسة أسماك القرش والحيتان بكثير.

عُرفت سمكة البركودة بخطورتها منذ زمنٍ بعيد، والحقيقة أن شكلها الخارجي قد لا يوحي أبدًا بأنها مُفترسة، لكن الاقتراب منها بالتأكيد يمحي ذلك الظن تمامًا، والأسهل من الاقتراب هو التعرف على أوصافها والإمكانيات التي تملكها تلك السمكة، والتي تُعتبر السمكة الأشرس في عالم البحار.

أوصاف سمكة البركودة

لأنه ثمة أنواع كثيرة من سمكة البركودة تكاد تقترب من العشرين نوع، لذلك نجد أن الأحجام كذلك تتفاوت بدرجة غريبة، فمثلا تجد سمكة بركودة صغيرة لا تتجاوز الخمسة سنتيمتر، لكن هناك أحجام كبيرة للغاية قد تصل إلى متر ونصف، وهذه هي التي يعرفها الجميع ويتحدث عنها بوصفها السمك الأشرس في البحر.

يبلغ وزن سمكة البركودة الكبرى حوالي خمسين كيلو جرام، ولها خرطوم مدبب صغير يبرز من أسفل الفك، إضافةً بالطبع إلى الخياشيم والقشور التي تُعد أمرًا شبه طبيعي في كل الأسماك، لكن قشور البركودة تكون أكثر حدة وكثافة، والحقيقة أن غرابة سمكة البركودة الحقيقية لم تبدأ بعد.

حياة سمكة البركودة

حياة سمكة البركودة في الحقيقة تعج بقدر كبير جدًا من الغرابة، فبداية من الأمور التي تبدو طبيعية، وهي أن سمكة البركودة يُمكن أن تعيش في أي نوع من المياه، سواء كانت مالحة أم عزبة، لكن هناك شرط واحد فقط، وهو ألا تُنقل أبدًا من المكان الذي وُلدت فيه، لأن ذلك إذا فببساطة شديدة سوف تموت، ولكم أن تتخيلوا أن تلك السمكة المُرعبة قد تموت لمجرد نقلها من مكان إلى آخر.

تمتلك سمكة البركودة في البحر ما يُشبه المدارس الداخلية لدى البشر، حيث أن صغار تلك السمكة يتجمعون ويعيشون بمكان واحد مُنعزلين عن الكبار الذين يعيشون مُتفرقين، والحقيقة أنه لا أحد يعرف حتى الآن أسباب ذلك الأمر، لكن في المجمل، تكون العوالق هي الغذاء الرئيسي لتلك السمكة، والذي يُمكنها من مواصلة حياتها في قلب المياه، لكن شريطة أمر واحد ذكرناه من قبل، وهو ألا يتم نقلها من هذه المياه إلى مياه أخرى مهما كلف الأمر.

سمكة البركودة والسم

هناك شيء يجب معرفته جيدًا، وهو أن سمكة البركودة تتغذى في الأساس على الشعب المرجانية، أي أنها تتخذ منها طعامها الأول ووجبتها الرئيسية، وربما يبدو الأمر طبيعي بالنسبة لكم، لكنه في الحقيقة يعني الكثير، إذ أن ذلك النوع من الغذاء يجعل سمكة البركودة في النهاية سمكة قاتلة سامة.

تحتوي الشعب المرجانية التي تتناولها سمكة البركودة على مواد سامة، لكنها للغرابة لا تؤثر مُطلقًا على البركودة، لكنها تؤثر على كل من له علاقة بالبركودة، إذ أنها تجعلها أشبه بثعبان صغير يعيش في البحر، فتمضي لتبث سمها في كل من يقابلها، وتُزيد من العداوة والكراهية لها.

هل تقتل البركودة البشر؟

من المنطقي جدًا أن تقتل سمكة البركودة البشر، وذلك لأننا نتحدث ببساطة عن سمكة تعيش في البحر وتمتلك صفات الحوت، ومُزودة كذلك بالسم الذي حظيت به بفعل تناولها المُفرط للشعب المرجانية.

العلاقة بين البشر وسمكة البركودة متوترة في الحقيقة منذ زمنٍ بعيد، فهي تقوم بمهاجمتهم في كل مرة ينوون فيها الصيد، لكن ما زاد البلاء بلاءً هو إقدام تلك السمكة على قتل البشر وليس مجرد الاكتفاء بالمهاجمة والمنع من الصيد، والواقع أن توتر تلك العلاقات لم يكن في مصلحة سمكة البركودة أبدًا، إذا أن ذلك الأمر تسبب في إثارة البشر ودفعهم إلى قتل أي بركودة تُقابلهم، لتدخل تلك السمكة في مرحلة جديدة لم تكن تأمل بالتأكيد في الوصول إليها.

البركودة والانقراض

أصبحت سمكة البركودة شبه مهددة بالانقراض في الفترة الأخيرة، وبالطبع نحن لسنا في حاجة إلى البحث كثيرًا خلف السبب، فهو متضح وضوح الشمس، فمن غير الصيادين الذين عانوا من البركودة يُمكن أن يُقدم على هذه الخطوة؟

على ما يبدو أن الصيادون قد ملوا من سمكة البركودة وتهديداتها لهم، كما أن إقدامها على قتل البشر كان سببًا كذلك في التعجيل بموتها، حيث أصبحت عملية صيد أسمك البركودة أشبه بواجب على كل صيد، لكن، بالتأكيد لن يُقدم أحد على صيد البركودة بالشباك، فهي في النهاية سمكة متوحشة تمتلك قدر لا بأس به من الخطورة، بيد أنه ثمة حل بكل تأكيد.

كيفية صيد البركودة

لأن الهدف الرئيسي من صيد البركودة هو قتلها والتخلص من التهديدات التي تُسببها للصيادين، لذلك كان من الطبيعي أن تُستخدم أي طريقة يمكن من خلالها حدوث ذلك الغرض، حتى ولو كانت البركودة سوف تتحول بعدها إلى أشلاء صغيرة، حتى ولو كانت تلك الطريقة هي الصيد بالتفجير.

هناك طريقة شائعة منذ حوالي قرن تُدعى صيد السمك بالتفجير، تلك الطريقة استُخدمت لأول مرة في الفلبين قبيل الحرب العالمية الأولى، وكان الهدف منها صيد أكبر عدد من الأسماك بطريقة سهلة وبأسرع وقت، ولأن الأسماك المراد صيدها في الأصل ذات حجم صغير، فإن التفجير كان يستهدف فقط قتلها وليس تشويه جسدها أو الفتك بها، لكن، إذا كنا نتحدث عن سمكة كبيرة بعض الشيء مثل البركودة، وأيضًا نتحدث عن قنبلة أخذت وضع مُناسب إلى حدٍ ما، فإن قتل البركودة وتفتيتها إلى أشلاء صغيرة تُصبح شبه نتيجة حتمية، وهذا ما حدث بالفعل، وتم من خلاله القضاء على البركودة.

ما بين القلب والعقل

بالتأكيد ثارت جمعية حفظ حقوق الحيوان والمحافظة على البيئة عقب بداية عمليات القتل هذه، فمع إعمال القلب والعقل نجد أن العقل يقول بأنه يجب الحفاظ على كل كائن حي على هذه الأرض، وبالتالي الحفاظ على البيئة، أما العقل فهو يُرجح قتل البركودة من أجل أضرارها الكبيرة وتهديدها للإنسان، على كل، دخلت البركودة في دائرة التهديد بالانقراض بداية الألفية الثالثة، ونحن بانتظار سماع اسمها قريبًا ضمن الحيوانات المنقرضة بالفعل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

17 − اثنا عشر =