حيوانات البحر المجهولة : تعرف على أغرب وأندر كائنات البحر

حيوانات البحر المجهولة هي تلك الحيوانات التي ربما لا نعرف عنها الكثير بالرغم من أنها موجودة في أعماق البحر منذ ملايين السنين، فما هي أهم هذه الحيوانات؟

تُعد حيوانات البحر المجهولة إرث حقيقي للأجيال القادمة والأجيال الحالية، إرث خسرته الأجيال السابقة بسبب عدم بحثها الدقيق وعدم قدرتها كذلك على التوصل إلى تلك الحيوانات، والتي هي بمثابة كنوز حقيقية، فإذا سألت أي حد الآن عن حيوانات البحر التي يعرفها فسوف يُخبرك بأسماء مثل الأسماك والحيتان وبعض الطحالب وأشياء أخرى بسيطة، على الرغم من أنه ثمة مئات الأنواع الأخرى والتي بالطبع لا يعرف عنها شيء، هذا مع الوضع في الاعتبار أن تلك الحيوانات البحرية المجهولة مهمة جدًا في تحقيق التوازن البيئي الذي نبحث عنه جميعًا كي تستمر تلك الحياة لفترةٍ أطول مع إرادة الله بكل تأكيد، ولهذا سنعتبر أن مهمتنا في السطور الآتية هي التعريف بأبرز حيوانات البحر المجهولة، وذلك لأننا إذا استعرضناها جميعًا فسنحتاج بلا مبالغة إلى مئات المقالات، والسؤال الآن، هل أنتم مستعدون لتلك الرحلة تحت الماء؟

حيوانات البحر المجهولة

إذا كنا سنكتفي بكلمتين فقط من الجملة السابقة، ونقول إننا نتحدث مثلًا عن حيوانات البحر فقط، فإن تسعين بالمئة من قراء تلك الكلمات سوف يُسمون بعض الحيوانات البحرية الشهيرة، لكن مع إضافة الكلمة الثالثة وإعطاء وصف مجهول لحيوانات البحر سنجد البعض يعتقد أننا نتحدث عن حيوانات مثل الحيتان والدلافين والقواقع، نادرًا ما سيذكر أحد حيوان بحري مجهول فعلًا، والسر ببساطة يكمن في أن حيوانات البحر لا تلقى نفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به حيوانات البر، فيُمكننا أن نُسمي مئة اسم من حيوانات البر مقابل اسم واحد من حيوانات البحر، إنه كما قلنا عالم البحار المجهول.

تعيش الحيوانات في البحر منذ زمنٍ طويل، وعلى الأرجح هي لا تُريد أن يعرفها أحد ولن تستفيد شيئًا من هذه المعرفة، ففي النهاية كل ما تُريده في هذه الحياة هو الطعام والشراب والتزاوج، وكل هذه الأفعال تحدث في قلب البحر بصورةٍ طبيعية، لكن حق المعرفة المكفول لكل إنسان على وجه الأرض يدفعنا الآن للتعريف ببعض تلك الحيوانات البحرية المجهولة، ولتكن البداية مثلًا مع السمكة الدموية.

السمكة الدموية، الوجه الآخر للأسماك

طبعًا كلنا نعرف الأسماك، وإذا تجرأ أحد وقال إنها تُعد من حيوانات البحر المجهولة فإن هذا بالتأكيد سيُعتبر نوع من أنواع الجنون، لكن الحقيقة أنه ثمة أصناف من تلك السمكة هي التي نعنيها عندما نتحدث عن السمك ونصفه بالحيوانات المجهولة، تلك السمكة ببساطة هي السمكة الدموية التي تعيش في أماكن معينة مثل جنوب الولايات المتحدة والمكسيك وبحر الأمازون، وتحديدًا الجزء الذي يتواجد منه في البرازيل، فتلك السمكة تمتلك أسنان بارزة جدًا تُساعدها في أكل اللحوم التي قد تكون لحوم بشرية، كما أنها كذلك تنجذب إلى رائحة الدم من على مسافةٍ بعيدة، والسؤال الآن، هل رأيتم من قبل سمكة من الأنواع التي نعرفها تأكل لحوم البشر وتشرب الدماء بدلًا من الماء؟ بكل تأكيد الإجابة لا، وهذا ما يؤكده عنوان هذه الكلمات المُتعلق بالحيوانات المجهولة فقط.

طريقة السمكة الدموية في الأكل والتهام الضحايا طريقة مُرعبة بحق، فهذه المتوحشة إذا أمسكت بشيء وصار ضحيتها فإنها على الأغلب لا تتركه إلا بعد أن يتحول إلى هيكل عظمي خالص، كما أنها تحظى بتقليدٍ من نوع خاص يتعلق بضريبة العبور من البحار التي تتبعها، بمعنى أدق، إذا كان ثمة سفن شحن تمر من البحر وتحمل على متنها أي نوع من الحيوانات كالأبقار والخيول مثلًا فإن السمكة الدموية تشتم تلك الشحنة وتتجمع حولها ولا تتركها حتى يقوم قادة السفينة بإلقاء بعضًا من تلك الخيول أو الأبقار، والسؤال الآن، أرأيتم من قبل حيوان بحري بهذه الأوصاف والعادات؟

بقرة البحر، البقرة الأكثر وحشية

من الطبيعي أن تعتقدوا بأنه إذا كان ثمة بقرة في البحر فعلًا فإنها ستكون مُقاربة لبقرة البر، حتى أنها لن تكون مطابقة أو مُقاربة تقاربًا كبيرًا، لكن ما سيُدهشكم حقًا أن بقرة البحر تُعد أكبر وأضخم بكثير من بقرة البر، والأكثر إدهاشًا لكم أن تلك البقرة البحرية التي نتحدث عنها تتواجد في البحر قبل تواجد البقرة البرية في البر، بمعنى أدق، نحن نتحدث عن معجزة بحرية بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ، المُحير حقًا أننا لم نعرف بتلك البقرة سوى منذ وقت قريب، وخمنوا ماذا؟ لقد كان هذا الوقت يسبق انقراضها بقليل، وذلك الانقراض كان في القرن الثامن عشر، بمعنى أكثر دقة، لقد عرفنا ببقرة البحر العجيبة في الوقت الذي كان آخر فرد منها يلفظ أنفاسه الأخيرة.

بثمانية أطنان وثلاثين قدم تطل علينا بقرة البحر كمخلوق بحري عجيب، أو مخلوق عجيب فقط دون وصف بحري أو بري، فنادرًا أصلًا ما سنجد مخلوق بهذه القدرات والصفات، والغريب أن كائن بهذه الصفات يُعد من الحيوانات الأليفة التي تتودد للبشر ولا تشرع في أذيتهم، هذا على الرغم من أن الانقراض جاء أصلًا بسبب جهل البشر وإضرارهم بمكان معيشتها، عمومًا، عادة ما تأخذ تلك البقرة اللون الرمادي وفي أحيانٍ قليلة يتحول إلى البني، وهي في الظروف الطبيعية تحظى بعمر قد يصل إلى الثمانين عام، وهو طبعًا عمر طويل مقارنةً بحيوان بحري.

ثعبان البحر العجيب، سموم في البحار

حيوانات البحر المجهولة لا تتوقف عند ذلك الحد الذي ذكرناه، فهناك أيضًا ثعبان البحر العجيب المخطط، وهو بلا أدنى شك يجابه ثعبان البر الذي نعرفه جميعًا، وللغرابة فإنه يتميز بنفس الصفات، فهو سام ومؤذي ومتلوي، كما أنه يتوارى حتي يتمكن من ضحاياه ثم ينقض عليه، والحقيقة أن وجود ثعبان البحر العجيب قد فتح الباب أمام احتمالية وجود مثيل بحري لكل حيوان بري، بمعنى أدق، هناك الأسد البحري مثل الأسد البري، وهناك البقر البحري مثل البقر البري، وهناك كذلك الثعبان البحري مثلما هناك الثعبان البري، وبالطبع هناك الكثير من المسائل الأخرى التي ربما لا نعرف بها بعد.

طول ثعبان البحر قد يصل إلى متر كامل، وهو كما ذكرنا له بعض صفات وخصائص ثعبان البر، لكن الفارق هنا أن البحر لا يسمح له بأماكن كثيرة للاختباء والتربص بالضحية مثلما هو الحال مع ثعبان البر، كما أن الأعداد الموجودة منه نادرة ومحدودة للدرجة التي تجعلنا نعدها واحدة بواحدة، والحقيقة أن الناس كانوا قديمًا على جهل تام بوجود حيوان مثل هذا في البحر، لكنهم مع الوقت لما عرفوه بدؤوا يصطادونه ويُقللون أكثر من أعداده بسبب ما يُشاع بأنه يُسمم السمك، بل وأنه أيضًا يتسبب في تلويث الماء المُحيط به، عمومًا أيًّا كان الإجراء الذي يتم اتخاذه مع ذلك الحيوان فإنه لا يمنع من كونه أحد أهم وأبرز حيوانات البحر المجهولة.

السمكة الصخرية، حرباء البحر العجيبة

طبعًا كلنا نعرف حيوان الحرباء الذي يُضرب به المثل في التلون والتملص، فعندما تُريد أن تقول بأن ثمة شخص غير مُنضبط ومُراوغ في كافة أفعاله فأنت بالتأكيد لن تجد له وصفًا أفضل من الحرباء، وهذه المرة أيضًا لم تُفوت حيوانات البحر المجهولة فرصة تواجد حيوان يعيش فيها ويتصف بهذه الصفات التي تتصف بها الحرباء التي تعيش في البر، وذلك الحيوان الذي نتحدث عنه هو ببساطة السمكة الصخرية، فالسمكة الصخرية يا سادة ليست مجرد سمكة مُتوحشة تقوم بمهاجمة الكائنات البحرية، وإنما هي معروفه بقدرتها على المراوغة والاختباء، حيثُ يقال أنها قادرة كذلك على أخذ اللون الذي يتواجد في بيئتها، بمعنى أنها إذا كانت تتواجد بمكان بحري تتواجد فيه الصخور الصفراء فسوف تكون قادرة على تلوين جسدها باللون الأصفر حتى تتمكن من ضحيتها، وهكذا في كافة الظروف.

سمكة الكهرباء، شحنات كهربائية في الماء

من المدهش كذلك أن نجد ضمن حيوانات البحر المجهولة سمكة عجيبة يُطلق عليها وصف السمكة الكهربائية، فتلك السمكة يا سادة تستطيع أن تُصدر شحنات كهربائية بقوة تيار تصل إلى أكثر من مئتي فولت! تخيلوا أن مخلوق يعيش في البحر يُمكنه أن يقوم بذلك الأمر، وتخيلوا أيضًا كل هذه المعاناة التي ستُسببها تلك السمكة لباقي الكائنات الموجودة في البحر، ففي حالة غضبها وإصدارها للشحنات الكهربائية فإن مسافة كبيرة من الماء تُصبح غير مُتزنة بالمرة ولا تصلح للعيش بسبب تلك الكهرباء، عمومًا، حاول العلماء أكثر من مرة الحصول على واحدة من سمكات هذا النوع والبدء في تحليلها للوصول إلى السر ورائها، لكن صيدها بلا مبالغة أصعب من صيد أسد هائج في غابة، فمن منكم فكر من قبل في إمساك شاحنة هائجة من الكهرباء؟ بالتأكيد لا أحد، وهذا هو الحال تمامًا مع هذه السمكة، والتي يُتوقع أن أعدادها لا تتجاوز المئات ومُتفرقة في بحار نادرة.

قنفذ البحر، حيوان المياه الضحلة

طبعًا لا أحد منا يجهل حيوان القنفذ الذي يملأ جسمه الشوك ويُعرف بشكل مُميز وعجيب، لكن الأعجب من هذا أن حيوانات البحر المجهولة تمتلك بينها حيوانًا بصفات مُشابهة يُطلق عليها نفس الاسم أيضًا، وذلك الحيوان هو قنفذ البحر، والحقيقة أن قنفذ البحر يبدو أكثر إثارة بكثير من قنفذ البر نظرًا لما يمتلكه من سموم في جسده، حيث أنه يتطبع ببعض الطبع الغريبة التي اتضح أن أغلب مخلوقات البحر تتطبع بها، وأهمها وجود السموم في الجسد، وهو أمر يدعو للتعجب بالمناسبة، حيث أن البحر بالرغم من كل هذا العدد من السموم الموجودة به ما زالت مياهه صالحة للشرب وصالحة قبل ذلك كي تعيش الأسماك المسالمة بها، عمومًا، يعيش ذلك المخلوق بالمياه الضحلة بالبحر، وهو نادر الإمساك به أيضًا.

دورة حيوانات البحر

بعيدًا عن حيوانات البحر المجهولة فإنه من المتوقع أن حيوانات البحر بشكل عام سوف تنفد قبل وقت طويل من نفاد حيوانات البر، بمعنى أدق، نهاية الحياة البحرية تقترب جدًا، وهذه ليست مجرد تكهنات وإنما معلومات نتجت عن أبحاث ودراسات، وطبعًا إذا جلسنا لنُعدد الأسباب التي ستقود لذلك فسوف نأخذ وقتًا طويلًا، لكن يكفي أن نقول أن وجود الحيوانات البحرية واستمرارها يعتمد في المقام الأول على ممارسات البشر الصحيحة مع عالم البحار وأيضًا توقعات نفاد المياه من الأرض، وهذان أمران شائكان بكل تأكيد، ولهذا فإن الواقع يأخذنا إلى نهاية لا نتمنى حدوثها بأي شكل، عمومًا ليس بيدينا شيء سوى أن ننتظر ونرى ما ستُسفر عنه العقود القليلة المُقبلة، أو اللحظات الحرجة في تاريخ العالم كما يُطلق عليها بعض المُطلعين والمُدركين لحقيقة الأمور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 5 =