تلوث مياه الشرب : مشكلة عالمية تهدد الجنس البشري

نتعرف على مشكلة تلوث مياه الشرب

مشكلة تلوث مياه الشرب هي واحدة من أهم المشاكل العالمية في الوقت الحالي، وتبذل الدول والحكومات الكثير من الجهود من أجل تقليل نسبة الملوثات في مياه الشرب.

تلوث مياه الشرب واحدة من المشاكل المؤثرة جدًا على الجنس البشري. حيث تعتبر المياه احدي النعم التي انعم الله عليها للإنسان فالمياه هي أساس الحياة وهي المكون الأساسي لكي ما نراه من حولنا فالمياه تدخل في تكوين النبات والإنسان والحيوان وكل المكونات الطبيعية والحيوية على سطح الكرة الأرضية، والمياه عنصر مهم من عناصر الحياة حيث تعتبر المياه من أهم الموجودات على الكرة الأرضية لما لها من فوائد عديدة والاستخدامات الكثيرة في تستخدم في الصناعة والزراعة وكل شيء، حيث تتوفر المياه بشكل كبير على سطح الكرة الأرضية ومصادرها كبيرة وكثيرة فهناك الأنهار والبحار والمسطحات الجليدية وكل هذه تعتبر مصادر طبيعية للمياه.

مشكلة تلوث مياه الشرب

المحافظة على مياه الشرب

إن المحافظة على المياه نظيفة خالية من التلوث من الأمور المهمة في حياتنا فإذا تلوثت المياه في حياتنا سوف ينعكس ذلك بشكل سلبي على كل مناحي الحياة ليس البشرية فحسب بل سينتقل التأثير على الكائنات الأخرى، إن تلوث مياه الشرب يعتبر من الموضوعات الخطيرة والبالغة الأهمية في العصر الحديث لما لها من أهمية كبرى، إن قضية تلوث مياه الشرب تخص الجميع وفي المقابل فإن ممارسات الإنسان الخاطئة والمستهترة واللامبالية أصبحت منتشرة بشكل فظيع فأدي إلى ظهور العديد من أنواع التلوث حيث لم يقتصر على تلوث الماء فحسب بل تعداه لتلوث الهواء والماء وكل شيء يرتبط ارتباط مباشر بحياته، ولكن تلوث الماء يعتبر موضوع لا يقل أهمية عن باقي المواضيع فما هي أسباب تلوث مياه الشرب وما هي النتائج المترتبة على تلوث مياه الشرب وما السبل لمعالجة تلوث مياه الشرب ؟

أسباب تلوث مياه الشرب

هناك العديد من الأسباب لمشكلة تلوث مياه الشرب والتي للإنسان السبب المباشر فيها والتي تساعد في انتشار التلوث المائي بشكل كبير وذلك من خلال الممارسات التي يمارسها فأسباب التلوث كثيرة سنذكر منها الآتي:

  • أولا: يساعد الإنسان في الانتشار في تلوث مياه الشرب حيث يظهر ذلك في إلقاء القاذورات والمخلفات الخاصة به في مجاري المياه النقية حيث تساعد هذه القاذورات في انتشار البكتيريا والجرثوميات الملوثة للمياه وتغير من لونها بحيث تصبح غير جيدة للاستعمال الآدمي وبالتالي يساعد الإنسان في تدمير العنصر الأساسي من مكونات الكرة الأرضية ألا وهو المياه.
  • ثانيا: يساعد الإنسان في تلوث مياه الشرب حيث يظهر ذلك في أنشطته المختلفة من خلال المصانع والمنشئات الكبيرة والضخمة حيث ينتج عن هذه المصانع والمنشئات المواد الكيميائية الضارة والتي تعمل على تغيير خصائص المياه.
  • ثالثا : يظهر تلوث مياه الشرب من خلال الإنسان من خلال مياه المجاري حيث تساعد مياه المجاري في تلوث مياه الشرب بشكل كبير حيث تختلط مياه المجاري بمياه الأنهار والبحار والمحيطات وذلك بسبب عدم وجود قنوات صرف لهذه المياه تساعد على التخلص منها فيلجأ الإنسان إلى التخلص منها في المسطحات المائية الكبيرة ظنا منه أنها ستختفي ولكنه لا يعلم بان المياه العادمة والمشبعة بالميكروبات والجراثيم والأمراض تتفاعل مع المياه العذبة وبالتالي سوف تؤدي إلى انتشار التلوث في المياه وتصبح غير صالحة للاستخدام البشري وأي نوع من أنواع الاستخدام.
  • رابعا: الممارسات الزراعية للإنسان تساعد في تلوث مياه الشرب ويظهر هذا التلوث عندما يقوم الإنسان باستخدام المبيد الحشري حيث يحتوي على مواد كيميائية عالية النسبة ويتم التخلص بالطبع من هذه المواد عن طريق صرفها في مجاري الأنهار والبحار وبالتالي قبل أن تظهر التأثيرات على جسم الإنسان بسبب هذه الملوثات سوف تظهر على الكائنات الحية البحرية حيث تم رصد العديد من الحالات المشابهة لهذه حيث تسببت بفناء وموت الأسماك وتحول انهار وينابيع مياه إلى مكان إلقاء القاذورات.
  • خامسا: تعتبر العائمات النفطية والتي تقوم بعملية نقل النفط من مكان إلى مكان أخر من أخطر الملوثات للمياه حيث تسببت هذه الناقلات بتسرب النفط إلى المسطحات المائية بسبب تفريغ المياه الذي تحتويه الناقلة والتي تسمي بمياه التوازن بحيث تحفظ هذه المياه على حفظ توازن السفينة ولكن هناك العديد من الحوادث تسببت في غرق هذه الناقلات أو اشتعال الحرائق فيها والتي عملت على تسريب النفط إلى المسطحات المائية والقضاء على الحياة البحرية وتلويث المياه.

ما هي أثار تلوث مياه الشرب على صحة الإنسان والكائنات الحية؟

  • أولا: تلوث مياه الشرب يتسبب في ظهور الأمراض العديدة لدي الإنسان حيث يتسبب تلوث مياه الشرب في مرض التهاب الكبد الوبائي ومرض الملاريا ومرض التيفوئيد.
  • ثانيا: تلوث مياه الشرب يساعد في فناء العديد من الكائنات الحية سواء البحرية أو البرية.
  • ثالثا: تلوث مياه الشرب يساعد في ظهور ظواهر ضارة بالبيئة فالماء الملوث بالكيماويات والمشبع بالمواد الإشعاعية سيساعد في انتشار ظاهرة المطر الحمضي، فمن المعروف أن المياه تتبخر وعندما تتبخر المياه المشبعة بالمواد الكيماوية سوف تتشبع الغيوم بالمواد التي تحتوي عليها المياه وبالتالي سيهطل المطر على شكل أمطار حمضية.

في ماذا يستخدم المياه؟

للمياه العديد من الاستخدامات المتعددة والتي لا حصر لها سواء في الاستعمال الصناعي أو البشري أو الزراعي أو أي مجال أخر، وسنذكر بعض الاستخدامات المهمة للمياه حيث من المعروف من الناحية الطبيعية أن المياه هي سبب مباشر لهطول الأمطار في دورة تشكل الغيوم من الماء المتصاعد بعد عملية التبخر وهنا يمكن القول أن مصدر الماء من الماء، ويتنوع استخدام المياه بالطبع اعتماداً على الإنسان، فهناك استخدام المياه في الطهي والتنظيف والشرب وحتى الماء يستخدم في تخفيف الألم لبعض الأمراض كالتهاب الأمعاء.

من المعروف إن الإنسان يحتاج المياه بشكل كبير ويرجع ذلك إلى الظروف المحيطة به فالإنسان الذي يعيش في البيئة الحارة بالطبع سيحتاج إلى كميات كبيرة من المياه أما الإنسان الذي يعيش في المناطق الباردة يحتاج جسمه بالطبع إلى الماء ولكن لن يكون بالشكل الكبير حيث يساعد الماء الإنسان على المحافظة على حيويته ويساعد في الحد من الأمراض التي قد تصيبه يساعد في اغلب وظائف وعمليات الجسم من إفراز للعرق وفي عمليات الهضم وعمليات تصنيع الدم والسوائل في جسم الإنسان والتخلص من السموم والفضلات حيث لا يستطيع الإنسان العيش بدون مياه العديد من العمليات الحيوية والتي لا نعرفها كل هذا بسبب المياه.

الاستخدام المفرط للمياه

لقد أدي الاستخدام المفرط للمياه من قبل الإنسان إلى تناقصه فعلى الرغم من إن نسبة المياه على سطح الأرض نسبته 70% إلا إن الاستخدام الكبير والمفرط للمياه سيؤدي إلى نقصانها ويجب العلم بأنه لا يوجد مصادر بديلة يمكن من خلالها استحداث مصادر مياه أخرى فالماء له أهميته الكبرى ويجب على جميع البشر العمل على مكافحة ظاهرة تلوث مياه الشرب والحد من انتشارها فهذا الكوكب يواجه العديد من التهديدات البشرية والتي للإنسان السبب المباشر ومن هنا يجب مكافحة تلوث مياه الشرب من خلال سن القوانين والتشريعات التي تعمل على الحد من الممارسات الجائرة في استخدام المياه من خلال توعية الناس بأهمية المياه كعنصر أساسي ومكون لهم وللبيئة التي يعيشون بها فإذا فني الماء سوف يفني كل شيء على وجه الأرض ولذلك يجب العمل بكل ما يملك الإنسان من طاقات على مكافحة التلوث من خلال جمعيات ومنظمات مكافحة التلوث والحكومات وغيرها من الوسائل المتبعة في حفظ المياه من التلوث وإبقاءه على جليته الطبيعية صافياً نقياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنا عشر + 9 =