كيف انتشر تلوث الغذاء في العالم؟ وكيف يتم التعامل معه؟

تلوث الغذاء مشكلة خطيرة أصبحت تشكل خطرًا كبيرًا على البيئة وصحة الإنسان، فما هي الأسباب وراء هذه المشكلة العالمية؟ وكيف يمكن الحفاظ على البيئة من آثارها؟

تعتبر مشاكل تلوث الغذاء في العالم من أهم القضايا التي تشغل منظمات الصحة، فالغذاءِ من أهم ضروريات الحياة ولا يستطيع أي أحد الاستغناء عن الطعام، ولا يستفيد الإنسان والحيوان من الطعام إلا إذا كان نظيفًا، والأغذية الملوثة تتسبب في أمراض سامة خطيرة تصيب الإنسان، وتتلوثُ الأغذية عادة عن التعرض للمواد الضارة الموجودة في المبيدات الكيميائية والمبيدات الحشرية، وكذلك بالإشعاعِ في بعض المناطق، وأيضًا تتلوث المنتجات الحيوانية بسبب الاستخدام الضار للهرمونات المعجلة للنمو، لذلك يعمل الجميع على التنبيه بأخطار هذه المواد للمحافظة على الطعام بشكل صحي وسليم يستطيع الإنسان تناوله والاستفادة منه بأكبر شكل ممكن، وفي هذا الموضوع المهم نتحدث عن أنواع التلوث الغذائي التي تصيب المواد الغذائية وأضرار هذا التلوث على البيئة بشكل عام وعلى الإنسان بشكل خاص، وكيف يمكن الوقاية من هذه الأخطار؟ وكذلك بعض العوامل التي يجب إتباعها للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

أنواع تلوث الغذاء

هناك عدد من أنواع تلوث الغذاء تحدث لأسباب عدة قد تكون ميكروبية أو غير ميكروبية، تتسبب في حالات من التسمم الغذائي الفردي أو الجماعي، والتسمم الغذائي يحدث للإنسان عند تناول أطعمة ملوثة بعدد كبير جدًا من الميكروبات التي تسبب المرض في وقت قصير، وكذلك السموم التي تفرزها هذه الميكروبات، أو قد يكون كلاهما معًا، والمبيدات الحشرية والكيميائية كذلك تؤدي إلى تلوث الطعام مما يزيد من فرص إصابة الإنسان بالتسمم الغذائي بسبب التلوث الذي حدث للخضار والفاكهة، ونقوم هنا بذكر عدد من أنواع تلوث الغذاء المعروفة:

التلوث الحيوي للغذاء

ويظهر هذا النوع من التلوث الغذائي عند ري الفاكهة والخضار كالنعناع والخس بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، والتي تحتوي على أعداد كبيرة جدًا من الفيروسات والميكروبات والسموم الضارة، والتي تتسبب في العديد من الأمراض الخطيرة مثل الكوليرا وأمراض أخرى كثيرة.

ويحدث التلوث الحيوي للغذاء إذا لم يتم غسل الفواكه والخضار جيدًا قبل تحضير الطعام، وكذلك تتسبب الأدوات غير النظيفة المستخدمة عند طهو الطعام في تلوث الغذاء وكذلك لو كانت الأيدي المستخدمة في التحضير غير نظيفة، والغذاء من الممكن أن يكون ملوث حيويًا إذا لم تتم عملية الطهي بشكل سليم، أو عند ترك الطعام مكشوفًا للحشراتِ، كالصراصير والذباب.

والطعام عامة يعتبر وسطًا مناسبًا لنمو الفطريات والبكتيريا السامة كالبكتيرياِ العنقودية، والتي تفرز السموم أثناء عملية التكاثر، وكلما كانت فرص التكاثر لهذه الأنواع من البكتيريا كبيرة زادت نسبة السموم التي تفرزها، وللأسف فهذه السموم لا تسبب أي رائحة كريهة أو مميزة للطعام لذلك يصعب على المستخدم التمييز بين الطعام الملوث بهذه السموم أثناء تناوله.

ويوجد كذلك نوع آخر من البكتريا الضارة، وهي بكتيريا السالمونيلا، وهي من أشهر الأنواع التي تسبب تلوث الغذاء وتتسبب في الحمى التيفية، والسبب وراء وجود مثل هذه الأنواع هو استخدام لحوم ومنتجات غذائية لحيواناتِ مريضة، والمشكلة الأكبر بخصوص بكتيريا السالمونيلا هي أنه عند طهي الطعام الملوث بهذا النوع أو تجميده، لا يقضي ذلك على السموم الموجودة في الطعام، والتي في أغلب الحالات تؤدي هذه السموم إلى موت المستهلك بعد تناول هذه الأطعمة الملوثة.

التلوث الكيميائي للغذاء

نتيجة للاستخدامِ الزائد للأسمدة الزراعية رغبة في زيادة الإنتاجية، تتلوثُ المحاصيل الزراعية بالنترات، وهذا ما يؤدي إلى حدوث خلل في العناصر الغذائية للنبات، ومع الوقت تزيد كميات هذه النترات على الأوراق والجذور وتتحول فيما بعد بفعل الأنزيمات إلى نيتريت، والنيتريت يضعف قدرة الدم داخل الإنسان وخصوصُا الأطفال على التأكسد، ويتسبب أيضًا في تكون مواد مسرطنة.

ومن أكبر المشاكل التي تلوث الغذاء، هي الزراعة بالقرب من الطرقات، حيث تتلوث الخضروات والفاكهة بالرصاص الناتج من عوادم السيارات، والرصاص يعد من أخضرِ العناصر السامة التي يمكن أن تصيب الغذاء، ويصل للإنسان عن طريق الأطعمة الملوثة وكذلك العصائر المعلبة، وكذلك لا يجب وضع الخضروات كالبطاطس والباذنجان على أوراق الجرائد، حيث تمتص الزيت الموجود بها المواد الكربونية والتي تحتوي على الرصاص.

واستخدام مبيدات الآفات، يلوث الخضار والفاكهة، إذ أظهرت بعض البحوث أن قدرة النبات على امتصاص هذه المبيدات بالتربة وانحلالها بالماء قد يتخطى التركيز المسموح به في النباتات، وتصل هذه الملوثات للإنسان عن طريق الحيوانات أيضًا، فعند تناول الحيوانات هذه النباتات الملوثة تتراكم هذه المبيدات في لحومها وألبانها وتصل للإنسان عند استخدامها في طعامه، وأظهرت الدراسات أن هذه المبيدات يزيد تركيزها في النباتات الجذرية كالبطاطس واللفت والجزر، وبدرجةِ أقل في النباتات الورقية كالملوخية، وتقوم منظمات الصحة والغذاء بتحديد مستويات قصوى مسموح بها بخصوص استخدام المبيدات والكيماويات المختلفة

ويحدث تلوث الغذاء الكيميائي أيضًا عند استخدام هرمونات معجلة لنموِ الحيوانات، وكذلك أثناء إعداد الطعام باستخدام مواد حافظة كيميائية، فهذه المواد على الرغم من قدرتها على الحفاظ على الطعام لمدة من الوقت إلا أنها تصبح خطيرة للغاية إذا زاد تركيزُها عن الحد المسموح، وكذلك عند استخدام مكسبات الطعم والرائحة المختلفة، حيث بينت بعض الدراسات تسبب هذه المواد في العديد من أمراض السرطان.

تلوث الغذاء بالمعادن الثقيلة

عند إنتاج وتصنيع المواد الغذائية وأثناء العمليات المختلفة التي تمر بها المنتجات من تعبئة وتغليف وحفظ ونقل، تتعرض المواد الغذائية للتلوث بسبب أنواع مختلفة من المعادن الثقيلة، والسبب وراء ذلك هو ملامسة هذه المواد للأدواتِ والأواني المصنوعة من مواد معدنية ثقيلة، ويكون من الأسباب كذلك استخدام ماء في عملية الإنتاج يحتوي على شوائب من هذه المعادن الثقيلة، إذا كانت الأنابيب المستخدمة في المصنع أو مكان العمل غير نظيفة.

وفي الطبيعي توجد بعض هذه المعادن الثقيلة في المواد الغذائية نفسها، ومع استخدام إضافات غذائية أيضًا غير نقية فإن احتمالية وجود شوائب للمعادنِ الثقيلة كبيرة، والتلوث يصل كذلك للمنتجات السمكية، حيث أن تلوث الأنهار والبحار ووجود مركبات معدنية ثقيلة في المياه يؤدي لتلوثِ الأسماك، ومع استخدام مبيدات الفطريات تتلوث الفاكهة والخضروات، ويلزم التأكد من غسلها جيدًا قبل استخدامها وذلك للتأكد من إزالة جميع الشوائب الموجودة على سطحها، ومنظمات الغذاء والصحة تحدد مستويات قصوى لكميات هذه المعادن الثقيلة في الخضار واللحوم لمقاومة تلوث الغذاء السام، كما تحدد نسب معينة في الإضافات الغذائية.

وكما ذكرنا فإن بعض هذه المعادن يتواجد في المواد الغذائية بشكل طبيعي، ويتواجد أيضًا في جسم الإنسان كميات قليلة من هذه المعادن، تتواجد على شكل مركبات لها أهمية كبيرة، حيث تدخل في تركيب مركبات حيوية في الجسم البشري كالهيموغلوبينِ والزنك والفيتامينات مثل فيتامين B12, ومع ذلك فأن وجود هذه المعادن في الغذاء يعد خطرًا كبيرًا خصوصًا إذا كانت كمية هذه المعادن الثقيلة كبيرة للغاية، إذا يكون لها أضرار خطيرة على الإنسان والحيوان، ولذلك يجب تجنب وجود هذه المعادن الملوثة للغذاء، لأنه حتى مع وجود كميات ضئيلة منها في الغذاء إلا أنها تؤثر على صحة الإنسان على المدى البعيد وتضرُ بوظائفِ جسمه الحيوية.

ومن أكبر مشاكل تلوث الغذاء بالمعادن الثقيلة، هي قدرة هذه المركبات على تغيير خصائص معروفة في المواد الغذائية من الطعم والرائحة واللون، حتى لو كانت موجودة بنسب ضئيلة، ويوجد عدد من العوامل التي يتوقف عليها تلوث الغذاء بالمعادن، منها التركيب الأساسي للمادة الغذائية، وكمية المياه الموجودة بها وكذلك أي مواد أخرى تتفاعل مع هذه المركبات.

تلوث الغذاء بالإشعاع

من الممكن أن تتواجد المواد المشعة على النباتات أو في في التربة وكذلك الماء، وبالتالي تدخل بسهولة إلى السلسلة الغذائية، في البداية يحدث التلوث للنباتات والحيوانات على السطح، أي أن المواد الإشعاعية لم تدخل أنسجة النباتات أو الحيوان بعد، ولكن مع الاستنشاق أو التناول تصبح النباتات والحيوانات ملوثة إشعاعيًا، والحيوانات التي تتناول كميات كبيرة من المواد الملوثة يتركز النشاط الإشعاعي في أنسجتها، ومع الوقت يقلل تأثير هذا التلوث، ويمكن التعامل مع التلوث الإشعاعي السطحي إلى حد كبير عن طريق الغسيل جيدًا، ومع أن التلوث الذي يحدث في الأنسجة يقل مع الوقت، إلا أنه من الصعب إزالته.

ويتناول الناس مواد ملوثة بالإشعاع بطرق مباشرة أو غيرة مباشرة، ويحدث ذلك عند تناول المنتجات الحيوانية بما في ذلك الأسماك التي تأكل مواد ملوثة إشعاعيًا، ومن خلال هذا المسار قد يظل الناس ملوثين إشعاعيًا حتى وأن كانوا لا يعيشون في مناطق ملوثة بالإشعاع، وذلك فقط من خلال تناول مواد ملوثة بالإشعاع، الذي يعد من أخطر أنواع تلوث الغذاء التي من الممكن أن يتعرض لها البشر.

ومن المعروف أن التلوث الإشعاعي موجود بالفعل في البيئة، ويمكن الوقاية بشكل كامل من التعرض لكميات ضعيفة من الإشعاع من خلال عمليات التمثيل الغذائي العادية في الجسم، وفي حوادث المحطات النووية، فإنه من غير المرجح أن يصاب الناس بكميات إشعاع عالية، وبوجه عام، فإنه من غير المرجح أن معظم المواد الغذائية الموجودة بالأسواق ملوثة بمستويات عالية من المواد المشعة بعد حدوث حالة طوارئ نووية، إن فرص التأثير الصحي الحاد ليست شائعة، ولكن في حالة إذا تعرض الناس إلى كميات كبيرة من الإشعاع، تبدأ أمراض الإشعاع بالظهور مع أعراض حادة مثل الغثيان والقيء والتعب الشديد وفقدان الشعر وحروق الجلد، وكذلك ضعف في الوظائف الحيوية لجسم الإنسان، لذلك يتطلب هذا الوضع عناية طبية سريعة، ومع زيادة تلوث الغذاء بالمواد الإشعاعية والاستهلاك المستمر لها يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان.

ويوجد بعض الحلول المفيدة التي يمكن أن يتبعها الناس للتقليل من خطر المواد الإشعاعية الموجودة بالغذاء، منها ضرورة غسل المنتجات الغذائية أثناء تحضير الطعام، ومن الممكن كذلك تخزين المواد الغذائية الملوثة لفترات كبيرة للسماح بالتسربِ الإشعاعي، على العكس من ذلك، فإن الطبخ بشكل عام لا يقلل من مستوى التلوث الإشعاعي الموجود بالغذاء.

أضرار التلوث الغذائي

الغذاء هو ضروري من ضروريات الحياة، ولا يمكن لأي كائن النمو بدون غذاء، وفي بعض الأحيان يكون الغذاء مصدرًا للوباءِ والأمراض، واللحوم ومنتجاتها هي المواد الغذائية الأكثر عرضة للتلوث الغذائي بالبكتيريا، كذلك الأسماك والدواجن والألبان ومنتجاتها أيضًا، وفرص تلوث الغذاء في المواد الغذائية المحفوظة والمعلبة كبيرة جدًا، ويكون الخطر أكبر من الأطعمة المكشوفة الموجودة بالشوارع، وقد تم تصنيف الأضرار والأمراض التي تلحق بالإنسان عن طريق الطعام الملوث إلى: أمراض معدية بسبب الطعام، ومن أهم هذه الأمراض الكوليرا وأمراض الحمى المالطية.

ومسمماتُ الطعام، وهي كل الأمراض الشائعة التي تسبب التسمم الغذائي، وهي تحدث بسبب نمو البكتيريا في الطعام وإفرازها للسموم التي تسبب تأثيرات سامة بالنسبة للإنسان والحيوان، ومن أشهر مسببات التسمم كما ذكرنا مجموعة السالمونيلا، وكذلك بكتيريا ستافلوكوكس الذهبية.

حل مشكلة تلوث الغذاء

مشكلة تلوث الغذاء مشكلة خطيرة جدًا، موجودة في العالم كله، ازدادت سوءًا بعد الثورة الصناعية وبداية دخول التكنولوجيا في الزراعة، واستخدام المزارعين للمواد الكيميائية للإسراع من النمو‘ إذا كان ذلك للنباتات أو استخدام هرمونات خاصة للحيوانات، فكيف يمكن حماية الغذاء من التلوث؟ وما هي العوامل التي يمكن أن تحد من انتشاره؟

في البداية هناك عدد من العوامل التي يجب إتباعها لحماية الغذاء من التلوث، ونذكر منها، منع استخدام المبيدات والمواد الكيميائية الخطرة على البيئة وصحة الإنسان، واستبدال هذه الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية بأسمدة عضوية ومبيداتُ حيوية، والاعتماد على مياه الري النظيفة عند ري الخضروات والفاكهة وخصوصًا الأنواع التي تؤكل نيئة، وتجنب استخدام الأواني والعلب البلاستيكية عند حفظ الطعام، والاهتمام بالنظافة وتوفير مياه شرب نظيفة للاستخدام، والعمل على الحد من بيع أي أغذية مكشوفة، وكذلك يجب ذبح الحيوانات في أماكن مخصصة لذلك ويكون ذلك تحت إشراف طبي.

ويوجد كذلك عدد من العوامل التي يجب العمل بها للحد من مشاكل تلوث الغذاء، إذ يجب التوعية على أكل المواد والمنتجات الطازجة والابتعاد عن الطعام المعلب قدر الإمكان، والاهتمام بنظافة المطبخ والأواني والأدوات المستخدمة، وكذلك النظافة الشخصية وغسل الأيدي قبل الوجبات لتقليل أي احتمال للتعرض للخطر، واستخدام الثلاجات لحفظ الخضار والفاكهة، ويجب أيضًا استخدام أجهزة معالجة لمياه الشرب في حالة الشك بعدم نظافتها، ومن الضروري على الأشخاص المصابين بأي مرض الابتعاد عن أماكن تحضير الطعام، ويجب رمي القمامة والنفايات يوميًا.

الوقاية من التلوث الغذائي

تعمل المنظمات الغذائية والصحية حول العالم على حماية الغذاء من التلوث، وأفضل طرق الوقاية من تلوث الغذاء هي تجنب كل مسببات التلوث في الأساس، حيث يجب الاهتمام بري المحاصيل بمياه نظيفة والامتناع عن استخدام مياه الصرف الصحي الملوثة بالسموم الخطيرة، ويجب العناية بمعالجتها بطريقة مناسبة قبل استخدامها في الري الزراعي وذلك بخلطها بنسب معينة مع مياه الري وذلك للتخلص من المواد الخطرة المسببة للأمراض الموجودة بها، ويجب توعية الجميع بأهمية القواعد العامة المتبعة في النظافة، والنظافة الخاصة بالمكان وأدواتُ تحضير الطعام ويجب عدم نسيان النظافة الشخصية كذلك لجميع المسؤولين عن طهي وتحضير الطعام.

وعند الحصاد لا يجب جمع المحاصيل المرشوشة بمبيداتِ إلا بعد فترة زمنية معينة، وتعتمد هذه الفترة على نوعية المبيد، وذلك للحفاظ على نسبة المتبقيات من المبيدات في المحاصيل، وذلك حتى لا يصل تركيزها إلى حدود أكبر من الحدود القصوى التي نصتها المنظمات العالمية، ولهذا يجب الاهتمام الشديد بنظافة الخضروات والفواكه قبل استخدامها للتخلص من المبيدات العالقة عليها بأفضل شكل ممكن

ويجب أن تهتم الجهات المختصة بدراسة نسب الأطعمة التي تحتوي على مبيدات ويتناوله المواطن في اليوم الواحد، حيث يتم استخدام مبيد آفات معين على العديد من المحاصيل، لذلك يجب مقارنة الكميات التي يتناولها المواطن يوميًا من كل مبيد ومعرفة إذا ما تجاوزت هذه النسبة النسب العالمية المسموح بها التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية، ويجب الأخذ في الاعتبار كذلك العمليات المنزلية التي يمر بها المحصول أثناء الطهي من غسيل وتقشير وتسخين، وكذلك معدلات استهلاك المواطن لأنواع معينة.

ومن طرق الوقاية أيضًا، مراقبة الأغذية والمنتجات الحيوانية المحلية والمستوردة وذلك للتأكد من عدم احتوائها على هرمونات أو أي مواد أخرى كالموادِ المشعة، وأيضًا متابعة ومراقبة المصانع المسؤولة عن تحضير وتغليف الأغذية والمحلات المسئولة عن بيع منتجات هذه المصانع، للتأكد من الحصول على نوعية وجودة عالية للمنتجات وعدم وجود أي نوع من أنواع التلوث الغذائي بها.

وفي النهاية، يجب على الشخص المستهلك للطعام، الاهتمام بوقاية نفسه من خطر الإصابة بأي خطر بسبب تلوث الغذاء وذلك عن طريق الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونظافة أدوات المطبخ والمكان الذي يحضر به الطعام، والانتباه لعدم ترك أي طعام مكشوف للحشرات والقوارض، وأيضًا عدم وضع الأطعمة الساخنة في أوعية مصنوعة من البلاستيك البولي فينيل كلوريد، وكذلك الامتناع عن وضع الأطعمة الحمضية في أوعية من معادن مثل النحاس أو نوع من أنواع المعادن القابل للانحلال في الأطعمة الحمضية لضمان الوقاية الكاملة من تلوث الغذاء تمامًا.

الكاتب: حسام سعيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × خمسة =