تلوث الجو في الصين : كارثة بيئية غير معالجة حتى الآن

هناك رعب لدى الشعب الصيني قبل الحكومة الصينية بسبب مشكلة تلوث الجو في الصين مع الكثير من المشاكل البيئية الأخرى التي تؤثر بصورة مباشرة على الصحة والبيئة، تعرف معنا على التحدي البيئي الأخطر في الدولة الأولى في عدد السكان.

تعتبر مشكلة تلوث الجو في الصين تهديد مباشر لسكان الصين وبالتبعية على دول عديدة، ففي هذا الوقت الذي تقرأ فيه هذا المقال ستجد من حولك منتجات كثيرة صُنعت في الصين، وإنتاج هذا الكم من المنتجات له عواقب بيئية ستكون تكلفتها باهظة جدًا وسيكون المتضرر الأكبر هو المواطن العادي الذي يعيش في المدن الكبيرة والمزدحمة والمليئة بالضباب، فطبقًا للإحصائيات الرسمية لا توجد تقريبًا أي مدينة صينية تتوافق مع المعايير القياسية لسلامة الجو والأمان، فكل مدينة ملوثة بشكل أو بآخر، وطبقًا لوزارة حماية البيئة فلم تتوافق مع المعايير إلا 8 مدن فقط من أصل 70 مدينة، لكن ماذا عن الخطوات الأخيرة الجادة التي قامت بها الحكومة الصينية الممثلة في الحزب الشيوعي الصيني.

أسباب تلوث الهواء في الصين

زادت نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت ووصلت إلى ذروتها في سنة 2006 لكن تم تقليلها بنسبة 10.4% بعد سنتين عبر تقنيات التخلص من الكبريت في غاز المداخن وأدى هذا إلى تحسن في الظواهر المتعلقة مثل الأمطار الحمضية. وأصبح المواطن العادي يشعر بتأثير سريع مع ظهور مستمر للسحب السوداء، أصبح هذا المشهد اعتياديًا لدى المواطن الصيني خاصةً في مدن مثل بكين، وفي بعض الأماكن يكون ازدحام الطرق له تأثير تبعي وزيادة في المخاطر المباشرة.

الحكومة تحارب التلوث في الصين

أصبحنا ندرك الآن كيف أننا نعيش في كوكب واحد وكل تأثير سلبي على البيئة من جهة أي دولة – خاصةً إذا كانت دولة كبيرة – فإننا سنجد تتابعات سيئة على دول قد لا تكون قريبة منها، فمثلاً تصل إلى انبعاثات الغازات الدفينية المؤثرة في تغير المناخ إلى الطبقات الأولى من الغلاف الجوي في ولاية كاليفورنيا والساحل الغربي للولايات المتحدة. وبسبب هذه النتائج فقد قررت الحكومة الصينية إعلان الحرب على المتسببين بالتلوث وتوقيع عقوبات صارمة واستثنائية على المخالفين لدرجة تصل إلى الإعدام، فالحكومة تعرف أن التتابعات في السنوات القادمة ستعني انهيار للاقتصاد في النهاية.

تلوث الجو في الصين

تعاني الصين من مشاكل بيئية متعددة لكن مشكلة تلوث الجو في الصين هي المشكلة الأكثر خطورة وسببت الفزع للمواطنين والمسئولين خاصةً في السنوات الأخيرة لدرجة أنك قد تشاهد آثار الدخان وأنت في كاليفورنيا. وطبقًا للتقارير فإن هناك 84 تقسيم إداري فقط يتبعون المعايير القياسية للدولة في الحد التلوث وهذا من ضمن 338 تقسيم إداري في الصين، وفي سنة 2012 أعلن زهونج نانشان رئيس المؤسسة الطبية الصينية أن مشكلة تلوث الجو في الصين ستكون هي المشكلة الأكثر حساسية بالنسبة للدولة الضخمة، وطبقًا للتقارير الرسمية من بكين في يناير 2013 فهناك 1.000 ميكروجرام من الجزيئات الصغيرة في كل متر مكعب واحد.

خاتمة

ليست مشكلة تلوث الجو في الصين هي المشكلة الوحيدة التي تهدد هذا البلد الضخم، فأيضًا مشكلة قلة المياه تعتبر من أخطر التهديدات التي سيكون لها ترتيبات ونتائج مختلفة، فالصين تملك 6% فقط من مجموع موارد المياه المتجددة في كوكب الأرض، وهي نفس النسبة تقريبًا في كندا، في حين أن عدد سكان كندا حوالي 35 مليون نسمة وعدد سكان الصين أكثر من 1.4 مليار نسمة، هذا يعني أن نصيب الفرد من المياه قليل جدًا، ومع احتياج الصناعة والزراعة وبالتحديد النظم التقليدية منها على كميات كبيرة من المياه فإن هذا سيتسبب في أزمة شديدة الخطورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 − 3 =