ماذا يعني زيادة تحمض المحيطات وما تأثيرها البيئي؟

حقائق عن ظاهرة تحمض المحيطات أو تحمض المحيطات والتي تعني تشبع مياه المحيطات بثاني أكسيد الكربون مما يؤثر على البيئة والإنسان والحيوانات والنباتات.

ظاهرة تحمض المحيطات أو زيادة الحموضة في المحيطات هي نقص الأس الهيدروجيني لمياه المحيطات وذلك بسبب أن المياه تمتص ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الصناعات البشرية الهائلة والذي يذهب إلى الأعلى بالقرب من الغلاف الجوي، ولم تبد آثار الظاهرة جلية للعلماء منذ بضعة عقود إلا أنهم تأكدوا الآن أنها من أخطر الظواهر المتعلقة بتغير المناخ والتي يمكن أن تؤثر على النظام البيئي وعلى التنوع الحيوي للكائنات الحية التي تعيش في المحيطات أو بالقرب منها كما أن هناك توابع عديدة تخص الصحة والاقتصاد وهذا ما سنوضحه لك باختصار في الفقرات التالية.

تاريخ درجات تحمض المحيطات

في القرن التاسع عشر وقبل الثورة الصناعية كان الأس الهيدروجيني لسطح المياه بحساب المتوسط العام هو 8.179 درجة، وفي العقد الأخير من القرن العشرين وصلت الدرجة إلى 8.104 في حين أن الدرجات الحالية تساوي تقريبًا 8.069 درجة، وبالرغم من أننا لا نشهد حاليًا أي خلل كبير واضح إلا أن العلماء يؤكدون أن العقود التالية ستكون هي المؤثرة حقًا وذلك لأن التوقعات تخبرنا أنه بحلول سنة 2050 سيكون الأس الهيدروجيني لمياه المحيطات حوالي 7.949 درجة وفي سنة 2100 سيقل إلى 7.824 درجة إذا افترضنا أن نسبة ثاني أكسيد الكربون لم تنخفض.

نقاط موجزة عن تحمض المحيطات

  1. التزايد في استهلاك الوقود الأحفوري (الغاز الطبيعي والبترول والفحم الحجري وغيرهم) هو السبب الأول في هذه المشكلة.
  2. حاليًا في كل سنة يمتص المحيط حوالي 25% من غازات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية.
  3. زادت الحموضة بنسبة 30% منذ ظهور الثورة الصناعية، وإذا استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الزيادة فإن نسبة الحموضة ستكون هائلة في العقود القادمة، ونسبة التغير الموجودة حاليًا تبلغ أضعاف مضاعفة من أية نسب مسجلة في التاريخ وفق ما توصل إليه العلماء.
  4. هناك العديد من الحيوانات والنباتات التي تحتوي في هيكلها العظمي أو صدفاتها على كربونات الكالسيوم والتغيرات في درجة حموضة المياه يمكن أن تؤثر عليهم سلبًا خاصةً في المراحل الأولى من الحياة، وهناك دراسات تثبت بالفعل أن هناك عدد كبير من الحيوانات التي تعرضت إلى التأثير السلبي القاتل.
  5. بعض الكائنات الحية تستفيد من زيادة الحموضة مثل أعشاب البحر، ولكن هذا لا يعني أن هذا شيء إيجابي لأن زيادة نموها يمكن أن يسبب خلل في سلسلة الغذاء والتنوع الحيوي والنظام البيئي بآلياته وبناءه.

ارتفاع تحمض المحيطات تهدد المحار

الأسقلوب وأنواع مختلفة من المحار تتعرض إلى تهديد خطير بسبب تحمض المحيطات وقد ظهر هذا التأثير في أكثر من منطقة مثلما في سواحل الولايات المتحدة وتم تقدير الخسائر بأكثر من مئة مليون دولار وخسر عدد كبير من الصيادين والعمال وظائفهم، وبالتحديد فإن المياه ذات النسبة الأكبر من البرودة هي التي تتعرض إلى هذا التهديد مثل سواحل ألاسكا. وأيضًا تتعرض الشعاب المرجانية إلى خطر كبير بسبب المشكلة مما يعني أن هناك عدد كبير من الكائنات الحية التي ستضرر بسبب اعتمادها على الشعاب المرجانية كمسكن لها.

حلول ظاهرة تحمض المحيطات

بشكل مباشر لنتخلص من المشكلة فإنه علينا تقليل نسبة الانبعاثات الخاصة بثاني أكسيد الكربون وهي تعتبر معركة بيئية خطيرة مستمرة منذ عقود، وبالتوازي مع هذا لابد من دعم التحالفات العلمية الخاصة بدراسات الظاهرة سواء كانت محلية أو دولية، وهناك بالفعل جهود كبيرة مبذولة في سبيل الحد من المشكلة مثل مركز التنسيق الدولي لحموضة المحيطات المعروف اختصارًا باسم OA-ICC وهو تابع للوكالة الدولية للطاقة (IAEA) بالإضافة إلى الجهود المختلفة التي قام بها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ومواردها (IUCN).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 − 8 =