هل أوشك انتهاء العمر الافتراضي لكوكب الأرض حقًا؟

تعتبر مسألة انتهاء العمر الافتراضي لكوكب الأرض من الأمور الشائكة والتي ما زال العلماء يبحثون فيها، ولكن هناك بعض الدلائل التي تؤكد على انتهائه الفعلي.

انتهاء العمر الافتراضي لكوكب الأرض هو أمر قد يأتي على أذهننا جميعا، فهل حقا هذا قريب؟، إن الله سبحانه وتعالى سخر للإنسان الكثير من الأشياء حتى تساعده على البقاء في الحياة حياً وليس هذا فقط، وإنما لاستخدامها لتحقيق له الرفاهية في العيش والحصول علي حياة كريمة أفضل من غيره من الكائنات الحية الأخرى، حيث ميزه الله بنعمة العقل، الذي حين يستخدمه الإنسان يستطيع أن يملك الأرض وما عليها ويسخرها لمنفعته ولكن الإنسان بطبيعته خطاء، فبدأ الإنسان بالخطأ، وأول من أخطأ في حقه هو نفسه حين بدأ بتسخير الأشياء لتدمير بيئته فاخترع الأسلحة وزادت الحروب فتكا بالبشر وظهرت الأسلحة المدمرة، بعد ذلك بل وأكثر من ذلك حين ظهرت الأسلحة النووية، وما أدراك ما الأسلحة النووية ونتائجها، ولعل مثل هذه الأشياء جعلت الحياة علي سطح الأرض محفوفة بالمخاطر وكلما زاد التدمير في البيئة علي سطح الكوكب كلما قل العمر الافتراضي لكوكب الأرض له والسؤال هنا متى يزول كوكب الأرض؟.

عمر الأرض

إن الأرض موجودة من قديم الأزل، فلا تتوقع أن الأرض وصل عمرها أكثر من أربعة مليارات ونص المليار من السنين، وتم قياس هذا الوقت عن طريق تحليل عينات قديمة جداً وتحديد الفترة الزمنية التي مرت عليها وتقدم العلم أكثر وتم قياس عمر الأرض عن طريق قياس الإشعاع لعناصر موجودة من بداية الأرض ومعرفة عمرها، ومن ثم تحديد هذا العمر الهائل للأرض، وحين نتأمل هذا العمر الهائل نجد أن الإنسان قلل عمر الأرض كثير جداً في العديد من المرات، ونرى أن الإنسان جعل هذا الكوكب صاحب العمر الهائل من الزمان قد أوشك على الانتهاء، هذا بالإضافة لبعض الظواهر الكونية التي ساعدت في ذلك، وفتحت الباب أمام تقليل عمر الأرض الافتراضي.

أسباب نقص العمر الافتراضي لكوكب الأرض

يوجد العديد من التحديات البيئية التي ساعدت بقوة على نقص العمر الافتراضي لكوكب الأرض ، وسبب هذه التحديات يعود إلى الاستخدام الخاطئ للإنسان للموارد المتاحة له، ومن ثم حدثت حالة من الخلل في مقاييس الأرض ومنها مقياس عمره الافتراضي، وقلت جودة حياته حتى ولو زادت رفاهية فالاستخدام السيئ سبب نقص مدة هذه الرفاهية، وأصبح الجميع في حالة قلق وترقب لزوال هذا الكوكب، وكلما يمر الوقت كلما يزيد الإنسان في إسقاط الضرر بالبيئة، وتلك الأضرار التي منها ما نجهل عواقبه إلى الآن، ولا ندري إلى أي مدى ستأخذنا تلك العواقب وإلى أي مدى سيبقي كوكب الأرض قبل أن يزول من الوجود أو يصبح غير قابل للمعيشة، وبالتحدث عن الأضرار التي خلفها عدم التوازن، فنذكر الكثير والكثير أمثال تدمير العناصر المكونة للحياة الطبيعية وبالبحث عن الرفاهية أصبحت تصرفات الإنسان ما تجلب التلوث البيئي.

وهناك أنواع عديدة من هذا التلوث

فيوجد تلوث الهواء وهي ما تتسبب في إعاقة عملية التنفس لدى الإنسان وتؤثر سلباً علي جهازه التنفسي، وللأسف فإن تلوث الهواء موجود وبكثرة في حياتنا اليومية.

وهناك تلوث الماء ومن المعروف أن الماء هي أساس كل شيء حي على سطح الأرض وأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش بدونها لبعض الأيام، وعند تلوث المياه وعدم وجود مياه بديلة للشرب نتعرض لمشاكل قد تجعلنا نموت عطشا لنقص المياه الصالحة للشرب والغير ملوثه.

ويوجد تلوث التربة وهو من أخطر أنواع التلوث، حيث أنه يفتك بحياة الكثير من الكائنات الحية سواء كانت النباتات المزروعة في تلك التربة الملوثة أو الإنسان الذي يتغذى على تلك النباتات أو حتى الحيوان الذي يتغذى على النبات هو الآخر، كما يوجد التلوث الإشعاعي وهو منتشر بشدة بالقرب من محطات توليد الطاقة النووية أو مناطق التخلص من نفايات الطاقة النووية وتأثيره مدمر لصحة الإنسان ويحدث التشوهات التي لا يمكن معالجتها بعد ذلك، ولا يقتصر التلوث الإشعاعي علي الطاقة النووية فقط ولكن يوجد أيضاً في جميع الأجهزة الحديثة، فجميعها تحدث تلوث إشعاعي وإستخدامها لفترات طويله يؤدي إلي حدوث خلل في جميع أجهزة الجسم.

وأيضا يوجد التلوث الضوئي وهو ما يعرف بأنه عبارة عن أي ضوء يتعرض له الشخص، ويشعر بالإزعاج منه فهو يمثل تلوث ضوئي، وهذا التلوث له العديد من الأضرار على الحيوان والنبات وحتى تؤثر بالسلب على الإنسان، وتعد هذه الأنواع من التلوث هي أول شيء يهدد خطر الحياة علي سطح الأرض حيث يقوم الإنسان بأفعاله الخاطئة بإجراء خلل في العناصر الموجودة في البيئة والطبيعة التي تكون عليها، وهذا كله في الأساس ما يؤدي في النهاية إلي قصر عمر الأرض الافتراضي وبات كوكبنا على وشك الزوال.

البحث عن البديل

بعد التعرف على المشكلة التي تواجه كوكب الأرض وأن العمر الافتراضي لكوكب الأرض قد قارب على الانتهاء لعدة أسباب مختلفة تم ذكرها مسبقاً، نجد توجه العلماء والمتخصصون إلى البحث والتنقيب عن كوكب بديل لهذا الكوكب الفاني عما قريب، وقد اتجهت أكبر وكالة بحثية على مستوى العالم للتنقيب عن كوكب جديد ألا وهي وكالة ناسا، وبالفعل تم التوصل لكوكب جديد صالح للحياة على سطحه بعد العديد من المحاولات في الفضاء والبحث المتواصل وهذا ما يجعل الإنسان في حالة اطمئنان مؤقت، حتى يصبح هذا الحلم حقيقة وننتقل بالفعل إلى كوكب مثل كوكب الأرض ولكن بدون المخلفات والفظائع التي تم تركها في الأرض، والملوثات التي أصبحت جزء من الكوكب لا يمكن فصله عنها لكثرتها.

إن الله سبحانه وتعالى حين خلق الإنسان خلقه ليعمل على تعمير الأرض لا إفسادها، ولكن السعي وراء الترفيه وأساليبه المختلفة هو ما جعل الإنسان في حالة المفسد في الأرض لا المعمر، والحديث هنا لا يمنع الإنسان في البحث عن أساليب للعيش المرفه والحياة السليمة، وإنما البحث عن الرغد في العيش والرفاهية متاح لكل إنسان، ومن الأشياء الضرورية في الحياة، ولكن بشرط ألا يأتي علي حساب البيئة التي نعيش فيها والكوكب الذي نعيش على سطحه، كل هذا يدفعنا إلى التأمل في الأسباب التي أدت إلى تقليل العمر الافتراضي ، وجعله كوكب على وشك الانتهاء ورؤية صنيع الإنسان في الأرض الذي أفسدها وجعلها متهالكة، والتأمل في أسباب التلوث التي تحيط بنا في حياتنا اليومية باستمرار، ويجب أن نقلل من هذه المسببات حتى يتسنى لنا العيش علي سطح هذا الكوكب لأطول فترة ممكنة، وبالحديث عن المسببات فيجب أن نعترف أن الكثير منها من صنع الإنسان، ولكن هناك ما يعود إلى الظواهر الكونية حيث أننا أمام انفجارات شمسية زادت عن الحد المألوف، حتى أصبحت سبب في تلف شبكات الكهرباء وحدوث ما يسمى بالعواصف الشمسية، وبالإضافة إلي الانفجارات الشمسية التي تسبب الأضرار في الآونة الأخيرة، إلا أن هناك أمر كوني أكبر خطورة من الشمس ألا وهو الاصطدام بمذنب كبير، وبالبحث والتمحيص وجد أن هذا الاصطدام قد حدث من قبل، ولكن من ملايين السنين وكانت عواقبه وخيم جداً، حيث انقرضت جميع الكائنات الحية التي تسكن سطح الأرض، وكان ذلك قبل زوال العصر الطباشيري، وهناك أيضا ظواهر ولكن احتمال حدوثها قليل مثل العاصفة الإشعاعية وهذه من الأشياء التي لا يمكن تجنبها حيث يلقي الجميع حتفه، وليس معنى هذا أن كل من على الأرض سيموتون ويبقى الكوكب، ولكن كل هذه الأشياء تعمل على تقليل عمر الأرض الافتراضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × واحد =