تسعة بيئة
الأغذية المعدلة وراثيا
بيئة » الزراعة والغذاء » الأغذية المعدلة وراثيا والجدل حول مدى ضررها

الأغذية المعدلة وراثيا والجدل حول مدى ضررها

جاء اكتشاف الأغذية المعدلة وراثيا ومعه الكثير من الجدل حول تأثير هذه الأغذية على البيئة ومدى أمان تناولها بالنسبة للإنسان وغيره من الكائنات الحية الأخرى.

لطالما كانت الأغذية المعدلة وراثيا تثير الجدل في الآونة الأخيرة في العديد من المؤتمرات العالمية في شؤون الغذاء والصحة ولذلك لما يحتويه من تساؤلات عديدة أشغلت فكر الكثيرين من الناس عن ماهية هذه الأغذية؟ وما طبيعتها؟ وماذا يستخدم في تركيبها والكثير من التساؤلات الغامضة والتي تحتاج إلى الإجابة عنها، حيث يعتبر موضوع الأغذية المعدلة وراثيا من الموضوعات المثيرة الّتي طغت على وسائل الإعلام والعلوم والمجالات الحياتية المختلفة، وقد افترق المختصون حول هذا الموضوع بين فريقين فهناك فريق مؤيد لموضوع الأغذية المعدلة وراثيا وهناك فريق الآخر معارض لفكرة الأغذية المعدلة وراثيا بشكل مطلق في الآونة الأخيرة، وحتى في بعض الدول الأوروبية واجهتم الاعتراضات حولها بشكل كبير حيث إن معظم المنظمات تعتبر في تلك الدول من المناصرة للبيئة ولها تأثيرها الخاص على الرأي العام ضد هذه الأنشطة من خلال الأبحاث والدراسات التي تمت على موضوع الأغذية المعدلة وراثيا أو الأغذية المعدلة حيث طرحت العديد من التساؤلات والاستفسارات بالإضافة إلى المطالبة بتكثيف وزيادة الأبحاث حول هذا الموضوع للتأكد من سلامة هذه الأنواع من الأغذية وخلق نظام للتعامل بشكل امن وسليم مع الأغذية المعدلة وراثيا ولكن قبل الحديث عن الأغذية المعدلة وراثيا سنتعرف على الأغذية المعدلة وراثيا وماهية طبيعتها؟

الأغذية المعدلة وراثيا : تاريخ طويل من الجدل حولها

ما هي الأغذية المعدلة وراثيا؟

إن مصطلح الأغذية المعدلة وراثياً أصبح شائع الاستخدام بشكل كبير حيث يشير إلى النباتات التي يتم تصنيعها للاستهلاك الإنساني والحيواني باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية “هندسة الجينات” وعلم الأحياء، والغرض من تعديلها هو الارتقاء في خصائصها من حيث الجودة والقيم الغذائية التي تحتويها وتوفير الآمن والإمداد الغذائي لسكان العالم ككل وزيادة مقاومة النباتات التي يتم تعديلها وراثيا للبيئة والعوامل التي تؤثر عليها من الأمراض والآفات الحشرية التي تضر بالمحاصيل والحرص من خلال تعديلها على المحافظة على البيئة وضمان استمراريتها.

حيث سيكون التحدي الأكبر خلال السنوات القادمة هو توفير المواد الغذائية لجميع سكان العالم الذي يزداد عددهم زيادة كبيرة نسبياً للعصور الماضية وهذا يتطلب إيجاد بدائل وطرق جديدة وآمنة لتوفير النقص الذي سيشهده العالم من نقص في الأغذية بسبب الاستهلاك الكبير حيث تعتبر الأغذية المعدلة أو الأغذية المعدلة وراثيا الحل الوحيد لمواجهة هذا الاحتياج من خلال الكثير من الطرق بالإضافة إلى الفوائد التي تحملها نذكر منها:

  • مقاومة أمراض الحيوانات التي تصيبها من خلال بعض الأغذية النباتية والتي تعد مصدر غذاء أساسي لها.
  • إنتاج محاصيل زراعية مقاومة للأمراض التي تسبب الضرر للمحاصيل.
  • مقاومة المحاصيل للأعشاب الضارة.
  • مقاومة الأمراض النباتية المختلفة والتي تصيب النباتات.
  • تحمي المحاصيل من الجفاف والملوحة والعوامل البيئية المختلفة.
  • تحمي المحاصيل من البرد والصقيع والحرارة وغيرها من عوامل الجو.
  • إيجاد نباتات لإصلاح البيئة والعمل على مكافحة الظواهر البيئية المختلفة.

الجانب الخطير من الأغذية المعدلة وراثيا

هذه الفوائد والتي تتضمنها تصنيع الأغذية المعدلة وراثيا ولكن هذا جانب واحد حيث في المقابل هناك الجانب الآخر منها وهو ما تحذر منه المنظمات الصحية والبيئية من خطر هذه الأغذية المعدلة جينيا، حيث اعتبروا إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا غرضا من اجل الربح دون الاكتراث بصحة السكان بغض النظر عن التأثيرات والمخاطر حيث مجمل الاهتمامات لدي هذه المنظمات تدور حول ثلاثة أمور هي:

  • الأضرار البيئية الناجمة عن الأغذية المعدلة وراثيا
  • المخاطر الصحية والطبية الناجمة عن الأغذية المعدلة وراثيا
  • المخاطر الاقتصادية المترتبة على تصنيع الأغذية المعدلة وراثيا

على الرغم من عدم وجود الأدلة الكافية على أن الأغذية المعدلة وراثيا تسبب المخاطر الصحية للمحاصيل التي يتم تعديلها لكن هناك بعض الدول والتي قامت بالحد من إجراءات التعديل الوراثي للأغذية حيث هناك بعض الولايات في دولة البرازيل قد منعت فيها المحاصيل المعدلة بل هناك أيضا قضايا حول هذا الموضوع لمنع استيراد هذه المحاصيل، حيث يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مركز إدارة الأغذية والعقاقير لسلامة الأغذية والتغذية وإعطاء الموافقة عليها.

الهدف من الأغذية المعدلة وراثيا

من خلال ذلك يتبين أن الهدف الأساسي من إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا يهدف بالأساس إلى تحسين نوعية النباتات وإدخال عليها تحسينات تساعد في مقاومتها للإمراض والمحافظة عليها وتخزينها لمدة أطول، وعلى الرغم من المخاطر والمخاوف التي يحتويه هذا الموضوع إلا أن الأغذية المعدلة وراثيا هي عبارة عن أمر حتمي لا يجب إهماله أو إغفاله ولابد من استخدامه والحاجة إليه في يوم ما، حيث أن الأغذية المعدلة وراثيا وإن كانت تمثل جانبا من الحل لأزمة الغذاء الموجودة في العالم يجب إلا انه يجب ألا تكون على حساب الإنسان وصحته بل يجب الأخذ في عين الاعتبار كل الأمور الاعتبارية والمهمة باعتبار إن الأساس في صنع هذه الأغذية هو لراحة الإنسان وصحته.

إيجابيات المحاصيل والأغذية المعدلة وراثيا

زيادة الإنتاج

حيث يكون الهدف من إنتاج الأطعمة المعدلة وراثيا زيادة الإنتاج وذلك عن طريق تقليل التكاليف أو زيادة إنتاج المحصول.

تحسين الجودة

حيث تركزت الأبحاث حول الأغذية المصنعة وراثيا على تحسين صفات الأغذية المصنعة وراثيا حيث تمكن العلماء من إنتاج محاصيل معدلة تحتوي على فيتامينات ومعادن بشكل إضافي وهذه الأنواع يحتاجها الإنسان الذي يعيش في الدول النامية حيث يعاني سكان تلك الدول من فقر في الغذاء الذي يتناولونه ولكن هذا الإنتاج ليس فقط للإنسان الذي يعيش في تلك الدول بل أيضا في الدول المتقدمة.

هل النباتات المعدلة وراثيا آمنة أم أن هناك أضرار متوقعة نتيجة استخدامها؟

يقول العلماء المختصون في تصنيع الأغذية المعدلة وراثيا بان المواد المصنعة حاليا في السوق مثل الأرز والذرة وغيرها هي مواد أمنة من حيث الاستخدام وهذا تم التوافق عليه من قبل منظمات الصحة العالمية المنتشرة حول العالم ولكن في الختام نقول إن الأغذية المصنعة وراثيا عملت على حل مشاكل الفقر والمجاعات في العالم من خلال الزيادة الكبيرة في عدد سكان العالم التي تشهده الكرة الأرضية ولكن يجب الأخذ في عين الاعتبار المشاكل والتي قد تظهر على المدى البعيد مثل ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية والتي ستؤثر على التنوع الحيوي للإنسان.

إن موضوع الأغذية المعدلة وراثيا يحتاج إلى الكثير من الشرح وذلك لما له من أهمية كبيرة تخص العالم اجمع وهو محط اهتمام جميع العلماء حول العالم، حيث يعتبر موضوع الأغذية المعدلة وراثيا موضوع قديم حديث التكلم عنه والخوض في تفاصيله وقد ازداد في الآونة الأخيرة الحديث حوله لما له من أهمية كبيرة خاصة وإننا نعيش في عصر التكنولوجيا وعصر المادة والاكتشافات لذلك كان حري على العالم والدول المتقدمة بعلمائها البحث عن سبل البقاء والتنافس في مجال الاكتشافات من ضمنها التنافس الغذائي الذي أصبح اليوم تتنافس عليه كثير من الدول في العالم حيث تتنافس الدول الكبرى على توفير بما يسمي الأمان الغذائي للسكان وذلك بإنتاج أغذية وتحسينها والعمل على تعديل جودتها والتي تمد الإنسان بالطاقة اللازمة له ومما لا شك فيه أن الأغذية المعدلة وراثيا لم تظهر نتائجها الأكيدة بعد ولكن نأمل أن تكون النتائج والدراسات عليها تعود بالإيجاب على البشرية جمعاء بل وكافة الكائنات الحية.

محمد حماد

مهندس حاسوب، أعمل في مجال الشبكات والبرمجة، لدي خبرة في مجال الكتابة لدى العديد من الصحف والمجلات الإلكترونية، منفتح على جميع الثقافات، أهوى السفر والمطالعة ولعب الشطرنج.

أضف تعليق

17 − 5 =