ما هي اشهر المبيدات الكيماوية المحظورة عالميا ولماذا تم حظرها

ماهو المبيد ولماذا يستعمل وما اضراره المحتملة على البيئة والصحة وماهي الأسس التي على أساسها يحظر مبيد كيماوي وما اشهر المبيدات الكيماوية المحظورة عالميا؟

تستعمل المبيدات الكيماوية في كثير من الزراعات حول العالم , ولسوء الحظ فإن كثير من  المبيدات المستعملة في الدول النامية ومنها عدد من الدول العربية محظور عالميا وذلك لثبوت صلته بأمراض خطيرة مثل السرطان , وبرغم الجهود الضخمة التي تبذلها وزارة الزراعة والمؤسسات المتعاونة معها  في كل دولة الا أن تجارة المبيدات المحظورة عالميا او الدول المتقدمة ما زالت مزدهرة ولها أسواقها السوداء , وهو ما يتطلب توعية اكثر للمزارعين والمستهلكين بالإضافة الى تنفيذ مشاريع دولية لمحاربة انتاج هذه المبيدات من المصدر .

ما هي الأسس التي يتم على أساسها حظر مبيد كيماوي وما اشهر المبيدات المحظورة عالميا

شهدت بدايات القرن العشرين ثورة في انتاج المبيدات الكيماوية وذلك لما تقدمه من فوائد جمة , فهي تقضي على الآفات التي تهاجم المزروعات , كما تقضي على كل الحشرات الضارة للإنسان  , ولكن مع كثرة الاستخدام تراجعت فعالية بعض هذه المبيدات بشكل كبير حتى أصبحت بلا فائدة تذكر وذلك لقدرة الحشرات والآفات الزراعية على انتاج أجيال قادرة على التغلب على سمية كثير من المبيدات

ما هو المبيد ولماذا يستعمل وما اضراره المحتملة على البيئة والصحة

هو مركب كيماوي يكون في الغالب عضوي له درجة عالية من السمية بحيث يعمل على احداث ضرر كبير في الوظائف الحيوية للآفة المستهدفة وبالتي يؤدي الى القضاء عليها , وتستخدم المبيدات لمحاربة آفات المزروعات والأشجار وكذلك للتخلص من الحشرات المنزلية والحقلية الضارة , ويكون المبيد في الغالب سائلا ويتم رشه او سقي النبات به وهذا لا يمنع ان يتم توزيع بعض المبيدات الصلبة التي يتم تذويبها بالماء لاستعمالها, ويجب استعمال  هذه المبيدات حسب الارشادات والمقادير المنصوص عليها من قبل الجهات المختصة وعدم الافراط في استعمالها لأن ذلك قد يؤدي الى ظهور  بعض الاعراض الجانبية التي قد تؤدي الى احداث ضرر بالغ بالمزروعات والبيئة المحيطة  ومن هذه الاعراض:

  • عند الافراط في استعمال مبيد ما فإن ذلك يؤدي الى ظهور أجيال من الآفات الزراعية تكون اكثر مقاومة له وهذا يقلل فاعلية المبيد وقد يصبح بلا أي تأثير يذكر .
  • تغيير بعض الصفات الجينية لبعض الآفات مما قد يجعل تأثيرها اكثر خطورة على النباتات والبيئة
  • تلويث المياه السطحية والجوفية بالكميات الفائضة من المبيدات والتي تتسرب الى التربة ومن ثم الى مصادر المياه القريبة
  • القضاء على بعض الميكروبات المفيدة للتربة والنبات مما يدمر خصوبة التربة ويقلل من قدرتها على تحليل المواد المغذية للنبات
  • انخفاض القدرة التنافسية للمنتوجات الزراعية للدولة في الأسواق العالمية وذلك لعدم مطابقتها للمعايير الصارمة التي تطبقها كثير من الدول والتي تمنع وجود كميات متبقية من المبيدات في المنتج الزراعي النهائي .

مما لاشك فيه ان لاستعمال المبيدات اعراض جانبية سلبية وقد تكون الاضرار جسيمة وخاصة عند استعمال مبيدات خطيرة  والتي تصنف ضمن المبيدات المحظورة ومن اشهر هذه المبيدات :

اشهر المبيدات الكيماوية المحظورة

مبيدات قائمة على مركبات الكلور العضوية :

واشهرها مبيد يعرف اختصارا ب ” دي دي تي ” , واندوسيلفان  وهي مركبات عضوية تستخدم في محاربة الكثير الحشرات الضارة المنزلية والحقلية , وقد راج استخدامها في بدايات القرن العشرين , وبرغم انه قد  تم حظر غالبية مركبات هذه المجموعة منذ ستينيات القرن العشرين الا انها لا تزال تنتج بكميات كبيرة وتستعمل بكثرة في العديد من الدول حول العالم , وقد تم حظر استعمال مركبات الكلور العضوية  كمبيدات للضرر البالغ الذي تسببه للجهاز العصبي للإنسان , حيث تؤدي الى زيادة حساسيته مما يؤدي الى اضطراب عام في الجسم وحدوث تشنجات عصبية عضلية في الجسم وعلى المدى البعيد يمكن ان تؤدي الى احداث ضرر دائم في الجهاز العصبي.

مبيدات قائمة على مركبات الفسفور العضوية :

ومن اشهرها مالاثيون , وهي تستخدم كمبيدات للأعشاب وللحشرات الضارة ويكثر استخدامها في المبيدات المخصصة للقضاء على الحشرات المنزلية , ويؤدي التعرض لها الى احداث خلل في الوظائف الحيوية لكثير من أعضاء الجسم وذلك لتأثير على عمل بعض الانزيمات المهمة في الجسم , ويمكن ان تتحول الى مركبات اكثر خطورة عند تحللها اذ قد ينتج عن ذلك مركبات مسرطنة .

مبيدات قائمة على مركبات كبرماتية :

وهي مركبات عضوية  شبيه بمركبات الفسفور الى حد كبير ولكن تأثيرها يكون بدرجة اقل وبمعدل ابطأ وتستعمل بكثرة كمبيدات للآفات الزراعية وآفات الأعشاب ومن اهم الأمثلة عليها مركب البروبكسور .

مركبات البيرثرين :

وهي مشتقة من أصول نباتية وتتميز بسميتها الانتقائية , لكن عند استعمالها يمكن ان تتحول الى مركبات اكثر سمية وتستعمل بكثرة في محاربة الحشرات المنزلية ومن اشهر الأمثلة عليها مبيد بريمثرين , ويؤدي التعرض لها الى حدوث تقيؤ واسهال مصحوبة بتشنجات عصبية .

خطورة المبيدات الكيماوية

تكمن خطورة المبيدات الكيماوية في قدرتها على التراكم داخل انسجة الجسم وفي الخلايا الدهنية تحت الجلد وهذا يؤدي الى  زيادة سميتها وضررها على الجسم , ولذا فإن محاربة انتشار المبيدات المحظورة يجب ان يبدأ بتوعية كافة المتعاملين مع هذه المبيدات بخطرها لأن الضرر الناجم عنها لن يظهر في المدى القريب وهو ما يجعل الانسان يستمر في استعمالها لعدم قدرته على اكتشاف الضرر البالغ الذي تلحقه او ستلحقه بجسمه في المستقبل .

دوليا تم اصدار اول قانون ينظم عمليات المتاجرة بالمبيدات بين الدول برعاية من المنظمة العالمية للزراعة والأغذية الفاو عام 1985 وتم تحديثه مرتين عامي 1998 و 2002 , وهو قانون يوضح بدقة المعايير التي يتم على أساسها تحديد مجموعات المبيدات المحظورة , بالإضافة الى حث الدول الأعضاء في المنظمة على تطبيق اعلى معايير الرقابة والتدقيق على عمليات توزيع المبيدات داخليا او عبر الحدود , كما تم اصدار دستور الأمم المتحدة للأغذية والذي يتضمن معايير صارمة فيما يتعلق باستخدام المبيدات الحشرية, كما قامت بعض الدول مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بإصدار تشريعات تنظم عمليات توزيع واستخدام المبيدات على أراضيها , ولكن مع كل تلك الجهود ما زالت مئات الاف الاطنان من المبيدات المحظورة التي يزيد عددها  عن 400 مركب تنتج وتوزع عابرة الحدود ومتسببة في مشكلات صحية وبيئية لملايين البشر حول العالم وهو ما يعني ضرورة ان تتقدم الهيئات الدولية خطوات الى الامام وتأخذ زمام المبادرة تشديد الرقابة على منابع تلك المواد وخاصة ان كثير منها ينتج في دول متقدمة وليس في الدول النامية ذات الأنظمة الرقابية المتساهلة نوعا ما  في هذا المجال , كما يتوجب على كل دول تشديد العقوبات بحد المخالفين واعتبار تجارة المبيدات المحظورة من اخطر الجرائم , وكل ذلك قد يخفف من الكميات الهائلة التي ما زالت تغرق أسواق المبيدات في كثير من الدول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − 2 =