أخطار البرودة على الصحة وما هي درجة الحرارة المناسبة للجسم؟

أخطار البرودة أكثر ما يُقلق الناس في فصل الشتاء، والحقيقة أن البرودة لا تتسبب في بعض المشاكل الصحية وحسب، بل إن خطره يتخطى جسم الانسان ويصل إلى أشياء أخرى.

تُعد أخطار البرودة المُتعدد بمثابة النقطة السوداء الوحيدة في فصل الشتاء، فلو كان ذلك الفصل عبارة عن أمطار وثلوج فقط لكان الأمر مُختلفًا، لكننا بالتأكيد لم نتوقف حول أسباب تحول الماء إلى جليد، والتي على رأسها البرودة، ولكم أن تتخيلوا ما الذي يمكن أن يفعله شيء بقوة البرودة، قادر على تحويل الماء السائل إلى ثلج، بالإنسان الضعيف، فبالتأكيد يُصبح الأمر أشبه بمعاناة غير مُحتملة أو ممكنة، وهذا بالضبط ما يُمكن رصده من خلال بعض أضرار البرودة التي تحل كل عام مع الشتاء، والتي سنشرع خلال السطور الآتية في التعرف على أهمها وطرق الوقاية منها.

ما هو البرد؟

إذا كنت تعرف الشتاء فأنت بالتأكيد تعرف البرد، وإذا كانت تعرف البرد فلن تغيب عنك أبدًا أخطار البرودة، فالشتاء لم يكن يومًا مناظر ثلج خلابة ومشهد تساقط الأمطار المُمتع، وإنما هو عدة أشياء أخرى على رأسها البرد.

البرد هواء بارد، أو بمعنى أكثر توضيحًا، هواء لا يحمل أي نوع من أنواع الحرارة، وإذ كانت شدة الحرارة قاسية فإن شدة الشتاء أشد قسوة منها، فهي لا تُخلّف سوى الكوارث والأضرار، خاصةً في الأماكن التي تُعني من البرد الشديد مثل القطبين، الشمالي والجنوبي، وبعض أجزاء أوروبا، والحقيقة أن ارتباط البرد بالشتاء ليس أمرًا غريبًا، فهو يُشبه تمامًا ارتباط الحرارة بفصل الصيف، لكن ما يهمنا معرفته عن البرد الآن أنه مسحوق أو مُسيل ينتشر في الجو فيُحيل الهواء الموجود به إلى هواء قارص وسام، لكن ليس إلى حد الموت بالتأكيد، وإنما فقط يصل التأثير لمستوى الوجع والألم.

أخطار البرودة

إذا ما جلسنا وتذاكرنا فائدة البرد فإننا سنذكر المطر والجليد والثلوج ثم نصمت بعدها، لكن إذا ما تطرقنا إلى أخطار البرودة فإننا بالتأكيد سوف نجد الكثير لنقوله، فبالكاد يستطيع الانسان التعرف على جزء بسيط من هذه الأضرار، أما حصرها جميعًا فهو أمر شبه مُستحيل نظرًا لكثرتها، لكننا سنتناول الآن فقط أهم تلك الأضرار، والتي يتعلق أولها بالقلب.

أضرار البرد على القلب

إذا ما أغفل البعض أخطار البرودة وخرج في الهواء الطلق دون تأمين نفسه بما يلزم فإن القلب يكون أول الخاسرين من ذلك الأمر، حيث تتقلص الشرايين الموجودة وتُسبب حدثًا جللًا يتمثل في ارتفاع ضغط الدم، والحقيقة أن معظمنا لا يعي بكل أسف أن ارتفاع ضغط الدم يتفاوت تأثيره من شخص إلى آخر، فقد لا يتسبب في أي شيء على الاطلاق، وفي حالة شخص آخر قد يقتله في الحال بسبب نوبة قلبية، وهذا ليس كلامًا مُرسلًا، وإنما هناك العديد من الحالات الطبية التي استعصت في البداية ثم جاء تفسيرها فيما بعض مُتضمنًا ضلوع البرد فيما حدث.

تأثير البرد على العظام والمفاصل

العظام والمفاصل لا تسلم كذلك من أخطار البرودة الكثيرة، فعندما يغفل الانسان مرة أخرى عن أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذا الخطر فإن العظام تتعرض لشيء من الهوان والخوار، ثم بعد ذلك تبدأ في التراخي والتقلص بشكل مناوب، ولا ينتهي الأمر إلى بعد الإصابة بأشد أنواع أمراض العظام والمفاصل، وربما يتطور كل شيء بعد ذلك ليجد الشخص نفسه فاقدًا لقدمه وغير قادر على التحرك بها، كل ذلك بسبب حفنة هواء باردة!

حدوث تقلصات المعدة

من ضمن أخطار البرودة التي يمر بها الجميع دون أن يعرفوا أنها بسبب البرد هي تقلصات المعدة التي تحدث تلقائيًا في فصل الشتاء، فأي معدة في الحقيقة تتفاعل مع الحرارة، وكلما انخفضت وحلت مكانها البرودة فإنها لا تشعر بارتياح وتتقلص كي يشعر الجسم كله بعدم ارتياح، وبالتالي يتصرف صاحب الجسم ويحصل على الدواء المناسب لذلك التقلص، أي أن الأمر لا يكون بسيطًا بالمرة، ولو كان ذلك لما تم تصنيفه كأحد أخطار البرودة.

تقلصات المعدة كما نعرف مصدرها الجهاز الهضمي، لذلك يجب التنويه على أن الجهاز الهضمي بأكمله سوف يتأذى مما يحدث للمعدة وهنا تحدث ما يُطلق عليه بعض العوام برد البطن، وهو يتطور إلى قيء وغثيان وإسهال وصداع نصفي، ثم بعد ذلك قد تحدث التطورات التي لا يتمناها أحد، وكل ذلك كما سبق وذكرنا في البداية بسبب البرد.

الصدفية، احمرار الجلد الغريب

الجلد كذلك يُعاني مع وصول البرد، فهو كما نعرف يأخذ لونًا واحدًا لا يتغير، لكن مع حلول الشتاء يظهر تغير كبير في درجة اللون، وبالتأكيد نحن نلاحظ أن أغلب الأشخاص الذين نعرفهم تحمر جلودهم في الشتاء، حتى ولو كانوا لا يُعانون من الرشح أو أي عرض آخر، فاحمرار الجلد في الحقيقة ليس مرضًا بقدر ما هو ترحيب من الجلد بالشتاء والتفاعل معه، والسؤال الآن، هل تشعرون براحة عندما تأخذ جلودكم اللون الأحمر؟ بالتأكيد لا، فالصدفية، وهي الاسم الطبي لاحمرار الجلد، قد تشهد تغيرًا مع الوقت، هذا التغير صدقوني لن يكون مريحًا لكم، ولذلك يمكن إضافة هذا الأمر إلى أخطار البرودة التي تُصاحب فصل الشتاء.

تلف الشعر وتقصفه، الضرر الأقل

بالتأكيد أقل ما قد ينتبه إليه الإنسان مقارنةً بالجسم هو الشعر، ففي أي لحظة قد تذهب إلى الحلاق وتأمره بإزالة كل شعرك دفعة واحدة، لكن هذا الأمر يختلف عندما نتحدث عما يسببه البرد من تقصف في الشعر وتساقطه، فالوضع عنه يُصبح عرضًا في الجو يُدرج ضمن أخطار البرودة، وبالمناسبة، لن يكون تقصف الشعر أمر هين، بل إنه بالتأكيد سوف يتسبب في بعض الآلام التي قد تتطور فيما بعد إلى أمراض جلدية، والحقيقة أننا لا نُعادي البرد كما قد يفهم البعض، وإنما فقط نحن نحذر منه ونحذر كذلك من الاستهانة به وعدم إعطاءه المكان التي يستحق.

حلول أخطار البرودة

هناك بعض الطرق والحلول التي يمكن من خلال اتباعها القضاء على مشكلة البرودة، أو على الأقل مواجهتها مواجهة تجعل منها أقل تأثيرًا، فكما ذكرنا، إذا كان البرد في حالته فإن الإنسان لن يجد منه سوى الويل والألم والأمراض، لذلك يجب اتباع هذه الطرق أو على الأقل بعضها من أجل تهوين الأمر.

الحصول على الدفء

لمواجهة أخطار البرودة أنت بالتأكيد لست في حاجة إلى نقيضها وغريمها الأول، الحرارة، لأن الحرارة ببساطة هي المرادف الآخر للبرودة، وفي نفس الوقت لا تقل تأثيرًا عنها، لكن الأمر الأكثر اعتدالًا بينهما هو الدفء، عليك أن تبحث عن الدفء بكل ما تملكه من قوة لأنه سيكون ملاذك وحصنك الأول، ولمن لا يعرف، يمكن العثور على الدفء من خلال الملابس الثقيلة والأغطية الكثيفة، كما أنه في الوقت الحالي ثمة أجهزة مخصصة فقط في تزويد الأشخاص بالدفء، هذه أيضًا يمكن الحصول عليها من أجل تحقيق الدفء المطلوب.

عدم التنقل بين الحر والبرد

من ضمن الحلول التي يمكن من خلالها مواجهة أخطار البرودة تفادي عدم التنقل بين الحر والبرد، فعندما يشعر الجسم بتغير مفاجئ في الجسم فإنه يفقد السيطرة على نفسه، وهنا تجد البرودة فرصتها قائمة في الانقضاض عليه وتسبيب بعض الأضرار له، ومثال ذلك مثلًا أن يتم الانتقال من دولة أفريقية إلى دولة أوروبية بشكل مفاجئ دون أخذ الاحتياطات الطبية واحتياطات الدفء التي ذكرناها من قبل، وعمومًا، أصبحت الأجهزة الحديثة الآن قادرة على تلافي مثل هذه الأمور من خلال إمداد الجسم بما يحتاجه من برودة في المناطق الحارة، وذلك كيلا يحدث الانتقال المفاجئ الذي نتحدث عنه.

تناول الحمضيات

من المفيد جدًا تناول الحمضيات والحرص على الإكثار منها خلال البرد من أجل مواجهة ذلك الخطر، أما إذا كان الشخص مصاب بأحد مظاهر البرد كالزكام مثلًا فإن تناول الحمضيات يُصبح أمرًا واجبًا، مع مراعاة أن يكون الأمر باستشارة الطبيب لكيلا تحدث مضاعفات من أي نوع، فكما تقول القاعدة العامة، الشيء إذ زاد عن حده انقلب ضده.

حماية الظهر والرقبة

هناك مسألة حياة أو موت تكمن في حماية أهم مكانين يمكن أن يستهدفهما البرد، وهما الظهر والرقبة، فهذين المكانين بالتحديد هما أكثر الأماكن تأثرًا بالبرودة، وإذا أُصيبا في البداية فهذا الأمر بمثابة موت قائد الجيش مع بدء المعركة، لذلك احرص في فصل الشتاء على تغطية هذين المكانين جيدًا والحفاظ عليهما من أي خطر.

أعراض البرد

لكي تعرف أسباب البرد وطرق مواجهته بالإضافة إلى أخطار البرودة المحتملة فإنك أولًا يجب أن تعرف إذا ما كنت مصابًا بالبرد أم لا، فهو مرض له عدة أعراض، عليك أن تعرف أنها موجودة، وإذ لم تكن كذلك فإنك في مأمن، أما إذا كان هناك أي عرض منهم فأنت مصاب بالبرد وعليك أن تواجهه بأحد الطرق التي ذكرناها قبل قليل، والحقيقة أن أبرز الأعراض وأكثرها شهرة على الإطلاق هي الزكام.

الزكام، أشهر أعراض البرد

من شدة شهرة الزكام كأحد أهم أخطار البرودة وأعراض البرد عمومًا فإن البعض يُطلق على الزكام اسم البرد، فهو العرض الأشهر والأهم على الإطلاق، وهو المخول كذلك بإشعار الجسم بأكمله حال هجمة البرد، ولذلك يُطلقون عليه أيضًا اسم دليل البرد، والحقيقة أنه في الغالب لا يأخذ الزكام سوى أيام قليلة ثم يذهب من تلقاء نفسه، وتُستخدم في المساعدة على هذا الأمر بعض الأدوية والمناديل الورقية.

الصداع المؤلم

الصداع المؤلم كذلك يُعتبر من أعراض البرد وأخطار البرودة بشكل عام، فهو يلزم المصاب بالمرض لأكثر من يومين يقوم خلالهما بشل قدرته على التفكير وإذاقته جرعة ليست بالقليلة من الألم، والحقيقة أن الصداع بالذات يحتاج قدرة على التحمل، لأن الشخص إذا كان ضعيفًا فإنه لن يملك سوى النوم بمكانه دون تحريك ساكن حتى.

بحة الصوت

بحة الصوت أيضًا تُعتبر من أعراض البرودة، لكن في حالة واحدة، وهي أن يُصاحبها أعراض أخرى مثل الزكام أو العطس أو أي شيء آخر يدل على وجود نزلة برد بشكل عام، وذلك لأن حدوث بحة الصوت دون وجود الأعراض المتبقية لا يعد دليلًا كافيًا على كون البحة أحد أهم توابع البرد أو أعراضه.

السعال والتعب والإرهاق

لا يفوت السعال الفرصة هو الآخر بالمشاركة في هذه الوليمة الذي يُقيمها البرد على جسم الإنسان، فهو أيضًا يعمل على عدم إراحة الجسم ولو لدقيقة واحدة دون أن يكون السعال موجودًا، ويظهر هذا الأمر بوضوح إذا كانت نزلة البرد قوية، فإن الألم في هذا الوقت يكون غير مُطاق بالمرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × واحد =