نشأة الحياة

كيف كانت نشأة الحياة على الأرض؟ سؤال يطرحه الكثيرون منّا، وقد طرحه من قبل الكثير من العلماء وقاموا بفرض نظرياتهم في هذا الشأن، منهم من قال أن الحياة على الأرض نشأت بعد أن تكونت المادة العضوية الأولية بتفاعلات كيميائية بين مواد غير عضوية، هذه المواد الغير عضوية كانت موجودة في جو الأرض الأولي قبل أربعة فاصل ستة مليارات من السنوات، وقدم هذه النظرية العديد والعديد من العلماء ولإثبات ذلك قاموا بتجارب عديدة لإثبات تكون المواد العضوية التي نشأت بعدها الحياة على الأرض، وكلمة مادة عضوية تعني احتواء هذه المادة على الكربون أو الكربون والهيدروجين معاً.

تعرف على أهم نظريات تفسير نشأة الحياة

1النظرية الأولى لتفسير نشأة الحياة على الأرض

وكانت النظرية تقول أن الغازات التي كانت تكوّن الغلاف الجوي في هذا الوقت هم الميثان والأمونيا وثاني أكسيد الكربون والماء والكبريت وهي غازات بركانية نتجت من طبيعة الأرض في ذلك الوقت، وكانت الأرض في ذلك الوقت مكونة من أراضي بركانية عديدة، ولقد قال العلماء أن طبيعة الأرض مع وجود الغازات البركانية والعواصف البرقية أدى إلى أن المواد المعدنية الغير عضوية تفاعلت مع بعضها البعض وأنتجت المواد العضوية المكونة من الأحماض الأمينية التي أدت إلى تكوين البروتينات ومن هنا بدأت الحياة على الأرض وسمّيت هذه النظرية بالتوالد الذاتي، والذي أدى إلى ذلك هو أن بعض العلماء لاحظوا تكون بعض البكتيريا على الخبز بدون تدخل كما لاحظوا وجود بعض الديدان في الطعام المتعفن إلى ترك في العراء فافترضوا أنه قد حدثت بعض التفاعلات الكيميائية التي أدت إلى ظهور هذه الكائنات.

ومن المواد التي ساعدت على حدوث هذه التفاعلات هو سيانيد الهيدروجين الذي نتج من المذنبات التي كانت تسقط على الأرض قبل ملايين السنين، وبعد أن بردت الأرض أصبحت تربة خصبة وبدأت تلك التفاعلات في الحدوث، ويرجّح أن الأماكن التي حدثت فيها هذه التفاعلات هي ما يسمى بالينابيع الحارة البركانية وذلك لكثرة انبعاث غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون في هذه الأماكن، ولكن تم الاعتراض على هذه النظرية من بعض العلماء قائلين أن المواد العضوية إذا تكونت قرب الينابيع البركانية فإنها ستُفقَد فيها.

وقد ذكر العلماء أن هذه الظروف اجتمعت مرة واحدة أي أن الحياة بدأت مرة واحدة ولم تتكرر ثانية، لأن الحياة أخذت في التوارث من جيل إلى جيل، ولكن كيف انتقلت الحياة من مواد غير عضوية ثم إلى مواد عضوية ثم إلى خلية معقدة ثم إلى كائنات أكثر تعقيداً، فهذا الأمر يدعو إلى الحيرة وليس هناك إجابة قاطعة على هذا السؤال، وفي الحقيقة أنه مع تقدم العلم أثبت خطأ وعدم صحة نظرية التوالد الذاتي.
أما ما يعرضه العالم تشارلز داروين في نظرية التطور أو النشوء والارتقاء فهو ما قد يجيب على هذا السؤال. كيف تطورت الحياة على الأرض حتى وصلت إلى الدرجة التي نعيشها اليوم.

2النظرية الثانية لتفسير نشأة الحياة على الأرض

لذا جاءت النظرية الأخرى التي تفترض أن الحياة لم تأت من كوكب الأرض إطلاقاً وإنما انتقلت من كوكب آخر عن طريق الشهب أو النيازك، وقد تم إثبات أن بعض أنواع الشهب تحتوي على أربعة عشر في المئة من وزنها مواد عضوية، كما أن النيازك تحتوى على خمسة في المئة من وزنها مواد عضوية التي ربما تكون السبب في نشوء الحياة على الأرض كما أنه تم اكتشاف مؤخراً أن هناك مواد في الفضاء الخارجي تحتوي على هذه المواد العضوية.

ولكن في الحقيقة تم إثبات خطأ هذا الفرض لعدة أسباب منها، هو أن الفضاء ملئ بالإشعاعات النووية الكفيلة بقتل أي نوع من الحياة، كما أن النيازك التي تنتج من تصادم الكواكب حتى وإن كانت تحمل مواد عضوية أو كما يسمونها بذور الحياة، فإنه من الصعب أن تقطع بذور الحياة كل هذه المسافة عبر الفضاء الخارجي وتصل إلى الأرض ببساطة غير أنه إذا قطعت كل هذه المسافة افتراضاً فإنها ستحترق بمجرد اصطدامها بالغلاف الجوي الذي يرفع من درجة حرارتها بشدة، كما أن نسبة المواد العضوية أو بذور الحياة في هذه النيازك تكون ضئيلة جداً ولا يحتمل أن تكون هي التي سببت نشأة الحياة على الأرض ثم تطورها.

وبعد أن تكونت هذه المواد العضوية بدأت تتطور إلى كائنات وحيدة الخلية مثل البكتريا التي نشأت من عفن الطين وفي هذا الوقت لم تكن الخلية متميزة إلى نبات أو حيوان ثم أخذت هذه الخلية في الانقسام إلى خليتين إحداهما خلية نبات والأخرى خلية حيوان، ثم بعد ذلك أخذت خلية النبات بالبحث عن طريقة لتحصل على مادة الكلوروفيل لتقوم بعملية البناء الضوئي وتتكاثر و أخذت تحيط نفسها بمادة السليلوز لحماية نفسها واستغلال الطاقة الناشئة عن عملية البناء الضوئي، وفي المقابل عاشت الخلية الحيوانية على النباتية وتعددت إلى أنواع مختلفة من الحيوانات على الأرض.

ولا أحد يعرف كيف تطورت الحيوانات أو الكائنات وحيدة الخلية إلى كائنات متعددة الخلية، أو كيف انقرضت حيوانات معينو وجاءت حيوانات أخرى، وتقول نظرية التطور في تفسير تطور الحياة على الأرض لداروين أن الكائنات جاءت من بعضها البعض عن طريق الاصطفاء الطبيعي، أي أن السمات الوراثية المختلفة والأكثر جدارة هي من تنجو وتتكاثر، وأن الكائنات التي لا تستطيع التأقلم إما تموت أو تتطور إلى كائنات أخرى وأن من يستطيع التأقلم فقط هو الذي ينجو من الموت وسمي هذا بالتكيف وهو بالطبع يختلف عن سبب التطور في الكائنات والذي ينتج من التطور في الحمض النووي وتغير في الجينات.

3نظرية التطور

والحقيقة أن نظرية داروين والتي قالت بأن الإنسان أصله قرد ثم تطور هذا القرد مع الوقت حتى أصبح إنساناً، الحقيقة أنها لم تجب على بعض الأسئلة، فأين هي الحفريات التي تثبت تطور بعض الكائنات إلى كائنات أخرى، فلابد من وجود حلقة تربط بين الكائنات التي ماتت والكائنات التي تطورت، فلا يمكن مثلاً أن يخرج لكائن ما زعنفة وخياشيم لمجرد أنه أراد أن يتأقلم كما أنه لا يوجد دليل على هذا، غير أن هناك بعض الحفريات التي تثبت نظرية التطور.

وتعارضت نظرية التطور مع الأديان كافّة، لأن الأديان تقر بأن الإنسان كائن خلقه الله ولم يأت من تطور أي كائن آخر، وقد قال بعضهم بصحة نظرية التطور وأنها تفسّر تطور الحياة على الأرض ولكن بشكل منفصل تماماً عن الإنسان.

وقد قال هيجل بشأن نظرية التوالد الذاتي التي تبناها كثير من العلماء: أعطني ماء وهواء ومواد كيميائية وبعض الوقت وسأعطيك إنسانا!! وكما أثبتت هذه النظرية خطأها فقد أثبت خطأ جميع النظريات التي تفسّر كيف نشأت الحياة على الأرض وكيف تطورت أيضاً!

وعندما نبحث عن كيفية نشوء الحياة على الأرض فإنه لا يكفي أن تعرف عن نظرية واحدة ثم تعتقد بها، ولكن يجب عليك أن تبحث وتقرأ كل ما كتب في هذا الأمر لتعرف كيف يسير العلماء في تفسيراتهم أو فرضياتهم التي لا تزال غير مؤكدة، ولا يزال العلماء يجهلون مصدر البذرة الأولى للحياة على الأرض حتى الآن أو كيف تطورت الكائنات ذو الخلية الواحدة إلى كائنات متعددة الخلية، فسبحان الإله الخالق العظيم!

1 تعليق

  1. يعتقد بعض العلماء أنه قد توجد حفريات على سطح القمر تقدم أفضل أدلة للبشر، الاكتشاف أصل الحياة على كوكب الأرض وداخل النظام الشمس

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة عشر − تسعة =