محاسن ومساوئ كاميرا الهاتف الجوال
محاسن ومساوئ كاميرا الهاتف الجوال

كاميرا الهاتف الجوال : –

يوما بعد يوم يتطور العلم لينتج لنا ماقد يعجز العقل البشرى عن إستيعابه من تكنولوجيا متطورة شملت كل مناحي الحياة، ويعد الهاتف الجوال من تلك الإختراعات التى لابد أن يقف الإنسان أمامها متأملا سرعة القفزات فى هذا المجال، ففي خلال سنين قليلة أصبحت الشركات الرائدة فى صناعة الهواتف تطرح يوميا هواتف جديدة بتقنيات تثير العقل وتدفعه إلى الإختيار والتجربة، وتعد كاميرا الجوال من تلك التقنيات التي يتم تطويرها والإهتمام بها سريعا لدى طرح أى جوال جديد حيث أنها تعد من الإعتبارات الأساسية لدى البعض عن شرائهم الهاتف الجديد، وقد تطورت كاميرا الجوال إلى حد تعدت معه كاميرا التصوير الفوتوغرافى ذات الدقة العالية، فقد وصلت دقة كاميرا أحدث هاتف جوال في السوق إلى واحد وأربعون ميجا بكسل!، ويالها من دقة حيث يستطيع الإنسان الإستمتاع بكل تفاصيل مايصوره، كما وصلت التقنية العالية الجودة إلى أوجها عندما طُرحت برامج لتلك الكاميرات تدعم التصوير ثلاثي الأبعاد.

احترس من كاميرا الهاتف الجوال :

ورغم أننا جميعا نميل إلى التكنولوجيا ونفضلها فى إختياراتنا، إلا أننا لا ندرك حجم الخطورة الكائنة فى إستخدام كاميرا الهاتف الجوال لأغراض دنيئة ومؤذية وضارة، وماترتب عن ذلك حدوث آثار سلبية تصب على البعد الإجتماعي والأخلاقي والديني في المجتمعات لاسيما مجتمعاتنا العربية، ولعل اسوأ مافى الأمر أن ذلك الإستخدام الخاطىء لكاميرا الهاتف الجوال يكون في الأساس لغياب الغاية والهدف من امتلاك كاميرا بجودة عالية، مع الجهل بكيفية توظيفها واستخدامها الاستخدام الأمثل، مما يجعل الفرد يفكر في استخدامها فى أشياء قد تلحق أشد الضرر بالأفراد والمجتمعات.

ولعل من أكبر الإستخدامات السيئة الشائعة لكاميرا الهاتف الجوال قيام الشباب بتصوير فتيات فى أوضاع غير محتشمة، للتتباهي والتفاخر والتسلية وليقوم كل شاب بعرض ما نجح فى الحصول عليه من صور فاضحة للفتيات من باب العبث واللهو والشهوة، ولا يتوقف الأمر على ذلك بل إن بعض الشباب يقومون بنشر تلك الصور على شبكة الإنترنت مما يجعل الأثر سيئا على تلك الفتيات، والأمر لا يقتصر على الشباب فقط ففي بعض الأماكن التى يمنع الإختلاط فيها كالأفراح والمناسبات الخاصة تقوم بعض النسوة بتصوير الفتيات بكاميرا الهواتف الجوالة وتبدأ بالكلام وعرض الصور مما يشكل إنتهاك لخصوصية الفتيات وأسرهم ويجعلن الأمر يبدو وكأنه فضيحة كبرى،كما أن كاميرا الجوال أصبحت تستخدم فى الغش فى الإمتحانات من قبل المراهقين حيث يصور الطالب صفحات المقرر التي يريدها ويستطيع الوصول إلى مايريده وكثيرا ماسمعنا بحالات غش بتلك الصورة حتى أنه فى بعض الجامعات والمدارس منع استخدام الهاتف الجوال في الإمتحان، كما أن بعض الأشخاص أو أفراد الأسرة الواحدة قد يأخذون لبعضهم صورا حميمة ناسين أنه من الممكن أن يفقدوا الهاتف أو يُسرق منهم وتبقى المشكلة قائمة مامصير تلك الصور على الهاتف؟!

لذلك عزيزي المستخدم كن حريصا فى استخدامك لكاميرا هاتفك الجوال فالأمر لا يخلو من فوائد جمة للكاميرا إذا ما أحسن إستخدامها، والمشكلة الرئيسة فى مجتمعاتنا برأيي أنه لايوجد تثيف وتوعية من قبل الأسرة والمجتمع ودور العبادة عن كيفية تحاشي مخاطر التكنولوجيا الحديثة وعن الإستخدام المثالي للتكنولوجيا.

 كما يجب ألا يتساهل أولياء الأمور خصوصا مع أبنائهم من المراهقين فى إرضاء تطلعاتهم من التكنولوجيا إلا إذا قاموا بالنصح والإرشاد والتوجيه على أكمل وجه.

2 تعليقات

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة عشر − 4 =