كيف تتفادى الشخص الثرثار
خطوات تفادي الشخص الثرثار والثرثرة التي يتقنها

( يا الهي  ولا ببطل حكي  ) كثيرا ما تصدر هذه الجملة منا عندما نتحدث مع احد الاشخاص، وقد يصيبنا الحديث معه بالملل والكثير من الملل، ومن ثم الصداع والضجيج، فهو شخص عندما يبدأ بالحديث قد يستمر الى اللا ما لا نهاية، وقد تقضي ساعة او اثنتين او ثلاث تستمع الى حديث يدور في دائرة مغلقة ولا سبيل للتعامل معها،  في الحقيقة ان مثل هؤلاء الاشخاص يكونون من ضمن دائرة الحديث المغلق الذي لن يصل الى نتيجة نهائية خاصة اذا ما علمنا ان حديثهم يدور في الاغلب حول نقاط معينة تشير الى كونهم يعلمون ما لا نعلم ويحيطون بخفايا ما لا نفهم، فإذا تناول الحديث الموسيقى او الرياضة او السفر او… الخ، فسيكون للحديث نصيب من اجاباتهم، وفي الحقيقة هذا الامر يقودنا الى الحديث حول الاسلوب الذي يجب ان يعالج مثل هذا الامر، فالبعض منا يخجل من ان يتصرف معه، ويترك الامر الى الحد الذي مكن ان ينتهي تلقائيا، والبعض الاخر قد يتصرف بطريقة فجة بحيث يبحث عن تخجيل هذا الشخص واطلاعه على عيوبه وعلى النقاط التي تظهر هذه العيوب، وفي النهاية فالامر يعتمد على المتلقي في الاسلوب الواجب ان يستخدمه في التعامل مع هذا الشخص حتى يستطيع ان يقف تلك الثرثرة، ولهذا اليك النصائح الاتية للتعامل مع الشخص الثرثار.

خطوات تفادي الشخص الثرثار

1استمع له لمدة عشرة دقائق :

في البداية وخاصة ان كانت هذه اول مرة تجلس للحديث معه، اعطه المجال للكلام لمدة عشر دقائق، واتركه يسترسل في حديثه، فهذا من باب ادب الحديث والاستماع، وحاول ان تصل الى الافكار التي يحاول ايصالها اليك، وهل هناك منطق فيما يذهب اليه ام لا، بمعنى ان تحاول ان تغربل كلامه، فيجب الاعتراف انه حتى الثرثارين يملكون في بعض الاحيان هبة التواصل مع الاخرين، هذه الفرصة التي تتيحها له للحديث فان كان على انفراد معك او بوجود اصدقاء اخرين تعني المبرر له لكي يصل اليك في افكاره وخواطره  في الفترة الزمنية المعينة، فإذا لم يستطع فهي تعني اما انه لا يستطيع ايصال افكارهاليك اما  لعيب بترتيب الافكار لديه، واما انها طبيعته التي تأخذه الى حب الكلام بلا توقف، في الحالة الاولى فالاولى ان تساعده في الامر عن طريق ترتيب هذه الافكار، وفي الحالة الثانية فواجبك ان تأخذ النصائح اللاحقة حتى تتخلص من ثرثرته.

2حاول تغيير الموضوع :

بعد العشر دقائق الاولى، ان وجدت ان هذا الرجل ما زال يسترسل في احاديثه دون ان يدع لك المجال للحديث انت او من معك من الموجودين، فقد حان الوقت لكي تتخذ الخطوة التالية وهي ان تنتقل الى تغيير مسار الحديث، فإذا كان الحديث في الاساس عن السياسة، حاول الانتقال الى الاخبار الرياضية، ومن ثم المواضيع العلمية، اخبار الهواتف، او السيارات وهكذا، فإذا اتضح ان هذا الرجل يرغب بالحديث في كل هذه المواضيع وهي يعبر عن نفسه على انه يعلم بها العلم اليقيني والعلم المحيط والالمام ، فأنت هنا يجب ان تبدأ بالتفكير في اتخاذ بعض الخطوات اللاحقة حتى تستطيع ان تضع بعض الحدود لمثل هذه الثرثرة.

3ابدي اشارات الامتعاض في وجهك :

الان يأتي دورك لكي تشعل المارثون، فإذا كان هذا الشخص لا يريد ان يفهم انه مسترسل في كلامه الى الدرجة التي لا يجعل لاح دان يتكلم، وبالتالي يعتبر ان المكان مكانه، هنا ابدأ بإشعاره بالامتعاض، يمكن ان يكون ذلك عن طريق حركات في الوجه تعبر عن عدم الرضاء، او حركات تظهر عدم الرغبة بالاستماع اليه، ا وان كانت عن طريق حركات تشير الى ان الكيل قد طفح، فإن استمر بالحديث ( هناك بعض الثرثارين ممن يستمرون بالكلام بالرغم من كل هذه الاشارت بل انه يمكن حتى ان يستخدم يده لاثارة الانتباه ) عندها يمكنك البدء بإدارة وجهك ناحية الاماكن الاخرى، او محاولة الحديث مع شخص اخر، المهم ان تعبر له ان حديثه لا يثير الاعجاب او الانتباه لديك.

4اطلب الحديث :

من التلميح الى التصريح، الان عليك ان تنتقل من التلميح بالرغبة في الحديث ا وان حديثه لا يعجبك، الى التصريح بإنك ترغب بالحديث، حاول ان ترفع من نبرة صوتك، واشر اليه بطريقة صارمة برغبتك بالحديث، حيث انه لا مجال لحصر النقاش به لوحده، فيجب ان يكون الحديث جماعي وتواصلي، هذه الخطوة منك ستكون معبرة له، وبطبيعة الثرثارين انهم لن يلتفتوا بالبداية الى مثل هذه الحركة، فعليك ان تصر عليها وان تصر على اخباره انه لا بد له ان يتفهم ان لديك الحق بالحديث، واستمر بحديثك كما بدأت.

5اصر على ان لا يقاطعك :

في هذه الاثناء قد يحاول هذا الشخص ان يصل معك الى نتائج اخرى وهي ان يتكلم ويقاطعك، فالثرثار ليس بالضرورة ان يكون غبي، فقد يعطيك الفرصة للحديث لمدة خمس دقائق ومن ثم يذهب الى ان يقاطعك ليدير الحديث الى نفسه مرة اخرى والغاية من الموضوع ان يظهر للاخرين انه يعطي المجال للغير للنقاش، في هذه اللحظة عليك ان تكون جريء جدا لتصمم على الحديث، اشر له بصريح العبارة انك ترغب بالحديث، وانك لا ترغب بإن يقاطعك اطلاقا،  ولكن يجب الانتباه الا تنتقل عدوى الثرثرة اليك، وتذهب الى الحديث بلا توقف.

6اخبره بنقاط الضعف في حديثه :

في المرحلة قبل الاخيرة ، عليك ان تظهر انك بدأت تشعر بالملل من حديثه، وهو ملل شديد، عن طريق البحث في التناقضات التي تظهر في احاديثه، لاحظ اخطاءه وسجلها في عقلك وابدأ بإثارتها الواحدة تلو الاخرى اليه تعبيرا عن سخطك عما يقوله من تناقضات لا ترقى الى ان تكون حديثا متواصلا، ويجب ان تكون في هذه اللحظة اكثر صرامة مما سبق، ولكن بلباقة، ( ما انت حكيت قبل شوي اشي ثاني ، حديثك مليان تناقضات ممكن نحكيها)، هذا الامر سيجعله يشعر بالخجل مرة بعد مرة اخرى، ان احاديثه المتواصلة تجره الى مواقف محرجة، فإن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب، حاول ان تكون دقيقا بهذه النقاط

7اتركه واذهب :

في الخطوة الاخيرة ان اصبح يجادل في تناقضاته، اليك الحل الاخير، اتركه واذهب فلا داع لتضيع وقتك. حقاً ، لماذا عليك الاستماع الى هذه الثرثرة التي لا تنهي والتي لن تعود عليك باي فائدة.

1 تعليق

  1. شكراً لك أستاذة سناء .. ولم أجد مقالاً يتحدث عن التعامل مع أشخاص كثيرون المقاطعة في الكلام بينما وجدت نصائح جداً كثيرة أن لا تقاطع أنت في الكلام .. نريد حل جذري لمشكلة من يقاطع كلامك فأحياناً قد يصدر منك سلوك لاينبغي من الزعل فما الحل في نظرك بارك الله فيك

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة عشر + إحدى عشر =