خطوات التخلص من تقلب المزاج و المشاعر السلبية
خطوات التخلص من تقلب المزاج و المشاعر السلبية

المشاعر نعمة وهبها المولى عز وجل لنا لنتمكن من التعبير عن أنفسنا والتفاعل مع من حولنا وإظهار مكنونات ودواخل أنفسنا، لكن أحياناً تكون هذه المشاعر نقمة في حال كنا لا نستطيع التحكم بها، تقلبات المزاج من وقت لأخر شيء طبيعي فلا أحد يبقى على حالة واحدة طوال عمره، لكن إذا كانت هذه التقلبات تتسم بالحدة هنا تكمن المشكلة، فبعض الأشخاص تتقلب مشاعرهم بين الفرح والحزن والغضب والبهجة في آن واحد وعلى فترات متقاربة جداً فتؤثر على حياتهم وتصرفاتهم بشكل واضح، ما يجعل مهمة فهمهم والتعامل معهم شبه مستحيلة، فلا أحد بإمكانه التنبؤ بردود أفعالهم، لذلك يواجه الشخص المزاجي صعوبة كبيرة في التعامل وبناء علاقات اجتماعية سليمة وجيدة، إن كنت من هؤلاء الأشخاص فلابد أن تتعلم كيف تتحكم في مشاعرك وتسيطر عليها حتى تتمكن من التعامل مع المواقف المختلفة بحكمة وتروي .

خطوات التخلص من تقلب المزاج و المشاعر السلبية

كيف تتخلص من تقلبات مزاجك و مشاعرك السلبية :

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  لا تكن متشائم

أغلب التقلبات المزاجية تكون ناتجة عن القلق والتفكير الزائد في المستقبل، فيتوقع الشخص دائماً أن أسوء شيء سيحدث بالتأكيد هو ما يُدخله في حالة من الغضب والحزن غير المبرر رغم أن المشكلة قد تكون أبسط ما يكون ولا تستحق كل هذه المعاناة والتوتر، بدل أن تفكر في الأشياء السيئة فقط توقع كل شيء قد يحدث سواء جيد أو سيء، وحضر نفسك لتقبل الأسوأ في حال حدث فقط لكن لا تُبالغ في مشاعرك، إذا أخبرك مديرك أنه يريد التحدث معك مثلاً فربما يريد إخبارك أنه سعيد بعملك، لماذا تتوقع على الفور أنك ستفصل من العمل وتُلقى في الشارع دون مأوى! وفر هذه السيناريوهات في حال أردت تأليف رواية !

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  لا تبحث عن المثالية دائماً

إذا أردت أن تتخلص من تقلب المزاج فعليك أولاً أن تتخلى عن فكرة المثالية، لا يوجد شيء مثالي في هذه الحياة يا عزيزي، لذلك إذا خرج اجتماعك مع مديرك أو موعدك مع أصدقائك أو حتى حفلة عيد مولدك بشكل غير ما خططت له فلا تحزن أو تغضب! توقع أن تحدث بعض الحوادث البسيطة في كل مكان مهما خططت له جيداً، كذلك لا تلم نفسك على أشياء تافهة فغالباً لن يلقي صديقك بالاً للكلمة التي لفظتها بشكل خاطئ، التفكير الزائد في الأشياء البسيطة والبحث عن النقاط السلبية فقط دون غيرها، سيجعل مزاجك حاد بشكل دائم، لذلك بدل أن تركز على أخطائك إبحث عن الأشياء الجيدة التي خرجت بها من الموقف.

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  العالم ليس رقعة شطرنج

عالمنا لا يحصر بين رقعة بيضاء وأخرى سوداء، بل هو أوسع من ذلك بكثير، لذلك إن كنت تتبع هذا النوع من التفكير فلابد أن تتخلص منه فوراً، هناك درجات كثيرة من الرمادي بين الأبيض والأسود يا عزيزي، إذا رُفضت في مقابلة عمل مثلاً هذا لا يجعل منك فاشل تماماً، بل هي مجرد محاولة فاشلة، كذلك إذا تخاصمت مع أحد أصدقائك فهذا لا يعني أنه أصبح عدوك! الخلافات شيء طبيعي في أي علاقة مهما كانت لذلك عليك أن تغير نظيرتك للأمور وترى العالم من منظور أوسع حتى تتجنب الحزن أو الغضب الزائد عن الحد.

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  ابتعد قليلاً

أفضل شيء لتجنب تقلبات المزاج هو أن تحاول الابتعاد قليلاً عن كل شيء يسبب لك ذلك، إن كان بسبب موقف ما حدث وشعرت بأنك على وشكل الانفجار فغادر الغرفة فوراً، إذا وجدت نفسك تشعر بالاستياء أو الحزن بسبب توقع شيء سيء أو انتظار حدوث شيء ما أكثر من اللازم فحاول أن تصرف نفسك عن التفكير به قدر الإمكان، أهم شيء أن تصرف عقلك وتفكيرك عما يسبب لك هذه الحالة.

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  فكر في المشكلة بمنظور حيادي

بعد أن هدأت مشاعرك وابتعد عن سبب ضيقك، حان الوقت لتزن الأمور بشكل صحيح، فكر هل يستحق الموقف كل هذه التوتر حقاً، غالباً ستجد أن الأمر أتفه مما تتوقع لكن بسبب مشاعرك المتضاربة تشعر بأنه نهاية العالم، طريقة تفكيرك هي السبب الرئيسي وراء تقلبات مزاجك، لذلك إذا تعلمت أن تتحكم بها ستعرف كيف تتحكم بمشاعرك كذلك.

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  احصل على قدر كافي من النوم

قلة النوم تؤدي لحدة المشاعر والمبالغة في ردود الأفعال، وذلك لعدم قدرة الجسم على التخلص من إرهاقه وتعبه فترتفع نسبة هرمونات التوتر بالتالي يُسيء الإنسان الحكم على الأمور ويتشتت ذهنه فيصبح مزاجه أكثر حدة.

[icon type=”circle-arrow-left” size=”32″ float=”right” color=”#ff8e29″]  توقف عن تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين

تناول القهوة والشاي بمختلف أنواعهم يزيد من حدة ردود الأفعال بشكل مبالغ فيه خاصة إذا ترافق مع قلة النوم وأسلوب حياة غير متوازن، بالتالي يفقد الإنسان قدرته على التحكم بمشاعره ويُصاب بنوبات الغضب والتوتر بشكل أسرع من أي شخص طبيعي، لذلك ربما يكون أسلوب حياتك هو السبب الرئيسي وراء نوبات غضبك.

أخيراً كن واثقاً بنفسك واختياراتك مهما كانت ولا تأخذ كلمات الآخرين على محمل الجد طالما لم تفعل شيء خاطئ، فكل هذه الأفكار السلبية وخاصة لوم نفسك أكثر من اللازم هي السبب الرئيسي وراء حزنك وتقلب مشاعرك، إذا أخطئت في شيء ما فهذا لا يعني أن العالم قد انتهى بالنسبة إليك، انظر لأخطائك على أنها وسيلة تتعلم منها كي لا تكررها مرة أخرى وليست سبباً كي تلوم نفسك وتُحملها أكثر من طاقتها، أنت لست محور العالم يا عزيزي فلا تعطي تصرفاتك أكبر من حجمها.

2 تعليقات

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 + 10 =