صعود الدرج ام استخدام المصعد

اذا كنت ترغب بالصعود الى الطابق الأعلى او النزول الى الطابق الاسفل، فهناك وسيلتين عليك ان تختار بينهما الأولى التقليدية والمتعارف عليها منذ القدم وهي صعود الدرج، والثاني الطريقة الحديثة والمتمثلة بالصعود عبر المصعد، فهل انت من هواة الخيار الأولى ام الخيار الثاني.؟

بالطبع الكثيرين والاغلبية في العالم يختارون الخيار الثاني وهو المصعد، السبب بسيط جدا، انك تصعد دون ان تتحرك فعليا او تبذل اي نشاط، فأكثر ما عليك القيام به هو ان تقوم بكبسة زر، ومن ثم انت ستكون في الطابق الثاني او الثالث، وبكبسة أخرى انت تعود الى الطابق الذي ترغب به في الأسفل، لكن الحقيقة المستقرة والعلمية ان استخدام المصعد حاليا قد ساعد البشر على الكسل اكثر واكثر، ومقارنة بالخيار الأول، فإن الانسان قد ارتكب خطيئة كبيرة بحق نفسه، ولهذا فالأولى له ان يتخذ الدرجات سلوكا له، وقد يقول احد الأشخاص في رده ان هناك من البنايات ما قد يصل عدد الطوابق فيها الى عشر او اكثر ناهيك عن الأبراج، فمن سيصعدها، ولعل الجواب انه يمكنك تقسيم صعودك ونزولك، فيمكنك ان تصعد اربع على الدرجات وان تكمل الباقي في المصعد، ولهذا لو اردنا ان نردد الأسباب التي تجعلك تسلك الطريق الصعب وهو صعود الدرجات فماذا يجب ان تكون هذه المبررات :

اسباب فوائد صعود الدرج بدلا من المصعد :

1صعود الدرج يساعد على حرق سعرات حرارية أكثر حتى من الركض :

نعم، هذا صحيح: فقد أظهرت الدراسات أن صعود الدرج، والذي يعتبر اكثر كثافة وصعوبة من المشي العادي ويحتاج الى نشاط بدني كبير في العادة، ويحرق المزيد من السعرات الحرارية في الدقيقة الواحدة اكثر من الركض. وقد اشارت احدى الدراسات في بريطانيا الى الكثير من المفاجأت في هذا الخصوص والتي تعني انه على الانسان ان يصعد الدرجات او السلالم كلما وحيثما كان ذلك ممكنا، فأن صعود الدرج يعني ان يحرق الانسان ما يعادل 8-9 مرات اكثر من الطاقة في حال اكتفى بالصعود عبر المصعد وهذا الامر لا يشمل فقط صعود الدرج بل ان نزول الدرج يؤدي الى ذات النتيجة، ولهذا مع الفرق الكبير بين ان تقوم بصعود الدرج او نزوله مقارنة مع استخدام المصعد يتبين ان على الانسان ان يقرر الأفضل له خاصة ان صعود الدرجات يشير وبطريقة واضحة ان له علاقة في التخلص من الوزن الزائد وحرق المزيد من السعرات الحرارية، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان حياتنا كبشر حاليا ومع ما هو متوفر لنا من تسهيلات تعتبر حياة مرفهة جدا ، نظرا لتنقلنا بواسطة المركبات دوما دون المشي او الركض .

2صعود الدرج يقلل من خطر السكتة الدماغية :

كذلك الامر وفقا لنتائج احدى الدراسات الصحية في جامعة هارفارد، التي اشارت الى ان النشاط البدني مثل تسلق السلالم يمكن أن يقلل من خطر الجلطة الدماغية. فقد أفادت الدراسة بشكل واضح ان ما يقارب 30% من الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة قد أشاروا الى تحسن في مستوى الشعور بالصحة العامة واللياقة، ويعود هذا الامر الى تحسن في أداء الدورة الدموية واثرها على صحة القلب وتدفق الدم الى الدماغ، فعليا فإن صعود الدرج يعد رياضة بحد ذاتها وهي مفيدة جدا للبدن.

3صعود الدرج تسلق يحسن اللياقة البدنية القلب والأوعية الدموية :

بحكم كونها شكلا من أشكال ممارسة النشاط ، فإن صعود الدرج يحسن اللياقة البدنية والقلب والأوعية الدموية، وبالتالي وكنتيجة فهو يعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. وكما هي العادة عندما يقال ان ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يحسن اللياقة البدنية القلب والأوعية الدموية ويمكن أن تساعد على منع أمراض القلب والأوعية الدموية. ويمكن القول ان إضافة 15 دقيقة فقط يوميا من النشاط البدني الهوائي لنمط الحياة المستقرة سابقا سيعني في النتيجة زيادة طول العمر والحصول على صحة جيدة .

4صعود الدرج يعمل على زيادة القوى العضلية لديك :

مجرد التفكير في ما تحتاجه لغايات صعود الدرج يعني مقدار الرياضة والطاقة والعضلات التي ستسخدمها لهذه الغاية فيكفي القول انك ستستخدم جميع عضلات ساقيك، هذا بالاضافة الى عملية التناسق الواجب الحصول عليها والتوازن، ناهيك عن استخدامك لعضلات ظهرك. كل ذلك سيترجم لاحقا إلى نظام يعطي الفائدة الى العضلات والعظام ويحولها الى أقوى وأكثر صحة، ويمكن القول ايضا ان استخدام الهيكل العظمي والعضلات يساعد على زيادة التمثيل الغذائي، والذي يتحول بالنتيجة إلى المزيد من حرق السعرات الحرارية على المدى الطويل يحسن مع زيادة كتلة العضلات وقوة العضلات. وقد أظهرت الأبحاث أن استخدام العضلات والهيكل العظمي لديهما أيضا تأثير كبير على تحسين نسبة السكر في الدم، مما يؤثر في منع وإدارة مرض السكري. بالإضافة إلى ذلك، التحسين صحة العضلات والعظام عموما يمكن أن يساعد على الوقاية من التهاب المفاصل والامها، والتي تميل الى ان تصيب أولئك الذين يكافحون من زيادة الوزن ايضا.

5 صعود الدرج هو وسيلة سهلة لمكافحة نمط الحياة المستقرة :

قد يظن البعض ان في هذذه المقولة بعض المبالغة، وقد تكون انت منهم، ولكن يجب القول ان النمط العالمي للحياة الان يشير ويؤكد مثل هذه النقطة، وقد يكون عامل التطور التكنولوجي الرهيب والمتسارع عامل رئيسي في هذه النمط وشيوعه، فتوفر العديد من الادوات في خدمة الانسان بحيث اصبح لا يحتاج الى الحركة، فحتى الكرسي تم تركيب عجلات له حتى يمضي معه الانسان، ولهذا قد يكون ممارسة مثل هذا النشاط البدني البسيط في دقائقه والكبير في نتائجه له الاثر على تحريك النشاط البدني عند الانسان، فصعود الدرج ومع انها عملية بسيطة ولا تحتاج الى التكلفة الا انها في الحقيقة عملية رياضية وتعتبر كالتمارين الرياضية وبالتالي هو تغيير على النشاط الطبيعي للنمط التقليدي للحياةوالذي اصبح بعيدا عن ممارسة اي نشاط رياضي لصالح النشاطات المستقرة والتي يمكن ان يطلق عليها الكسولة .

6تجنبك مخاطر المصاعد ومللها :

تصور كم منن الاشخاص يتواجد في العادة كل مرة، وما هي احتمالات اصابة احدهم بمرض معدي كالرشح، وغيرها، هذا بالاضافة الى الاكتظاظ الغير مبرر احيانا، ناهيك عن مخاطر عدم فتح المصعد لاي عطل كانت، وفي النهاية هل يجب عليك ان تستمع الى تلك الموسيقى المملة في المصعد .

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 + ستة =