ترتكب الخطأ الاخطاء

وهل منا ذلك الشخص الذي لا يرتكب الاخطاء، وهل منا ذلك الانسان المعصوم عن القيام بأفعال من المتعارف عليها انه ليست سوية، بالطبع ان الانسان خطاء بطبيعته وقد يكون هو من يبحث عن الخطا احيانا اما رغبة منه بالاكتشاف او الفضول، او انها المغريات، ولكن هل يكون لهذه الافعال الاثر على السعادة على الانسان، يجب الاعتراف ان السعادة ليست في غياب المشاكل، ولكن القدرة على التعامل معها، وقد تكون المتعة اصلا في حلها والانتصار عليها،  وفي النهاية ان التفكير المستمر فيما خسرت لا يعني استرجاعه بقدر ما يكون التفكير في علاج اثاره والتي قد يكون فيها الكثير من الايجابية،  ولهذا يجب على الانسان ان يتذكر العديد من الامور المساعدة للتخلص من هذا التفكير السلبي في حال حدث امر خاطىء في حياته :

الامور التي يجب ان تتذكرها عندما ترتكب الخطأ :

1الألم هو جزء من النمو :

أحيانا قد تكون الحكمة من الخطأ ان  الحياة تغلق الأبواب لأنه حان الوقت للمضي قدما، وهذا  الامر شيء جيد لأننا في كثير من الأحيان لا تتحرك إلا إذا ا جبرتنا  الظروف على هذه الخطوة والتي قد يثبت صوابها لاحقا، ولهذا وفي الأوقات الصعبة عليك ان تذكر نفسك أنه لا يوجد ألم يأتي من دون هدف.  فالكفاح في النهاية لا يعني الفشل بقدر ما هو المرونة والاصرار والارداة على التحقيق والوصول ، ولهذا في الكثير من الاحيان ان تجبرك الظروف او الاخطاء التي تقع فيها على التحرك والقيام بأمور كان يصعب عليك تخيلها هو افضل من الجمود.

2كل شيء في الحياة هو مؤقت :

هل لاحظت شيئا معينا في سنوات عمرك انه دوما ما بعد الغيوم فإن الشمس تشرق يصاحبها قوس قزح، ودوما ما بعد اصابتك بعارض صحي معين انت تشفى من هذا العارض وتعود قادرا على مواصلة طريقك، هذه هي سنة الحياة ان كانت على المستوى الشخصي او العام او او حتى البيئة، كل يوم في تغيير، فلا شيء يدوم للأبد.

لذلك اذا كانت الامور جيدة الآن، استمتع به. لانها لن تستمر إلى الأبد،  اذا كانت الامور سيئة، لا تقلق لأنها لن تدوم إلى الأبد فالاسهل بالنسبة لك ان تحاول ان تعيش الحياة بلحظتها لا بغيبياتها، ولهذا اذا  حصل لك عارض ما فمن الافضل ان تقوم بنسيانه فهو عارض لا اكثر و لااقل، ويتطلب منك الصبر وفي النهاية سيختفي من حياتك.

3القلق والشكوى لا تستطيع تغيير الواقع :

هناك نوع من البشر لا يستطيع ان يتوقف عن الشكوى وهؤلاء الذين لا يكفون عن هذه الشكوى في الحقيقة هم الاقل انجازا، فمسار حياتهم مليء بكلمات جلها ايجاد مبررات لامور وان حصلت لا تحتاج الى التبرير، ولهذا  فإنه من الأفضل دائما أن تحاول أن تفعل شيئا كبيرا وتفشل في المحاولة عوضا عن عدم القيام بشيء على الاطلاق والذي يعني في النهاية الفشل ايضا، فعليك ان تتذكر دوما ان الشعور بطعم السعادة الحقيقية لن يصل الى فمك ان تقنعه بعدم الشكوى والاقتناع انك ستحقق اهدافك دون هذه الشكاوى التي لن تغير اي شيء في الواقع.

4اثار المعركة ( الاخطاء )  هي رموز قوتك :

تترك الحياة الكثير من الندوب والرموز على اجسادنا، وعلى ملامح حياتنا بطولها وبعرضها بسعادتها وبحزنها، لكن من المعروف انه كلما تركت هذه الحياة بعض الاثار، فإنها ستندمل لاحقا، لا بد من ذلك فالواقع يقول هذا، هذا يجب ان يعني لك امرا مهما وهو انك تعلمت الدرس، اصبحت  أقوى، وانتقلت خطوة  إلى الأمام، هذا الاثار يجب ان تكون مصدر فخر لك، كل البشر سيقعون في الاخطاء التي تترك اثارها امام الغير، لكن هناك من يحيل هذه الاثار الى مصدر فخر له، وهناك من لا يستطيع، فحاول ان تكون من الفئة الاولى،  قال جلال الدين الرومي : ( الجرح هو المكان الذي يوجد فيه الضوء الذي يدخل اليك   )، فلا شيء يمكن أن يكون أقرب إلى الحقيقة من المعاناة فهي التي تعمل على تطهير النفس وشحذ الهمم .

5مهما كانت العقبة او الصراع صغيرا فهو خطوة الى الامام :

في الحياة، الصبر لا يعني دوما الانتظار، فقد يكون من مدلولاته القدرة على الحفاظ على حسن الخلق مع العمل الجاد على الاحلام التي ترغب بتحقيقها، مع الشعور ان  هذا العمل يستحق كل هذا العناء. حتى وحتى ان كان الامر فيه نوع من المحاولة ففي النهاية يجب ان يكون الهدف واضح وبعكس ذلك فهذا قد يعني فقدان الاستقرار والراحة لبعض الوقت، وربما حتى عقلك في بعض الأحيان. وقد يشير الى الكثير من المعاناة اللاحقة في الحياة، ولذلك ان كنت تريد النجاح في الحياة فعليك ان تقوم بالكثير من الامور، على الرغم من الفشل والرفض والصعاب. وكل خطوة سوف تشعر  انك تمضي على  نحو أفضل من  مما سبق. احيانا ستجد الكثير من العثرات في الطريق، بعضها صغير واخر كبير، ولكن في النهاية هي ذات الحجارة التي تستطيع من خلالها بناء السلم الذي سيقودك الى النجاح ان احسنت استغلالها.

6سلبية الآخرين ليست مشكلتك :

كن إيجابيا عندما  يحيط بك السلبيون، وعندما يحاول الاخرون ان يؤثروا عليك بسلبيتهم  تجنبهم، فمن اهم الوسائل لتحافظ على الحماس والتركيز ان  تكون ايجابيا ولهذا لا تدع ما يقوم به الاخرين نحوك من امور تفتقد الى اللباقة اوالاداب ان تؤثر عليك، هذه الطاقة السلبية في النهاية ستعود عليهم وليس عليك، ومن المهم وقبل كل شيء ان لا تتغير أبدا اراءك  فقط لإقناع شخص يقول عن شيء انه  ليس جيد بما فيه الكفاية، لكن اذا اردت التغيير فقم به لأنه يجعلك شخصا أفضل ويقودك إلى مستقبل أكثر إشراقا.

7أفضل شيء يمكنك القيام به هو الاستمرار :

عليك ان لا تتوقف، فالجمود هو اخر الامور التي يتجعل من خطئك البسيط، خطأك الاعظم، الاصل ان تبقى تحاول وتحاول، ففي النهاية عليك ان تدرك انك ستصل الى ما ترغب به، وستحقق ما تصبو اليك، لان الامور كما قلنا سابقا ليست ثابتة بل متغيرة، وبالتالي كل ما يتطلبه الامر هو الحركة

نعم، الحياة صعبة، ولكن عليك ان تكون أكثر صرامة، فمن المهم  العثور على قوة الضحك كل يوم، وان  تجد الشجاعة لتشعر بالاختلاف.

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة + سبعة عشر =