تسعة
المهرجانات الاحتفالية
الرئيسية » معتقدات وظواهر » كيف تعبر المهرجانات الاحتفالية حول العالم عن الثقافات المختلفة؟

كيف تعبر المهرجانات الاحتفالية حول العالم عن الثقافات المختلفة؟

المهرجانات الاحتفالية تنتشر حول العالم، وهدفها الأول الترفيه، وتختلف أسباب وأشكال هذه الاحتفالات، ولكن الأهم أنها صورة عن الثقافة المحلية.

تعتبر المهرجانات الاحتفالية طريقة جميلة يتمكن من خلالها السكان الأهلين من التعبير عن ثقافتهم وحضارتهم عن طريق الاحتفال والاستمتاع، ومنذ بداية التاريخ والإنسان يحب الاحتفال والمرح، ومع تنوع الأعراق والثقافات، ابتكر البشر عدة طرق للاحتفال بمناسبات مهمة في تاريخهم، ويحتفل البعض كذلك بالفنون والحياة بشكل عام، فأغلب المهرجانات تحتوي على فقرات من الرقص والغناء، بل وأكثر المهرجانات شعبية في العالم هي مهرجانات الشوارع التي يرقص فيها الناس على نغمات الموسيقى الحية مثل كرنفال ريو وكرنفال نوتينغ هيل، وتجذب المهرجانات أنظار السياح من كل مكان، حيث تعتبر من أجمل الوسائل التي يعبر بها الناس عن حياتهم ومجتمعاتهم، وفي الأوقات الحالية أصبحت المهرجانات أحد مصادر الدخل التي تعتمد عليه المدن والمناطق التي يقام فيها الاحتفال، وفي هذا الموضوع نتحدث عن أصل وتأثير بعض أشهر المهرجانات العالمية.

مهرجان يوم الموتى في المكسيك

يقام الاحتفال الكبير في بداية شهر نوفمبر من كل عام، وهو مناسبة لها شهرة كبيرة في المكسيك، ويعد الاحتفال مهمًا حيث يتذكر فيه المكسيكيون من فارق الحياة من أهلهم وأصدقائهم، والاحتفال موجود كذلك في بعض دول العالم مثل الفلبين، ولكن لم يتم الاحتفال بنفس القدر الذي يحدث في المكسيك.

ويعتبر يوم الموتى من المهرجانات الاحتفالية ذات الجذور العميقة في الثقافات اللاتينية، وجذوره موجودة في حضارات مختلفة مثل الأزتيك والمايا قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وكانت هذه الحضارات تحتفل بهذا اليوم بالاحتفاظ بجماجم الموتى، ويتم رفع هذه الجماجم في الاحتفال، وبذلك ترمز هذه الجماجم للموت والحياة معًا، وفي أثناء الحقبة قبل الإسبانية، تغير معني الاحتفال قليلاً وأصبح يرمز للموت والبعث، وهذه المهرجانات الاحتفالية توجه إلى الأطفال والأقارب الذين فارقوا الحياة، وفي القرن الخامس عشر ومع قدوم الإسبان، تغيرت بعض مراسم الاحتفال، وتم إدخال عناصر جديدة من التقاليد المسيحية التي تتعلق بتقاليد الاحتفالات الكاثوليكية لأعياد القديسين، والتي توافقت مع الثقافة الشعبية في المكسيك.

ويعتقد المكسيكيون أن أرواح الأطفال ترجع إلى الأرض مرة أخرى في بداية شهر نوفمبر، وفي اليوم الثاني من الشهر يكون الدور على أرواح البالغين، ويستعد المحتفلون لهذا الاحتفال طوال السنة بجمع القرابين التي سيقدمونها في هذا اليوم، ويقومون بتنظيف قبور الأقارب والعائلة وتزينها بشكل جميل، وفي أيام الاحتفال تذهب العائلة إلى المقارب، وهناك يقومون بالغناء ويقدمون القرابين، والقرابين عبارة عن الطعام المفضل للأحبة المتوفين، بالإضافة إلى شرابهم المفضل، ويقومون بهذا في كل عام اعتقادًا منهم أن الموتى يأكلون القيمة الروحية الموجودة في الطعام، وبعض من المحتفلين يقوم بكتابة القصائد التي يهدونها إلى الموتى، وتقوم الصحف في البلاد بنشر هذه القصائد.

وتعتبر الجماجم من أهم شعارات هذه الاحتفالية، ويتم توزيع جماجم بالسكر مكتوبة على جبهتها اسم المتوفى وأحيانا بعض أسماء لأشخاص ما زالوا أحياء، وذلك بعدة طرق مرحة ليس بها أي إساءة لأي أحد، وحتى خبز المتوفى يتم خبزه على شكل جمجمة ويتم تحليته برش السكر.

كرنفال ريو دي جانيرو في البرازيل

كرنفال ريو دي جانيرو هو مهرجان يقام قبل عيد الفصح ولمدة أسبوع، ويعتبر أكبر المهرجانات الاحتفالية حول العالم، حيث يحضر الحفل أكثر من 2 مليون شخص يوميًا في الشوارع، ويرجع تاريخ أول مهرجات ريو دي جانيرو إلى عام 1723.

وتمتلئ مواكب الكرنفال التقليدية بالعديد من العوامات والزينة والكثير من الوافدين من حول العالم، وكذلك عدد كبير من مدارس السامبا، نحو 200 مدرسة، وتنقسم هذه المدارس إلى خمس مجموعات، ومدارس السامبا تتكون من تعاون السكان المحليين الذين يرغبون في حضور الاحتفال معًا، ويعد ذلك تعبيرًا من المحليين عن خلفيتهم الثقافية والحضارية والجغرافية المشتركة.

وهناك أمر مميز خاص بكل مدرسة سامبا يجب أن تتبعه أثناء دخولها الاحتفال، ومع دخول الموكب الاحتفال يتقدم المدرسة ما يسمى باللجنة الأمامية، وهي مجموعة من المدرسة تظهر أولاً، عبارة عن 10 إلى 15 شخص، ودخول هذه اللجنة الأمامية الاحتفال يحدد المزاج العام للمدرسة وأسلوب العرض الخاص بها، ويقوم هؤلاء الأشخاص بتصميم رقصات مميزة وأزياء فاخرة، والرقصات عامة ما تروي قصة قصيرة.

ويعدد التنافس بين المدارس المتنوعة هو من أهم فعاليات الكرنفال العظيم، وتتم المنافسة في السامبودروم الذي تم بناؤه على يد المهندس البرازيلي أوسكار نييمائير، وتستغرق المنافسة أربع ليال، ويتم الإعلان عن المدرسة الفائزة بعد ذلك، وللفوز بهذه المنافسة الصعبة أمام عدد كبير من المدارس المشاركة، هناك عدد من المعايير التي يجب أخذها في الاعتبار، فالفكرة والأداء والموسيقى عدد من هذه المعايير المهمة، ويجلب المهرجان عائدًا كبيرًا لمدينة ريو بسبب السياح والوافدين الذين يدفعون مقابل مشاهدة هذا الاستعراض الضخم، والعوائد تبلغ 650 مليون دولار تحصل عليها خزينة المدينة.

المهرجانات الاحتفالية في تايلاند

في تايلاند العديد من المهرجانات الاحتفالية السنوية، من هذه الاحتفالات مهرجان المصابيح، والذي يعتبره البعض حلمًا أو فيلمًا رائعًا، ويتم الاحتفال بالمهرجان بشكل سنوي عبر تاريخ الثقافات التايلاندية الجنوبية، وفي هذا المهرجان يتجمع الناس حول الأنهار أو البحيرات ويقومون بإطلاق طوافات على شكل زهرة اللوتس وذلك احترامًا لآلهة الماء، وعادة ما يتم تزين هذه الطوافات بالشموع والبخور والزهور، ويرجع السبب وراء هذا الاحتفال هو شكر إلهة المياه بعد موسم حصاد الأرز، بالإضافة إلى الاعتذار عن تلويث المياه، ويتم الاحتفال بالمهرجان سنويًا في جميع أنحاء تايلاند وكذلك لاوس والعديد من المناطق الأخرى المجاورة، والاحتفال يستغرق مساء يوم كامل من الشهر الثاني عشر، لذلك يعد من أجمل المهرجانات الاحتفالية حول العالم.

في تايلاند كذلك يقام مهرجان بوفيه القردة، وهو احتفالية غريبة بعض الشيء، ويقام في لوببوري تحديدًا، حيث يتم تقديم مأدبة ضخمة تحمل جميع أنواع الطعام والفواكه المفضلة للقرود، والغريب في هذا المهرجان هو نوع الخدمة التي يتلقاها القرود، فالطعام يقدم لهم بخدمة 5 نجوم، وحتى مفارش الموائد مصنوعة من الحرير والساتان، ويقدر حجم الفواكه والتسالي التي تقدم لتقريبًا 3 آلاف قرد بنحو 9 آلاف باوند.

مهرجان الثلج في اليابان

يعد من أشهر المهرجانات في اليابان، ويقام المهرجان في أول أسبوع من شهر فبراير، وتنتشر فيه التماثيل المصنوعة من الجليد والتي تتميز بضخامة حجمها والدقة العالية، وتاريخ إقامة المهرجان يرجع إلى منتصف القرن الماضي، ويسمى أيضًا مهرجان سابورو للثلوج، حيث تم إقامته لأول مرة تحت رعاية جمعيات السياحة الموجودة بمدينة سابورو.

وخلقت فكرة المهرجان بعد استغلال مجموعة من الطلاب للثلوج المتراكمة في أحد الحدائق في نحت عدة تماثيل جليدية لارتفاعات عالية، وحدث ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، الفترة التي عانت اليابان فيها اقتصاديًا على جميع المستويات بعد الهزيمة في الحرب، إلا أن الطلاب استطاعوا الحصول على الأدوات المطلوبة لنحت التماثيل الثلجية.

وللمهرجان الآن شعبية كبيرة في اليابان، حيث يعتبر رمزًا للفرحة والمتعة في الشتاء الطويل البارد الذي يمر عليهم، وتم وضع المهرجان ضمن الاحتفالات الرسمية السنوية، ومع الوقت أصبح واحد من أشهر المهرجانات الاحتفالية بآسيا، وأصبح المهرجان يشمل معرضًا كبير للمنحوتات الجليدية، بالإضافة إلى فعاليات أخرى تجذب السكان المحليين والسياح، مثل الرقص وعدد من المسابقات.

وتم استخدام خرائط الإسقاط الضوئي لأول مرة في المهرجان في عام 2013، وكان العرض مذهلاً بسبب تلك الإضاءات التي انعكست على التماثيل، وفي دورته السنوية اللاحقة وصل عدد الحضور في المهرجان إلى 2.3 مليون شخص.

مهرجان الوحل في كوريا الجنوبية

مهرجان الوحل أو مهرجان الطين، هو مهرجان سنوي يقام في فصل الصيف في مدينة بوريونغ بكوريا الجنوبية، أقيم المهرجان لأول مرة في عام 1998، ونجح في وقت قصير جذب عدد كبير من الزوار، حيث وصل عدد المشاركين في المهرجان في 2007 نحو 2.2 مليون زائر.

ويتم استخدام طين يؤخذ من مسطحات في نفس المدينة ويتم نقل الطين من المسطحات الطينية إلى الشاطئ، حيث تبدأ فعاليات المهرجان، والتي تتمحور حول اللعب بالطين.

والفكرة من المهرجان هو محاولة ترويج مستحضرات التجميل المحلية التي تصنع من مشتقات الطين، وذلك لأن الطين يحتوي على عناصر معدنية مختلفة مفيدة للجلد والبشرة، ومع الوقت تحولت هذه الفكرة إلى المهرجان المعروف الآن والذي يجذب أنظار ملايين من السياح الذين يستمتعون بالتزلج على الطين والسباحة في البرك الطينية.

مهرجان التراشق بالطماطم (لا توماتينا) في إسبانيا

يقام هذا المهرجان في بلدة بونويل في فالنسيا، إسبانيا، وتقع البلدة بالقرب من البحر الأبيض المتوسط، ويقوم المشاركون خلال الاحتفال برمي الطماطم والدخول في معركة تراشق بالطماطم لأغراض ترفيهية لا أكثر، ويقوم الشباب الإسبان بهذا منذ عام 1945 في الأربعاء الأخير من شهر أغسطس، خلال أسبوع احتفالات بونويل.

ويرجع تاريخ المهرجان لنفس اليوم الذي يقام فيه سنويًا، حينما كان مجموعة من الشباب عام 1945 يحضرون موكب الشخصيات العمالقة والرؤوس الكبيرة، وأثناء محاولتهم اختراق الموكب سقط أحد العازفين الموجودين في الموكب، مما تسبب في غضبه، وبدأ برمي أي شيء أمامه، حتى وصلت المجموعة إلى السوق وبدئوا رمى بعضهم البعض بالطماطم وذلك حتى أنهت القوات المحلية معركة الخضار، وفي العام التالي، اختار الشباب أن يقوموا بالمشاجرة بقرارهم وأحضروا الطماطم معهم من المنزل، وعلى الرغم أن الشرطة كسرت العادات الأولى للمهرجان إلا أن هؤلاء الشباب قد صنعوا التاريخ دون أن يكونوا واعين بذلك.

وفي الخمسينيات كانت الشرطة تقوم بالقبض على المشاركين، ولكن بعد تدخل الناس تم السماح بعودة الاحتفالية بطريقة ترفيهية أكثر، وألغيت الاحتفالية مرة أخرى في عام 1957، وكرمز للاحتجاج تم عقد مراسم لدفن الطماطم، ورفع السكان تابوت من الطماطم، ورافق المراسم فرقة موسيقية، وكان العرض ناجحًا، فبعد ذلك، سُمح أخيرًا للمهرجان ببداية الفعاليات من جديد، وأصبح المهرجان احتفالية رسمية، وعاماً بعد عام، زاد عدد المشاركين، وزادت الإثارة حول المهرجان الذي يعتبر واحد من أغرب المهرجانات الاحتفالية في العالم.

مهرجان هولي أو مهرجان الألوان في آسيا

هو مهرجان الربيع الهندوسي ويتم الاحتفال به في الهند ونيبال والعديد من الدول الآسيوية الأخرى، ويعرف كذلك باسم مهرجان الحب، وفي الثقافة الهندوسية يدل المهرجان على انتصار الخير على الشر، وأيضًا، وصول الربيع ونهاية الشتاء، وبالنسبة للعديد الاحتفال هو مقابلة الآخرين واللعب والضحك والنسيان والتسامح وإصلاح العلاقات المكسورة، كما يقوم الآسيويون بالاحتفال بمهرجان الألوان كشكر لحصاد جيد، ويدوم المهرجان لمدة ليلة ويوم، ويبدأ في ليلة يوم القمر الكامل والذي يقع في تقويم فيكرام سامفات الهندوسي، شهر فالغونا، والذي يقع في الفترة بين نهاية شهر فبراير ومنتصف شهر مارس في التقويم الميلادي، وتعرف الليلة الأولى باسم هوليكا داهان أو تشوتي هولي، وصباح اليوم التالي يعرف باسم هولي، كما سمى المهرجان.

ومهرجان الألوان من المهرجانات الاحتفالية الدينية الهندوسية القديمة والذي أصبح شائعًا حتى مع غير الهندوس في أجزاء كثيرة من جنوب آسيا، فضلاً عن الناس من المجتمعات الأخرى خارج آسيا، وفي السنوات الأخيرة انتشر المهرجان في أوروبا وأمريكا الشمالية كاحتفال ربيعي بالحب والمرح والألوان.

وتبدأ الاحتفالات حيث يتجمع الناس، ويقومون بتأدية بعض الطقوس الدينية أمام النار، ويصلون حتى يدمر الشر في النار بنفس الطريقة التي قتلت بها هوليكا، شقيقة الملك الشيطان هيرانياكاشيبو، وفي الصباح يتم الاحتفال بالألوان، حيث يقوم الناس برمي الألوان على بعضهم البعض حتى يغوصوا فيها، وكذلك يقومون باستخدام بنادق مائية وبالونات مليئة بالمياه للعب وتلوين بعضهم البعض، والجميع يشارك في هذا المهرجان أطفال أو كبار، غني أو فقير، صديق أو غريب، الكل سواء في لعبة عادلة.

ويحدث القتال بالألوان في الشوارع المفتوحة والحدائق المفتوحة خارج المعابد والمباني، ويكون هناك مجموعات تحمل طبولاً وغيرها من الآلات الموسيقية، ويتنقل الناس من مكان إلى آخر، حيث الغناء والرقص، وعادة ما يقوم الناس بزيارة العائلة والأصدقاء ليتبادلوا رمي المساحيق الملونة على بعضهم البعض.

مهرجان الرجل المحترق في الولايات المتحدة الأمريكية

الرجل المحترق هو تجمع سنوي يقام في مدينة بلاك روك في غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مدينة مؤقتة أقيمت في صحراء نيفادا، ويوصف الحدث الذي يقام كل عام في الصيف بأنه تجربة مجتمعية وثقافية وفنية، وللمهرجان عشرة مبادئ رئيسية، وهي الشمول الراديكالي والاعتماد على الذات والتعبير عن الذات، فضلاً عن التعاون المجتمعي والمسؤولية المدنية، والإهداء وإعادة التوطين والمشاركة وسرعة التنفيذ وعدم ترك أي أثر.

بدء أول مهرجان في عام 1986، على شاطئ بيكر في سان فرانسيسكو، ونظم الحدث لاري هارفي مع مجموعة من الأصدقاء، ومنذ ذلك التاريخ والمهرجان يقام سنويًا، ويمتد الاحتفال من يوم الأحد الأخير في شهر أغسطس وحتى يوم الاثنين الأول من شهر سبتمبر.

وعادة المهرجانات الاحتفالية التي تحتفي بالفن والمجتمع، في مهرجان الرجل المحترق يستكشف المجتمع أشكال مختلفة من التعبير عن النفس عن طريق الفن، وكان الهدف الأساسي من وراء الاحتفال بالفن هو متعة الحاضرين، والتأكيد على المشاركة كمبدأ أساسي للمجتمع، ويتم تشجيع المواهب على تقديم أعمالها ليتمتع بها الجميع، وذلك يعزز من نشاطهم أيضًا، وتشمل الموجات الكبيرة من الأبداع المشاركة في المهرجان أنواع مختلفة من الفنون، مثل النحت التجريبي والتفاعلي والبناء وغيرها، وغالبًا تكون الأعمال مستوحاة من الموضوع السنوي، والذي يختاره المنظمون.

والحدث يأخذ اسمه من فترة ذروته، وهي الطقس الرمزي التقليدي لحرق رجل مصنوع من جسم خشبي كبير، ويحدث ذلك مساء السبت في أسبوع إقامة المهرجان، ويتم تنظيم هذا الطقس من قبل منظمة الرجل المحترق، وهي منظمة غير ربحية.

في عام 2010، حضر المهرجان أكثر من 50 ألف شخص، وارتفع العدد إلى نحو 70 ألف في عام 2015.

مهرجان الفيل في جايبور بالهند

مهرجان الفيل هو واحد من المهرجانات الاحتفالية التي يتم الاحتفال بها في مدينة جايبور في ولاية راجاستان في الهند، ويقام هذا المهرجان في يوم مهرجان هولي، وعادة ما يقام دائمًا في شهر مارس، ويتميز المهرجان بعروض الأفيال والرقصات التي يقوم بها الأفيال، ويبدأ المهرجان مع موكب من الفيلة التي تم رشها بالألوان وكذلك الجمال والخيول والراقصات الشعبية.

ويقوم أصحاب الفيلة بتزينها بكل فخر بالألوان النابضة بالحياة، ووضع القماش المزخرف والمجوهرات الثقيلة عليهم أيضًا، ويقومون بوضع الخلخال للفيلة الإناث، ويقوم الحاضرون برش مساحيق ملونة على رؤوس الفيلة أثناء سير الموكب، ويتم الإعلان وتكريم الفيل صاحب الزينة الأكثر جمالاً، وتشمل فعاليات المهرجان، سباق للفيلة ولعبة شد الحبل بين الفيلة و19 رجلاً وامرأة، وهي أحداث مميزة للمهرجان، ويتم كذلك تزيين أذن الفيل بالأوشحة.

ويعتبر مهرجان الفيل واحد من الأحداث الأكثر شعبية واحتفالاً في مدينة جايبور، ومنذ بداية المهرجان، نجح الحفل في اجتذاب مجموعة متنوعة من الأجانب لهذا الحدث الاحتفالي، والأفيال ترمز للملوك وفقًا لتقاليد راجاستان، ويعتقد أيضًا أن الفيل مرتبط بالبوذية واليانية، وكما هو معروف، الفيل له أهمية تاريخية كبيرة في التقاليد الهندية، وكذلك الفيل موجود في العديد من الأساطير الهندية، لذلك هو من الحيوانات المقدسة.

في الوقت الحاضر، يتم تنظيم المهرجان كل عام من قبل مجموعة راجاستان السياحية في ملعب ضخم، ومع ذلك تم نقل مكان المهرجان إلى مساحة أكبر مع ازدياد شعبية المهرجان.

مهرجان البوكيرك الدولي

مهرجان البوكيرك هو احتفال سنوي ببالونات الهواء الساخنة، ويقام في ولاية نيو ميكسيكو في الولايات المتحدة الأمريكية، وكل سنة تبدأ فعاليات المهرجان في شهر أكتوبر، ويعد أكبر مهرجان في العالم يحتفل بمناطيد الهواء الساخنة، ويشارك في المهرجان أعداد كبيرة قد تتجاوز 500 منطاد، تحمل أعلام دول مختلفة.

ويجتمع المشاركون في المهرجان في مساحة كبيرة بمدينة بوكيرك تكفي لانطلاقِ أكثر من 200 منطاد في وقت واحد، وتنطلق البالونات الساخنة في مجموعتين، والمناطيد تأخذ أشكال غير تقليدية، بعضها يكون على شكل تنين أو قلعة أو تصاميم فريدة أخرى، وفي مساء يوم الاحتفال تضيء البالونات في السماء في مشهد جميل ينتظره أصحاب البالونات والهواة الذين قدموا لمشاهدة الاحتفال من عشرات البلاد للتمتع بالمهرجان عام تلو الآخر، وأصبح المهرجان مع الوقت عامل جذب سياحي لمنطقة بوكيرك، ويعد الآن من مصادر الدخل التي تعتمد عليها المدينة بشكل كبير.

ويهتم السياح في هذا المهرجان بالتقاط الصور للبالونات الملونة، وكانت شركة كوداك على مر عدة سنوات هي أحد الشركات التي ترعى المهرجان.

وبدأ المهرجان في عام 1972، عندما طلب مدير إحدى المحطات الإذاعية أثناء الاحتفال بالعيد الخامس والخمسين للإذاعة من سيد كوتر صاحب شركة كوتر فلاينج سيرفس أن تقوم الإذاعة باستعارة البالون الساخن الوحيد في الولاية كجزء من الاحتفال، في نفس المناسبة انتهى المهرجان بمشاركة 13 بالونًا، وحضر هذا الحدث التاريخي للولاية حوالي 20 ألف شخص، وفي عام 2005، تم افتتاح متحف للبالونات الساخنة ببوكيرك، ويشمل المتحف تاريخ واحد من أجمل المهرجانات الاحتفالية التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية.

كرنفال نوتينغ هيل في بريطانيا

نوتينغ هيل هو حدث سنوي يقام في لندن منذ عام 1966، في شوارع نوتنغ هيل، في مقاطعة بوريغ الملكية في كنسينغتون وتشيلسي، كل أغسطس على مدى يومين، ويقود الاحتفال أعضاء من المجتمع البريطاني، ويجذب المهرجان سنويًا حوالي مليون شخص، مما يجعله من أكبر المهرجانات الاحتفالية التي تقام في الشوارع في العالم، ويعد حدث كبير في الثقافة البريطانية، وفي عام 2006، صوت الجمهور البريطاني للحدث حتى يدخل في قائمة الرموز البريطانية.

جذور كرنفال نوتينغ هيل ترجع إلى منتصف الستينات، وبدأ المهرجان كاحتجاج سياسي مضاد للعنف العنصري المنتشر في تلك الفترة، والذي تعرض له المهاجرون السود في المنطقة، وكانوا معظمهم من جزر الكاريبي، ثم من بعد ذلك أصبح أحد أشهر وأكبر المهرجانات الاحتفالية العالمية، ويشارك فيه الكبار والصغار من أعراق مختلفة وثقافات متنوعة.

وعلى مدى اليومين، يقضى المشاركون أوقاتهم في الاحتفال باستماعهم للموسيقى الحية في الشوارع، ويرتدي الجميع ملابس ملونة، والمهرجان يعكس بشكل واضح التنوع العرقي الموجود في مجتمعات كبيرة كلندن بانجلترا، حيث يشارك في المهرجان الآن العديد من الأعراق من مختلف أنحاء العالم، حيث يحضر الاحتفال أفارقة وبلغار وبرازيليون، وحتى سكان أمريكا اللاتينية وحوض الكاريبي، ويقوم الحاضرون بعرض الأزياء التقليدية التي تمثل ثقافة بلادهم الأم، ويقدم الجميع عروضًا موسيقية من الفولكلور الأصيل لمجتمعاتهم، وذلك بالإضافة إلى عدد من أنواع الموسيقى المختلفة كالجاز والروك.

حسام سعيد

طالب بكلية الهندسة، أحب القراءة بمختلف أنواعها، وكذلك الكتابة الأدبية والعلمية.

أضف تعليق

اثنا عشر − 7 =