تسعة
الرئيسية » تعليم وتربية » تقنيات التعلم » كيف أستطيع الدراسة ليلا ؟ 20 حيلة للدراسة دون منبهات؟

كيف أستطيع الدراسة ليلا ؟ 20 حيلة للدراسة دون منبهات؟

فوائد وأضرار الدراسة الليلية وفقًا لنتائج أحدث الدراسات المُجراة في هذا الشأن، وتعلّم معنا أيضًا أفضل الحيل لمساعدتك على الدراسة ليلا وكيفية التحكم بنشاطك العقلي والتغلب على رغبة النوم بصورة فعالة ودون تناول المنبهات.

الدراسة ليلا

مع اقتراب موعد الامتحانات بعد أشهرٍ من اللهو عند البعض، وتملُّك التوتر ممن نسوا كل ما استذكروه، وإحباط بعض الأهالي لأبنائها بعبارات على شاكلة وقت أن الاستذكار قد فات، يرى بعض الطلبة أن الدراسة ليلا في تلك الأيام المُتبقية هي أملهم الوحيد لتعويض ذلك الوقت الضائع والحصول على تقدير معقول. وما بين مؤيدي ومُعارضي الدراسة ليلا ولكلٍ مُبرراتهم يعلو شبح النوم في الأفق ليسرق أمل ذلك الطالب المسكين. ولأجل هذا الطالب جئنا بهذا المقال حول أفضل الحيل للدراسة الليلية بدون نوم أو منبهات.

هل الدراسة ليلا مفيدة؟

الأقوال في ذلك مُتضاربة، فبينما يرى الأبناء أن الدراسة ليلا هي الأفضل والأفيد لهم فيما يتعلق بالتركيز واسترجاع المعلومات، يرى الآباء أنه من الأفضل النوم مُبكرًا ليحصل الجسم والعقل على الراحة الضرورية اللازمة لاستعادة النشاط والحيوية في الصباح، وبالتالي التمتع بدرجة أعلى من التركيز صالحة لتخزين واسترجاع المعلومات. كُلٌ يتحدّث حسب تجربته الشخصية أو ربما بناءً على افتراضات مُمنطقة في عقله وحده لا يراها الطرف الآخر مُريحة أو منطقية بالنسبة إليه. تُرى في صف مَن منهما سيقف العلم؟ هل ستنصر الدراسات العلمية أصحاب نظرية الدراسة ليلا أم الطرف الآخر المُعارض لها؟

حتى في هذا الشأن جاءت نتائج الدراسات التجريبية على طلبة المدارس والجامعات مُتضاربة؛ ففي دراسة نُشرت بجريدة الديلي ميل البريطانية تم إجرائها على مجموعة من الطلاب المُتطوعين، ثبُت أن الدراسة الليلية وتحديدًا في الساعات التي تسبق النوم مُباشرةً ترفع من قدرة الطالب على تذكُّر المعلومات التي استذكرها. وأضافت الدراسة أيضًا أن النوم والحصول على قسط كافي من الراحة بعد عملية الدراسة ليلا يرفع من قدرة الطالب على استدعاء المعلومات من الذاكرة القصيرة المدى بل واستعادة المعلومات التي كان قد نسيها من قبل. وكان الباحثين الذين أجروا الدراسة من جامعة إكستير قد قسّموا الطلاب عينة الدراسة إلى قسمين، طلبوا من قسم استرجاع المعلومات التي استذكروها قبل النوم مُباشرةً، ومن القسم الثاني استرجاع معلومات قد ذاكروها صباحًا “قبل 12 ساعة من موعد نومهم الليلي”.

وفي دراسة أخرى أجراها باحث نفسي في معهد لندن للعلوم السياسية والاقتصادية، ثبُت أن الأشخاص مُعتادي الدراسة ليلا يتمتعون بذكاء حاد يتراوح بين “120-139” على مقياس الذكاء العالمي أكثر من أولئك الذين ينامون مُبكرًا ويعتادون الدراسة نهارًا، وعلى عكس ما أثبتته الدراسات البريطانية من فوائد الدراسة ليلا ومميزات الفئة التي تُفضّل الدراسة الليلية عن النهارية، جاءت دراسة أجرتها جامعة سانت لورانس في ولاية نيويورك الأمريكية تُفيد بأن درجات الطلاب الذين سهروا للاستذكار طوال الليل أقل بنسبة 7% عن أولئك الذين لم يسهروا للمذاكرة.

فوائد الدراسة ليلا

تتميز الدراسة ليلا بمجموعة من الفوائد نذكر منها:

الهدوء الذي يُساعد على التركيز بعد غياب جميع مصادر الضوضاء، فكل من في المنزل نائمين تقريبًا، لا أصوات أشخاص أو تليفزيون أو باعة جائلين أو مذياع داخل أو خارج المنزل تُشتت انتباهك، بعض الأشخاص لا يستطيعون النوم باكرًا، فجهازهم العصبي وساعتهم البيولوجية اعتادت على السهر مما يجعل تركيزهم واستيعابهم ليلا أعلى، وهو ما يتفق مع نتائج بعض الدراسات التي أكدت أن قدرات الفهم والاستيعاب والتركيز تزداد مع الهدوء والظلام الليلي عن ضوضاء وزحام النهار.

أضرار الدراسة ليلا

وعلى الرغم من فوائد الدراسة الليلية إلا أن لها ما لها من أضرار نذكر منها:

إغراء عناصر الإلهاء لك من تليفزيون وجوال وإنترنت في ظل هدوء الليل وغياب مُتابعة الأهل وتعليقاتهم لك باستذكار دروسك، استمرار السهر من أجل الدراسة ليلا دون أخذ القدر الوافي من الراحة والنوم بعدها يُفقدك مزايا الدراسة الليلية التي سهرت من أجلها إذ يقل استيعابك وتركيزك مع التعب وقلة النوم، إلى جانب وضعك في قائمة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني حسب دراسة أمريكيعرضة للإصابة بالسكرية أكدت ارتباط قلة النوم عن ست ساعات ليلية بهذا الأمر. ولكن ماذا لو اُضطررت بفعل قُرب الامتحانات وعدم استعدادك المُسبق لها وتراكم المذاكرة وضغوطها على رأسك إلى اختيار الدراسة ليلا حتى تعبر من تلك الأزمة العابرة؟

لا بأس، ما دام الأمر عابرًا ولن يكون عادة دائمة لديك، وإن كنت لا تعلم كيف تتغلب على الشعور بالكسل والخمول والإجهاد ورغبة النوم المُسيطرة عليك تابع معنا السطور التالية للتعرف على حيل تُساعدك السهر للدراسة الليلية دون التأثير على صحتك ونشاطك الذهني.

أشياء تساعد على السهر للمذاكرة

السهر من أجل الدراسة ليلا ليس بالأمر الصعب كما يبدو لك، كل ما عليك فقط هو الابتعاد عن العادات السيئة التي قد تسلبك تركيزك؛ فالسر وراء نجاح الدراسة ليلا لدى البعض يُمكن اختصارها في أربع: نظّم غذائك، نم جيدًا، لا تُسرِف في المُنبهات، نم جيدًا بعمق. وإليك الآن شرح تفصيلي لحيل تُساعدك على دراسة ليلية مُثمرة:

خذ قسطًا من الراحة خلال ساعات النهار

إن كنت تُخطط لليلة طويلة من الاستذكار فخذ حاجتك من النوم والراحة خلال ساعات النهار أو قُبيل البدء في الدراسة ليلا، فغفوة بسيطة خلال الظهيرة أو ثلاث ساعات ليلية من النوم العميق قبل مُنتصف الليل تجعل إجهادك أثناء الدراسة ليلا أقل حسب ما أفاد به أخصائيين في دراسة دورة واضطرابات النوم في الولايات المتحدة، حاول ألا تجعل جميع فترات استذكارك في الليل لتنعم بليال من النوم المُنتظم الطبيعي. يُمكنك استبدال الدراسة الليلية في بعض الأحيان بالدراسة خلال ساعات النهار وتحديدًا خلال الفترة من الثامنة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا أو بعد تناول وجبة خفيفة مُحفّزة للطاقة دون إثقال.

الطعام الصحي الخفيف خيارك الأمثل لدراسة ليلية ناجحة

فمن منا لم يغلبه النوم بعد وجبة ثقيلة مُثقلة بالدهون والنشويات والأطعمة السُكرية، وكم من خطة دراسة ليلية فشلت لك بسبب وقوعك في هذه الخدعة التي توسوس لك بها معدتك الجائعة ونفسك المُشتهية لطعام تُحبه، هناك ساعات وليالي أخرى طويلة يُمكنك أن تُلبي فيها رغبات بطنك ونفسك، أما الآن فعليك فقط تلبية رغبة عقلك الذي تود ملئه بمعلومات لا ترغب في النوم قبلها، فقط تناول وجبات خفيفة وصغيرة من البروتينات أو المكسرات خلال فترات الراحة بين ساعات الدراسة ليلا.

تعلّم أخذ دقائق قليلة من الراحة بعد فترات من الدراسة ليلا

قدّرها الباحثون بعشر دقائق كل 50 دقيقة من الاستذكار، فعقلك من حقه أن يستريح لبعض الوقت ليُخزّن كل ما أدخلته إليه من معلومات على نحو صحيح وليستعيد نشاطه واستقبال الجديد منها، ولعينيك عليك حق أيضًا. كما يُمكنك تناول وجباتك الخفيفة عند الشعور بالجوع أو الحاجة إلى لكسب مزيد من الطاقة والنشاط خلال فترات الراحة تلك. ولا تنس أخذ غفوة صغيرة أيضًا كل بضعة ساعات من الاستذكار تتراوح من 20 إلى 25 دقيقة مع ضبط منبهك قبلها كي لا يسرقك النوم.

اضبط منبهك وابتعد عن جوالك

إن كنت ممن يسرقهم النوم أو الوقت دون أن ينتبهوا، فاضبط منبهك للاستيقاظ من النوم، الغفوة الوقتية، لتنبيهك لدقائق الراحة أو تناول الوجبات، لا تضبط المنبه الخاص بجوالك أو اقتني جوال قديم الطراز في هذه الفترة كي لا تنشغل عن الدراسة باللعب في الجوال أو تصفح الإنترنت أو مواقع التواصل.

ابتعد عن مصادر الإلهاء

الدراسة ليلا في حضرة الفراش أو الهاتف الذكي أو جهاز الكمبيوتر أو حتى التليفزيون غير مُجدية، فمن منا يُحب الاستذكار دون أن يكون مُجبرًا عليه، ومن منا لا يتحيّن الفرص والحجج والأعذار ليتهرب منه.

فنجان واحد من القهوة كافي جدًا

لا يستطيع أحد أن يُنكر أن الكافيين الموجود في القهوة له قدرة عظيمة على تنبيه العقل وجعله مُتيقظًا ولكن الإسراف في تناوله سيُفقده تأثيره بل سيُزيدك قلقًا وتوترًا إلى جانب مُعاناتك لاحقًا من مخاطر اعتياده وإدمانه على صحتك، يكفيك فنجان واحد من القهوة عند الحاجة المُلّحة لذلك وإلا من الأفضل ألا تفعل، ويُمكنك الحصول على نفس تأثير القهوة بتناول التفاح أو ممارسة رياضة المشي لدقائق أو تغيير مكان جلوسك من وقت لآخر إلى مكان جديد فسيعمل ذلك على أداء ذهني وعقلي أفضل.

اجلس في إضاءة مُريحة

فمما لا شك فيه أن الجلوس في مكان جيد الإضاءة من الأمور الضرورية لصحة عينيك ولنشاطك الذهني ومُقاومة فاضبط منبهك للاستيقاظ من النومالنوم الذي ما أحب إليه أن يتسلل إليك في هذه الأثناء. وليس فقط جودة وقوة الإضاءة هي من ترفع من قدراتك الاستيعابية وتُساعدك على مُقاومة النوم من أجل الدراسة ليلا، بل أيضًا لون الضوء فحسب أخصائيي الأمراض العصبية فإن الضوء الأزرق هو الأكثر قدرة على جذب انتباه عقلك من أجل الاستيقاظ لفترة أطول مُقارنةً بألوان الإضاءة الأخرى التي يتربع على عرشها الضوء الأصفر بصفته الضوء الأكثر حثًا على النوم والاسترخاء مما يعوق عملية الدراسة ليلا.

تناول جرعات من الماء في كل ساعة من ساعات الدراسة الليلية

إذ تعمل تلك الجرعات من المياه خلال هذه الفترات الحاسمة من حياتك على تنشيط دورتك الدموية وبالتالي زيادة نشاطك وقدرتك على التركيز وزيادة درجة الوعي لديك.

إدارة وقتك وتقسيم مهامك طريقة ناجحة أثناء الدراسة ليلا

ضع جدولًا لخطة الاستذكار الأسبوعية بتفاصيل يومية، من المُمكن أن تجد خطط جدولك أكبر من قدرتك على تنفيذها لا داعي لليأس، افعل ما تقوى عليه دون تقصير أو إثقال، حدّد المهام المطلوب منك أدائها خلال ذلك اليوم من دراستك الليلية في جدول مُصغّر وحدّد التوقيت والمدة التقريبية المُناسبة لإنجاز هذه المهام. ومن الأفضل أن تبدأ استذكارك بالدروس النظرية التي تعتمد على الحفظ وتختمه بالمواد العلمية أو التي تعتمد على إجراء العمليات الحسابية قبل خلودك للنوم في الصباح أو بعد الانتهاء من الدراسة ليلا إذ ترتفع قدرات العقل على استرجاع المعلومات خلال ساعات النوم.

ابتعد عن جماعات الأصدقاء أثناء الدراسة ليلا

فأفشل المُخططات الدراسية هي تلك التي تعتمد على الدراسة ليلا بصُحبة الأصدقاء، إذ يتحوّل الأمر من رغبة مبدئية في الاستذكار إلى ساعاتٍ من اللهو والسمر، وإن اضطرتكم الظروف للمكوث معًا في نفس محل الإقامة كأن تكونوا طلاب مُغتربين تُقيمون في المدينة الجامعية، فعلى كُلِ منكم أن يجلس في ركنه الخاص بعيد عن الآخر لعدم تشتت الانتباه والتركيز والقدرة على الاستيعاب.

تحرّك من وقت لآخر

وليس فقط المقصود بالحركة هنا مُجرد تغيير المكان لزيادة القدرة على التركيز وكسب مزيد من الطاقة والنشاط، ولكن تحريك جسمك وعضلاتك كي لا تتيبّس وتؤلمك عند الحركة المُفاجئة.

اترك وقتًا أثناء ساعات الدراسة الليلية للمراجعة

فما فائدة أن تحشو عقلك فقط بالمعلومات دون أن تختبر قدرتك على استرجاعها وتُعالج أي قصور قد انتابك أثناء ساعات الدراسة ليلا.

لا تُضيّع وقتك في البحث عن الأسئلة الصعبة

فإن واجهتك أسئلة صعبة أثناء الدراسة ليلا، اتركها حتى النهاية أو حتى ساعات الصباح، فربما قادك عقلك لإجاباتها أثناء نومك.

وختامًا عزيزي الطالب، وبعد أن أنرنا لك الطريق لأفضل الحيل للدراسة ليلا وأنت بكامل تركيزك واستيعابك بعيدًا عن إدمان المنبهات نتمنى لك تمام الإفادة والنجاح والتوفيق.

كاريمان أنور

حاصلة على بكالوريوس سياحة وفنادق، كاتبة مُحتوى عربي في جميع المجالات، أعشق القراءة والاطلاع، شغوفة بقصص الخيال العلمي.

أضف تعليق

ثلاثة × خمسة =