التواصل الفعال

التواصل الفعال من الأمور الهامة في حياتنا، فعملية التواصل هي التي تمكننا من التعامل مع بعضنا البعض، وعملية التواصل تدخل في جميع أجزاء حياتنا، في العمل، في المنزل، أي حديث بين الأفراد يمكن أن يندرج تحت التواصل، ويمكننا أن نعرف عملية التواصل على أنها تبادل في المعلومات أو الأفكار أو القيم أو المواقف أو المشاعر بين طرفين، وبالتالي فإننا نسعى دائمًا إلى تعلم مهارات التواصل الفعال حتى يمكننا أن نستخدمها في المواقف المختلفة، وعملية التواصل لا تأخذ شكلًا واحدًا، لكنها تعتمد على المواقف المختلفة التي نتعرض لها، وفي هذا المقال نتحدث عن التواصل الفعال وكيف يمكننا أن نتعلم مهارات التواصل.

أساسيات التواصل الفعال

1عملية التواصل الفعال

تتكون عملية التواصل من مجموعة من المكونات، والتي يجب أن يحدث ترابط قوي بينها، حتى تنجح عملية التواصل، أما إن حدث أي خلل فإن هذا قد يؤدي إلى فشل التواصل:

  • المصدر: ويمكننا أن نعتبر هذا المصدر بأنه المرسل في عملية التواصل، وهو الذي يبدأها.
  • الرسالة: المحتوى الذي يقوم الشخص المرسل بإرساله.
  • القناة: هي الوسيلة التي يستخدمها المرسل لكي يبعث برسالته.
  • المستقبل: هو الشخص الذي يتلقى الرسالة من المرسل.
  • التغذية الرجعية: رد فعل المستقبل ليثبت أن الرسالة وصلت إليه.

2متى نصل إلى مرحلة التواصل الفعال من هذه المكونات؟

عندما ننظر إلى المكونات السابقة التي تحدثنا عنها، فإننا سنجد أنفسنا أمام خمسة أمور لا بد وأن تتم، وبدون أي واحدة من هذه المكونات، فإن عملية التواصل قد تفشل، وبالتالي حتى نصل إلى مرحلة التواصل الفعال لا بد وأن يحدث الآتي:

  • يسعى المصدر إلى أن يبلغ رسالته بدون أي خلل، ونحن سنتحدث في الفقرة التالية عن المهارات التي يجب أن تكون موجودة لمدى المرسل في عملية التواصل حتى يؤدي دوره بنجاح تام، وينجح في إيصال الرسالة بالشكل الصحيح.
  • تعتمد الرسالة على نوعية التواصل المستخدمة، فالرسالة في عملية التواصل الرسمية، كأمور العمل أو خلافه، تختلف عن الرسالة في عملية التواصل غير الرسمية، التي تتم بين الأصدقاء أو بين أفراد العائلة.
  • ملاءمة الرسالة يمكن أن تصنع الفارق في الوصول إلى التواصل الفعال أو لا، فإذا اختلط الأمر بين الاثنين قد يحدث خطأ لدى المستقبل.
  • القناة يمكننا أن نعتبرها الطريق الذي تعبر منه الرسالة من المرسل حتى تصل إلى المستقبل، وهي تعبر عن نوع عملية التواصل التي تتم.

3أنواع التواصل الفعال

التواصل اللفظي

وهو الذي يعتمد على الكلمات بشكل مباشر، سواءً كان تواصل منطوق، أو تواصل مكتوب. التواصل المنطوق هو الذي يعتمد على المحادثات المباشرة بين الأفراد سواءً وجهًا لوجه، أو في الهاتف، ويمكن لهذا النوع أن يضمن لنا التواصل الفعال بسهولة لأنه يجعل عملية التغذية الرجعية مباشرة من المستقبل للمرسل، لكن من عيوبه هو أن الأفراد قد لا يأخذون وقتهم في التفكير أو الرد. التواصل المكتوب هو الذي يعتمد على المحادثات المرسلة سواءً عبر البريد الإلكتروني، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى الرسائل عبر الهاتف، ومن مميزات هذا النوع أنه يمنحك الفرصة للتفكير، وتحديد ما الذي تريد قوله بالضبط دون تسرع أو عجلة، أما العيوب فإن عملية التغذية الرجعية قد تتأخر، ولا يجيد الجميع مسألة الكتابة. يعتبر البعض أن التواصل المكتوب هو النوع الذي يعتمد عليه في التواصل الرسمي، وذلك لأنه يضمن التواصل الفعال بين الطرفين دون أي أخطاء.

التواصل غير اللفظي

يعتمد هذا النوع من التواصل على الإشارات أو الإيحاءات أو التعبيرات، أو ما يمكن إجمالًا وضعه تحت فكرة لغة الجسد، ويرى العديد من علماء النفس أن هذا النوع من التواصل غير اللفظي يمثل نسبة 55 % من وصول الرسالة إلى المستقبل بنجاح.

المستقبل يجب أن يتمكن من تلقي الرسالة بنجاح من المرسل، باختلاف نوعية التواصل الذي يتم استخدامه في هذه الحالة. التغذية الرجعية يجب أن يقوم بها المستقبل بشكل صحيح، فيعبر فيها عن فهمه للرسالة، وبالتالي يوضح أن ما حدث هو عملية التواصل الفعال حقًا، أو يعبر عن عدم فهمه للرسالة، فيوضح أن هناك خلل في عملية التواصل.

4أهم مهارات عملية التواصل

تكمن مهارات التواصل الحقيقية في مقدرتك على توصيل الشيء الذي تريده بشكل صحيح، وهذا الأمر يمكنك أن تفعله من خلال النقاط السبعة التالية:

  • كن واضحًا: عندما تتواصل مع أي شخص باختلاف نوع التواصل، يجب أن تكون قادرًا على تحديد غرضك من عملية التواصل بالضبط، بحيث يكون مفهوم لدى الطرف الآخر، وكذلك يجب أن تختار الرسالة المناسبة لذلك.
    تذكر أن التواصل الفعال يعتمد على الوضوح، وأن تكون رسالتك واضحة ومفهومة، أما إن كنت ستجعل الملتقي مجبرًا على القراءة ما بين السطور، فإنك تهدد وضوح الرسالة.
  • اختصر: حاول دائمًا أن تتحدث عما تريد باختصار شديد، لا داعي لأن تستخدم جمل كثيرة تدور حول نفس المعنى وبدون أي تغيير.
    ولذلك حاول أن تصيغ ما لديك في عدد معين من الجمل يمكنه أن يكون كافيًا لإيصال ما تريد، دون الغرق في تفاصيل أو أمور ثانوية لا علاقة لها بالرسالة أبدًا.
  • كن واقعيًا: حاول أن تدعم ما تقوله دائمًا بإحصائيات أو أدلة أو حقائق تجعله أمرًا واقعيًا للمستقبل، الوصول إلى التواصل الفعال يعتمد على تقبل الرسالة من الطرف الآخر، وبالتالي كلما جعلتها تبدو واقعية، كلما زادت إمكانية تقبلها.
  • استخدم الألفاظ الصحيحة: احرص دائمًا على استخدام الألفاظ الصحيحة، التي لا تحتمل أكثر من معنى، وحين تكتبها أو تنطقها فإنك تفعل ذلك بشكل سليم بدون أي أخطاء.
    فأفضل الخطب يمكن أن تفشل إن لم تكن ألفاظها صحيحة، والعكس تمامًا يمكن أن يحدث.
  • كن متماسك ومتناسق: اجعل رسالتك متناسقة فيما بينها بدون أي خلل في ترتيب الكلام الذي تريد أن تقوله، واجعلها متماسكة ومرتبطة، بحيث كل فقرة ترتبط بالتالية، ومتعلقة بالسابقة، فيشعر المتلقي أن رسالتك وحدة واحدة حقًا.
  • ابعث رسالة كاملة: التواصل الفعال يعتمد على أن تكون رسالتك كاملة بدون أي نقصان، فإن كنت تريد قول شيء معين، تأكد من أنك شرحت كل التفاصيل التي تخص هذا الشيء، فمع غياب أي تفصيلة هذا يعني أن الرسالة قد تصل بشكل خاطيء تمامًا، وهذا أمر لا ترغب فيه بأي حال من الأحوال، ولذلك عليك التأكد من أن رسالتك تبدو مفهومة وصحيحة للطرف الآخر، كما تدور في ذهنك أنت.
  • كن ودودًا: حاول أن تكون ودود أثناء بعثك بالرسالة، فهذا الأمر سيساعد المستقبل كثيرًا على تقبل الرسالة، وتذكر ما تحدثنا عنه في التواصل غير اللفظي، وتأثير لغة الجسد على عملية التواصل.

التواصل الفعال من الأمور الهامة جدًا في حياتنا اليوم، فمع وجود العديد من منافذ التواصل، فإننا جميعًا نقوم بعدد كبير من عمليات التواصل، والتي قد يفشل بعضها لأننا نجهل كيف يمكننا أن نقوم بهذا الأمر بشكل صحيح، لذلك كن حريصًا على الالتزام بقواعد عملية التواصل، وكذلك تطبيق مهارات التواصل، ستتمكن في نهاية الأمر من إيجاد عملية التواصل بشكل بسيط، ودون أي عناء أو تعب.

2 تعليقات

  1. شكرًا جزيلًا على مجهودكم الرائع جعله الله في ميزان حسناتكم ..شكرًا من القلب ?

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 + 18 =