روز ماي وفريد ويست ثنائي مرعب وحشي وجرائم بشعة

https://www.youtube.com/watch?v=W-HngmE1rN4

في منتصف التسعينيات من القرن الماضي تمكنت الشرطة البريطانية من كشف ملابسات ابشع سلسلة جرائم ترتكب في بريطانيا في العصر الحديث بل قد تكون الأكثر قذارة ووحشية في أوروبا كلها , انها سلسلة الجرائم البشعة التي قام بارتكابها  الزوجان فريد ويست  و روز ماري ,  حيث قاما وعلى مدار عدة سنوات باختطاف مجموعة من الفتيات واغتصابهن , ثم قتلهن واخفاء جثثهن تحت أرضية منزلهما , والأكثر بشاعة هو قيام الاب باغتصاب عدد من بناته وقتل احداهن , كل ذلك لم يكن كافيا للزوجين لتسجيل اسمهما كأكثر زوجين شرا في التاريخ , فقد عملا على تأسيس وكر للدعارة في منزلهما , حيث كانت روز ماري هي التي تقوم على تقديم الخدمة للزبائن وفي الغالب كان زوجها يقوم بتصويرها معهم لجلب مزيد من الزبائن , ولم يكن لديه مشكلة في انجابها ثلاثة أطفال من رجال غيره.

روز ماي وفريد ويست ثنائي مرعب وحشي وجرائم بشعة بلا دوافع واضحة

كيف يمكن لطفل ان يعيش في اسرة يكون فيها الاب والام اكبر خطر عليه , كيف يمكن تخيل حياة هذا الطفل , وكيف ستكون العلاقة بين افراد اسرة بهذا الشكل , واي بيت سيضمها , واي امراض نفسية ستمكن الوالدين من الاعتداء على أبنائهم دون تأنيب للضمير او شعور بالذنب , انها ببساطة قصة روز وفريد , او قصة بيت دعارة كان في يوم ما منزل , او قصة ماخور للسحر الأسود , او قل مجرد مكان اجتمع فيه اخطر رجل واخطر امرأة في بريطانيا.

بدايات فريد ويست , من طفل عادي الى مختل يغتصب القاصرات

ولد فريدريك والتر ويست عام 1941 ميلادية في احدى بلدات مقاطعة هيرفورد شاير البريطاني , كان والده عامل زراعي فقير , وكان له خمسة اخوة , ولم يثبت انه تعرض لمعاملة سيئة او لأي اعتداء مهما كان نوعه اثناء طفولته , حسب شهادة الجيران , لكن في سن المراهقة  تعرض فريد لضربة قاسية اثرت في دماغه وافقدته توازنه المعهود فصارت تصرفاته اكثر عدوانية وخاصة تجاه الفتيات وقد يكون السبب , هو ان من تسبب له بالحادث كانت فتاة , وهذا اجج خلافات كبيرة مع والديه وهذا جعله يبتعد كثير عن العائلة   , وفيما بعد ادعى ان خلافه مع والده كان بسبب انه رآه يغتصب اخواته عدة مرات  , لكن ليس هناك ما يثبت صحة كلامه ويعتقد ان اعترافاته كانت مجرد أوهام من نسج خياله, وهناك من يعتقد انه قال ذلك ليبرر افعاله غير الأخلاقية في حق بناته فيما بعد.

فريد الذي صار وحيدا لم يجد حرجا في اغتصاب فتاة قاصر او إقامة علاقة مع عدة فتيات اخريات لم يصلن الى سن البلوغ , كما  لم يجد حرجا في سرقة كل ما كان تصل اليه يداه سواء في العمل او في أي مكان اخر , ببساطة اصبح مثال للشخص المنحرف الذي لن يجد في طريقه الا بائعة هوى تقبل بالارتباط به .

زواجه الأول وجريمته الأولى

رينا هي لصة محترفة وبائعة هوى تعرف عليها فريد وهو في العشرين من العمر وتزوجا بعد فترة قصيرة , لكن سرعان ما اصبح زواجهما عبارة عن علاقة تجارية يقوم على توفير فريد غطاء لعمل رينا في الدعارة بينما يتقاسمان الأرباح من زبائنها , ولم يكن عنده مانع في ان تحمل رينا من أي شخص تريد بل ان احد اهم أسباب المشاكل بينهما هو إصراره على مراقبتها اثناء اقامتها علاقات حميمية مع زبائنها, ولكن يبدوان خوفه من معرفة عائلته بطبيعة عمل زوجته وحملها من رجل اسيوي جعله يقرر الانتقال الى اسكتلندا, وهناك انجبت رينا طفلتين , الأولى شارمين التي كان واضحا انها ليست من صلبه , والثانية آن ماري التي كانت اقرب لتكون ابنته.

لم يدم مكوث عائلة فريد ورينا في اسكتلندا , وذلك بعد قيامه بدهس طفل بسيارته وقتله وهو ما جعله يفر عائدا الى بريطانيا , وفي هذه المرحلة تفاقمت المشاكل بينه وبين زوجته , وذلك لإظهاره سلوكا شاذا وغير سوي , فقد كان يرغب في مراقبتها عن قرب اثناء “عملها” وبالطبع هذا يدل انه كان ديوث وفا قد لكل معاني الكرامة  , كما كان يرغب في ممارسات سادية كانت غالبا ما تؤذيها جسديا ولذا انفصلت عنه وتركت وراءها طفلتيها, حيث استعان بمربية أطفال لكنها سرعان ما اختفت , ويعتقد انه قتلها بعد ان حملت منه وبذلك تكون هذه اول جرائمه .

بدايات روز ماري المظلمة تجعلها افضل شريكة لفريد

روز ماري ليتس التي ولدت في سنة 1953 كانت افضل فتاة تصلح للعيش مع ذلك الوحش الذي تجرد من ادنى درجات الحس والكرامة , فقد عاشت في بيت يحكمه والد مصاب بالشيزوفرانيا , ومجنون الى ابعد حد فقد طبق اقسى معايير الحرمان على أولاده ولم يسمح له بمخالطة الناس ولا حتى بالتحدث في حضوره , وفي سن المراهقة هربت روز ماري مع أمها وتحررت من قبضة ابيها لتنطلق في عالم الانحراف والخمور بكل ما اوتيت من قوة , ولتصبح ابرز رواد الحانات والنوادي الليلية ويقال انها  عملت في الدعارة قبل لقائها بفريد بوقت طويل , كما انها صرحت انها اقامت علاقة حميمية مع والدها بإرادتها.

عام 1968 كان العام الذي ظهر فيه أكثر بيت  في بريطانيا شرا , ففي هذا العام جمعت صدفة بين فريد و روز , وسريعا حملت منه لتضع مولودتها الأولى ” هيثر” , ليكون ذلك دافعا لزواجهما والانتقال للعيش في مدينة غلوستر التي ستشهد في العقديين التاليين ابشع الجرائم التي عرفها تاريخ أوروبا الحديث.

القتل افضل وسيلة لحل المشاكل وليست هناك من هي محصنة من شر الزوجين

روز التي بقيت وحيدة مع طفلتها وابنتي فريد من زوجته الأولى, لم تتقبل فكرة خدمة بنات لسن بناتها فقامت بتعذيبهن شر تعذيب , ولما لم تجد نتيجة في اخضاع البنت الكبرى العنيدة شارمين قتلتها قبيل اطلاق سراح فريد بأيام , ويبدو ان معرفته ان شارمين ليست من صليبه جعلته يتقبل الموضوع بل ويقوم شخصيا بإخفاء الجثة وكافة ادلة الجريمة , وما هي الا عدة اشهر حتى قاما سويا بالتخلص من زوجة فريد السابقة رينا بعد ان الحت عليهما لمقابلة شارمين ابنتها المقتولة .

لم يكن قتل ابنته وزوجته هو اكثر الجرائم بشاعة التي يرتكبها فريد , بل تعداه الى ما هو اكثر بشاعة حين قرر اغتصاب ابنته الأخرى , آن ماري  , قبل ان يقوم بتقديمها لمجموعة مميزة من أصدقائه ليقوموا باغتصابها اما ناظريه هو وزوجته روز, ولم هي وحدها ضحية هذه الجرائم الشنيعة فقد اصبح للزوجين هوس بممارسة اكثر الطرق سادية وشذوذا مع أي فتاة يتمكنان من اصطحابها الى منزلهما  وفي النهاية لاقت كل الفتيات اللواتي وصلن الى هذا المنزل المتخم بالشر المصير ذات  الاغتصاب ثم الموت .

كل بنات فريد كن مجرد دمى لقضاء حاجته وحتى مع تأكده انهن من صلبه , فهو كان يعرف من كانت بنته الحقيقية ومن كانت ابنة احد زبائن زوجته الذين كان اغلبهم ان لم يكن كلهم من ذوي البشرة السوداء , فمثلا لم تكن ابنته وأول بنت لزوجته روز بمأمن عن الاغتصاب وحتى القتل لمجرد انهما احسا انها قد تشي بهما الى الشرطة او الجيران , كما اغتصب اختها الصغرى وتحرش بالباقيات ممن كن في سن مبكرة جدا.

ميا البنت الثانية له من روز هي من وضعت حدا لهذا الجنون الشاذ الذي لا يمكن ان تجد كلمة تصفه بها , فقد اشتكت الى بعض زميلاتها من سلوك والديها تجاها وعلى الفور قامت تلك الفتاة بإبلاغ  والدتها ثم الشرطة لتفتح الشرطة تحقيقا قادها الى اكثر الجرائم بشاعة , لتضع حدا لما اصبح يعرف بماخور السحر الأسود الذي اسسه اخطر وابشع زوجين في بريطانيا .

تم اعتقال فريد و روز عام 1994 وبعد اكتشاف امر الجثث التي دفنت في حديقتهما المنزلية اعترافا بارتكابهما مجموعة من ابشع الجرائم  , حيث بين فريد انه قتل 13 فتاة بينما قتلت زوجته بمفردها اثنتين هما ابنته شارمين وامها , كما اعترف باغتصاب بناته وبتحويل منزله الى بيت دعارة , حيث كانت زوجته هي الهدية التي يتلقاها زبائنه في كل ليلة , كما عثر بحوزته على مئات الأشرطة التي توثق عمليات الاغتصاب ونشاطات زوجته في الدعارة وكثير من الأدلة التي تدين الزوجين وتحكم قبضة العدالة على رقبتيهما , وبعد 11 شهر فقط انتحر فريد بعد ان شنق نفسه بملاءة سريره , بينما حوكمت روز عن قتلها ضحيتين والمشاركة في عمليات الاغتصاب والقتل الأخرى وحكمت بالسجن  المؤبد ثلاث مرات مع عدم وجود أي فرصة لتخيف الحكم عنها , بينما ارسل الأولاد القاصرين الى دار لرعاية الايتام , ولم يتبق من عائلة فريد الا ابنته آن ماري التي كانت قد تزوجت ولكنها لم تستطع تجاوز الصدمة النفسية وظلت تعاني من اضطرابات شديدة دفعتها الى محاولة الانتحار في ثلاث مناسبات على الأقل , وقد الفت كتاب يحمل عنوان ” بعيدا عن الظلال ” تسرد فيه فترة مكوثها في اكثر البيوت شرا في بريطانيا,  وفي النهاية تم إزالة كل ما له علاقة بالعائلة من بيوت ومقتنيات وحتى تم تغيير أسماء بعض الأطفال حماية لهم من نظرة المجتمع السلبية .

الجرائمالشرطةالقاصراتالقتلبريطانياجرائم بشعةروز مايسلسلة الجرائمفريد ويست
تعليقات (0)
أضف تعليق