مندل : تعرف على حياة مكتشف قوانين الوراثة

مندل واحدة من الأشخاص الذين أعادوا تعريف علم الوراثة، فقوانينه ما تزال تدرس اليوم لتوضيح طرق انتقال الصفات بين الكائنات الحية عن طريق التكاثر والتزاوج.

0 231

مندل واحدة من الأشخاص الذين أعادوا تعريف علم الوراثة، فقوانينه ما تزال تدرس اليوم لتوضيح طرق انتقال الصفات بين الكائنات الحية عن طريق التكاثر والتزاوج. قد يموت شخص ما دون أن يدري كيف أثر في البشرية، وقد لا يهتم الناس باكتشافات مهمة في وقت ما لكنهم حتمًا يدركونها فيما بعد…كان هذا هو حال “مندل”، تعالوا معنا نتعرف على حياته وإنجازاته

تعرف على حياة مندل

بدايته

ولد “مندل” في 22 يوليو 1822م لأبوين فقيرين في قرية صغيرة تدعى “هينزندروف” والتي كانت قطعة من النمسا في ذلك الوقت لكنها تتبع تشيكوسلوفاكيا الآن.

كانت أسرته من الأسر الفقيرة التي تعيش في بيوت متواضعة في أراضي النبلاء وحول بيوتهم، حيث يقوموا بالاعتناء بتلك الأراضي ورعايتها مقابل السكن فيها، لكن أبوه كان من المحظوظين الذين امتلكوا الأرض التي يعيشون عليها، وكان يعمل طوال أيام الأسبوع لتوفير القليل من المال لأسرته.

لذا كان “مندل” يعاون أبيه في الزراعة في الحقول والمزارع، وكانوا في ذاك الوقت يستخدموا طريقة تسمى الدمج في الزراعة، حيث كانوا يقتطعوا جزء من شجرة ليضيفوه في شجرة أخرى عن طريق شق قطعة صغيرة فيها وإضافته الجزء الجديد إليها، حيث كانوا يعتقدوا أن هذا يزيد إنتاجية المحاصيل.

وربما تكون تلك الطريقة هي ما أثار فضول “مندل” حول النباتات وعلم الوراثة.

تعليمه

كان تعليم أبناء الفلاحين يقتصر على مدرسة القرية، لكنه لم يكتف بهذا فقد كان طموحًا وشديد الاهتمام بدراسته، لذا قرر أن يصبح مدرسًا، كان معظم المدرسين آنذاك كهنة، لذا دخل مندل عام 1843م دير القديس “توماس” في برون بالنمسا -(برنو الآن في تشيكيا)- و كان عمره في ذلك الوقت 21 عاماً، وأصبح قسيساً في سلك الدير عام 1847م. كان الدير في ذلك الوقت مركزًا دينيًا وعلميًا أيضًا، فالتقى مندل بالعديد من العلماء البارزين، وفي عام 1851 أرسل في بعثة لدراسة العلوم والرياضيات في جامعة فيينا الشهيرة. وفي عام 1847وبعد أربع سنوات من الاستعداد أصبح راهباً على المذهب الأوجستيني ، ونصب قسيسًا، وكان مندل مجتهد في عمله كقسيس، بالإضافة إلى أنه لم ينس شغفه الشديد بعلم الوراثة واستمر في إجراء كثير من التجارب لكشف طلاسم ذلك العلم.

تجاربه في الدير

لم يمنعه كونه قسيس ولديه الكثير من المسؤوليات في الدير من الاهتمام بعلم الوراثة، فقد كان يجري التجارب على نبات البازلاء ويدرس كل صفة على حدى.

وصل شغفه بالنباتات والأزهار، إلى أنه كان يشير إلى الزوار بأن يقول لهم “هؤلاء أبنائي”، وقد اختار نبات البازلاء بعينه لعدة أسباب منها سهولة زراعتها وسرعة نموها، وقصر دورة حياتها.

وبعد 8 سنوات من التجارب، أصبح “مندل” مستعدًا لمشاركة الآخرين نتائج تجاربه، وكانت أو فرصة للمشاركة في 8 فبراير سنة 1865 حيث تحدث في اجتماع جمعية التاريخ الطبيعي للمهتمين بعلوم النباتات، لكن الأمر السيء أن الحضور لم يهتموا بتلك النتائج التي قضى “مندل” كثير من الوقت في تجميعها والتأكد منها، وحتى عندما نشرت في إحدى الدوريات فقد نشرت بشكل روتيني وغير لائق بكل ذلك المجهود.

اكتشافات “مندل”

يعتبر مندل هو مؤسس علم الوراثة وهو من وضع أسس انتقال الجينات الوراثية عبر الأجيال، وكل ما وصل إليه العلم اليوم في عالم الوراثة والتهجين وانتقال الصفات الوراثية يرجع إلى الأساسيات التي وضعها “مند” من خلال دراسة نبات البازلاء.

استغرق العلم حوالي 35 عامًا لكي ينتبه إلى ذلك المكتشف المغمور في ديره، والذي أثرى علم الوراثة باكتشافاته، ويرجع الفضل في ذلك إلى ثلاثة علماء آخرون وهم “ديفريز” و”كارل كورنز” و”إريخ فون تشارمارك”.

وفاته

توفى “مندل” عام 1884 وقد تعب وازداد وزنه بشكل ملحوظ قبل وفاته، ولم يكن يدر وقتها أنه سيصبح من المشاهير فيما بعد، بالرغم من عدم تقدير الناس لعلمه في عصره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 + 1 =