أهم كتب النجاح التي ألهمت المشهورين والناجحين وعليك قراءتها

في هذه القائمة جمعنا لك مجموعة من أهم كتب النجاح التي ألهمت العديد من المشاهير والناجحين للوصول إلى المجد، عليك البدء في قراءة هذه الكتب إذا أردت النجاح.

0 8٬010

لا يوجد شخص في العالم لم يحاول في يوم من الأيام الاستعانة بواحد من كتب النجاح ، فإذا كنت ترغب في تغيير حياتك، فيجب عليك أن تقوم ببعض الأمور بشكل مختلف، يمكنك أن تبحث عن شيء ملهم، ككتب ملهمة لتخلق تغيير إيجابي في حياتك، إذا كنت ترغب فعلاً في التغيير، يجب عليك أن تخطو خارج منطقة الراحة الخاصة بك، وتبدأ بالتفكير بشكل صحيح، يجب عليك أن تختبر الانزعاج والألم من أجل تحويل مسار حياتك إلى الطريق السليم، قد يكون التغيير عملية مؤلمة، ومع ذلك، فإن المكاسب والمكافآت خلال تلك العملية لا تقدر بثمن، فجميع الإنجازات الشخصية تبدأ من تغيير في المعتقدات، عليك أن تبدأ في ترسيخ جميع الأفكار الإيجابية بداخلك، أن تبحث عن السعادة في كل مكان، إن لم تجدها، فأنت تستطيع أن تخلق السعادة بنفسك، فالنجاح لا يحتاج لقوة غير طبيعية، إنما يعتمد على التفكير بطريقة غير مألوفة، دائمًا جدد أفكارك، واعلم أن جميع ممن حققوا النجاح والثروة هم أشخاص عاديين، وهذه قائمة بعدة كتب معروفة ومهمة ألهمت الكثيرين، ونعتقد أنها سوف تلهمك وتكون دافعًا جديدًا لك لتأخذ الإجراءات اللازمة لتذهب وتغير حياتك.

تعرف على أهم كتب النجاح التي عليك قراءتها

أيقظ العملاق بداخلك – أنتوني روبنز

مؤلف الكتاب أنتوني روبنز هو محاضر أمريكي مشهور، ولد في بداية الستينات في كاليفورنيا، اشتهر بالكتابة في مجال تطوير الذات، وأصبح من أشهر الشخصيات في أمريكا بسبب أفكاره وأعماله التي اهتمت بالصحة والتغلب على المخاوف والإقناع وتوطيد العلاقات، وله عدد من الكتب المهمة، والتي تعد من أشهر كتب النجاح والإلهام الموجودة في العالم حاليًا.

رسالة الكتاب الملهمة هي كيف تسيطر وتتحكم في الاتجاه الذي يفكر به عقلك، كيف تشعر، وماذا تفعل، فكل شيء تريد تحقيقه وترغب في إنجازه خلال حياتك أنت تملك كل القوة والإرادة لتحقيقه بالفعل.

الاتجاه العام للكتاب

أنتوني روبنز لا يستخدم الخيال، وكلماته لا تبيع الوهم، بل في كل خطوة يريد منك التركيز في حقيقة أفكارك وقرارتك، وما تريد القيام به بالفعل. تمر جميع أجزاء الكتاب بأهم النقاط التي بنسبة كبيرة تساعد الفرد في تشكيل إطار مكتمل عن حياته، نقاط الضعف التي يجب تجاهل التفكير في وجودها، حيث يعمل روبنز من نقطة البداية على إظهار أفضل طرق التفكير، كتجنب التفكير في الفشل، فلكل شخص حي موهبة خلق بها، لابد أن يستغلها، وكيف يمكن أن يسيطر على حياته، فكل الأحلام ممكنٌ تحقيقها، ولتحويلها إلى حقيقة يجب أن تنظر بداخلك، اعمل على رفع مقاييسك، وغير المعتقدات التي تقف كعائق في طريقك، وفكر دائمًا في خطط جديدة، فالحياة متوقفة فقط على قرارتك، وهذا هو سبيلك الوحيد إلى القوة، ولذا فهو قطعًا من أهم كتب النجاح .

كيف يتم تحقيق النجاح؟

يبرز روبنز أهم نقاط النجاح من بداية التفكير السليم وحتى تنفيذ الأفكار بالشكل الصحيح، ويعمل على زيادة الإقناع برفع قيمة قوة الإرادة، فالحياة بالنسبة لروبنز تتوقف فقط على قراراتنا، وليس الأحداث التي تقع حولنا، بل الذي يشكل حياتنا هو قناعاتنا بكل ما تعنيه تلك الأحداث لنا والطرق التي يفسر بها عقلنا هذه الأحداث. طريقة روبنز ليست مملة، فهو يذهب خطوة بخطوة مع كل أفكارك، فالكتاب ذو قيمة كبيرة جدًا ويعتبر من أبرز كتب النجاح ، أحيانًا يخطئ وأحيانًا يصيب، فروبنز يتحول من الإجابة على أسئلة “لماذا؟” إلى الإجابة عن أسئلة “كيف؟”.

تضييع الفرص

الكتاب يتحدث عن قواك الداخلية التي منحها الله لك، والطرق المختلفة للتحكم في تلك القوة العظيمة، كيف تخرجها بأفضل ما يمكنك، حتى تخرج أفضل ما فيك، والكتاب أيضًا يدعوك دائمًا للنظر إلى السعادة بداخلك، وكيف تخلق الشعور بالبهجة في نفسك ولا تنتظر السعادة أن تأتيك من الخارج. لا يمكن تضييع فرصة الاستفادة من التجارب والأفكار الموجودة بهذا الكتاب الشيق، فالكتاب ممتلئ بتجارب أناس كثر وخبرات أخرى كانت نتيجة الاحتكاك بحياة أنواع مختلفة من الناس لسنوات طويلة، فهو ليس أحد كتب النجاح التي يمكن أن تقرأها لمرة واحدة وتتركه، فالبعض يتمعن في كل سطر من سطور هذا العمل للاستفادة على قدر المستطاع من كل تجربة كانت سببًا في وجود مثل هذا العمل الذي يمثل تجربة حياتية كاملة. يقدم الكتاب جميع الحلول والتقنيات المتزنة والمتجانسة مع بيئتك لتبني حياتك خطوة بخطوة، من بناء ذاتك وحتى إنشاء علاقة قوية مع المجتمع والعالم، فهذا الكتاب من أفضل كتب النجاح التي يمكن أن تغير شكل حياتك.

الاستثنائيون: قصة النجاح – مالكوم جلادويل

يعد الصحفي الإنجليزي مالكوم جلادويل من أشهر الصحفيين العالميين، حيث تصدرت جميع كتبه قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا، يتميز جلادويل بمقالاته وكتبه التي تدرس التداخل الغير متوقع للبحوث العلمية في مجالات مختلفة كعلم النفس وعلم النفس الاجتماعي، ويعد الاستثنائيون هو أفضل أعماله وكذلك أهم كتب النجاح التي يجب قراءتها. كتاب الاستثنائيون، كتاب غير روائي يعرض فيه جلادويل جميع العوامل التي تساهم في النجاح، والاستثنائيون هم كل من خرجوا عن نطاق المألوف وصنعوا أنفسهم، استطاعوا التغلب على جميع العوائق في طريقهم، يستعرض مالكوم في الكتاب تجارب ورحلات بعض الشخصيات العامة التي تمكنت من ترسيخ معايير النجاح في حياتها بطرق مختلفة، حيث قام جلادويل بشرح الطريقة الذي تمكن فيها بيل غيتس أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت من النجاح والوصول للثراء الفاحش، وكذلك عرض ما وصل إليه إثنين من العباقرة الاستثنائيين ككريستروفر لانغان وج. روبرت أوبنهايمر في نهاية المطاف.

قانون العشرة آلاف ساعة

يعيد جلادويل قانون الـ 10،000 ساعة مرات عديدة، حيث يوضح خلال كتاباته أن مفتاح النجاح يعتمد على مزاولة مهمة ما لمدة حوالي 10،000 ساعة. يعتبر البعض الكتاب كسيرة ذاتية لجلادويل، لما غلب عليه من الطابع الشخصي، وكذلك تم انتقاد أسلوب الكتابة، والذي اعتبره بعض النقاد سهلاً جدًا وخصوصًا في تبسيط الظواهر الاجتماعية المعقدة أكثر من اللازم. الاستثنائيون – مع ذلك – يحمل للبعض الخطة السرية للنجاح في جميع صفحاته، فالكتاب يوضح أن النجاح لا يعزى للذكاء أو الموهبة فقط كما يظن الكثيرون، وكما يربط علماء الاجتماع وعلم النفس النجاح بالملكات الفطرية والموهبة الطبيعية للفرد، ولكن النجاح مقترن بعدة معطيات أخرى كالبيئة والتنشئة الاجتماعية وعدد ساعات التدريب وغيرها من المعطيات التي تجعل من النجاح مركبًا معقدًا يجب التعرف على المنبع الذي يخرج منه، وكيف يتكون ويتشكل مع الزمن.

قوة التفكير الإيجابي – نورمان فنسنت بيل

نورمان بيل كان وزير أمريكي، وكاتب معروف، اشتهر بكتاباته عن التفكير الإيجابي خصوصًا في واحد من أفضل كتب النجاح والاعتماد على النفس في التاريخ، قوة التفكير الإيجابي يمثل مرجعًا للنجاح في الحياة ومفتاحًا لجميع أسرار العيش بسلام في البيئة الاجتماعية وكذلك محيط العمل. يبدأ بيل الكتاب بمحاولة تعزيز ثقة القارئ في نفسه، موضحًا أن الشخص الناجح هو الشخص الذي يسمع أكثر مما يتحدث، ويحث القارئ أيضًا على التجربة والمحاولة لقتل الخوف بداخله، فأقوى معزز للثقة عند بيل هو الإيمان بالله وقوة الإيمان بالنفس، فالبحث عن العوامل التي أدت للفشل هو الطريقة الصحيحة للبداية من جديد.

السلام الداخلي

مرورًا بالفصل الثاني يؤكد بيل على ضرورة الشعور بالطمأنينة والسلام الداخلي للتخلص من الهموم والمخاوف التي قد تعيق تفكيرك، فيجب على المرء التخلص من الأفكار السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية، والابتعاد عن كل ما هو مزعج، فكل شيء زائل، ويوجه بيل أيضًا بعض النصائح خلال ذلك الفصل كخطوات لتعزيز الثقة بالنفس، حيث يجب على الفرد التحدث بإيجابية معظم الوقت، وممارسة الصمت هو من العوامل المهمة لتكوين فكر إيجابي لدى أي إنسان، ومع مرور الوقت ستنعكس كل تلك الأفكار الإيجابية على تعاملاتنا وتصرفاتنا في كل مكان تتواجد فيه سواء كان العمل أو مع الأسرة أو الأصدقاء.

الاتجاه العام للكتاب

في الفصول التالية يشير بيل إلى ضرورة الاستفادة من الأخطاء السابقة وعدم تكرارها، وهذا ما سيجعلك تشعر بقوة مستمرة خلال جميع فترات حياتك اليومية، وكذلك يجب أن يعمل الشخص على أن يبقي مشاعره وأحاسيسه دائمًا مستقرة فطاقته الداخلية مرتبطة ارتباطًا قويًا بعواطفه، فالراحة النفسية تساعد على راحة الجسد والعكس كذلك صحيح، وما يهتم به بيل أيضًا هو الإشارة أن السعادة هي دائمًا مقترنة بالقرب من الله، وهذا ما لا نجده في العديد من كتاب النجاح التي كتبها مؤلفون غربيون، فعلى حد قوله لابد أن تخلق السعادة بداخلك وحولك مهما كانت الصعوبات، وفكر دائمًا بالأفضل حتي تحصل عليه، فالأفضل أن يعيش الإنسان بعيدًا عن مصطلحات كالهزيمة والفشل، ففي المطلق لا يوجد هناك أي عقبة لا يمكن إزالتها بشرط التصميم على العمل على التخلص منها.

نقد الكتاب

على الرغم من شهرة الكتاب الواسعة إلا أن البعض يرى أنه ليس أكثر من دعاية للكنيسة التي كان يتبع لها الكاتب، وقد وصفه البعض بالساذج، إذ يرى بعض الأشخاص أن استخدام الدين كوسيلة للكتابة هو أمر غير أخلاقي تمامًا ومثير للاشمئزاز، فلا حاجة لاستخدام الدين لتوجيه البعض للتفكير بإيجابية. الكتاب مليء بالأمور الهامة التي تمثل منهجًا كاملاً للنجاح، ويشمل الكثير من النقاط التي تعتبر كتقنيات فعالة للتخلص من القلق وحل المعضلات الشخصية، والتخلص من الغضب والكراهية، ويوضح بيل أن الوصول للطمأنينة هو أن تملأ عقلك باستمرار بأفكار جديدة وتحاول العمل على تطبيقها، فهذه أسهل طرق النجاح.

سحر التفكير على مستوى أكبر – ديفيد جيه. شوارتز

من الواجب التحدث عن هذا الكتاب طالما أننا في صدد موضوع كتب النجاح المهمة، حيث يعد ديفيد جيه. شوارتز من أعظم الكتاب التحفيزيين في تاريخ أمريكا، ويعتبر سحر التفكير على مستوى أكبر هو أشهر أعماله، الكتاب يحظى بشهرة واسعة كونه واحدًا من أفضل كتب النجاح العالمية، أصدر عام 1959، ويعتبر مرجعًا في مجال تعزيز قدرة الذات. يشير شوارتز إلى أن أهم شروط النجاح في شتى مجالات الحياة كالإدارة وغيرها هو التفكير على مستوى أكبر، فكل ما تحتاجه من سعادة ومال وهدوء يمكن تحقيقه إذا بدأت في التفكير في كل الأمور بشكل أكبر. الفرد ليس بحاجة للموهبة الخارقة أو أن يكون مفكرًا وفيلسوفًا عظيمًا لتحقيق أهدافه، ولكن كل إنسان يحتاج للتعلم والفهم، ويحسن التصرف بأساليب صحيحة حتى يصل إلى أهدافه، فهذا الكتاب يملك بعض المفاتيح المهمة التي تؤدي إلى حقيقة هذه الأسرار.

الأفكار العامة للكتاب

يعرض شوارتز فكرته العامة التي يؤمن أن كافة كتب النجاح يجب أن تتحدث عنها، حيث يقول أن الأمر لا يعتمد على حجم عقلك بل على حجم تفكيرك والتقنيات الأخرى التي تستخدمها للاستفادة من عقلك بكل الطرق الممكنة، فإدراك الأشخاص يختلف من فرد لآخر، حيث لا يمكن للجميع التفكير على نفس النحو، والتفكير يتشكل على عدة عوامل منها الفرد نفسه وطريقة التفكير التي يكتسبها من البيئة المحيطة، وكذلك الأسرة ومحيط العمل والأصدقاء، فالنجاح لا يحتاج إلى تضحيات عظيمة، فكل خطوة تخطوها للأمام تقدم لك فرصًا جديدة للنجاح، فالجميع يريد أن يصبح سعيدًا ويملك حياة أفضل من غيره، ولا يوجد أحد يحب المعاناة، يوضح شوارتز أن التمني فقط لن يجلب أي جديد، ولكن عليك الإيمان بعقلك وقوة تفكيرك، فأهم أسس التفوق هي التمني المبني على الإيجابية، فالإيمان هو القوة الدافعة وراء جميع الإنجازات والاكتشافات.

محتوى الكتاب

يتقدم شوارتز موضحًا ما يحتاجه الفرد لتعزيز قوة الإيمان بداخله، حيث يجب عليه التفكير في النجاح دائمًا، ويتجنب التفكير في الفشل، ويظل باستمرار مقتنعًا بقدرته على الفوز، فالناجحين ليسوا بالخارقين، والأهم هو المحافظة على رفع معايير النجاح مع مرور الوقت. يقدم شوارتز أساليب بسيطة للتغلب على الخوف والغضب، فمعظم المخاوف أساسها نفسي، ويعتبرها شوارتز جزء من الخيال السلبي الذي لا يستطع الفرد السيطرة عليه، إذ يعمل ذلك على إضاعة قدرات الفرد العقلية. يحاول روبرت أيضًا أن يبعد الأشخاص عن التفكير في أشياء مثل الحظ، فالفرد لا يصير ناجحًا بالحظ، ولكن فقط بالعمل على تلك المبادئ التي تؤدي للنجاح، والثقة بالنفس التي يمكن تنميتها مع الوقت، فالفاشل بالنسبة لشوارتز هو الشخص الذي ينغمس في الأفكار السلبية، ويركز عليها باستمرار حتى تتملك جزء كبير من عقله.

ما الذي يميز الكتاب؟

حجم إنجازاتك يعتمد على حجم تفكيرك، هكذا يضع سوارتز سر السعادة والتفوق، فمن أكبر نقط ضعف البشر هي التقليل من حجم الذات، والاستهانة بقدراتهم الخاصة، فعلى مدار قرون حاول الفلاسفة تقديم النصحية: اعرف نفسك. لكن معظم البشر يستحوذ التفكير السلبي على عقولهم، فلا يتذكرون إلا سوء أخطائهم والعيوب الموجودة بهم. رغم النصائح الإيجابية التي تملأ هذا الكتاب الذي يعتبر من أبرز كتب النجاح ، يجد البعض صعوبة في قراءة الكتاب لما يظنونه أنه غير منطقي تمامًا، ويلوم البعض كراهية الكاتب الواضحة للنساء خلال الكتاب، فأهم شيء هو التفكير الإيجابي وليس ممارسة الإبداع من أجل الإبداع، فالبعض يرى أنه توجه عقلي للعمل والإنتاج، وكذلك استخدامه لهتلر كمثال للشخص الذي يقضي وقتًا لوحده للتوصل إلى خطة ما، رغم كل ذلك يعد الكتاب من أفضل كتب النجاح التي يمكنك أن تجد فيها أسلوب جديد قد يغير شكل حياتك إلى الأبد.

فن السعادة – دالاي لاما

فن السعادة هو كتاب للمرشد الروحي للبوذية، أحد أهم الشخصيات التي نالت جائزة نوبل للسلام، والقائد الروحي والدنيوي الأعلى للبوذيين، أصدر الكتاب في عام 1998، الكتاب يستكشف تدريب نظرة البشر والتي تعكس مدى معرفتهم، وأن الغرض من الحياة هو السعادة، وهذا ما يعتمد فقط على حالة عقل الفرد، غير متأثر بالظروف الخارجية، ومن السهل تحقيق السعادة من خلال تدريب عقولنا وقلوبنا على ذلك، وهو أحد افضل كتب النجاح التي يجب مطالعتها.

الطريقة البوذية في التعامل مع رغبات الإنسان

يحاول الدالاي لاما أن يرسم الابتسامة على وجه الجميع من خلال كتابه “فن السعادة”، فبالنسبة له السعادة هي الغاية الوحيدة من الوجود. استطاع الدالاي لاما بمساعدة طبيب نفسي أن يبسط أفكاره في الكتاب عبر القصص والتأملات، ويوضح كيف أن السعادة هي فن كباقي الفنون، وأن السعادة هي السلاح للتغلب على المخاوف والعقابات، ويصور الدالاي لاما كيفية الوصول للسلام الداخلي خلال صعوبات الحياة اليومية، وأهمية السعادة كفن في المساعدة على ذلك، فهي أمر واجب دراستها وممارستها. يبين الدالاي لاما في بداية أقسام الكتاب الخمسة أن لكل شخص طريقة ليصنع فن السعادة الخاص به، معددًا مصادر السعادة المختلفة التي يجب أن يتدرب عليها العقل والقلب، ومع التقدم في صفحات الكتاب يضع نموذجًا للتعاطف الإنساني ودور الفرد في توطين إحساسه بالمعاناة، وكيفية التغلب على الألم وتجنب الانزعاج والمضايقات الحياتية البسيطة التي تشغل الفكر دون جدوى. في النهاية يشرح كيف يمكن تحويل مشاعر الغضب والسخط والكراهية والتغلب على كل تلك المشاعر، وأيضًا كيفية التعامل مع القلق والتوتر، ويؤكد على أهمية التأمل وعيش حياة روحية ذات قيم بسيطة.

إدارة الحياة – مايكل فورتين

على العكس تمامًا من جميع كتب النجاح ، تختلف طريقة مايكل فورتين في توضيح طريقة الوصول إلى أهدافنا وتحقيق الإنجازات والمزيد من النجاح، فمعظم الكتب المحفزة على النجاح تضرب أمثلة على التضحية والمعاناة، والحياة ليست سوى فكرة، فإذا كانت أفكارنا مقترنة بالمعاناة، فالحياة معاناة، وكذلك إذا اقترنت أفكارنا بأن الحياة نجاح فهي نجاح، وما نعيشه ليس سوى ما نتصوره في خيالنا، فمصير الفرد يعتمد على عملية تحويل الأفكار إلى نتائج، ولكن فورتين من جهة أخرى يرى أن النجاح الذي يحققه الفرد في الحياة والمتعلق دائمًا بمقدار إنجازاته يبدو ناقصًا، حيث ينتقد التقنيات السائدة في التشجيع والتحفيز على الإنجاز، إذ يرى أن الغرض الوحيد منها هو التركيز على النتائج النهائية وتحقيق الأهداف، وهذا ما نجده بالفعل في أغلب كتب النجاح .

نقد النجاح الخارجي

فالتركيز على النجاح الخارجي كما يظن فورتين يعمل على تدمير جوانب إنسانية أخرى، كما يرى أن أصحابه يعملون باستمرار دائم دون تحقيق أي شيء ذا قيمة عالية. يشير فورتين في كتابه أن النجاح ينبع من داخل الفرد ويكمن في جوهره، يصور فورتين ذلك بعمق حيث يعمل على التركيز على المعنى الأساسي وليس فقط على التفكير في ملاحقة الإنجاز والعمل على تحقيق الأهداف، فهو يحث القارئ على البحث عن قيم عميقة بداخله، من خلال هذا يمكنه توجيه مسار حياته على الطريق الذي يريد، ويعمل على ترتيب أولوياته والتعامل مع حياته وفقًا لما يريد حقًا، وذلك ما يشير إليه فورتين بأنه الطريقة الأنسب للشعور بالرضا والهدوء والوصول لأقصى حالات السلام الداخلي، وفي نفس الوقت تحقيق الإنجازات التي تتمحور حول معنى حقيقي في حياة الفرد. فورتين لا يرى أن كتابه يحمل الطريقة الصحيحة أو المقدسة للنجاح ولا يعتبر أن كتبه هو أهم كتب النجاح ، ولكنه يضع بعض المقترحات التي قد تساعد البعض في تحديد أهدافهم وكيفية اتخاذ أنسب القرارات للوصول بحياتهم لأفضل مكان ممكن، إلا أنه في النهاية يؤكد ضرورة تحقيق النجاح الذي ننشده بالفعل، على المستوى الشخصي والاجتماعي.

السر – روندا بايرن

مؤلفة الكتاب روندا بايرن هي كاتبة أسترالية، من مواليد 1952، تم نشر الكتاب في 2006، وصنف هذا العمل في 2007 كأفضل كتاب تنمية ذاتية، وترجم لعدد كبير من اللغات حول العالم، ولقى نجاح واسع إذ أصبح من أكثر كتب النجاح والمساعدة الذاتية في العالم شهرة، إذ بيعت منه حوالي 20 مليون نسخة، حققت إيرادات عالية لمؤلفته، بالإضافة إلى تحويله إلى فيلم في نفس العام الذي نشر فيه، وقد بيع منه مليوني نسخة.

قانون الجذب

يعتمد الكتاب جوهريًا على قانون الجذب، تشير روندا أن المشاعر الإنسانية لها ترددات خاصة، ولذلك فالمشاعر المتشابهة تتجاذب، ويرسل الإنسان هذه الترددات إلى الكون الذي يعيد ترتيب أحداثه حسب تفكير الإنسان، والأمر ببساطة أن الكون يجمع المشاعر ذات الترددات المتشابهة، أيًا كان شكل المشاعر فالكون يجمع المشاعر الإيجابية مع بعضها وكذلك السلبية.

تشير روندا أن غاية الإنسان للحصول على شيء تعتمد على مدى تفكيره في تحقيقها بجدية والعمل على أساس أن الأمر قد تحقق، ومن ثم فالكون يعمل على تجميع كل تلك الإيجابية ويسخر كل معطياته لتحقيق الهدف المبتغى. حسب قانون الجذب إذا كنت مريضًا فيجب عليك تجميع كل طاقاتك الإيجابية للتفكير مطولاً في الشفاء، فيتحرك الكون بفعل تلك الطاقة الإيجابية التي تصدر منك لشفائك. بعيدًا عن القانون الأساسي الذي يناقشه الكتاب، فالكاتبة تدعو أيضًا إلى التفاؤل والتحلي بالإيجابية مع كل الأحداث المحيطة، والابتعاد عن السلبيات والمعوقات الأخرى في التفكير والتعامل مع البيئة المحيطة، فأي إنسان قادر على تحقيق ما يصبو إليه إذا استطاع توجيه تفكيره بإيجابية نحو الكون، وهو بدوره سيساعده على تحقيق أهدافه.

نقد قانون الجذب

أحيانًا لا يجد البعض أي منطق في السر وراء قانون الجذب، والطريقة التي يعمل بها، إذ يجد البعض أنه من التفاهة الاهتمام بمثل هذه الأمور، فالقانون غير واقعي بالمرة، “أنت تجذب ما تفكر فيه” قد يكون هذا سهلاً لتحقيق جميع أهدافك، فما عليك سوى التفكير في النجاح والثروة، ولكن الحياة لا تعمل بهذه الطريقة، على الرغم من شعبية الكتاب الكبيرة إلا أن هناك الكثيرين ممن يجدونه سطحي للغاية وغير متماسك تمامًا، فالكتاب يدعي دعم فيزياء الكم لقانون الجذب، هذا الادعاء يبدو معقولاً للقارئ العادي، فذكر فيزياء الكم يعطي القانون طابعًا علميًا مقبولاً لدى القارئ، لكن في الواقع، علميًا، هذا البيان لا معنى له على أي مستوى، وليس له أي علاقة بفيزياء الكم، وأي دارس للفيزياء سيفكر لأول برهة في أن ما قام به شرودنجر وماكس بلانك وألبرت آينشتين وغيرهم هو أشياء لا تقترب بأي شكل مما ذكرته المؤلفة، وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون كل ناقدي الكتاب من دارسي الفيزياء، فأنت لا تحتاج إلا مجرد معلومات عامة عن الفيزياء الحديثة. الآن، ما يجب أن نشير إليه أنه ليس هناك أي شيء خاطئ بخصوص التفكير الإيجابي، لأن ذلك عادةً ما يكون شيئًا مفيدًا، فالناس تميل إلى أن تكون أكثر سعادة في المواقف الإيجابية، وعلى العكس يميل الناس إلى إحباط الآخرين في المواقف السلبية، ولكن الأهم هو التفريق بين الواقع والخيال. البعض يعتبر قانون الجذب قانونًا طبيعيًا، أي أن ما تفكر فيه تحصل عليه في النهاية، وهناك من يظن أن هذا القانون موجود منذ قديم الزمان، واحتفظ به القدماء لأنفسهم، ولم يسمحوا لأي أحد بالاطلاع عليه، فهذا السر يمنحك كل ما تريد، فهو يؤمن لك السعادة والثروة.

خاتمة

في كل الأوقات يحاول الإنسان الوصول إلى السعادة، وقد يكون هذا عبر طرق عديدة، إلا أن علم التنمية البشرية والتنمية الذاتية أتاحا للإنسان العديد من الفرص التي يمكن أن تنقلهم إلى الأمام، لكن كل تلك الكتب قد تكون مختلفة في العديد من الأشياء، وقد تكون بعض الأفكار موجهة لإنسان دون آخر، لذا فإن الطريقة الصحيحة في الوصول إلى السعادة هي قراءة كافة كتب النجاح الهامة أو على الأقل الاتجاهات العامة كما وضحناها ثم اختيار الطرق الأنسب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

خمسة عشر + 12 =