تعرف على فوائد الحليب ولماذا ينصح به الأطباء خصيصاً للأطفال

السائل الأبيض ذو الفوائد العديد والعظيمة التي تصل إلى حد منع الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة جدًا مثل السرطان نعم أنه الحليب يا سادة، فبكل صراحة سيكون الأمر صعب جدًا علينا إذا قمنا بجمع فوائد الحليب كاملة في مقال واحد!

0 11

بالطبع يعرف الجميع أن فوائد الحليب كثيرة جدًا ولكن للأسف الكثير منا يجهل ماهية هذه الفوائد بشكل دقيق، فالحليب يعتبر غذاء أساسي لابد منه في حياة الإنسان وهذا ما لمسناه في صغرنا حيث أن الطفل يظل عدة أشهر يعتمد على الحليب كغذاء أساسي ووحيد له، وهذا بسبب كثرة الفوائد التي يمنحها الحليب لجسم الإنسان، ففوائده تصل إلى القلب والعظام والأسنان والجهاز الهضمي والعصبي، هذا بجانب قدرته على الحد والتقليل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل السرطان بكافة أنواعه، لذلك يتوجب على الآباء والأمهات ضرورة إعطاء أطفالهم الحليب بشكل يومي مرتين أو مره واحدة على الأقل، فإنهم مع تناولهم له كثيرًا سيصبح الأمر بالنسبة لهمم عادة يجب القيام بها دائمًا بل وسيقومون بها بشكل تلقائي، وهذا بالطبع هو المطلوب حتى يحافظوا على صحة جسدهم ويتكنوا من ممارسة أي شيء يريدونه بدون أي عائق أو مشكلة، فمن الجدير بالذكر أن الحليب مفيد جدًا ومؤثر للغاية فيمن يريدون ممارسة رياضة كرة القدم أو كمال الأجسام أو أي رياضة بشكل عام، عامة هيا بنا نتعرف على تلك الفوائد في رؤوس أقلام.

مكونات الحليب وعناصره الغذائية

قبل أن نتحدث عن فوائد الحليب الكثيرة جدًا للإنسان بصفة عامة والأطفال بصفة خاصة يتوجب علينا معرفة مكوناته وعناصره الغذائية، فالحليب عبارة عن سائل ذو لو أبيض نقي يتكون من ثمانين إلى سبعة وثمانين بالمائة من الماء، ومن ثلاثة إلى أربعة بالمائة من الدهون، وثلاثة ونصف بالمائة من البروتين، هذا بجانب بعض العناصر الغذائية مثل الأحماض الأمينية والفيتامينات والتي نجدها في الحليب بالصورة التالية، بوتاسيوم وكالسيوم وفيتامين أ وفيتامين د وفيتامين بي 12 وفسفور وسكر اللاكتوز، كل هذه العناصر الغذائية أو أغلبها تكون ذائبة في بروتين الحليب لذا فهو أهم مكون من مكونات الحليب، وإذا قمنا بالحديث عن العناصر الغذائية للحليب بشكل مفصل فأول ما سنقوم به هو القياس على كمية معينة منه وليكن كوب كبير من الحليب الكامل الدسم.

فهذا سيكون مجموع سعراته الحرارية هو مائة وخمسين سعرة حرارية تقريبًا، ونسبة البروتين ثمانية غرام، والكربوهيدرات أو السكريات فلن تتعدى اثنا عشر غرام، والدهون المشبعة أربعة غرامات ونصف، وغير المشبعة ستكون غرامين فقط، والكالسيوم سيكون ثلاثمائة مللي جرام، والكوليسترول أربعة وعشرين مللي جرام، والبوتاسيوم ثلاثمائة وعشرين مللي جرام تقريبًا، والصوديوم سيكون مائة وستة مللي جرام، أما عن فيتامين أ فسوف تصل نسبته إلى أربعمائة وحدة، وفيتامين د مائة وعشرين وحدة، هذه هي أهم العناصر الغذائية الموجودة في الحليب وهي بالطبع نسبة لا بأس بها لذلك ففوائده عظيمة جدًا وخاصة على الأطفال.

فوائد الحليب للأطفال

توجد العديد من فوائد الحليب التي يكتسبها الطفل فور تناوله لهذا الغذاء الرائع حيث أنه يفيد الجسم بشكل كبير نظرًا لأهمية عناصره الغذائية، وأولى هذه الفوائد هي المحافظة على العظام وحمايتها من الهشاشة فيما بعد، فالحليب يحتوي على العديد من العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والفسفور والبوتاسيوم، ويعتبر الكالسيوم هو المسئول الأول والرئيسي عن صحة العظام فهو يعززها ويحميها من أية مشكلات وخاصة مشكلة هشاشة العظام التي تأتي لبعض الناس، فتناول الطفل وهو صغير للحليب سوف يجعل عظامه قوية ضد الصدمات فلن تكون هشة يسهل كسرها بمجرد الارتطام بأي شيء.

هذا بجانب كون الكالسيوم يرمم العظام دائمًا مما سيجعلها بعيدة كل البعد عن مشكلة هشاشة العظام التي تأتي للكثير من الناس عند وصولهم إلى ما بعد الثلاثين أو الأربعين من عمرهم، فالحليب بذلك سوف يكون عنصر حماية للطفل يكفل له ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية بدون أي حذر، ولكن هذا لا يعني أنه سيكون بطل خارق لن يؤثر فيه أي شيء بل المقصود هو تقوية العظام بدرجة أكبر بكثير ممن لا يشربون الحليب يوميًا.

من فوائد الحليب أنه غني بالبروتين الكامل

يصنف الأطباء الحليب على أنه بروتين نباتي جيد وكامل بل ويضعونه على رأس القائمة أصلًا، وذلك لكونه مصدر جيد جدًا للبروتين وخاصة للأطفال فإذا نظرنا للرضع سنجد أنهم يظلون عدة أشهر يعتمدون على الحليب فقط في غذائهم، وهذا إن دل فيدل على مدى تكامله وغنائه بالعناصر الغذائية وخاصة البروتين، ومعنى بروتين كامل أي يحتوي على كافة الأحماض الأمينية الأساسية مع بعض من الأحماض الأمينية المشبعة، وكل هذه الأحماض لها فوائد عديدة فالأحماض الأمينية الأساسية هي المسئولة عن بعض وظائف الجسد، أما الأحماض الأمينية المشبعة فهي المسئولة عن بناء العضلات مع الحفاظ عليها وعدم خسارتها مع الوقت.

هذا بجانب إمداد الجسم بالطاقة لأكبر فترة ممكنة حتى يتمكن الطفل من أداء التمارين الرياضية والمجهودات البدنية التي يقوم بها على أكمل وجه، هذا فيما يتعلق بقبل التمارين والألعاب الرياضية أما فيما بعد فيفضل تناوله أيضًا نظرًا لكونه يقلل من تلف العضلات ويساعد على بناءها وحمايتها دائمًا، لذلك نحن ننصح الأطفال بضرورة شرب الحليب بشكل يومي وخاصة في الصباح وقبيل أداء التمارين الرياضية، ويذكر أن الكوب الواحد من الحليب يحتوي على ثمانية غرامات من البروتين.

القضاء على المشاكل النفسية

من ضمن العناصر الغذائية الموجودة في الحليب هو فيتامين د ولكنه يختلف من حيث النسبة من مصدر لأخر، فحليب البقر يختلف عن حليب الماعز وحليب الجاموس وهكذا، عامة يعتبر فيتامين د ذلك هو أحد أهم فوائد الحليب نظرًا لما يقدمه للإنسان من آثار إيجابية، فتقول بعض المصادر الطبية أن الحليب بتواجد فيتامين د فيه فسوف يقضى على بعض المشكلات النفسية مثل الاكتئاب، ففيتامين د سيؤثر في إنتاج الجسم لهرمون السيروتونين المسئول عن السعادة وتحسين المزاج وفتح الشهية، فكلما زادت النسب الداخلة من هذا الفيتامين يوميًا كلما ازداد الإنسان سعادة وبهجة وكلما قلت هذه النسب كلما زادت حدة الاكتئاب والتعب والإرهاق، وتقول بعض الدراسات الطبية أن فيتامين د الموجود في الحليب أو في غيره مسئول عن الاكتئاب والحزن والتعب الذي يأتي للمرأة وقت الطمث، لذلك ينصح بتناول الحليب بشكل دائم حتى يشعر الطفل بالسعادة والبهجة في كافة الأوقات.

المحافظة على وزن الجسم

من فوائد الحليب العديدة لصحة الإنسان هو المحافظة على وزن الجسم حيث أنه يقلل من فرص الإصابة بداء السمنة أو زيادة الوزن، فالحليب يحتوي على كمية كبيرة من البروتين الصحي الذي يعطي إحساس بالشبع لأطول فترة ممكنة، فتناول كوب من الحليب في الصباح يجعل الجسم في غنى عن تناول الطعام لفترة ليست بالقصيرة، هذا بجانب أنه من بين العناصر الغذائية المكونة للحليب توجد مادة تسمى حمض اللينوليك، هذا الحمض معروف بقدرته الكبيرة على تكسير الدهون والحد من إنتاجها وبذلك فلا تحدث زيادة بالوزن بل وتقل أيضًا، ولا ننسى أيضًا أن الحليب يحتوي على نسبة لا بأس بها من الكالسيوم وهو معروف بقدرته على المحافظة على عضلات الجسم ولذا لا تحدث أي زيادة ضارة بالجسم.

وفي دراسة قد أجريت على مجموعة من الأطفال الذين بلغ عددهم مائة وخمسين طفل وأعمارهم لم تتجاوزا الخمسة أعوام أثبتت أنه كلما زادت كمية الحليب المتناولة يوميًا كلما قل خطر الإصابة بزيادة الوزن، وهذا يؤكد صحة ما ذكر عن فوائد الحليب في التقليل من خطر الإصابة بداء السمنة أو التخفيف من الوزن إن كان الطفل مصاب من الأساس، لذلك يتوجب على الآباء والأمهات ضرورة إعطاء الحليب لأطفالهم بشكل يومي حتى يتفادوا مثل هذه المشكلات.

منع الإصابة بمرض السرطان

يعتبر السرطان هو أحد الأمراض الأكثر خطورة في العالم وإن أصاب شخص ما فإنه من الصعب التخلص منه، وهناك بعض الحالات التي تتمكن من القضاء على المرض وهم يكونون مكتشفون للمرض مبكرًا ولديهم من الأموال ما يكفي لنفقات العلاج، ولذلك يتوجب علينا مفاداة هذا الخطر من الأساس والأخذ بالاحتياطات اللازمة لتجنبه، ويصنف الحليب كأحد هذه الاحتياطات حيث أنه يحتوي على ثلاثة عناصر ضرورية جدًا بخصوص هذا الأمر، وهي الكالسيوم واللاكتوز وفيتامين د، أما عن الكالسيوم فهو معروف بقدرته على التقليل من نوعين من أنواع السرطان وهما سرطان القولون والمستقيم.

أما عن اللاكتوز فهو يستطيع التقليل من خطر الإصابة بسرطان المبيض، وأخيرًا فيتامين د وهو الأهم من بين تلك العناصر حيث أنه معروف بقدرته الكبيرة على منع الإصابة بمرض السرطان، مع المحافظة على خلايا الجسم وتنظيم نموها بشكل دائم، ولهذا كان لزامًا علينا أن نتناول الحليب بشكل يومي مرتين أو مرة على الأقل حتى نستفيد من كل هذه الفوائد، وخاصة فيما يتعلق بالحد من مرض السرطان فهو داء خطير يجب الحذر والاحتياط منه دائمًا وأبدًا.

التعزيز من صحة وسلامة القلب

نأتي هنا للحديث عن فائدة أخرى من فوائد الحليب وهي تتمثل في التعزيز من صحة القلب وسلامته، حيث أن الحليب يحتوي على ما قيمته ثلاثمائة وعشرين ملي غرام من البوتاسيوم في كل كوب منه، والبوتاسيوم ذلك يعمل على التقليل من خطر الإصابة بالكثير من الأمراض المتعلقة بالقلب والشرايين، فهو يقوم بتوسعة الشرايين الدموية حتى يجري فيها الدم بكل سلاسة ويسر وبالتالي يمنع أي مشكلة من الممكن أن تحدث في الأوعية الدموية، هذا بجانب كونه يعمل كخافض لضغط الدم وبالتالي يبقيه في حالة متوسطة وهذا بالطبع هو المطلوب، فالقلب بشكل عام سيبقى سليم ومتعافي بشكل دائم إذا استمر الطفل في شرب الحليب حتى الكبر.

ولكن يجب معرفة أن هذه الفوائد الخاصة بتعزيز صحة القلب وسلامته هي مأخوذة من جميع أنواع الحليب، ولكن الحليب البقري تحديدًا له بعض الأضرار التي تقضي على تلك الفوائد الخاصة بهذه الفقرة، فهو يحتوي على كوليسترول ودهون مشبعة تعمل على إتاحة الفرصة لحدوث بعض المشاكل المتعلقة بالقلب، ولذلك يجب البعد عن حليب البقر قدر الإمكان واستبداله بأي حليب أخر أو على الأقل شرب حليب البقر قليل الدسم.

الآثار الجانبية للحليب

تحدثنا بالأعلى عن فوائد الحليب التي يمنحها للجسم وهنا يأتي دور الآثار الجانبية المحتملة الظهور لدى بعض متناولي الحليب، فممن الممكن أن يتسبب الحليب في ظهور حب الشباب بكثرة على الوجه، فهناك بعض الدراسات الطبية التي تذكر أن شرب الحليب بكثرة وخاصة قبيل دخول فترة المراهقة للشباب سيزيد من خطر الإصابة بحبوب الشباب، وأيضًا من آثاره الجانبية ظهور مشكلة الحساسية والتي تتضح بشكل أكبر كلما شرب الطفل الحليب، وتظهر أعراض هذه الحساسية تجاه الحليب على عدة أشكال مثل الإمساك والمغص والإسهال، وعدم القدرة على التنفس بشكل سليم أو الصفير وقت التنفس، وهناك أيضًا من يعانون من خروج الدم مع البراز ومشاكل في الجهاز الهضمي.

وقد تكون الحساسية شديدة فيظهر مرض الإكزيما والذي يعتبر التهاب جلدي خطير يجب القضاء عليه وعلى أعراضه المؤلمة في أسرع وقت، بعد ذلك لدينا من آثار الحليب الجانبية هو عدم قدرة الأطفال على تحمل مادة اللاكتوز التي تعد من مكونات الحليب الرئيسية، فهناك على سبيل المثال حليب البقر كامل الدسم فهو يحتوي على نسبة كبيرة جدًا من مادة اللاكتوز، وللأسف هناك الكثير من الناس الذين تتجاوز نسبتهم الستين بالمائة لديهم مشاكل مع مادة اللاكتوز، ولكنها مشاكل مختلفة ومعاناة ليست واحدة بين جميع الناس.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × اثنان =