غرائب البلاك فرايدي : أسوء ما حدث خلال البلاك فرايدي في العالم

غرائب البلاك فرايدي هو المصطلح الأمثل لوصف مدى الجنون الذي يحدث خلال هذا اليوم المشهور حول العالم، حيث تفتح المتاجر أبوابها وتعرض عروض وتخفيضات كبيرة على منتجات محدودة، ما يجعل المشترين متأهبين للحصول على هذه المنتجات وإن كلفهم ذلك ممارسة العنف والترهيب.

0 21

قصص غرائب البلاك فرايدي مروعة بشكل يصعب تصديقه، فجنون الشراء والتسوق قد يدفع بعض الأشخاص إلى أذية ومضايقة غيرهم من المتسوقين للحصول على ما يرغبون، حيث تعتمد كامل فكرة البلاك فرايدي على عرض المتاجر والأسواق الإلكترونية لمجموعة من السلع بتكلفة قليلة جدًا عن تكلفتها الأصلية، ما يسمح ببيع كميات أكبر من المنتجات والتخلص من المنتجات القديمة لإتاحة عرض منتجات جديدة بسعرها الأصلي بعد ذلك، وعادة ما يأتي البلاك فرايدي في آخر كل عام، وتنتشر تلك الفكرة في العديد من بلاد العالم، ولأن الكميات محدودة تواجه المتاجر نوبة من الجنون بين المتسوقين عادة، وأشخاص يقفون خارج المتاجر قبل حتى أن تفتح أبوابها بساعات وكأنهم يستعدون لمعركة، في هذا المقال مجموعة من قصص غرائب البلاك فرايدي من حول العالم، التي لا يمكن تحديد ما إذا كانت مضحكة! أم تدل على عنف البشر وجنونهم.

عجوز يطعن شاب بالسكين

في الأوقات العادية من العام، قد تكون مهمة إيجاد مساحة لركن السيارة خارج المولات الكبيرة مهمة صعبة، ولكن في البلاك فرايدي يصبح الأمر أكثر صعوبة وتحدث العديد من الخلافات الشديدة بين المتسوقين، ومن غرائب البلاك فرايدي العنيفة ما حدث في 2013 بين عجوز يبلغ من العمر 61 عام يدعى روني شارب، وشاب يبلغ 35 من العمر يدعى كريستوفر جاكسون، حيث تشاجر كليهما على مكان وحيد في موقف سيارات مول وول مارت في ولاية فيرجينيا الأمريكية، وبسرعة زاد الموقف حدة، حتى أخرج العجوز مسدس ناري وسكين وهدد جاكسون، انتهى الخلاف بعد أن طعن العجوز جاكسون في ذراعه بالسكين، وتم استعداء الشرطة وتوجه جاكسون مباشرة إلى المستشفى لأن الجرح كان عميقًا، بالنهاية خرجا الاثنين بكفالة، روني شارب بسبب طعنته لجاكسون، وجاكسون بسبب سوء التعامل والاعتداء اللفظي، وبالطبع لم يحصل أيًا منهما على مكان الركن ولم يتمكنوا من شراء ما جاؤوا لأجله.

غرائب البلاك فرايدي ولعبة شد الحبل

التسوق خلال البلاك فرايدي من المفترض أنه للبالغين من العمر، ولكن غرائب البلاك فرايدي تثبت عكس ذلك، حين يستلهم البالغون من لعبة شد الحبل الخاصة بالأطفال طريقة لتحديد الفائز بالسلعة الذين يتشاجرون عليها، وقد حدث ذلك بالفعل عام 2014 في مول وول مارت في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، في قسم تلفاز سامسونج، حيث كانت هناك تخفيضات كبيرة على شاشات سامسونج وعدد محدود منها، واندفع نحوها العديد من المتسوقين، وبدأ على متسوق في الاستلقاء على علبة التلفاز الكرتون على الأرض لمنع أي شخص آخر من أخذها، ولكن تبقى تلفاز واحد وأصر اثنين من المتسوقين على أخذ هذا التلفاز، وبدأ كل متسوق في شد علبة التلفاز إلى ناحيته بقوة واستمروا بضعة دقائق لا يرغب أحدهم في التخلي عن التلفاز، على الرغم من قدوم الشرطة والفوضى العارمة التي حدثت بالمول وذهول المتسوقين، وأخيرًا استطاع أحدهم سحب التلفاز إليه وتفرقوا جميعًا بعد طلب الشرطة بذلك، لم يتكبد أي شخص غرامة مالية.

أجهزة الحاسوب تطير في الهواء

في البلاك فرايدي تقوم المتاجر بعمل العديد من الإعلانات التجارية على سلعهم المُخفضة، على الرغم من أن عدد السلع المتاحة بهذا التخفيض قليل جدًا، ما يسبب شجارات بين المتسوقين في أغلب الحالات، واحدة من غرائب البلاك الفرايدي المضحكة هو ما حدث في قسم الإلكترونيات بمول وول مارت في أورلاندو ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث أديت التخفيضات على الحاسوب المحمول أو اللاب توب إلى قتال بين المتسوقين، وبحسب الشهود العيان بدأ الموظفون في المتجر برمي الحواسيب في الهواء حتى يلتقطها المتسوقين بشكل عشوائي لتنفض الشجارات المشتعلة، وعلى الرغم من أنها طريقة غريبة ولا تصلح لإدارة الأمور بشكل حكيم، إلا إنها نجحت بالفعل لحل الأزمة بدون إصابات وبدون تدخل الشرطة.

شغب على جهاز صنع الوافل

أعمال الشغب صورة أساسية من صور البلاك فرايدي كل عام، وواحد من هذه الأعمال حدثت عام 2011 في وول مارت بولاية أركنساس الأمريكية، على جهاز صنع الوافل الكهربائي، حيث كان هناك إعلان عن كمية محدودة من أجهزة صنع الوافل التي يمكنها صنع اثنين من الوافل فقط بسعر مذهل جدًا، 2 دولار فقط، وحين بدأ العرض تدافع جمهور المتسوقين وبدؤوا يدفعون بعضهم البعض أو يشدون بعضهم رجالًا ونساءً، فتم استدعاء رجال الأمن في المول لفك الشغب، ولم تحدث أية إصابات بحسب التقرير، وما يزيد الأمر سخرية هو أن هناك عرض آخر متوفر على أجهزة صنع الوافل الأكبر في الحجم والتي تصنع 4 قطع من الوافل دفعة واحدة، بفارق سعر ليس بالكبير.

شجار بالصاعق الكهربائي

غرائب البلاك فرايدي تظهر أفضل العروض وأسوء ما في البشر، يمكن إثبات ذلك من خلال قصة سيدتين في مول فيلادلفيا عام 2013، حيث اشتعل شجار بينهما على سلعة غير معروفة بالتحديد، بدأ أولًا بالتعدي اللفظي ومن ثم التعدي باليد وشد الشعر، وأخيرًا أخرجت سيدة منهما صاعق كهربائي وصعقت الأخرى، وحينها تدخل مجموعة من المتسوقين ورجال أمن المول، وتم طردهم من المول فارغي الأيدي هما الاثنتين.

غرائب البلاك فرايدي ورشاش الفلفل الأسود

بسبب كمية العروض الكثيرة يميل أغلب المتسوقون إلى تحديد ما يحتاجون فقط للاندفاع نحوه ومحاولة شراءه، وكان ذلك حال سيدة من لوس أنجلوس في مول وول مارت المحلي عام 2011، حيث أصرت على شراء مشغل ألعاب إكس بوكس بسعر مذهل، ولكن لشدة الاحتشاد حول هذا العرض لم تتمكن من الدخول بسهولة، فبدأت تنتهج نهجًا جديدًا، أخرجت رشاش الفلفل الأسود من حقيبتها وبدأت ترش على المتسوقين واحدًا تلو الآخر حتى تصل إلى مشغل الألعاب، ما لا يقل عن 10 أشخاص أصاباهم الفلفل الأسود في أعينهم، وعدد كبير آخر أصيبوا بجروح نتيجة الاندفاع بسبب الفوضى من الحشد الذي حاول الابتعاد عن السيدة المجنونة، حين وصل رجال الأمن كانت قد هربت بالفعل، ولم يتمكنوا من معرفة هويتها أو ما إذا كانت قد اشترت مشغل الفيديو التي جُنت من أجل أم لا.

محاولة لاقتحام المول

من الطبيعي جدًا رؤية مئات وآلاف المتسوقين يقفون أمام المول أو المتاجر قبل حتى أن تفتح أبوابها للمتسوقين وبدأ عملية الشراء خلال البلاك فرايدي، ولكن ما حدث في وول مارت بكاليفورنيا عام 2009 كان أغرب من ذلك، في البداية قرر المول أن يبقى مفتوحًا في ليلة عيد الشكر بأكملها إلى الصباح التالي في محاولة لمنع الاندفاع الذي يحدث بالصباح عادة بعد فتح الأبواب، ولكنهم لم يكونوا جاهزين لأعداد المتسوقين الذين سهروا الليل في المول أو لأفعالهم المجنونة.

لأن المتسوقين بدؤوا في الشجار على سلع لم يتم فتح العرض عليها من الأساس، بل وبدؤوا في مهاجمة العاملين في المتاجر وشد السلع التي لم تُفتح بعد من أياديهم، جاءت الشرطة وحاولوا تهدئة المتسوقين وقادوا 300 متسوق إلى الخارج، ولم يفلحوا، فأغلقوا كامل المول لمدة ساعتين أملًا في تهدئة هذا الجمهور، إلا إنهم لم يهدئوا أيضًا وحاول بعضهم اقتحام المتجر أو إلقاء الحجارة على النوافذ، وكانوا يصرخون للسماح لهم بالدخول، حالة هياج وفوضى عارمة وجنون أصابت الجميع، وفي الساعة السادسة صباحًا كان المول قد أخذ الاحتياطات اللازمة وفتح الأبواب وبدأ بإدخال الجمهور على مجموعات تتكون من 30 فرد فقط للسيطرة على الوضع.

غرائب البلاك فرايدي وتهديد بالسلاح

تميل بعض المتاجر إلى إلزام المتسوقين بعمل طابور للسيطرة عليهم وليحصل كل واحد على فرصته، وأمام قسم ألعاب الأطفال في مول في ويسكونسن الأمريكية عام 2010 وقف طابور طويل جدًا ممن يرغبون في شراء ألعاب آر أص التي كانت عليها تخفيضات كبيرة، ولكن سيدة هناك، لم يُكشف عن اسمها تبلغ من العمر 21 عام، كان لها رأي آخر، حيث بدأت بالخروج من تزاحم الآخرين لتقف في بداية الصف لأنها خافت من نفاذ كمية الألعاب التي ترغب بشراء واحدة منها، وعندما اشتكى عليها باقي المتسوقين هددتهم بأنها تحمل سلاح ناري وستطلق النار عليهم إن لم يسمحوا بالمرور، على الفور جاءت الشرطة وقبضت على السيدة التي لم تمتلك سلاحًا حقًا، واضطرت لدفع غرامة بدلًا من شراء المنتجات التي تحتاجها، وحين سُئلت عن السبب أجابت بأنها فقط رغبت بشراء اللعبة التي كانت ابنتها الصغيرة ترغب فيها على عيد الميلاد.

هذه كانت مجموعة صغيرة من غرائب البلاك فرايدي ، فهناك قصص مأساوية بشكل أكبر، تحكي عن أشخاص لقوا مصرعهم بالفعل نتيجة اندفاع الجمهور نحو الأبواب، من بينهم رجل عجوز أصيب بسكتة قلبية ولم يهتم أحد بفعل شيء من الاندفاع والجنون فمات بعد وصوله للمشفى بقليل عام 2011، وآخر كان عاملًا في وول مارت في لونغ آيلاند عام 2008 وبسبب اندفاع الجمهور وقع على الأرض ليدوس عليه أكثر من 200 شخص مندفعين بقوة بين الحشود، ومات قبل أن يتمكن زملاؤه من إنقاذه، غرائب البلاك فرايدي تؤكد على حقيقة جنون البشر في التسوق وما يمكنهم أن يصلوا إليه في حال رغبوا في شراء سلعة ما.

الكاتب: أيمن سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 − اثنا عشر =