رذرفورد : تعرف على مكتشف الذرة والإلكترونات

رذرفورد ينسب إليه الكثير من الفضل في فهمنا للذرات والجزيئات وطريقة عملها. إن ما نعرفه الآن عن الذرة والجزيئات يرجع الفضل فيه بشكل أساسي إلى جهود رذرفورد.

0 644

رذرفورد ينسب إليه الكثير من الفضل في فهمنا للذرات والجزيئات وطريقة عملها. إن ما نعرفه الآن في معظم المجالات يرجع إلى إسهامات ومجهود كثير من العلماء في مختلف المجالات، وكل الأجهزة التي لدينا أو المعرفة المتوفرة لنا لم تأت بين يوم وليلة، بل كانت نتائج تراكمات أجيال كثيرة من العلماء الذين بذلوا حياتهم من أجل الوصول إلى تلك المعرفة لكي تكون حياة البشر أسهل وأفضل في المستقبل. تعالوا معنا نتعرف على حياة رذرفورد، أحد أهم العلماء في مجال الرياضيات والفيزياء.

حياة العالم رذرفورد

بداياته

ولد “رذرفورد” في 30 أغسطس 1871م في مدينة نيلسون – نيوزيلندا، وتلقى تعليمه هناك وبعد ذلك اختار الرياضيات والفيزياء لكي يكونا تخصصه الجامعي.

دراسته العلمية وإنجازاته

حصل على منحة دراسية في جامعة كامبردج في إنجلترا وهناك ركز دراسته على دراسة الأشعة الصادرة من عنصر الراديوم. فقد أدت تجاربه على الأشعة إلى معرفة مكونات الذرة، وبين أنها تتكون من نواة موجبة الشحنة وإلكترونات خارجية سالبة الشحنة تدور من حولها. توصل رذرفورد إلى مكونات الإشعاع الصادر من الراديوم، وبين أنه يتكون من ثلاثة مكونات مهمة، والتي استخدمت لاحقًا في أغلب الصناعات الحديثة وهذه المكونات هي :

أشعة ألفا، وهي جسيمات موجبة الشحنة قصيرة المدى، تتكون من أنوية الهيليوم وتنبعث من الجسم المشع أثناء تحلل ذراته.
أشعة بيتا وهي جسيمات سالبة الشحنة ومداها أكبر من أشعة ألفا، حيق تقارب سرعتها سرعة الضوء.
أشعة جاما، وهي موجات كهرومغناطيسية ذات تردد عالي، تنبعث من الجسم المشع ولها قدرة قوية على النفاذ خلال الأجسام الصلبة، لدرجة أنها تحتاج إلى بضعة أمتار من الخرسانات الحديدية لإيقافها.

بذلك يعتبر “رذرفورد” أول من وضع أسس نظرية النشاط الإشعاعي.

تنبأ رذرفورد بوجود النيوترون

تنبأ رذرفورد بوجود النيوترون، ووضع أساس الفيزياء النووية ونظرية الكم الحديثة، كما أجرى تجارب على كيفية التفكك الصناعي.

بعد ذلك غادر “رذرفورد” كندا، وعاد إلى إنجلترا مرة أخرى هام 1907، وهناك أستكمل ما بدأه وأجرى عديد من التجارب لدراسة ما يحدث عند تصادم أشعة ألفا مع باقي العناصر، ومن تلك التجارب استنتج “رذرفورد” نموذجه الذري، الذي وضع تصور كامل لمكونات الذرة، وبين أنها تتكون من نواة موجبة الشحنة وإلكترونيات خارجية تدور حولها.

إن تجربة “رذرفورد” التي وضع على أساسها نموذجه الذري، كانت بسيطة للغاية، فقد كانت تقوم على قذف صفيحة رقيقة مصنوعة من الذهب، بأحد العناصر المشعة، وقد لاحظ ارتداد جزء بسيط من الأشعة وفسر ذلك بوجود نواة في مركز الذرة وفسر اختراق معظم الأشعة لصفيحة الذهب بأن غالبية الذرة فراغ.

بالرغم من بساطة تلك التجربة، فهي ما جعل لحياة “رذرفورد” تلك القيمة الكبيرة، لأنها أدت إلى إحداث تغيير جوهري في مفهوم الذرة، وهذا يجعلنا لا نستهين بأي تجربة أو معلومة مهما كانت صغيرة لأنها قد تسهم في تغيير مسار العالم كله فيما بعد، إذا ما تم دراستها بعناية والتركيز فيها للوصول لنتيجة.

جوائز وألقاب حصل عليها

في حياة رذرفورد، حصل على جائزة نوبل في الكيمياء علم 1908، كان عضوًا في الأكاديمية الباباوية للعلوم، والأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، كما ألف بضعة كتب منها كتاب المواد المشعة وإشعاعاتها 1913.

كما عين رئيسًا لمعمل كافيندش خلفًا للعالم “جون جوزيف تومسون”، كما حصل على وسام “فرنكلن” سنة 1924، ومنح لقب “البارون رذرفورد أوف نيلسون” عام 1931م.

وفاته

توفي سنة 1970م، بعدما قضى عمره كله في إجراء التجارب الواحدة تلو ألأخرى والدراسة الدقيقة في مجال الفيزياء والرياضيات من أجل الخروج بمعلومات تفيد البشرية كلها فيما بعد، وتؤثر في الحياة حتى بعد وفاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 1 =