حقائق ربما تعرفها للمرة الأولى عن مجرة درب التبانة

درب التبانة هي المجرة التي تحتوي كوكبنا، والنظام الشمسي الذي نعيش ضمن نطاقه، نتعرف في هذه السطور على مجموعة من الحقائق المثيرة عن مجرة درب التبانة .

0 620

مجرة درب التبانة أو الطريق اللبني هي المجرة التي توجد فيها مجموعتنا الشمسية والكوكب الذي نعيش عليه، والمجرات هي بالغة الضخامة وتحتوي على مليارات النجوم، ستكون قادرًا بعد قراءة هذا المقال على التعرف على المعلومات الأساسية عن المجرات ومجرتنا، وتاريخ نشأة المجرة ومعلومات أساسية مثل قطرها، والأنواع المختلفة من المجرات سواء كانت إهليلجية أو منتظمة، كما سنتعرض إلى آخر الاكتشافات التي توصل إليها علماء الفلك والتي جعلت تصورنا يختلف تجاه المجرات والكون.

تعرف على مجموعة من الحقائق عن مجرة درب التبانة

نشأة مجرة درب التبانة

عاش البشر على كوكب الأرض منذ بدء الخليقة، وهو كوكب متوسط الحجم في المجموعة الشمسية. مجموعتنا الشمسية عبارة عن واحدة من مليارات المجموعات الشمسية في المجرة. مجرتنا تدعى درب التبانة وهي من النوع الحلزوني والذي تمتد أذرعه في الفضاء السحيق. قدرت الأبحاث العلمية عمر المجرة بحوالي 13.2 مليار سنة حيث أن ذلك هو عمر أقدم نجم معروف داخل المجرة، أي أن مجرة درب التبانة قد نشأت بعد نشأة الكون بحوالي 500 مليون سنة.

معلومات عن مجرة درب التبانة

قطر المجرة يبلغ حوالي 100,000 سنة ضوئية وهي المسافة التي يقطعها الضوء في 100,000 سنة، أما سمكها فيبلغ 1,000 سنة ضوئية وتحتوي على عدد من النجوم قُدر عددها بحوالي 200 مليار نجم. مجموعتنا الشمسية تعتبر حديثة العهد في المجرة حيث تكونت حول الشمس بعد انفجار نجم قديم والذي خلف بعده سدم من غازي الهيدروجين والهيليوم كونوا فيما بعد نجمنا الحالي وهو الشمس، ومجموعة من العناصر الأثقل والتي كونت مجموعة الكواكب الداخلية وهي على الترتيب عطارد والزهرة والأرض وأخيرًا المشترى. أما اندماج بعض العناصر الأخف فقد كوّن مجموعة الكواكب الخارجية، المشترى وزحل وهما أكبر كوكبان في مجموعتنا وكوكبي أورانوس ونيبتون. حول مجرة درب التبانة تتموضع عدة مجرات قزمة على بعد 300,000 سنة ضوئية. ومن ضمن تلك المجرات مجرة ماجلان الكبرى وسحابة ماجلان الصغرى ومصير تلك المجرات هو التفتت بفعل قوى الجاذبية الكبيرة التي تؤثر بها مجرة درب التبانة عليها ولذلك مصير أغلب تلك المجرات هو التفكك ثم السقوط نحو مجرتنا لجعلها أكبر وذات تأثير جذب أكبر.

كون ومجرات

يحتوي الكون المرئي على عدد كبير من المجرات والسدم التي شكلت تحديات كبرى للفلكيين في مختلف العصور، فكما في حالة سديم السرطان والذي تمت تسميته بشكل خاطئ في البداية عام 1840 نتيجة لكون التلسكوب أصغر من أن يرى السديم بالكامل، وكعادة أغلب الأسماء ظل الاسم متداولاً حتى الآن، ولكن بدايةً من عام 2007 بدأ العلماء في مختلف أنحاء العالم باكتشاف زخات من أشعة جاما قادمة من سديم السرطان والتي وصفت بأنها أقوى بخمس مرات من أي شيء تم رصده.

شكل ذلك الاكتشاف تحديًا للعلماء والفلكيين على حد سواء، فأشعة جاما التي رصدت تحتوي على طاقة أكثر بألف مرة من الطاقة التي نولدها في مصادم الهادرونات الكبير (LHC) تحت جبال الألب في مركز سيرن.
تقول إحدى النظريات أنه وبسبب إعادة تشكل المجالات المغناطيسية حول سديم السرطان فإن النجم النيتروني في منتصفها قد يكون المتسبب الأساسي في ظهور تلك الطاقة الهائلة التي لم يعرفها العلم من قبل.

مجرات لا تنتهي

لا تتبع كل المجرات والسدم نفس الشكل الحلزوني الذي تمتاز به مجرة درب التبانة، فبعضها على شكل إهليلجي والبعض غير منتظم على الإطلاق.

تدور المجرات في كون دائم التوسع، في بعض الأحيان تتصادم مع بعضها كما سيحدث مع مجرتنا بعد فترة طويلة، فمجرة أندروميدا تقترب من مجرة درب التبانة بشكل سريع برغم توسع الكون، وستصطدم المجرتان وسيتكون بعد فترة من التقلبات مجرة جديدة مكونة من مجرتين سابقتين أكبر من سابقتيها، كل هذا بالطبع بناء على آخر اكتشافات العلماء للقوانين والظروف الموجودة في الفضاء.

سحب عالية السرعة

تم اكتشاف السحب عالية السرعة في مجرة درب التبانة عام 1963، تلك التجمعات من الغاز تتحرك بسرعات متفاوتة وفي اتجاهات مختلفة، تتكون تلك السحب من غاز الهيدروجين وتتحرك بانتظام إلى داخل المجرة، وقد ظل سبب وجود تلك السحب يمثل لغزًا لسنوات.

سحابة جون أورت أظهرت سبقًا في حل اللغز حيث كشف العلماء بعد متابعة حركتها أنها بقايا تكون مجرة درب التبانة وتتحرك بانتظام إلى مركزها ليتم التهامها من قبل الثقب الأسود الموجود في مركز المجرة.
سحابة أخرى مسماة بسحابة سميث تتحرك داخل المجرة منذ 70 مليون سنة وقد ظهر من الحسابات الفلكية أنها يجب أن تكون قد اختفت بعد بداية تصادمها بـ 27 مليون سنة ولكن النظريات الحديثة تتوقع أن إطارًا من المادة المظلمة قد جعلها متماسكة إلى الآن.

ما هي مواصفات المجرة الصغيرة؟

حتى يتم تصنيف إحدى المجرات على أنها مجرة صغيرة فإنه يجب أن تحتوي على أقل من مليار نجم، وهو عدد مهول ولكن بالنسبة للكون والمجرات التي تم رصدها يعد رقم قليل، فمجرة درب التبانة التي يقع بداخلها نظامنا الشمسي تحتوي على أكثر من 150 مليار نجم.

المجرات العملاقة

تأتي المجرات بأشكال وأحجام مختلفة، فكما يوجد مجرات صغيرة تحوي أقل من مليار نجم، ومجرات متوسطة كمجرة درب التبانة تحوي أكثر من 150 مليار نجم، فإنه توجد مجرات تحوي مئات المليارات من النجوم وتمتد في الفضاء لمسافات كبيرة، على سبيل المثال فإن أكبر مجرة قد رصدت تمتد من طرافها إلى الطرف الآخر على مسافة 2 مليون سنة ضوئية، أي أن الضوء يحتاج إلى 2 مليون سنة ضوئية كي يتحرك من طرف إلى الطرف الآخر، لجعل الأمر أكثر سهولة للتخيل عليك أن تتخيل عزيزي القارئ أن أسرع مركبة فضائية صنعها الإنسان تتحرك بسرعة 50000 متر في الثانية بينما يتحرك الضوء بسرعة 300,000,000 متر في الثانية.

تبدو تلك المسافات الشاسعة خرافية بالنسبة للإنسان ولم يتمكن البشر حتى الآن من تصنيع ما يتمكن من قطع المسافات الفضائية والتجول بحرية بين المجرات. بعض النظريات اعتمدت على مبادئ النسبية لتصميم مركبة تتمكن من طي نسيج الزمكان لتتسارع وتصل إلى 80% من سرعة الضوء ولكن يظل الكلام نظريًا حتى يتم تطبيقه.

المجرات الإهليلجية

تعد المجرات الإهليلجية من الأنواع المميزة والهامة بالنسبة للعلماء، فالمجرات الإهليلجية تحتوي على أقدم نجوم الكون وتعتبر تلك السمة متوافرة في جميع المجرات الإهليلجية وذلك لعدم قدرتها على تكوين نجوم جديدة. فيبدو منتصفها لامعًا بشدة ويظهر كأن بها نجم كبير في المنتصف ولكنه في الحقيقة مجموعة من النجوم المكدسة في أنظمة ثنائية أو ثلاثية تدور حول بعضها البعض. فمثلاً إذا وضعت الكرة الأرضية داخل واحدة من تلك المجرات لاختفى الليل للأبد وأصبح هناك نجم مرئي يقوم بدور الشمس في كل الأماكن على سطح الأرض بسبب توافر عدد كبير منهم يدور حول بعضه.

ما هو مصير المجرات؟

المصير الذي تتحول إليه أغلب المجرات سواء كانت إهليلجية أو حلزونية هو المجرة غير المنتظمة، وهى المجرة التي لا تتبع شكلًا محددًا. فالمجرات ذات الأشكال المنتظمة غالبًا ما تتصادم مع بعضها البعض مكونة مجرة غير منتظمة، فمجرتنا بعد اصطدامها بمجرة أندروميدا ستصبح مجرة غير منتظمة حالها كحال أغلب مجرات الكون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × ثلاثة =