حاسة السمع : تعرف على طريقة عملها في الإنسان

حاسة السمع واحدة من الحواس الضرورية للإنسان لكي يستطيع التفاعل مع ما حوله بشكل صحيح، في هذه السطور نتعرف على كيفية عمل هذه الحاسة، وكيفية عمل نظام السمع.

0 459

حاسة السمع واحدة من الحواس الضرورية للإنسان لكي يستطيع التفاعل مع ما حوله بشكل صحيح، في هذه السطور نتعرف على كيفية عمل هذه الحاسة، وكيفية عمل نظام السمع. فلقد خلقنا الله سبحانه وتعالى وأحسن صورنا وجعلنا في أحسن تقويم، وأعطانا الكثير من النعم ومن أهما حاسة السمع، فأنعم علينا بنعم وحواس كثيرة كي ننعم بحياتنا ونعيش حياة طبيعية ونتمتع بالصحة وأعطانا الحواس الخمس وهي حاسة السمع والتذوق والبصر والشم، والآن سنتحدث عن أهم الحواس التي يعتمد عليها الإنسان كثيراً لممارسة حياته الطبيعية والعادية، سنتحدث عن حاسة السمع.

حاسة السمع : كيف تعمل؟

ما هي حاسة السمع ؟

حاسة السمع هي واحدة من الحواس الخمسة الأساسية التي يعتمد الإنسان عليها كثيراً في ممارسة حياته، فأهمية حاسة السمع أنها تساعد الطفل على تعلم الكلام والنطق، وأيضا يستطيع تعلم مهارات اللغة ومهارات التواصل مع الناس، كما أن حاسة السمع تساعد أيضاً الإنسان في معرفة الأصوات من حوله سواء كانت أصوات أشخاص أو أصوات حيوانات أو أي أصوات تصدر من البيئة حوله، ويستطيع تحليل تلك الأصوات وتمييزها، وتعتبر حاسة السمع هي المنبه الذي يقوم بتنبيه الإنسان عندما يكون هناك خطر.

كيف تعمل حاسة السمع ؟

تعتمد حاسة السمع على مقدرة الإنسان على الإحساس باهتزازات وتذبذبات صوتية، تحدث في الجهاز السمعي الموجود بجسم الإنسان، ولكن هيا نعرف كيف تحدث هذه التذبذبات؟، أولا تمر هذه التذبذبات بالأذن لكي تصل إلى المخ ثم فيقوم المخ بتحليل الصوت حتى يستطيع الشخص فهم هذا الصوت.

مكونات الجهاز السمعي

يتكون الجهاز السمعي من ثلاثة أجزاء وهي:

  • الأذن الخارجية من الهيكل أو الجسم الخارجي، والذي جميعنا نستطيع رؤيته وهذا الجزء يسمى صوان الأذن ويتكون أيضاً من قناة الأذن.
  • الأذن الوسطى، وتتكون من طبلة الأذن وثلاث عظمات صغيرة جداً متصلة ببعضها تعرف أول عظمة باسم المطرقة وثاني عظمة السندان وثالث عظمة الركاب.
  • الأذن الداخلية، وتتكون من قوقعة الأذن وعصب السمع وقنوات توجد على شكل يشبه الدائرة تلك القنوات تساعد على الاحتفاظ بتوازن الإنسان.

كيف تعمل حاسة السمع؟

عملية السمع هي رحلة معقدة كثيراً، وتتم بسرعة كبيرة جداً مثل سرعة الضوء للصوت حيث يمر الصوت عبر الأذن الخارجية أولاً ثم الأذن الوسطى ثم الأذن الداخلية، وكل جزء من هؤلاء الأجزاء الثلاثة له دوه المهم والحيوي الذي يلعبه في نقل الموجات الصوتية التي تدخل للأذن من البيئة الخارجية، ثم تقوم بتحويل تلك الموجات الصوتية إلى إشارات كهربائية يستطيع الدماغ فهم تلك الموجات.

مراحل عمل حاسة السمع

تقوم الأذن الخارجية بالتقاط الموجات الصوتية، وتكون تلك الموجات غير مرئية حيث أنها ليست شيء مادي يمكن رؤيته بالبيئة المحيطة، ثم تنتقل تلك الموجات الصوتية من خلال قناة الأذن وتصل إلى الأذن الوسطى، وعندما يدخل الصوت إلى الأذن الوسطى فإنه يحدث اهتزاز بطبلة الأذن وتبدأ العظمات الثلاثة الموجودة بالأذن الوسطى تتحرك وتحمل تلك الاهتزازات الصوتية وتقوم بتوصيلها إلى الأذن الداخلية.

و تصل الاهتزازات من طبلة الأذن التي تتواجد بمنطقة الأذن الوسطى إلى الأذن الداخلية من خلال سائل موجود في الأذن الداخلية، هذا السائل يعمل على تحريك الشعيرات الدقيقة التي توجد في قوقعة الأذن، ثم تقوم تلك الشعيرات بتحويل تلك الحركة إلى نبضات كهربائية، هذه النبضات الكهربائية تنتقل بسرعة إلى العصب السمعي، ويقوم العصب السمعي بتوصيل تلك النبضات الكهربائية إلى الدماغ.

وعندما تصل النبضات الكهربائية إلى الدماغ يقوم الدماغ بتحويلها إلى أصوات مفهومة وهي تلك الأصوات التي نسمعها، تتم هذه المراحل كلها في وقت قصير جداً، هذا الوقت هو جزء من الثانية فقط.

اختصار خطوات عملية السمع السمع

ويمكن اختصار كل هذه الخطوات التي تمر بها عملية السمع في نقاط بسيطة وهي:

تدخل موجات الصوت من البيئة الخارجية إلى صوان الأذن ثم تنتقل من خلال قناة الأذن حتى تصل إلى طبلة الأذن، ثم تعمل على حركة طبلة الأذن والتي تتسبب في تحريك الثلاثة عظمات الصغيرة التي توجد في منتصف الأذن وتهتز تلك العظمات، وعندما تهتز تلك العظمات تنتقل الذبذبات إلى جزء بالأذن هذا الجزء يكون موجود بالأذن الداخلية، ويكون مملوء بسائل يعرف هذا الجزء باسم القوقعة، ثم تقوم الشعيرات الدقيقة التي تبطن قوقعة الأذن بالتقاط تلك الحركة وتقوم بإرسال الإشارات الكهربائية للمخ، ثم بعد ذلك يتم ترجمة تلك الإشارات الكهربائية إلى الأصوات التي نسمعها.

بداية تكون الجهاز السمعي

وأيضا من المعروف أن الإنسان منذ أن يولد وهو يستطيع السمع، فمنذ أن يولد الإنسان وهو عنده حاسة السمع التي تساعده في الاستقبال والتعلم والوعي وكل هذا يتم عن طريق حاسة السمع، فيقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ” وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ” وعندما نلاحظ تلك الآية نجد أن الله سبحانه وتعالى قام بذكر حاسة السمع قبل باقي الحواس، وذلك لأهميتها، حيث أن جهاز السمع هو الذي يقوم بالتقاط الأصوات التي تأتي من الخارج، وأيضا من خلال حاسة السمع يحدث التفاهم والتحدث مع الآخرين، ولولا نعمة السمع لأصبح البشر يعانون من فوضى اجتماعية ونفسية.

أهمية الجهاز السمعي؟

الأذن تقوم بحفظ توازن الإنسان، حيث أن الأذن تعتبر كنظام مراقبة يراقب حركات الرأس ثم يقوم بإعطاء المخ إشعارات تعمل على حفظ الرأس عند كل حركة يقوم الإنسان بتحركها، وتعمل أيضا على تحفيز العضلات لحمل وتثبيت الدماغ على الجسم، وتستجيب الأذن بعمل كل هذا عند كل حركة يقوم الإنسان بها. الأذن مهمة جداً في إنذارنا وتنبيهنا بالأخطار التي تحيط بنا، مثل سماع صوت جرس السيارة أثناء القيام بمرور طريق السيارات، وأيضا من خلالها نستطيع سمع جرس إنذار الحريق فنتنبه بأنه يوجد حريق ونقوم بإطفائه، وأيضا تجعل الشخص يستمتع بأصوات الطيور وهي تغرد مما يجعله سعيداً.

درجات السمع

يشمل السمع ثلاث درجات معروفة، هذه الدرجات هي:

  • الإحساس بالصوت دون فهم هذا الصوت، مثل الطفل الرضيع الذي يستجيب إلى أصوات من حوله حينما ينادون عليه ويلتف إلى الصوت ولكنه لا يفهم هذا الصوت وذلك لأن سنه صغيراً.
  • درجة الإحساس بالصوت وفهمها مثل الإنسان الكبير الذي يجلس ويستمع إلى نقاش ويتفاعل ويتشارك.
  • درجة الاستماع للصوت مع فهم هذا الصوت والاستجابة له وذلك مثل المسلمين حينما يسمعون آيات القرآن الكريم ويعملون بها ويطيعون الله.

هذه درجات السمع الثلاثة تتوافق مع الدرجات المعروفة في علم وظائف الأعضاء، وذلك من خلال الإحساس بالصوت ثم التمييز ثم الفهم والحفظ فهذه الدرجات التي أعطانا الله إياها تتطلب منا أن نشكر الله عليها لأنه أعطانا أكثر شيء نحتاجه كي نستطيع مواصلة العيش في هذه الحياة الدنيا.

كيف نحافظ على نعمة السمع؟

تلك النعمة التي أنعم الله علينا بها يجب أن نحافظ عليها، أولا يجب علينا أن نستخدم هذه النعمة فيما يرضي الله الخالق الذي أعطانا هذه النعمة، وذلك عن طريق أن نسمع القرآن الكريم وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ونفهمها، وأيضا نسمع العلم والشعر والخطابة وكل شيء يفيد البشر في حياتهم وأخرتهم، ونبتعد عن كل شيء حرمه الله علينا ونبتعد عن كل شيء يضر الدين مثل سماع الأغاني السيئة والألفاظ البذيئة، ونبتعد عن الاستماع إلى النميمة واغتياب الناس في عدم حضورهم، ويجب علينا استخدام نعمة السمع في حمد وشكر الله وذلك من خلال الاستماع إلى ما حلله الله. ونحافظ على حاسة السمع من خلال الابتعاد عن مصادر الضوضاء والتي تضر بشكل كبير بطبلة الأذن مما يؤثر على السمع على المدى البعيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

11 − واحد =