توماس إيديسون : تعرف على المخترع ذي المواهب المتعددة

توماس إيديسون يعتبر واحدًا من أشهر الأمثلة على الشخص متعدد المواهب، والشخص الذي يسخر معرفته في التوصل إلى ابتكارات عملية وحلول للمشاكل التي يواجهها.

0 85

توماس إيديسون يعتبر واحدًا من أشهر الأمثلة على الشخص متعدد المواهب، والشخص الذي يسخر معرفته في التوصل إلى ابتكارات عملية وحلول للمشاكل التي يواجهها في حياته. هل فشلت في القيام بشيء ما بعدما حاولت مرة أو مرتين وقررت أنك لن تستطيع القيام بهذا الشيء أبدًا؟ إذا كنت تيأس بسهولة أو تقرر أنك فاشل بسبب فشل بعض المحاولات، فإن عليك أن تعرف قصة العالم “توماس إيديسون”. إن “توماس إيديسون” ليس مخترع المصباح الكهربائي الذي غير حيواتنا فقط، وإنما اخترع 1300 جهاز.

تعرف على حياة توماس إيديسون

بدايته

ولد “توماس ألفا إيديسون” في مدينة “ميلان ” بولاية أوهايو في 11 من فبراير عام 1847

توماس إيديسون في المدرسة

لم يكن “إيديسون” من التلاميذ الذين يحققون نجاحات دراسية أكاديمية، بل كان بالنسبة لمقاييس مدرسيه في المدرسة طالب فاشل، وقد حدث أن طرد من المدرسة لأنه بطيء الاستيعاب.

لكن أمه لم تصدق هذا ولم تبالي بما يقول المدرسون، وإنما احتضنته وأخبرته أنه ليس بطيء الاستيعاب كما يقولون، وقررت أن تدرس له كل المواد التي تدرس في المدارس في المنزل و درست له العلوم بطريقة بسيطة جعلته يعشق مواد العلوم وكان دائمًا يوجه لها الكثير من الأسئلة حول كل شيء يراه أو يسمع عنه ومعظمها كان يبدأ بـ”لماذا”.

ومن أشهر مقولاته ” والدتي هي من صنعتني، فقد كانت واثقة بي، وحينها شعرت أن لحياتي هدف وأنها شخص لا يمكنني أن أخذله”.

في سن المراهقة

وعندما كان عمره 10 سنوات، طلب من أمه أن ينشيء معمل للعلوم في المنزل، وافقت أمه على طلبه وقررت أن تجمع كل ما لديها من أموال لكي تشتري له المعدات والأدوات اللازمة لإنشاء معمل في المنزل، وقد كان بالفعل أن تم إنشاء المعمل، ليقضي فيه “إيديسون” معظم أوقاته في إجراء كثير من التجارب.

صديقه مايكل

ويقال أنه كان يجري تجاربه أيضًا على صديقه (مايكل) الذي لم يرفض له طلب أبدًا، وأنه ذات مرة طلب منه أن يشرب أحد السوائل الذي يحتوي على تركيز غاز معين من المفترض أن يجعل (مايكل) أخف من الهواء فيرتفع ويطير، لكن الأمور لم تجري على ما يرام، فقد امتلأ بطن (مايكل) بالغازات لكنه لم يطير وإنما تسبب له في آلام حادة في البطن وأخذته والدة إيديسون إلى المستشفى، وضرب والد “إيديسون” المخترع الصغير بشدة.

وظائف عمل بها “إيديسون”

كان يدرس في البيت ويبيع الصحف في القطار، وقد حدث أنه كان يختلس بعض الوقت ليقوم بتجاربه في مخبأ في القطار، وقد حدث كثير من المشاكل والحوادث بسبب تلك التجارب في القطار وفي إحدى المرات تسببت إحدى الحوادث في مشاكل في السمع لإيديسون وهو في سن صغيرة. عمل إيديسون في كثير من الوظائف، ومنها وظيفة في Western Union. وقد عمل “إيديسون” في وكالة الأنباء Associated press ولم يكن عمره يتجاوز التاسعة عشر، وفي هذا العمل أيضًا، لم يكف عن إجراء التجارب حيث طلب من رئيه في العمل أن يكون في المناوبة الليلة، لكي يتاح له العمل على تجاربه وابتكاراته، حتى تسبب في مشاكل في أرضية رئيسه بالعمل مما تسبب في طرده من العمل.

كما عمل موظفًا لإرسال البرقيات أو التلغراف في محطة القطار، وهذا العمل ساعده في اختراع ” آلة تلغراف” نال على إثرها أول براءة اختراع عن مسجل صوتي كهربائي بتاريخ 1869، أما في عام 1892 فقد حصل على براءة اختراع “الميكروفون الكربوني”، كما ساهم في أواخر حياته في تطوير تكنولوجيا صناعة السيارات.

كيف اخترع المصباح الكهربائي؟

قبل اختراعه للمصباح الكهربائي، كان هناك الكثير من المحاولات من علماء عدة لاختراع مصباح كهربائي مضيء، لكنها كانت تستهلك كثير من الطاقة وذات تكلفة إنتاجية عالية. أما مصباح إيديسون، فإن مقاومته عالية تدوم طويلا، وتستخدم في المنازل والشركات والمستشفيات، ومنح على إثر هذا الاختراع براءة اختراع، لكنه تعرض في حياته لكثير من المحاولات من عدة علماء لسرقة براءة الاختراع الخاصة بالمصباح الكهربائي.

في ذات يوم مرضت أمه مرض شديد، واحتاجت إلى إجراء عملية جراحية، وكان الوقت ليلاً فقرر الطبيب أن يؤجل العملية للصباح حتى يكون هناك ضوء يمكنه من إجراء العملية. وفي تلك الليلة، تأثر “إيديسون” بشدة بمرض أمه وبآلامها طوال الليل، لذا فكر أنه لابد أن يكون هناك حل ما لتلك المشكلة، لا بد ألا يتكرر مثل هذا الآلم لأي شخص كان، ومن هنا فكر في أن يكون هناك شيء ما يضيء الظلام أثناء الليل.

قضى تلك الليلة في معمله الذي أنشأته أمه له في المنزل، وحاول 99 محاولة قبل أن يتوصل لطريقة تحقق الهدف الذي يريده وهو الإنارة في الليل بدون الحاجة لضوء الشمس. وعندما كانوا يسألونه عن فشله في التسع وتسعين مرة، كان يقول ” لم أفشل، وإنما عرفت 99 طريقة لكيف لا تصنع المصابيح”، وفي المرة المائة أضاء المصباح، وعندها قال مقولته الشهيرة :” طالما أنه أضاء لمدة 40 دقيقة، فيمكنه أن يضيء لمدة 100 عام”.

وقد حدث أن حدث خطأ ما في أثناء إحدى تجاربه فاشتعل معمله بالكامل وحاول مساعدوه أن يطفئوه معه، وقد دمر المعمل بالكامل لكنه أشار لأخيه في ذلك الوقت وقال له :” لقد تم حرق كل أخطاءنا، يمكننا الآن أن نبدأ من جديد”.

المزيد والمزيد من الاختراعات

اخترع أيضًا المكرر الآلي، والكثير من الأجهزة التلغرافية المتطورة، وعندما فكر في اختراع آلة لتسجيل الأصوات سخر الكثيرون منه ومن حلمه. لكنه اخترع “الفونوغراف” سنة 1977 ، مما أكسبه شهرة واسعة وكان عمره في ذاك الوقت ثلاثون عام ولقبوه “بالساحر”. لم يكتف “إيديسون” بهذه الاختراعات، فقد كان شغوف بالعلم والمعرفة وبتطوير واختراع مزيد من الأشياء، لذلك استثمر الأموال التي جناها من بيع “التلغراف” في إنشاء أول مختبر للبحوث الصناعية في ولاية “نيوجيرسي” وكان شعارها ” الإنتاج والتطوير المستمر للاختراعات التكنولوجية”.

حياته الاجتماعية

تزوج “توماس إيديسون” من “ماري ستلويل” وأنجبا ثلاثة أطفال وبعدما توفيت “ماري”، تزوج للمرة الثانية من “مينا ميلر” و أنجبا أيضًا ثلاثة أطفال. عندما كانت زوجته “ماري” تشفق عليه من كثرة العمل والجهد الذي يبذله باستمرار، وتقول له ” لما لا ترتاح قليلًا، وتذهب إلى مكان تحب التواجد فيه ؟” كان يقول لها “حسنًا، سأذهب إلى المكان الذي احب التواجد فيه وهو المختبر”.

مقولات شهيرة لتوماس إيديسون

  • “ثروتك هي ما أنت عليه، وليس ما تملك”.
  • “أفضل وقت للتفكير في العزلة، وأسوءه في الزحام”.
  • “كثير من إخفاقات الحياة، هي لأشخاص لم يعرفوا أنهم على بعد خطوة واحدة من النجاح”.
  • “الآمال العظيمة هي ما يصنع الأشخاص العظماء”.
  • “الأهم من أن تتقدم بسرعة، أن تتقدم في الطريق الصحيح”.

وفاته

كان نشيطًا ومجدًا في الحياة حتى سنواته الأخيرة، فقد افتتح خدمة القطار الكهربائي والسكك الحديدية بين مدن هوبوكين ومونتكلير وجلادستون ودوفر، وتوفى “توماس إيديسون” متأثرًا بمرض السكري في 18 أكتوبر 1931. قبل وفاته قال إحدى مقولاته الشهيرة :”إن إنجازاتي ليست بسبب ذكائي، فقد كنت فاشل في المدرسة، لكنها كانت بسبب 1% من الذكاء مصحوبة بنسبة 99% من المجهود”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

12 + عشرين =