كيف تبدأ تكوين صداقات سريعة فور انضمامك إلى مدرسة جديدة؟

إذا كنت تسعى إلى تكوين صداقات جديدة وسريعة فور الانضمام إلى المدرسة فيتوجب عليك أن تقرأ هذا المقال إلى نهايته، وذلك لأننا سوف نقوم بالحديث عن كل ما يخص تكوين الصداقات سريعًا وكيف تكون هذه الصداقة ناجحة ومستمرة إلى الأبد.

0 20

تعد عملية تكوين صداقات سريعة من الأمور السهلة والتي يمكن للطالب أن يفعلها بدون أدنى مشكلة، فهي سوف تحتاج إلى القليل من التركيز مع اتباع التعليمات التي سنتحدث عنها في هذا المقال، ولكن الأمر الصعب هو كيفية تكوين صداقات ناجحة فهذه العملية طويلة نوعًا ما وتحتاج إلى أمور أكثر وأشد تعقيدًا نوعًا ما، لذا فإن كنت ترنوا إلى الثانية فيتوجب عليك أن تجهز نفسك جيدًا وتطبق جميع التعليمات التي سيتم ذكرها هنا، وبغض النظر عن ذلك من الأنسب لك أن تقوم بتكوين صداقات عشوائية وبعدد كبير وبعدما تكتفي ستقوم بتنقية هذه الصداقات والبحث فيها جيدًا، وهذا لمعرفة الأنسب لك من بين هؤلاء الأصدقاء حتى تستمر معه وتكونون صداقة ناجحة سويًا، أما من لم تعجبك شخصيته أو أخلاقه فيتوجب عليك أن تبتعد عنه تمامًا، فكما قال نبينا الكريم “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخلل”، يعني أن الشخص السيئ سوف يجعلك سيء مثله أو على الأقل سوف ينظر الناس على أنك مثل أخلاقه تمامًا حتى لو لم تكن كذلك.

تكوين صداقات ناجحة

تكوين صداقات ناجحة يختلف بعض الشيء عن تكوين صداقات فقط فكلمة النجاح تغير من معنى الجملة تمامًا وطرية سيرها، فهنا سوف نسير وفق خطوات معينة أصعب وأطول وهناك سوف يكون الأمر سهل جدًا، ففي البداية يتوجب عليك ألا تصاحب من لا تعرف عنه شيئًا مسبقًا، فيجب أن تدرس هذا الشخص قبل أن تصبح صديق له فهناك من ضمن الأحاديث النبوية الشريفة ما معناه أن المرء على دين خليله فلينطر أحدكم من يخلل، فيتوجب علينا أن نختار الشخص الحسن المؤدب الذي لم نسمع عنه أي شيء سيء قط، فهو مثلًا ملتزم بدراسته وصلاته ومذاكرته ودروسه فقط ولديه بالطبع وقت فراغ يقضي فيه أي رياضة يحبها أو يقوم بأي شيء مهذب، فهذا الشخص بالطبع ستكون صداقتنا معه ناجحة تمامًا وخالية من المشاكل قدر الإمكان.

وهذا بعكس من يصاحب شخص لا يعرف عنه شيء مسبقًا أو ذو شخصية سيئة ومشهورة بذلك، فعندما يراهم أي أحد سيأخذهم على محمل واحد وهو أن كليهما سيء وغير مهذب، ولذلك أولى الخطوات التي يجب مراعاتها عند تكوين صداقات ناجحة أن نصاحب من هو معروف ومصدر ثقة لا يمكن الخوف منه على حياتنا.

التقرب من الأصدقاء

بعدما تختار الصديق الذي تعرف كل شيء عنه وعن ماضيه النظيف والمحترم يتوجب عليك أن تقوم بالتقرب من هذا الصديق، وهذا من الأشياء المهمة للغاية ومن دونها لن تعتبر صداقة ناجحة أبدًا فالصديق هو من يعرف عن صديقه المقرب كل شيء، وكلما اقتربنا من أصدقائنا توطدت علاقتنا شيئًا فشيء حتى تصبح علاقة أخوة وليست صداقة فقط، فالتقرب الشديد يزيل الكثير من الحواجز حتى يختفي الحرج تمامًا ويصبح من السهل مناقشة صديقك في أي شيء تريده، هذا بجانب أنه في تقربك منه سوف تتعرف على النقاط المتشابهة فيما بينكم، وتقومون بعمل أغلب الأشياء مع بعضكما البعض مثل الذهاب إلى التمارين الرياضية ولعب الرياضة المفضلة لديكم سويًا، مع الذهاب إلى المدرسة مع بعض والدروس والتعاون في الخير والفلاح دائمًا، فالتشابه الكبير بين الصديقين يكون من أكثر الأشياء قربة فيما بينهم، لذلك يتوجب عليك عند تكوين صداقات ناجحة أن تتقرب من صديقك الذي أخترته بعد معرفة كل شيء عنه حتى تزداد علاقتكم عمقًا.

كسب محبة الأصدقاء

من الأمور الهامة التي يجب النظر إليها عندما تنوي تكوين صداقات ناجحة هو محاولة كسب محبة الأصدقاء الجدد، وذلك يكون من خلال المعاملة والكلام اللطيف الذي ستتفوه به مع الأصدقاء، فالكلمة الطيبة تأثر قلوب الناس فهي تعجبهم وتجذبهم إليك كثيرًا بعكس المعاملة الجافة والكلمة السيئة، فيجب عليك أن تحاول قدر الإمكان كسب محبة الصديق الجديد وذلك يكون بالحديث الطيب والمعاملة الحسنة، هذا بجانب البعد عن المشاكل التي قد تنهي العلاقة سريعًا فمع زيادتها وحدتها تصبح الأمور سيئة للغاية وهذا بالطبع مرفوض في أول العلاقة.

فإن دخلت في نقاش مطول مع صديقك الجديد والذي تسعى لتكوين صداقة ناجحة معك ولكن النقاش وصل لمرحلة المشاجرة الكلامية، أو عدم رغبة أي طرف منكما في الاعتراف بصدق الأخر وصحة كلامه فهنا يتوجب عليك أن تكسب محبة صديقك، حتى وإن كنت لا تقتنع بكلامه فالسكوت خير من ألف نقاش يؤدي إلى مشاكل كبيرة، فهذا النقاش أو تلك المشكلة ستكون بمثابة الاختبار الأول لك مع صديقك الجديد فإن نجحت فيه وتمكنت من تخطيه أنت وصديقك، فبكل تأكيد أضمن لك علاقة ناجحة جدًا وستدوم مدى الحياة إن سارت كما هي.

كيفية تكوين صداقات في المدرسة ؟

نأتي هنا للحديث عن كيفية تكوين صداقات في المدرسة وهنا هو النوع الأخر من أنواع تكوين الصدقات التي ذكرناها بالأعلى، وهنا لن يكون الأمر صعب للدرجة مثل تكوين صداقات ناجحة التي تتطلب شروط أكبر وأكثر تعقيدًا، وستبدأ هنا بالتحدث مع الأشخاص الذي تود تكوين صداقة معهم، أو ستتحدث مع عدد كبير من زملاء المدرسة ومن تعجبك شخصيته عليك بمحادثته كثيرًا حتى تصبحون أصدقاء، فالصداقة في المقام الأول التقابل والحديث دائمًا في أي شيء مهما وأنت عليك أن تبدأ بهذا الحديث، وسيكون في البداية حديث عشوائي مع الكثير من الطلاب ولكن مع مرور بضعة أسابيع ستتعرف على الشخص المناسب لك، فتقلل دائرة حديثك مع الآخرين وستقوم بمحادثة من وجدت فيه ما تريد، ففي كل يوم تذهب للاطمئنان عليه في الفصل الموجود به ثم تتحدثوا عن أي شيء سواء في الدراسة أو في أي شيء أخر، ومع كثرة الكلام وتعميق الحديث ستكبر علاقتكم وستتقابلون في المدرسة وخارجها بشكل دائم.

الاحتكاك بأصدقاء الأصدقاء

بعدما نقوم بتكوين صداقات جديدة واختيار أفضل الأصدقاء وأكثر توافقًا معنا علينا أن نحتك بأصدقاء أصدقائنا حتى تزداد دائرة معارفنا بشكل أكبر، فيمكننا أن نجلس مع أصدقائنا وقت تواجدهم مع أصدقائهم حتى نتعرف عليهم، والمناسب من أصدقاء الأصدقاء يمكننا أن نقرب علاقتنا به حتى نصبح أصدقاء معه هو الأخر، فزيادة حجم الأصدقاء الجيدين والمهذبين سوف نستفيد منه في شتى مجالات الحياة، وهذا ما سيتعرف عليه الطالب فيما بعد وليس في الوقت الحالي.

الانضمام إلى المجموعات

من الأمور الهامة التي يجب النظر إليها جيدًا عند البدء في تكوين صداقات جديدة بالمدرسة هي الانضمام إلى المجموعات، فكلما اختلطنا بالآخرين كلما زادت عمليات الصداقات الجديدة فسوف تتعرف على ذاك وذاك، وهذا التعرف سيكون بإرادتك أو بحكم المجموعة فإن كنت مجموعة درس خصوصي فبالطبع ستتواصل معهم دائمًا لكي تقف على مستجدات المادة، وإن كانت مجموعة عمل تطوعي فسوف تشاركون مع بعضكم البعض في إجراء الكثير من الأشياء، وبالتالي فالاحتكاك سوف يأتي لا محالة لذا فهذا الانضمام مطلوب جدًا، وسوف تستطيع من خلاله تكوين صداقات كثيرة جدًا ولكنها عشوائية نوعًا ما.

ويمكنك أن تنقي هذه الصداقات وتختار منهم ما تود البقاء معه والابتعاد عن الصديق الغير متوافق معك أو من ذو أخلاق سيئة، فبالطبع ستجد داخل المجموعة العديد من الأشخاص وجميعهم مختلف عن الآخر منهم المهذب ومنهم الغير مهذب ومنهم أصحاب الأخلاق الحميدة والعكس، هذا بجانب أصحاب الأفكار الغريبة أو على الأقل التي لا تتماشى عك، فكل هذا يجب وضعه في الحسبان والنظر بعمق إلى الشخص الذي سنكون معه صداقة هو أمر مطلوب للغاية، فلا تكن غايتك تكوين صداقات جديدة فقط بل يجب أن تكون صداقات جديدة وناجحة ومشرفة.

أسس تكوين صداقات جديدة

هناك بعض الأشياء التي يتوجب علينا النظر إليها جيدًا قبيل تكوين صداقات جديدة وتطبيقها عند تكوين هذه الصداقات، ففي البداية يتوجب عليك أن تجذب هذا الصديق الجديد إليك حتى تعجبه شخصيتك، وعملية الجذب تلك تكون بمناداة الأصدقاء بأسمائهم فلابد في اللقاء الواحد أن تكرر اسم الشخص أكثر من مرة، فلا يكون كلامك كله مبني على أنت أو أي لقب أخر بل يجب أن تناديه باسمه أكثر من مرة كما قلنا، وأيضًا يتوجب عليك أن تتجاوز أي أمر محرج لهذا الشخص وتتخطاه بالسؤال عن أي شيء أخر، فمن الممكن أن يتعرض الصديق الجديد لأمر محرج أمام عينيك وهنا يكون دورك عدم زيادة إحراجه حتى لا ينظر إليك على أنك قليل الذوق، فالأفضل أن تغير الموضوع وتسأله عن رأيه في كذا أو أي موضوع أخر يأتي إلى عقلك.

وأيضًا لا تنسى العيون ومدى تأثيرها فيجب ألا تنظر إلى مكان أخر وأنت تحدثه، فالأفضل أن تنظر إلى عينه حتى يشعر بالاهتمام الشديد منك إلى كلامه وحديثه وأهمية ذلك الشخص عندك، وإذا كنت قد حددت موعد معه للقائه فيجب عليك أن تذهب إليه في الوقت المحدد حتى لا يمل منك في بداية علاقتكما كأصدقاء، وإن كان هناك موعد معين معه وحدثت لك مشكلة أو أمر طارئ فيجب أن تخبره قبلها ببضعة ساعات حتى لا ينزعج من هذا الإلغاء المفاجئ والمباشر، كل هذه الأمور يجب عدم إهمالها دائمًا وخاصة في بداية تعارفك وصداقتك مع شخص جديد عليك كليًا، فترك انطباع جيد عنك لدى هذا الشخص سوف يعزز من الثقة المتبادلة فيما بينكم.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × أربعة =