تطور الكمبيوتر : كيف كان يبدو أهم اختراع في حياتنا اليوم قبل 20 عامًا؟!

الكمبيوتر هو أهم اختراع خلال القرن الماضي والذي لا يزال تأثيره جاريًا حتى الآن، لكنه بالطبع لم يبدأ بهذه الصورة الحديثة، فما هي مراحل تطور الكمبيوتر ؟

0 540

بالطبع ليس هناك حديث أهم من الحديث عن مراحل تطور الكمبيوتر ، فما زالت البشرية حتى الآن تدين بالجميل لمخترع الحاسب الآلي العظيم، والذي جعل هذا العالم أفضل بكثير مما كان عليه، وذلك بفضل الخدمات الجمة التي يُقدمها، لكن كما ذكرنا، الأهم من البحث خلف الخدمات التي يقدمها الكمبيوتر هو البحث خلف مراحل تطور هذه الآلة، فهي بالطبع لم تبدأ مباشرة بالشكل الموجودة عليه، وإنما مرت بعدة أشكال وخطوات، يُمكن وصفها بتطورات اختراع الكمبيوتر، حتى أصبح لدينا الشكل الحالي، والذي بالطبع لن يستمر للأبد، بل سوف تطرأ عليها بعض التغيرات، عمومًا، دعونا في السطور الآتية نبدأ البداية الصحيحة لموضوعنا ونتعرف على اختراع الكمبيوتر ومراحل تطوره حتى الآن.

كيف تطور الكمبيوتر ليصبح إلى ما هو عليه الآن؟

ما هو الكمبيوتر؟

قبل أن نتناول مراحل تطور الكمبيوتر علينا أولًا التعرف على المقصود بهذا الاسم، فهو كما يُسميه البعض حاسب آلي، كما يُعرف بالحاسوب، كما يُعرف كذلك بالاسم الشائع والدرج، كمبيوتر.

الكمبيوتر في الأصل جهاز متعدد الأحجام، لكنه يقوم بمهمة واحدة رئيسية، وهي إدخال البيانات والمواد الخام إليه، ثم بعد ذلك مُعالجتها مُعالجة سليمة، وأخيرًا إخراجها في صورة بيانات أو معلومات صالحة، وتُسمى المواد الأولى بالمُدخلات، بينما تُسمى المواد التي تخرج في النهاية بالمُخرجات، لكن، لكم أن تتخيلوا، أنه بالرغم من قيام الكمبيوتر بهذا العملية المُعقدة والهامة، إلا أن ذلك في البداية لم الهدف من صنع هذا الاختراع.

بداية اختراع الكمبيوتر

لم يكن تطور الكمبيوتر هو التطور الوحيد المُتعلق بهذا الاختراع، وإنما حظيت الفكرة كذلك بعدة أشكال وتطورات، والواقع أنه بالرغم من أن الاختراع جاء بحلول منتصف القرن العشرين إلا أن التفكير فيه كان بنفس التوقيت لكن في القرن الذي يسبقه، وتحديدًا عام 1833 على يد العالم الكبير تشارلز باباج.

أراد تشارلز في البداية أن يقوم بإنشاء جهاز قادر على القيام بعدة عمليات حسابية معقدة في وقت واحد، وربما يتضح هذا من الاسم الأول للكمبيوتر، وهو الحاسب الآلي، لكن تشارلز لم يستطع تحقيق رغبته تلك بسبب موته، ليتأجل الأمر برمته لمدة قرن كامل، وتحديدًا عام 1946، حيث تم اختراع أول جهاز كمبيوتر.

اختراع الكمبيوتر

تطور الكمبيوتر كفكرة ظل قائمًا منذ موت تشارلز وحتى عام 1937، وفي هذا الأثناء كان يتم الاعتماد بشكل كبير على أبحاثه وأفكاره، وبالفعل انتهى العمل عام 1937 وخرج جهاز أشبه بما كان يتوقعه تشارلز، وقد تسمية هذا الاختراع باسم مارك واحد، لكنه لم يكن الهدف المنشود بالتأكيد، لذلك استمر العمل والتطوير حتى عام 1946.

في عام 1946، وبتمويل كامل من وزارة الدفاع الأمريكية، تم إنجاز أول اختراع أول جهاز كمبيوتر بمفهومه الصحيح، وبالطبع أنتم تعرفون أن هذا الوقت كان يُزامن نهاية الحرب العالمية الثانية، لذلك تم إخفاء الأمر والتعتيم عليه، فيما بعد، عُرفت مواصفات وخصائص أول كمبيوتر في التاريخ.

مواصفات الكمبيوتر الأول

كما ذكرنا من قبل، كانت مواصفات جهاز الكمبيوتر الأول أشبه بسر من الأسرار الحربية التي لا يجوز الإفصاح عنها، إلا أنه، وبالرغم من تطور الكمبيوتر الحالي، لابد من ذكر مواصفات هذا الاختراع المؤسس.

بالنسبة للوزن فلكم أن تتخيلوا أن أول جهاز كمبيوتر كان وزنه يتجاوز الثلاثين طنًا، وهذا الوزن بالنسبة لما هو موجود عليه الآن يُعتبر كارثي، حيث كانت المساحة التي يشغلها تتسع لألف جهاز من الموجودين الآن، لكنه في النهاية كان يقوم بعدد مهول من عمليات الطرح والضرب والجمع في ثانية واحدة، وقد كان هذا الأمر في ذلك التوقيت أشبه بمعجزة، أما الأمر الأهم، والذي تم معالجته فيما بعد، هو أن جهاز الكمبيوتر الأول كان يحتاج إلى قدر كبير جدًا من الكهرباء، نظرًا للعمليات والتركيبات المُعقدة التي كان يقوم بها، والتي تُعتبر لا شيء مقارنة بما يُمكن فعله حاليًا.

مراحل تطور الكمبيوتر

مر الكمبيوتر بعدة مراحل تطور، والواقع أن التطور عامة هو سنة أي اختراع، فمع تقدم يُصبح الجهاز أو الاختراع في حاجة إلى مزيدٍ من الفاعلية والخصائص، وهو أمر لا يكون إلا بالتطور المقصود، لكن الحقيقة أن الهيكل الأساسي للاختراع تظل كما هي ولا تتغير، وإنما يتغير فقط القدرات والخصائص كما ذكرنا، وهو تطور للأفضل غالبًا، وليس هناك دليل على ذلك أكبر من استعراض مراحل تطور الكمبيوتر.

الجيل الأول، مرحلة التطور الأولى

بدأ تطور الكمبيوتر بعد نهاية مرحلة الجيل الأول، والتي بدأت منذ وقت الاختراع، لكنها انطلقت فعليًا عام 1950 واستمرت لمدة عشر سنوات، وتحديدًا عام 1960، وفي هذه المرحلة كانت مواصفات الاختراع كما ذكرناها من قبل، وذلك من حيث الوزن والحجم، إضافةً إلى استخدام ما يُعرف بالأقراص المُمغنطة، والأنابيب الزجاجية الكبيرة، وقد كانت هذه المُعدات والمُتطلبات تأخذ كميات كبيرة من الكهرباء، مما مثل كارثة حقيقية حاول المُخترعين حلها في مرحلة التطور الثانية، والتي تُسمى بفترة الجيل الثاني للكمبيوتر.

الجيل الثاني، مرحلة التطور الثانية

تطور الكمبيوتر الثاني كان الهدف الرئيسي منه هو تنظيم ذلك القدر الكبير المُستهلك من الكهرباء وتقليله بأي شكل، وقد نجح هذا الأمر بالفعل عن طريق الترانزستور.

بداية المرحلة الثانية كان عام 1960، واستمرت حتى عام 1964، وقد كان المقصد من استخدام الترانزستور هو الاستفادة من قدرته على أخذ الكهرباء من جهة وعبورها من جهة أخرى، إضافةً إلى إمكانية التحكم فيها، بخلاف الأنابيب الزجاجية، وقد أسفر هذا عن نقلة كبيرة في هذا الاختراع، خصوصًا وأن الكهرباء كانت العائق الأول به، لتنفتح الشهية نحو التطوير ويبدأ التفكير في المشاكل الفرعية الأخرى، كالحجم مثلًا.

الجيل الثالث، مرحلة التطور الثالثة

حظيت مرحلة تطور الكمبيوتر الثالثة بنقلة كبيرة على مستوى الشكل والحجم، حيث تمكن القائمين على الاختراع من تطوير اللوحات الإلكترونية، وهذا ما أدى إلى ظهور الكمبيوتر بأحجام كثيرة تتفاوت في الصِغر.

بدأت المرحلة الثالثة منذ عام 1964 وحتى عام 1972، حيث كانت الحاجة إلى أجهزة كمبيوتر بأحجام صغيرة حاجة ماسة للغاية، ولم يكن من المعقول أبدًا أن يظل الاختراع حكرًا على السلطة والحكومة فقط، لذلك كان لا بد من ظهور أجهزة بحجم أصغر تناسب المُستهلك العادي، بمعنى أدق، المواطن، ويمكن القول إنه في هذا الوقت بدأ اختراع الكمبيوتر الحقيقي في الظهور.

الجيل الرابع، مرحلة التطور الرابعة

في هذه المرحلة من مراحل تطور الكمبيوتر بدأت الأجهزة تأخذ الحجم الموجودة عليه الآن، وهو ما أتاح انتشاره في كل مكان في العالم تقريبًا، بالرغم أنه كان مقصورًا في بداية المرحلة على مواطنين أمريكا وأوروبا فقط، إلا أنه في الوقت الحالي أصبح يُنظر للشخص الذي لا يمتلك كمبيوتر في أي مكان في العالم على أنه شخص جاهل، وتطورت الأمية من أمية القراءة والكتابة إلى أمية امتلاك جهاز الكمبيوتر من عدمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 + 12 =