المسراق : هل تعرف أهمية أحدث الأعضاء المكتشفة في الجسم؟

المسراق عضو جديد تم اكتشافه في الجسم كان يُعتقد آنفًا أنه يتبع الجهاز الهضمي، لكن اكتُشف أنه عضو مستقل وله وظائف ومهام يحاول الأطباء والعلماء اكتشافها.

0 169

جاء اكتشاف العضو الجسدي المسراق ليؤكد على عجز الانسان مرة أخرى، فذلك العضو الموجود أساسًا في الجسم لم يكن أحد يعرفه بوجوده، ولا حتى صاحب الجسد، وإنما كان يتم اعتباره مجرد جزء من الجهاز الهضمي الكبير، لكن هذا الاكتشاف الحديث سيفتح بالتأكيد بابًا للكثير من المفاجآت، وربما نكتشف أن هذا العضو الغريب له علاقة ببعض الأمراض أو ما شابه، أو أنه على الأقل يؤثر بطريقة أو بأخرى في العمليات الحيوية داخل جسد الانسان، عمومًا، دعونا لا نستبق الأمور ونتناول سويًا في السطور الآتية بداية اكتشاف المسراق وكيف تم الأمر، ثم نعرف بعدها فوائده وأضراره.

كيف تم اكتشاف عضو جديد في جسم الإنسان؟ وما هو المسراق؟

ما هو المسراق؟

كما ذكرنا، كان المسراق يعد جزءًا من الجهاز الهضمي، لذلك لم يشرع أحد في تعريفه، إلا أنه مع القول بكونه جهاز مُنفصل ولا يتبع أي جهاز آخر ظهر له عدة تعريفات، أقربها مثلًا أنه غشاء بطني، يقوم بمهمة ربط مزدوجة بين جدار البطن والأمعاء، هذا الغشاء في الحقيقة يحوي عدة طبقات غشائية أخرى إضافةً إلى أجزاء متشعبة، وقد كان هذا التعريف غير موجود وقت اعتبار المسراق جزء من المعدة والجهاز الهضمي، لكن الدراسات العلمية الحديثة أكدت على كونه جهاز وعضو متفرد قائم بذاته وله مهامه الخاصة.

بداية الاكتشاف

بدأ اكتشاف المسراق يدور في رأس بعض الأطباء منذ بداية القرن الحالي، وتحديدًا عام 2002، حيث أوصى بعض الأطباء بإعادة النظر في تشكيل الأمعاء وأنها على الأرجح ليست كتلة واحدة قائمة بذاتها، بل ثمة أعضاء أخرى بها منفصلة تمامًا عنها، وبالطبع كان إعلان هذه النتائج من قِبل مجموعة الأطباء تلك أشبه بمحاولة لنعت أنفسهم بالجنون، لأن الأمر كان أشبه بثوابت طبية لا يمكن البت أو المجادلة بها، لكن، بالرغم من ذلك، استمرت الأبحاث بدعم من دولة أوروبية صغري، ايرلندا، حتى تم استخلص بعض النتائج وتوثيقها بالأدلة، وقد استغرق الأمر حوالي خمسة عشر عام، بعدها تم الإعلان أخيرًا عن اكتشاف المسراق.

اكتشاف المسراق

تم اعلان اكتشاف المسراق مطلع هذا العام، تحديدًا يناير 2017، وذلك على يد علماء ايرلنديين يتوقع أنهم تابعين لهيئة طبية كبرى لم يتم الكشف عنها، حيث قالوا إنهم قد تشككوا في الأمر منذ فترة طويلة، إلا أنهم لم يخرجوا للعالم بهذه الأخبار إلا بعد الوصول إلى درجة كافية من اليقين، حيث أجروا الدراسات والبحوث وتأكدوا فعلًا أن المسراق جزء غير تابع للجهاز الهضمي أو المعدة ككل، وإنما هو عضو منفصل يقوم بمهام قريبة من التي يقوم بها هاذين الشيئين، عمومًا، أُعلن اكتشاف المسراق وبدأ العالم كله يتوسع فيما يتعلق بهذا الأمر، لكن ما كان يشغل الجميع فعلًا هو معرفة وظائف هذا العضو الحديث والوقوف على أضراره وفوائده، وهذا ما حدث بالفعل.

تأثير اكتشاف المسراق

بالرغم من التصريحات الكثيرة التي خرجت من الأطباء بعد اكتشاف المسراق، والتي يؤكد أغلبها على أنه ما زال الوقت مُبكرًا للتحدث عن فوائد وأضرار ووظائف هذا العضو الجديد، إلا أننا لن نغفل بالطبع تلك التصريحات التي تؤكد على أن اكتشاف المسراق على الأقل، وفي أسوأ الظروف، سوف يُعطى تفسيرًا منطقيًا لبعض الأمراض التي تُصيب المعدة والجهاز الهضمي، وهذا لا يعني بالتبعية أن المسراق تابع لهما، وإنما فقط هو رابط بين جدار البطن والمعد، عمومًا، اكتشاف أمر كهذا يُمكن اعتباره نصر طبي كبير، يُكتفى به لو لم يكن للمسراق فائدة غيره، عمومًا دعونا ننتظر الفترة القادمة التي سينتهي فيه الأطباء من بحثهم وتجاربهم.

خاص للمسراق

نظرًا لأهمية عضو المسراق وتأثيره الكبير المتوقع اقترح رئيس أحد كليات الطب بأيرلندا إنشاء قسم خاص بالبحث خلف المسراق وأهميته وفوائده بكل جامعة من جامعات الطب الموجودة بالعالم، حتى لو كان ذلك الأمر سيتوجب تمويل كافٍ من الحكومات، فالأمر ببساطة أننا بصدد الكشف عن جهاز قد يُفسر أسباب الكثير من الأمراض والمشاكل التي تحدث في المعدة والجهاز الهضمي، تلك المشاكل التي يتكلف إيجاد دواء لها في الغالب مليارات الدولارات، لدرجة أن أحد الأساتذة اقترح بأن يتم إدراج البحث خلف المسراق ضمن قضايا الأمن القومي التي تكون غالبًا على قائمة اهتمامات الحكام، عمومًا، نحن بانتظار تنفيذ كل هذه الاقتراحات قريبًا لأهمية الأمر بالفعل.

تدريس المسراق

بالرغم من أن الأمور لم يتم حسمها بعد فيما يتعلق باكتشاف عضو المسراق وحقيقة وجوده من عدمها إلا أن بعض كليات الطب حول العالم بدأت تدريس عضو المسراق لطلابها وتقديمه على أنه عضو ضمن أعضاء الجسم الموجودة بالفعل، حتى أنه قد بدأ تصحيح كتب الطب القديمة وإدراج هذا العضو فيه، وبالطبع كل هذه المحاولات من أجل جعل الاعتراف بعضو المسراق أمر لابد منه، وإن كان الأمر يستحق في الحقيقة، إلا أن محاولات التأكيد عليه بات مُبالغًا فيها بشكل كبير، لأننا وبواقعية شديدة لا نتحدث عن اكتشاف قلب أو رئة جديدة للإنسان، وإنما هو مجرد غشاء يربط بين جدار البطن والأمعاء، فهل يستحق أمر بسيط كهذا كل هذه الجلبة؟ في الحقيقة لا، وهذا ما قالت به بعض الجامعات الأمريكية التي آثرت الصمت في البداية، ولكن السؤال البديهي، هل كانت هذه ردة الفعل هي نفسها لو كان الوضع مختلفًا، بمعنى أنه لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي التي اكتشفت المسراق، فكيف ستكون محاولاتها لإقناع العالم به؟

دافنشي والمسراق

من كان يتوقع أن اكتشاف المسراق الحديث أمر ليس بالجديد نهائيًا، إذ أنه قد ثبت أن شخصًا ما قد أشار إليه وتحدث عنه كعضو قائم بذاته، لكن أحدًا لم يلتفت لهذا الحديث، لأنه ببساطة قد خرج من رسام، أشهر رسام في العالم تحديدًا، معجزة الرسم الخالدة، الفرنسي ليوناردو دافنشي، صاحب اللوحات الناطقة، وأبرزها الموناليزا.

في عام 1507 قام الرسام الفرنسي الشهير ليوناردو دافنشي برسم لوحة لأعضاء الجسم، وقد قام في هذه اللوحة بإقحام عدو جديد كان غريبًا على الأطباء في هذا الوقت، وهو عضو المسراق، حيث كان دافنشي يرى منذ خمسة عقود وأكثر أن المسراق لا يمكن أن يكون تابعًا للمعدة أو الجهاز الهضمي، وإنما هو جهاز قائم بذاته يقوم بما يشبه عملية الربط بين جدار البطن والأمعاء، لكن الأطباء لم يأخذوا بهذا الزعم بحجة أنه خارج من رسام يعتمد على الخيال في رسم لوحاته، وهذا في الواقع أمر صحيح، لكن لا بد أنهم لم يكونوا على علم بأن دافنشي بارع كذلك في علوم الفلك والطب والهندسة، على كلٍ، انتهت محاولات دافنشي بالتهميش، واستمر المسراق مجهولًا حتى عام 2017، أو لتحري الدقة، حتى عام 2002، حيث بدأت المحاولات لاكتشافه وبرزت بعض الشكوك حوله، والتي صُبغت باليقين مع الإعلان الرسمي الذي حدث مطلع العام الحالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 + خمسة =