الزلازل : تعرف عليها وعلى كيفية حدوثها ومعلومات عنها

الزلازل من الكوارث الطبيعية شديدة الخطورة، في هذه السطور نتعرف معًا على الزلازل وعلى كيفية حدوثها، وعلى كيفية التعامل معها عندما تحدث للنجاة من أخطارها.

0 179

الزلازل إذا كنت ترى فيها وغيرها من الظواهر الطبيعية أمرًا مثيرًا بالنسبة لك، وترغب في التعرف عليها بشكل أكبر وفهم طرق تكونها وأنواعها، فإن هذا المقال يوضح لك ببساطة طرق تكون الزلازل ، لكننا قبل هذا سنتعرض في الفقرة التمهيدية إلى تكوين الغلاف الصخري الأرضي لتفهم الشكل العام لمكونات الأرض المختلفة والحيوية، ثم سنتعرض إلى أنواع الزلازل التي قام العلماء بتقسيمها حسب ضوابط مختلفة، وبشكل رئيسي فهي الزلازل التكتونية والزلازل البركانية، ثم سنتحدث بعد ذلك عن أرقام وإحصائيات عن أكثر الزلازل المفزعة التي حدثت حول العالم وحول التأثيرات المختلفة لتلك الزلازل، وفي النهاية سنعطيك لمحة سريعة عن الطريقتين المستخدمتين في قياس الزلازل، وهي طريقة قياس شدة الزلازل وطريقة مقياس ريختر، لتتمكن من أن تحصل على نظرة شاملة حول الزلازل من كافة الزوايا.

الزلازل : تعرف عليها وعلى معلومات شيقة عنها

تكوين الغلاف الصخري الأرضي

لتبدأ في معرفة طرق تكون الزلازل ، لابد أن تملك فكرة عامة شاملة عن التكوين الداخلي للغلاف الصخري الأرضي كي تدرك مدى تنوع وضخامة تلك المكونات، وعامةً فإن المكونات الأرضية الموجودة في المستويات الأدنى من الأرض هي مدهشة حقًا، حيث تحتوي على الكثير من الصخور والقشور المتنوعة التي يحتار فيها العقل البشري، وهي تُسمى علميًا باسم غلاف الأرض الصخري، وهي تتكون من أكثر من طبقة بالغة السمك، ويقسمها العلماء إلى نوعين، النوع الأول هو القشرة القارية وهي تتكون من 3 طبقات، والنوع الثاني هو القشرة المحيطية وتتكون من طبقتين، وتمتد كل طبقة لعدة كيلومترات، وهي تصل إلى مستويات سفلية بدرجة لا يمكننا تخيلها، وأغلب أنواع الصخور الموجودة هي ما يسميها العلماء بالصخور النارية، وهي نوع الصخور الذي تعرض إلى حالات مختلفة من درجات الحرارة أدت إلى الانصهار والتجمد، وهناك عدد كبير من الحمم البركانية تبدأ بالانتقال إلى المراحل الباردة لتبدأ بالتفتت ثم التشكل على هيئة تلك الصخور، والكمية العظمى من أنواع الصخور المكونة للغلاف الصخري الأرضي هي عبارة عن أكاسيد، وبالرغم من أن الوصول إلى كافة تلك المكونات وتحديد النسب الدقيقة لها هو أمر بالغ الصعوبة، إلى أن العلماء وصلوا إلى تحديد لأهم تلك العناصر وأصبح الإنسان يملك فكرة عامة عن ذلك العالم المدهش الموجود بالأسفل.

الزلازل التكتونية

مثلها مثل الظواهر الطبيعية الأخرى، فإن هناك أكثر من عامل يؤثر في حدوث الزلازل، مما يجعلها أنواعًا مختلفة، أول تلك الأنواع من الزلازل هو الزلازل التكتونية، وهي مرتبطة بالطبقة العليا من الغلاف الصخري الأرضي، والسبب الأساسي في حدوث الزلازل التكتونية هو التصدعات التي تحدث في الطبقات الأولى من الغلاف الصخري الأرضي، وهو أكثر أنواع الزلازل شيوعًا، حيث تعتبر هذه الطبقة العليا هي أكثر الطبقات ضعفًا، وذلك يتزامن مع أكثر المناطق الضعيفة في الأرض والتي تحتوي على قشرة أرضية هشة، مما يؤدي إلى حدوث التصدعات المختلفة، وهذا قد يحدث على عدة مستويات وقد يختلف الأمر باختلاف حالة القشرة الأرضية.

الزلازل البركانية

النوع الثاني من الزلازل هو الزلازل البركانية، وهي ترتبط بالانفجارات البركانية، حيث تتزامن مع درجات الحرارة العالية، حيث تواجه الصخور المختلفة في باطن الأرض تغيرات غير عادية في درجة الحرارة، مما يجعل المواد تتعرض إلى الانصهار وتبحث عن أي مكان يمكن أن تنفجر فيه وتخرج إلى سطح الأرض، وعادةً ما تكون هذه الزلازل مدمرة بشكل خطير، وتتسبب في تصدعات ضخمة للمستويات العليا من القشرة الأرضية. وبشكل عام فإن هذين النوعين هما التفريق الواضح بين أنواع الزلازل، إلى أن العلماء قاموا بتقسيمات فرعية أخرى لضمان التفرقة الدقيقة بين أنواع الزلازل، حيث أضافوا نوعًا إضافيًا من الزلازل وهو الزلازل التي تحدث بسبب التأثير البشري، سواء كان ذلك بسبب تغيرات بيئية استثنائية سببها البشر، أو استخدام الأسلحة المدمرة مثل الأسلحة النووية والتي قد تخلق تصدعات خطيرة في مستويات متطورة من القشرة الأرضية، وكذلك الزلازل التي قد تنتج بسبب التصدعات والانهيارات الموجودة في سطح الأرض والتي قد تكون بسبب البشر أيضًا.

أرقام وإحصائيات عن الزلازل

قال مركز المعلومات الوطني للزلازل (NEIC) الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية، أن متوسط عدد الزلازل التي تحدث في العام باختلاف درجات الزلازل، هو معدل 20.000 زلزال كل عام (بمعدل 50 زلزال يوميًا) في العالم كله. إلا أن هناك عدد ضئيل فقط من تلك الزلازل هي التي تكون مدمرة ومؤثرة بشكل كبير في حياة البشر، لكن يجب أن نلاحظ أن هناك عدد أكبر من الزلازل التي تحدث حول العالم والذي يزيد بشكل مهول عن الرقم السابق ذكره، ففي ولاية كاليفورنيا وحدها، رصد العلماء أكثر من 10.000 زلزال كل عام، بالرغم من أن غالبيتها بشكل تام هي زلازل لا يشعر بها الناس حتى، إلا أن هذا الرقم يعتبر قياسيًا وغير مسبوق بالنسبة لأي منطقة أخرى. لكن المعلومة التي قد تكون أكثر إثارة، هي أنه حوالي 80% من الزلازل التي تحدث حول العالم هي تحدث في المناطق القريبة من المحيط الهادئ، وهي التي تحتوي أيضًا على 452 بركان (حوالي ثلاثة أرباع البراكين النشطة والمدمرة في العالم)، وهي التي تعتبر السبب الأكبر في حدوث تلك الزلازل.

أكثر الزلازل المدمرة

الزلزال الأكثر تدميرًا للولايات المتحدة الأمريكية، كان في عام 1964، وكانت درجته 9.2 درجة، وحدث في ولاية ألاسكا، وقد سبب خرابًا هائلاً وكان بمثابة حدث مؤلم في تاريخ الدولة. وبذكر الزلازل المدمرة، فإننا نتذكر جميعًا الزلزال الخطير الذي حدث تحت الماء في المحيط الهندي والذي ضغط على المكونات الأرضية مما أدى إلى تسونامي ضخم في عام 2004، والذي امتد تأثيره إلى 11 دولة مجاورة، وجلب أمواجًا يزيد طولها عن مئة قدم، مما ألحق الخراب والدمار لعدد كبير من مناطق تلك الدول، وسبب انهيارًا اقتصاديًا تامًا، وأدى إلى مقتل حوالي ربع مليون شخص في تلك الدول. لكن عامةً وفي التاريخ البشري، فإن أكثر الزلازل تدميرًا هو زلزال شانشي الذي حدث في مقاطعة شانشي الصينية والذي سبب دمارًا غير محدود، وتشير التأريخات إلى أنه قتل أكثر من 800.000 ألف إنسان، وسبب دمارًا لعدد مهول من القرى.

كيف يتم قياس الزلازل؟

هناك نوعان من طرق قياس الزلازل، النوع الأول هو النوع التقليدي والذي وضعه العالم ريختر والذي سمى باسم مقياس ريختر نسبةً له، وهو قائم على حساب كمية الطاقة التي كانت لازمة لحدوث الزلزال وذلك بناء على موجات الزلازل، وهو يصل إلى حد أقصى يبلغ 8.9 درجة، أما النوع الثاني فهو ليس مقياس معياري كالسابق، فهو يعتمد على على التأثيرات التي قد تحدثها الزلازل على الممتلكات البشرية، لذا فإن الأمر قد يختلف من مكان لآخر، وهو يتكون من 12 درجة. إلا أن العلماء اجتهدوا في وضع تناسب بين المقياسيين.

في ختام المقال، لابد أن تعلم أن هنالك الكثير لتعلمه حول الزلازل، وإذا أردت أفكارًا أكثر إثارة، عليك بالبدء في دراسة المكونات الأرضية المختلفة وكيفية تأثير درجات الحرارة العالية عليها لتملك تصورًا أوسع حول كيفية تشكل تلك الزلازل ولتقدر على محاكاتها في عقلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − تسعة عشر =