أفلام تنمية العقل : تعرف على أفضل خمسة أفلام منها لزيادة قدراتك

أفلام تنمية العقل هي تلك التي تُزيد من درجة الذكاء لدى المشاهد، فليس من البديهي أن تكون الأفلام موجودة فقط بغرض المتعة، فالمتعة والتسلية غرضين رئيسيين، لكنهما ليسا غرضين وحيدين، فهناك تنمية العقل المستهدفة بنوعية أفلام تلك.

0 63

لا شك أن وجود أفلام تنمية العقل وزيادة مُعدل التفكير والفهم أمر بديهي تمامًا، فعندما تم إنشاء صناعة السينما قديمًا كان الهدف الرئيسي التسلية والترفيه، لكنه لم يكن الهدف الأوحد، بل كانت هناك بعض الرسائل والمضامين التي من الطبيعي أن تصل للمشاهد بصورة مُبطنة بعد المشاهدة، ثم بعد ذلك ظهرت مجموعة أفلام الهدف الرئيسي والأوحد منها تنمية العقل، بمعنى أن الأطفال، وحتى الكبار والمراهقين، من البديهي أنهم بعدما يُشاهدوا هذه النوعية من الأفلام أن يلحظوا تغير كبير جدًا في أفكارهم وآرائهم، أن تزيد ثقافتهم وتتوسع مداركهم، ببساطة شديدة، تُصبح عقولهم آخذة بسرعة في النمو، وهذه مُهمة عدة أفلام سوف نتعرف على أفضلها في السطور القليلة المُقبلة مع المرور كذلك على طرق الاستمتاع بها وكيفية مُشاهدتها، والآن دعونا نرفع درجة الحماس إلى أعلى مستوى لها لأننا مُقبلون على عدد من الأفلام المميزة والرائعة.

الأفلام ومداعبة العقول

في البداية عزيزي القارئ دعنا نتطرق إلى العلاقة بين الأفلام وقدرتها على مداعبة العقول، هذا حتى قبل أن نتعرف على عدة أفلام تنمية العقل، فمن حقك تمامًا أن تعرف كيف يحدث ذلك الأمر ولماذا، إذ أنه ببساطة شديدة يبدأ من بث أفكار صغيرة في بداية الفيلم، بعد ذلك تكبر الفكرة مع سير الفيلم وتُصبح العملية مُستهدفة في المقام الأول تنمية عقلك، أيضًا دعنا نتطرق كذلك إلى مسألة مثل الأفكار الفلسفية أو النفسية أو الغرائبية البعيدة تمامًا عن تفكيرك، ففي الغالب أنت تنظر للأمر في البداية على أساس كونه فيلم عادي، هكذا يبدأ الفيلم ويبدأ عقلك في التأقلم، ثم بعد ذلك، ومع الوصول إلى نقطة النهاية تجد أن الفيلم قد طبع أفكاره نسخة كربونية طبق الأصل في مُخيلتك، ببساطة، لقد استحوذ على عقلك وقام بتنمية فكرك فيما يتعلق بالقضية التي يناقشها، لقد داعبها وغير فيها إن جاز التعبير.

تأثير الأفلام في عملية مداعبة العقول لا يتوقف أبدًا عند ما سبق ذكره، وإنما يستمر لما بعد مشاهدة الفيلم بفترة طويلة، تلك الفترة بلا مبالغة قد تكون فترة أبدية، وشرح ذلك ببساطة أن الفيلم يُمكنه التحكم في عقلك فيما يتعلق بنظرتك لقضية من القضايا، حيث تكون شبه مقتنع بأمر ما ومُحدد لعقلك مساحة معينة فيه ثم يأتي الفيلم ويُنمي ويُزيد من هذه المساحة للدرجة التي تجعلك تنظر له نظرة أخرى مختلفة، وبكل تأكيد نحن هنا لا نتحدث عن الفكرة التي تقوم بها هذه الأفلام والتغيير الذي تُحدثه على أنه أمر إيجابي أو سلبي، فالفيصل في ذلك هو أنت عزيزي المشاهد، أنت من يكون بمقدورك تحديد ذلك حسب إدراكك وفهمك، لكننا في السطور القليلة المُقبلة سوف نحاول التركيز فقط مع الأفلام التي تُنمي العقل بصورة إيجابية.

نماذج لأهم أفلام تنمية العقل

الآن نحن نعرف المقصود بوجود أفلام تنمية العقل وتأثير وجود مثل هذه الأفلام في حياتنا وقبل كل ذلك هدف تواجدها الرئيسي، لكن بكل تأكيد هذا الأمر ليس كافي على الإطلاق بالنسبة للشخص المُتلقي، وإنما يجب أن تكون هناك بعض النماذج لهذه النوعية من الأفلام، والتي على رأسها مثلًا فيلم pi.

Pi 1998

من أشهر وأهم أفلام تنمية العقل التي نستهدفها الآن بحديثنا فيلم Pi الذي صدر عام 1998 وكان يتبع نوعية أفلام الرعب النفسي القليلة الإنتاج بطبيعة الحل، لكن ما يُميز هذا الفيلم على وجه التحديد كون مخرجه قد تعمد منحه شكل جديد من خلال تجسيده بالأبيض والأسود على الرغم من أن تقنية الألوان كانت قد ظهرت في هذه الأثناء، لكن الفيلم جاء واقعيًا وسوداويا بقصة تعتمد على رجل يبحث عن مفتاح يحمل نفس الاسم ويتوقع أن هذا المفتاح في حالة إيجاده فسوف يضمن له التحكم في أسرار الكون والاستمتاع بالأشياء المخفية التي ربما لا يعرفها أي شخص آخر، على العموم، أدى الفيلم مهمته بنجاح وحقق حالة من الجدل بالإضافة إلى تربعه في الأذهان كأحد أبرز أفلام تنمية العقل الخالدة حتى الآن.

Primer 2004

لا نزال مع أفلام تنمية العقل المميزة في عالمنا السينمائي، وهذه المرة الحديث يتحول إلى فيلم بريمر الصادر في عام 2004 والذي تناول بشكل رئيسي فكرة الزمن والانتقال عبر الزمن ولا يزال الفيلم الأهم والأفضل على الإطلاق فيما يتعلق بهذه الزاوية على الرغم من الميزانية التي تكاد مُعدمة له، فقد تمكن الفيلم من استغلال العلم بصورة مُثلى وقدم بعض النظريات والأفكار الغريبة والمختلفة، أيضًا شهد الفيلم أداء تجسيدي ممتع للغاية من نجوم وصناع العمل بشكل عام لدرجة أنه إذا دخل في مقارنة أو منافسة مع أي فيلم آخر يناقش نفس الفكرة فإن فيلم بريمر الذي نتحدث عنه يُحقق الانتصار بكل سهولة، على كلٍ، الفيلم تحفة فنية، إذا لم تكونوا قد استمتعتم بها من قبل فهي لا تزال بانتظاركم، لا تُضيعوا الفرصة.

Inception 2010

نبقى كما نحن في عملية تناول أبرز أفلام تنمية العقل التي يتناقلها الناس وتحظى بأهمية كُبرى، وهذه المرة نحن أمام فيلم من إبداعات ليوناردو دي كابريو، وهو فيلم Inception الصادر في عام 2010 وتولى إخراجه العبقري كريستوفر نولان، فهو يتحدث عن شخص بمقدوره جعل الخيالات والأمور التي يُفكر بها في رأسه أمور حقيقية مئة بالمئة، هذا يحدث بصورة تبدو مذهلة لكنها في نفس الوقت مُحيرة للغاية ومُربكة، فأنت عزيزي المشاهد عندما نرى هذا الفيلم لأول مرة سوف تشعر بأن حجم رأسك قد أصبح أكبر بكثير من الحجم الأساسي له وأنك لم تعد كما كنت في السابق، أضف إلى ذلك أنك ستبحث كثيرًا لتعرف كيف تم إخراج هذا الفيلم بتلك الصورة، إنه بلا شك فيلم قدرات كبيرة من الدرجة الرفيعة، شاهده ولن تندم.

Time 2009

أيضًا من الأفلام المميزة التي تُعد من أفلام تنمية العقل الرائعة بلا أدنى شك فيلم الوقت (Time) الصادر في عام 2009 والذي تم تصويره بالكامل في موضع تصوير واحد، بمعنى أدق، كان الفيلم بلا ميزانية تُذكر، حتى فريق التمثيل الذي تم الاستعانة به كان كذلك فريق تمثيل شاب وغير شهير، وكلها أسباب تجعلنا مُقدمون على فيلم ليس على المستوى المطلوب، لكن العكس تمامًا هو ما حدث، فقد أصبح الفيلم أيقونة ضمن أفلام تنمية العقل بسبب الفكرة المجنونة التي يناقشها، فهو يتحدث عن مجموعة من الأشخاص يخضعون لاختبار من أجل التنافس فيما بينهم واختيار فائز بالوظيفة في نهاية المطاف، لكن ما يحدث أثناء ذلك الاختبار عزيزي القارئ سوف يجعلك تشعر بالاندهاش كما لم تشعر به من قبل، شاهد ولن تندم.

اللعبة 2011

هذه المرة سوف نتحول إلى فيلم هندي، صحيح أنه أجنبي، لكنه ليس بالمعنى المُتعارف عليه بالنسبة للأفلام الأجنبية، والحديث هنا عن فيلم اللعبة الصادر في عام 2011 والمشارك في بطولته أبهشتيك نجل أميتاب باتشان بالإضافة إلى عدد آخر من النجوم المهمين، لكن الفيلم كان يحمل اسم ووصف هذا النجم وحده لكون دوره في الفيلم بالأساس هو دور العقل المُدبر لجميع الأحداث التي كان الفيلم شاهدًا عليه، والقصة ببساطة شديدة تدور حول شخص هندي، سجين تحديدًا، يخرج حديثًا من السجن ويُقرر تنفيذ تعليمات والده وسرقة مجموعة من الذهب تظن أرطال أثناء عبورها من الهند إلى روسيا، وفي سبيل ذلك فإن ذلك الشخص مُطالب بتكوين فريق متكامل يصلح لهذه المهمة.

يكون هذا الشخص الفريق الذي يحتاج إليه ويكون مكونًا من خمسة أشخاص مختلفين في المهارات والقدرات، وبالفعل تنجح عملية السرقة التي يُخطط لها، لكن يتضح بعد ذلك أن الفيلم لا يدور أساسًا حول عملية السرقة بشكل رئيسي، وإنما ما حدث بعد هذه العملية وتم استخدام الذكاء فيه بشكل كبير.

ختامًا عزيزي القارئ، ليست هناك أية شك في كون مثل هذه النوعية الهامة جدًا من أفلام تنمية العقل تعتمد على الذكاء والتفكير أكثر من أي شيء آخر، ونحن هنا لا نتحدث عن ذكاء وعقل صناع الفيلم وإنما المشاهدين الذين من المفترض أنهم سيفهمون الفيلم جيدًا بعد مشاهدته، فهذا الأمر لن يتحقق إلا إذا كان هناك قدر جيد من الذكاء يأتي الفيلم لتنميته وتكبيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة عشر − أربعة =