مخلفات البطاريات : كيف يتم التخلص الآمن منها

تعرف على مخلفات البطاريات وطريقة التخلص منها

مخلفات البطاريات هي أحد أكثر أنواع المخلفات تلويثًا للبيئة، وإذا لم يتم التخلص منها بالطريقة السليمة، فإن هذه المخلفات سوف تسبب الكثير من الضرر بالبيئة.

مخلفات البطاريات هي واحدة من أكثر أنواع الملوثات تأثيرًا على البيئة. تسبب البشر في كثير من الأضرار و المشاكل للبيئة بداية نتيجة للسلوكيات الخاطئة وللتعامل بإهمال مع البيئة ومكوناتها، وعدم الاهتمام بنظافة البيئة واستخدام كثير من المواد الغير قابلة للتحلل.

مخلفات البطاريات : وطريقة التخلص الآمن منها

أضرار مخلفات البطاريات على البيئة

مخلفات البطاريات لها ضرر كبير على البيئة، فهي تمثل عبء عليها وكثير من الأضرار للبشر أنفسهم، لأنه عندما تلقى البطاريات التالفة أو المستهلكة وتتراكم في أماكن مختلفة من الأرض، تبدأ عملية تحلل مكونات تلك البطاريات بفعل الهواء والرياح، وقد تكون قريبة من مصدر للمياه، فتسرع المياه من عملية تحلل تلك المكونات، مما يؤدي إلى تغلغل مكونات تلك البطاريات في التربة، أو تسربها إلى المياه، وهنا تكمن كثير من المشاكل إذ أن البطاريات تتكون من كثير من المواد السامة والخطيرة على صحة الإنسان والحيوان والتربة والنباتات .. ومن تلك المواد :

  • حامض الكلور، وثاني أكسيد الكبريت، واللذان يتسببان في الأمطار الحمضية، وهما مواد سامة وخطيرة على صحة الإنسان.
  • الزئبق، يتواجد في معظم أنواع البطاريات بنسبة تتراوح ما بين 1% إلى 50%، وهو مادة سامة جدًا وخطيرة للغاية، وقد وقعت كثير من الاتفاقيات لمنع استخدام الزئبق في الصناعة بشكل عام ومحاولة إيجاد بدائل له، مثل اتفاقية “ميناماتا” الموقعة في 10 أكتوبر2013 خلال المؤتمر الدبلوماسي المنعقد بمدينة “كوماموتو” اليابانية، حيث التزمت الدول الموقعة على تلك الاتفاقية بمنع استيراد أو تصدير مادة الزئبق، وإلغاء التنقيب عنها تمامًا، والاكتفاء بإعادة استخدام كمية معدن الزئبق الموجود بالفعل. ويرجع سبب تلك الاتفاقية إلى مأساة مدينة “ميناماتا” بالتلوث بالزئبق في منتصف القرن الماضي، حيث توفى أكثر من 10 آلاف شخص جراء التسمم بالزئبق. الزئبق مادة سامة عديمة الرائحة واللون، قد يتبخر ويختلط بالهواء دون أن يدركها الإنسان، وقد يصل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع، وإذا وصل إلى استنشاق الإنسان قد يتسبب في مشاكل حركية وأضرار في المخ والكلى والجهاز التنفسي وضعف الخصوبة.
  • كما أن تراكم البطاريات بجوار مصادر مائية، يعني وصول مادة الزئبق إلى المياه وإلى الأحياء البحرية أيضًا.
  • الفضة، وهي مضرة للجلد.
  • غاز الفريون، الذي يشكل ضررًا كبيرًا على طبقة الأوزون.
  • الليثيوم، وهو مادة تنفجر عندما تتفاعل مع المياه.
  • الرصاص، وهو يشكل ضرر كبير على المخ والعظام.
  • الكادميوم، وهو نوع من أنواع الفلزات الثقيلة، يدخل في تركيب البطاريات ويعد مادة سامة جدًا، وهي مادة إذا وصلت للإنسان ستتسبب في كثير من الأضرار الصحية مثل آلام البطن، وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في الجهاز التنفسي. والكادميوم ينتج حول العالم بمقدار مليار ونصف المليار، وهي كمية تحتاج إلى 75 مليار متر مكعب لإذابتها.

حلول وبدائل

لابد أن يكون هناك حلول للتخلص من الآثار السلبية المدمرة الناتجة من تراكم مخلفات البطاريات في البيئة، وتحلل المواد المركبة لتلك البطاريات ووصول مختلف تلك المواد السامة إلى الإنسان.

من أحد تلك الحلول هو فكرة إعادة التدوير، فهي الحل الأمثل لمشكلة تراكم مخلفات البطاريات، حيث تقوم مصانع خاصة بالتدوير بتحويل تلك المواد السامة إلى منتجات تستخدم في أغراض أخرى.

على الشركات المنتجة لمختلف أنواع البطاريات أن تقوم بوضع تحذيرات شديدة لتنبيه الأفراد بمخاطر المكونات التي تتكون منها تلك البطاريات، وخطورة التخلص منها بشكل غير آمن على الصحة العامة.

مؤخرًا، قام فريق في معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا بتقديم اقتراح جديد لاستخدام بطاريات السيارات المهملة كألواح شمسية جديدة تستخدم لإنتاج طاقة نظيفة طويلة الأمد خالية من أي تلوث.

الكاتب: منة مدحت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × 4 =