العصر الجوراسي : كيف نشأت الديناصورات وكيف اختفت؟

رحلتنا اليوم تعود للوراء قليلًا، قبل 206 مليون عام، وتستمر 62 مليون سنة. تحديدًا في العصر الجوراسي ، حيث يمر أمامنا زواحف شتى، والكثير من الديناصورات.

عندما نأتي على ذكر الديناصورات و العصر الجوراسي ، يتصور الكثيرون أنها تلك الكائنات الضخمة، المفترسة، بأعناقها الطويلة، وحراشفها الحادة. وهذا ليس خطأ تمامًا، ولكن في حقيقة الأمر هذا نوع من شتى أنواع الديناصورات، من بين تلك آكلة العشب واللاحمة، تلك التي تبلغ أحجامًا أسطورية، والأخرى التي لا يتجاوز حجمها حجم دجاجة. تطورت الديناصورات وتغايرت خلال 160 مليون سنة؛ مما يجعلها من أكثر الزواحف والكائنات الحية نجاحًا عبر تاريخ حياتها، حتى وإن انتهى الأمر بالانقراض. نتناول هنا تاريخ الديناصورات خلال فترة العصر الجوراسي ، كيف عاشت حتى انقرضت وكيف كانت الحياة في ذلك العصر؟

العصر الجوراسي

تاريخ كوكبنا الأرضي طويل للغاية، بالقياس لأعمارنا البشرية، وقصير للغاية بالقياس لعمر الكون. نتناول هنا فترة قصيرة من عمر الأرض والتي يبلغ قوامها 65 مليون عام. العصر الجوراسي هو ذلك العصر الذي يلي العصر الترياسي، ويسبق العصر الطباشيري. ويمتد ما بين 206 إلى 144 مليون عام. وينقسم إلى العصر الجوراسي المبكر، الوسيط، والمتأخر. وقد كانت بدايته عقب الانقراض الجماعي الذي أسدل الستار على العصر الترياسي. تجاوز عصرنا الجوراسي تلك الصدمة وضم في طيته أكبر تمايز بيولوجي شهدته الأرض، وشهد مولد أولى الطيور وبعض أنواع الديناصورات. كما أن الصدوع القارية التي حدثت في هذا العصر أدت إلى ظهور بحر، سيتوسع عبر الزمن ليصبح المحيط الأطلنطي. وتعتبر أرضية المحيط الأطلنطي هي أقدم مكون في الوقت الحالي؛ حيث أن المكونات الأقدم قد استبدلت عبر الحركات التكتونية. يطلق على العصر الجوراسي أيضًا “عصر الزواحف”. وتم اصطلاح اسم العصر نسبة للطبقات الصخرية التي اكتشفت في جبال “جورا” على الحدود ما بين هولندا وفرنسا.

العصر الجوراسي المبكر

شهد العصر الجوراسي تغيرات مناخية حادة، غيرت من شكل الأرض، وتاريخ الحياة البيولوجية عليها. فالقارة الأم (بانجيا) على وشك التصدع والانفصال، مكونة كتلتين أرضيتين ضخمتين، هما قارة لوراسيا في الشمال –وتضم أمريكا الشمالية، أوروبا، وآسيا- وقارة (جندوانا) في الجنوب –وتضم أمريكا الجنوبية، إفريقيا، أستراليا، أنتاركتيكا، والهند- وفي أثناء العصر الجوراسي المبكر تنفصل أمريكا الشمالية عن إفريقيا وأمريكا الجنوبية وتتجه شمالًا. ولكنها تظل متصلة بأوروبا. وبنهاية هذا العصر سيبدأ الشق الشمالي للمحيط الأطلنطي في الظهور بين أوروبا وأمريكا الشمالية. وفي تلك الأثناء تزامن أيضًا انتشار تراكمات رملية في جنوب غرب أمريكا الشمالية –تحديدًا في العصر الجوراسي المبكر- مشيرة إلى عصر مناخ قاري صحراوي شهدته المنطقة. ومع نهاية هذا العصر تم العثور على بقايا شعاب مرجانية، وغابات معتدلة وشبه استوائية؛ مما يعني أن المناخ كان أكثر رطوبة في نهاية العصر. بينما غطت أوروبا بحار ضحلة طوال فترة العصر الجوراسي .

الغطاء النباتي، والحياة المائية في العصر الجوراسي

ضم العصر الجوراسي عبر مراحله المختلفة تنوعًا نباتيًا عبر اختلاف مناطقه. ويتكون الغطاء النباتي في هذا العصر أساسًا من السرخس، نبات (السيكادا)، نباتات غير مزهرة كالـ (كنباث)، والصنوبريات. ويطلق على العصر الجوراسي أحيانًا عصر (السيكادا)؛ نظرًا للتنوع الخلاب الذي وصل إليه هذا النبات في ذلك العصر، وقد طاولت بعض نباتات (السيكادا) الأشجار في طولها. بينما تواجدت أنواع قصيرة وملتصقة بالأرض. على الجانب الآخر شهدت الحياة المائية انقراض لكثير من الأنواع خلفه العصر الترياسي –العصر السابق للجوراسي- وقد نجى نوع واحد من أنواع (الآمونايت) عقب الانقراض الجماعي؛ مخلفًا الصدفيات الملتفة التي تعتبر أقارب سالفة للحبار المعاصر لنا. كما تنوعت الحياة المائية أيضًا لتشمل التماسيح، القروش، والشعاعيات، بالإضافة إلى الشعاب المرجانية التي شغلت المياه الدافئة مع الحلزونات، الرخويات، والإسفنجيات.

الحياة البرية في العصر الجوراسي

سيطرت الديناصورات على الحياة البرية في العصر الجوراسي . وتطورت الديناصورات العاشبة الصغيرة، رباعية الأرجل التي نشأت في العصر الترياسي (بروسوروبودز) إلى العديد من الديناصورات العاشبة الضخمة (سوروبودز) مثل البراكيوسوراس، والستيجوسوراس. وشهد العصر الجوراسي أيضًا نشأة الديناصورات المتوسطة – الكبيرة الحجم واللاحمة كالآلوسوراس، ميجالوسوراس. كما ضمت الحياة البرية بعض الثدييات الليلية صغيرة الحجم، والتي لم تكن تظهر سوى في الليل لتفادي خطر الديناصورات. وبدأ ظهور الديناصورات المغطاة بالريش كالآركيتوباتريكس؛ الذي يرجح كونه أول طائر تطور عن الديناصورات.

حيوانات العصر الجوراسي

تنوعت الحياة البرية في العصر الجوراسي وشهدت أنواع هائلة من الزواحف، لتضمن في النهاية تسيد الديناصورات أعلى السلسلة الغذائية. كان هذا العصر، بمثابة عصر تسيد الزواحف. ففيه تمايزت الديناصورات وتطورت عما كانت عليه في العصر الترياسي. وكلما تقدمنا في الزمن كلما ازدادت الديناصورات طولًا وقوة عن ذي قبل. ضم طيف الديناصورات تلك العاشبة، والأخرى اللاحمة. فكما أسلفنا كانت البيئة النباتية غنية ولم تعاني الديناصورات العاشبة من نقص في الغذاء والموارد. وتغذت الديناصورات اللاحمة على الزواحف والديناصورات الصغيرة.

السوروبودز

واشتهر به العصر الجوراسي المتأخر، حيث صعد نجم ديناصور السوروبودز؛ برقبته وذيله الطويلان، ونمى وتطور ليصل طوله إلى أربعين مترًا، ويجاوز وزنه المائة طن. وجزء كبير من حجمه تفسره تلك الحقائب المفعمة بالهواء، والتي تمر عبر عظامه الضخمة؛ ممهدة الطريق لنموه. وهناك نظريات توضح أن هذا النوع من الديناصورات كان يحتوي حصوات كبيرة الحجم في معدته؛ كي يتمكن من هضم النباتات القاسية، نظرًا لاستهلاك السوروبودز كميات هائلة من الغطاء النباتي، وكثير منها محرشف وقاسٍ. وتعتمد هذه النظريات على دراسات دقيقة ومتفحصة لمخرجات السوروبودز والتي توضح نظامه الغذائي بالتحديد. وبتشريح هذا النوع، أدرك العلماء أن السوروبودز كانت لديها دعامات مشابهة لتلك التي عند الفيلة المعاصرة لتساعدها في تحمل وزنها الضخم. وبتشريح بقايا هيكلها العظمي تم تأكيد أن ذيول تلك الحيوانات كانت تنتصب لأعلى ولا تجر على الأرض كما كان يعتقد قديمًا.

البراكيوسوراس

من مشاهير العصر الجوراسي العمالقة أيضًا. ويبلغ طوله حوالي ثلاثين مترًا. ويمتلك رقبة طويلة تمكنه من الرعي بين قمم الأشجار. يستند البراكيوسورس على دعامات كالأرجل تمكنه من حفظ توازنه والتحكم بضخامة حجمه، كما ترفع جسده جزئيًا عن الأرض. ويرتفع كتفيه كثيرًا عن عجيزته، مما يكسبه مظهرًا منحدرًا أشبه ما يكون بالزرافة.

ستيجوسوراس

وهو بين أحجام ديناصورات عصره يتخذ حجمًا وسطًا ويبلغ طوله سبعة أمتار، ويزن ما يزيد عن ثلاثة أطنان. وهو ديناصور عاشب أيضًا وبزغ نجمه في العصر الجوراسي المتأخر. يمتلك الستيجوسوراس حلقات عظمية على طول عموده الفقري. ويستخدمهم هذا الديناصور في الظهور والحماية من المفترسين، أو كما تشير بعض النظريات عن دورهم في تنظيم حرارة الجسم. وتمتلك هذه الديناصورات سلاح فتاك يتمثل في ذيلها القوي والشائك؛ الذي يسدد ضربات تصيب المفترسين بالشلل، في حال حاولوا افتراسه.

آلوسوراس

وهو أشهر الديناصورات اللاحمة في العصر الجوراسي . ويتغذى على الديناصورات العملاقة العاشبة كالسوروبودز، كما الحيوانات والزواحف الأخرى. حجمه يصل إلى 12 متر. ولا تملك هذه الفصيلة من الديناصورات، ضربات قاضية أو مهشمة للعظام. ففكها العلوي يأخذ انحناءة تمكنها من توجيه إصابات مهلكة لضحاياها عندما تقوم بطرقه على جسد الفريسة. وهذا يمنحها مرة واحدة تقوم فيها باستخدام سلاحها الفتاك والانتظار حتى تترنح فريستها ثم تبدأ بالانقضاض عليها.

الديناصورات، رحلة التطور

كما أسلفنا وأوضحنا أن فجر الديناصورات بزغ في العصر الترياسي، ووصلت عصرها الذهبي في العصر الجوراسي . دأبت هذه الحيوانات على النمو والتطور منقطع النظير. فالبروسوروبودز رباعية الأرجل التي نشأت في العصر الترياسي، ستختفي ليحل محلها السوروبودز بأقدامها الخلفية القوية ويديها الحرة لتتمكن من جذب الطعام بشكل أفضل. كما ستنمو وتبلغ أطوالًا مخيفة تصل لأربعين مترًا. ولتنمو حراشف وعظام دائرية على العمود الفقري للديبلوكاس لتحميه من المفترسات. وستواصل الديناصورات اللاحمة تطورها. فتبدأ صغيرة تتغذى على الحيوانات والديناصورات الصغيرة لتتطور عبر العصر الجوراسي المتأخر وتفترس السوروبودز الضخمة. فعبر هذا العصر تطور كلًا من الديناصورات اللاحمة والعاشبة. ويرجح العلماء أن السوروبودز وحدها تطورت خلال فترات زمنية قصيرة جدًا لا تتجاوز عشرات السنوات. وسيغدو نوع الستيجوسوراس من الأنواع التي ستتجاوز عصرها وتتطور عبر العصر الطباشيري الذي يحل بعد العصر الجوراسي .

الزواحف تتسيد الحياة المائية

تحدثنا في أحد الفقرات السابقة عن الحياة المائية في العصر الجوراسي التي تم تقاسمها بين الشعاعيات والحلزونيات، والإسفنجيات، وغيرها. بالطبع ستحتاج المياه لحيوانات تحكمها، كما حكمت الديناصورات الحياة البرية. وكان المنصب لصالح الزواحف السمكية (إشثيوسوراس). وظهرت تلك الزواحف أول ما ظهرت في العصر الترياسي، وبلغت درجات عالية من التطور لتستبدل الأطراف بزعانف. بحلول العصر الجوراسي كانت الإشثيوسوراس أشبه ما تكون بالدلافين، كما حصلت على زعانف ظهرية، وذيل عمودي مفلطح. وتحركت في المياه عبر حركاتها الجانبية لذيلها وبتوجيه من الزعنفة الظهرية.

بليسيوسوراس (الزحافات البحرية)

ونشأ هذا النوع من الحيوانات البحرية في أواخر العصر الترياسي، بينما تطورت وازدادت في أواسط وأواخر العصر الجوراسي . واستخدمت زعانفها لتساعدها على الحركة. وتفرع البليسيوسوراس لنوعين؛ أحدهما عريض وقصير العنق وكان هذا النوع على قائمة المفترسين البحريين في هذا العصر، والآخر طويل العنق وتغذى على الأسماك والفرائس صغيرة الحجم. وبجانب البليسوسوراس سكن البحار أيضًا التماسيح البحرية في العصر الجوراسي الوسيط والمتأخر. وتلك التماسيح تفرعت أيضًا لنوعين؛ أحد هذين النوعين قد تطور وتلائم مع حياته البحرية مستعيضًا عن أطرافه بزعانف، كما تحورت أذيالهم لتكون مفلطحة أكثر لتساعدهم على الدفع والحركة في المياه.

نظريات الانقراض الجماعي، كيف تختفي الأنواع؟

ليست وحدها الديناصورات التي اختفت من على كوكبنا واستمر تواجدها في عصور معينة ومراحل سابقة فقط. فتاريخ تطور الأرض منذ نشأة الكائنات أولية الخلية يحتوي الكثير والكثير من حوادث الانقراض الجماعي والتي تقضي على أنواع بأسرها مفسحة الطريق لكائنات وأنواع أخرى بالظهور، ولأنواع أخرى لتثبت كفائتها وتلائمها مع ظروف الأرض المختلفة. وليس هذا عبر العصر الجوراسي أو الطباشيري فقط، بل حدثت تلك الانقراضات الجماعية عبر عصور مختلفة. فكيف تحدث مثل هذه الحوادث وما الذي يؤدي إلى ظهورها؟

تعددت النظريات التي تشرح وتفسر أسباب الانقراضات الجماعية ويمكننا تلخيص هذه الأسباب في ثلاثة أسباب كبرى:

حوادث التصادم

وذلك عندما يصطدم كوكب الأرض بأجسام عملاقة كنيازك ضخمة كافية لخلق موجة تصادم عنيفة تسري عبر الكوكب بأسره. منتجة موجات عنيفة من الغبار الكوني، أمطار صخرية عنيفة. مسببة تغيرات مناخية ضخمة ينتج عنها انقراضات جماعية على مقياس واسع، وليس محلي فقط. ويرجح أن تكون أحد تلك التصادمات هي التي تسببت بمصرع الديناصورات في العصر الطباشيري التالي لـ العصر الجوراسي .

انفجار فيضانات البازلت

اندلاع فيضانات البازلت هو واحد من أسباب الانقراضات الجماعية، وهو عبارة عن بركان على نطاق أوسع؛ من ناحية التأثير والمدة. فقد تستمر هذه الانفجارات لعشرات الآلاف وربما ملايين الأعوام، وتغطي الحمم البركانية مئات الآلاف من الكيلومترات على سطح الأرض. وقد تحدث هذه الانفجارات على الأرض اليابسة أو تندلع من أرضية المحيطات. ويرتبط خروج الحمم البركانية على سطح الأرض، بخروج الكثير من الغازات السامة مثل ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد الكربون بكميات ضخمة. مما يساهم في تغيير المناخ وتكوين الأمطار الحامضية. لذا يعد انفجار فيضانات البازلت أحد أسباب الانقراضات الجماعية.

تغير المناخ

مناخ الأرض ليس ثابتًا بطبيعة الحال. ويتغير عبر تاريخ الأرض. فعبر تاريخ الأرض تراوح المناخ ما بين العصور الجليدية، إلى الاستوائية الحارة، ومن الغابات المطيرة، إلى الصحاري الحارة المقفرة. وعبر تلك التغيرات المناخية، وحدها التغيرات الحادة التي يعقبها تغيرات جذرية على الكوكب؛ كاحتباس حراري، أو برودة، تنحى أنواع كثيرة من الحيوانات للتأقلم مع المناخ، وتلك التي لا تستطيع التأقلم ينتهي بها الحال إلى انقراض جماعي.

كيف اختفت الديناصورات من عالمنا؟

اختفت الديناصورات عقب العصر الجوراسي وتحديدًا في العصر الطباشيري؛ حيث نحت بعض الأنواع إلى الانخفاض في العدد إلى أن اختفت تمامًا. يشتهر العصر الطباشيري بانقراض الديناصورات، كما بزوغ أنواع أخرى؛ كالآمونايتس، النباتات المزهرة، وتطور البتيروسوراس. تقترح بعض النظريات أن يكون اضمحلال عدد الديناصورات في هذا العصر كان نتاجًا لانفجار فيضانات البازلت الذي أثر على المناخ، مع انخفاض مستوى سطح البحر. كما كان اصطدام أحد المذنبات بشبه جزيرة المكسيك في ذلك الوقت أشبه بالقشة التي قسمت ظهر البعير، وأودت بحياة البقية الباقية من الديناصورات.

أفول نجم الديناصورات

في نهاية العصر الطباشيري –العصر التالي لـ العصر الجوراسي – وقبل 65 مليون عام أفل نجم الديناصورات واختفت جميعها من على كوكبنا. وهنا تعددت النظريات العلمية التي تجيب على هذا السؤال الملح والمتردد دائمًا، لماذا انقرضت الديناصورات؟ واشتركت الكثير من النظريات التي تفسر هذه الواقعة في كونها تعزي الأسباب إلى تغير في ظروف الحياة والمناخ، وأعقبه الاصطدام بالمذنب.

النظرية المتدرجة

وتشير هذه النظرية إلى الانخفاض الملحوظ في أعداد وتنوع الديناصورات على اليابسة وفي المياه. وتفترض أن هذه الحيوانات انقرضت عقب تغيرات مناخية كبيرة. فالمناخ الذي نشأت فيه وتطورت خلال العصر الجوراسي لم يعد موجود، وتميز العصر الطباشيري في نهايته بمناخه البارد، وانخفاض مستوى سطح البحر مما أسهم في تقليص أعداد وتنوعات الديناصورات في المياه.

نظرية التصادم

وتحظى هذه النظرية بتغطية إعلامية وشهرة أوسع نظرًا لإثارتها. ومن الناحية العلمية هناك أدلة جيوفيزيائية على وجود اصطدام أرضي بأحد الكويكبات في نهاية العصر الطباشيري؛ كمعدن الإيريديوم المتواجد في ترسبات كثيرة تعود لنهاية العصر الطباشيري، ويندر تواجده على الأرض بينما يكثر في الكويكبات والمذنبات الفضائية. وتقترح النظرية أن يكون التصادم قد خلف تغير مناخي بارد أودى بحياة الديناصورات التي نمت في مناخ أكثر حرارة في العصر الجوراسي وأوائل العصر الطباشيري.

البراكين

ويقترح أن تكون قد اندلعت البراكين –وبالفعل كان هناك أدلة على كثير منها- في أواخر العصر الطباشيري. ومع اندلاع انفجارات وبراكين البازلت، تخلف عنها الكثير من الحمم والغازات التي ساهمت في تغير المناخ على نطاق أوسع وأودى بحياة الديناصورات.

على الرغم من كون كثير من هذه النظريات مقبول نظريًا، إلا أنها لا تفسر لماذا اختفت الديناصورات على وجه التحديد. تلك الكائنات الناجحة جدًا والتي تسيدت البرية والبحر في العصر الجوراسي وأوائل العصر الطباشيري. لماذا هي دونًا عن باقي الكائنات التي كانت تعاصرها كالضفادع مثلًا؟ على أمل أن ينتج لنا العلم أجوبة كافية وأكثر دقة في السنوات المقبلة.

الكاتب: إسلام جابر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × واحد =