الظواهر الجوية : تعرف على الأثر البيئي للظواهر الجوية المختلفة

يتأثر عالمنا كثيرًا بالطقس والمناخ والجو، في هذا المقال يستعرض الكاتب أثر الظواهر الجوية على البيئة من مختلف النواحي، تابع لتعرف كيف ذلك.

ثمة الكثير من الظواهر الجوية في عالمنا هذا، لكن القليل منها فقط هو الذي نعرفه، كالمد والرعد والبرق مثلًا، لكن باقي الظواهر الغريبة يتم اكتشافها بالتدريج عن طريق التطور التقني والتكنولوجي الذي وصلت إليه البشرية في العقود الأخيرة، كما يُمكن القول إن صعود الإنسان إلى القمر قد مهد الطريق كثيرًا نحو معرفة تلك الظواهر الجوية الفريدة، والتي سنذكر بعضًا منها في السطور التالية، لكن قبل كل ذلك، يجب علينا أن نعرف أولًا المقصود بالظواهر الجوية.

الظواهر الجوية وتأثيراتها على البيئة

ما المقصود بالظواهر الجوية؟

الظواهر الجوية هي تلك التي تحدث في مُحيط يتبع الأرض، من أرضٍ وسماء، وهي تنقسم لعدة أقسام منها الغبارية والكهربائية والضوئية والمائية، وهي قديمة الحدوث، حيث أنها قد بدأت تزامنًا مع الانفجار العظيم، وربما أقدم من ذلك أيضًا، أما الجديد فيما يتعلق بهذا الأمر هو بعض الظواهر الغريبة الجديدة، والتي لم يتم رصدها من قبل، وفيما يلي ذكر لأغرب هذه الظواهر الجوية.

قزح النار، ظاهرة القوس

هي من أغرب الظواهر الجوية، وتحدث هذه الظاهرة في حالة إذا ما تساوت أشعة الشمس مع الثلج، لكن ليس في أي مكان يُمكن أن تحدث هذه الظاهرة، وإنما في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، وأيضًا لا وجود للنار أو قوس قزح كما هو متضح من الاسم، وإنما تُكون الظاهرة فور حدوثه عدة ألوان تُشبه ألوان قزح، كما أنها تكتسي بلون النار، ولذلك يُطلع عليها ظاهرة قزح النار، ولقد تم رصد هذه الظاهرة لأول مرة عام 1961 في ولاية كاليفورنيا، وذلك عن طريق الصدفة المحضة، حيث كان مُزارع أمريكي يُدعى بيتر جونس مُتجه إلى مزرعته، وقد الطريق خاوية وشبه مهجورة، لكنه عندما نظر إلى السماء وجد شكلًا غريبًا لم يراه من قبل، فأسرع بإبلاغ جيرانه ومن ثَّم الحكومة، حتى تم توثيق الظاهرة وأصبح الناس ينتظرونها كل عام.

البرق البركاني، الظاهرة المُحيرة

تُعد أيضًا من أغرب الظواهر الجوية، وقد أثارت هذه الظاهرة الكثير من التساؤلات وجلبت الكثير من الحيرة للعلماء الذين بادروا بتحليلها فور حدوثها لأول مرة عام 1836، فقد كان غريبًا جدًا أن يتم رؤية البرق والبركان مُتحدين معًا في ظاهرة واحدة، وقد ظلت الدراسات لفترة طويلة حتى تم التوصل إلى أن البركان في بعض الأحيان يُخرج عند حدوثه موجات سالبة، فتتحد هذه الموجات مع نظيرتها الموجبة الموجودة أصلًا في الغلاف الجوي، فينتج عن ذلك الاتحاد هذه الظاهرة، وهذا الرأي رغم أنه ليس دقيقًا إلا أنه الأقرب للصواب حتى الآن.

عاصفة سوبر سل، العاصفة الرعدية

تحدث هذه الظاهرة، والتي تُعد بدورها واحدة من الظواهر الجوية الغريبة، في الأرجنتين والبرازيل وأمريكا الشمالية عمومًا، وهي عبارة عن عاصفة رعدية شديدة الخطورة تحدث في أي منطقة سهلية بتلك القارة، ويصل تأثيرها إلى أكثر من 32 كيلو متر حولها، ويُقال إن تلك العاصفة لا تحدث إلا مرة واحدة فقط كل عشر سنوات، لكن إذا حدثت تُخلّف الكثير من الدمار وتجعل الحياة في مناطق حدوثها شبه مستحيلة.

ظاهرة خراطيم المياه، ظاهرة اللا شيء

تُعد ظاهرة خراطيم المياه من الظواهر الجوية الموجودة في عالمنا، وقد سُميت بظاهرة اللا شيء لأنها لا تُحدث أي تأثير ضار أو مُفيد، فهي مجرد دوامات على شكل خراطيم تحدث أعلى سطح البحر، وتكثر بشدة في الأماكن الاستوائية وفي بعض الأحيان المناطق شبه الاستوائية، ومثال ذلك نيوزيلندا مثلًا، فهي تتكرر فيها بشكل شبه سنوي، بل إن بعض السكان هناك أصبحوا ينتظرونها بشغف، وتحدث أيضًا في بعض دول أوروبا والقارة القطبية، ولكن على فتراتٍ مُتباعدة، وتكون سرعتها وقت الحدوث حوالي 305 كيلو متر بالساعة الواحدة، ورغم ذلك، تظل الظاهرة المُحببة والودودة، فهي كما أسلفنا لا تحمل أي أضرار، بل أنها تُغير من ركود البحر وتُعطي شكلًا جميلًا ومُمتعًا.

ظاهرة الكعك الثلجي، ابنة الرياح

وهذه الظاهرة ليست جوية بالمعنى الكامل، فهي ظاهرة طبيعية تنتج عن ظاهرة طبيعية جوية أخرى وهي الرياح، فعندما تكون الرياح شديدة في المناطق القطبية فإنها تقوم بعمل تتطاير لشرارات الثلج، ومع تشابك تلك الشرارات تتكون ظاهرة الكعك الثلجي، والتي تختلف نتيجتها من مكانٍ إلى آخر، فهناك أماكن يتكون فيها الكعك الثلجي كبير جدًا وهناك أماكن أخرى يكون الكعك الثلجي فيها صغير، وهذا الاختلاف يكون على حسب كثافة الثلج.

قد يعتقد البعض من اسم الظاهرة ووصفها أنها ظاهرة جيدة ومُمتعة، لكنها في الحقيقة ليست كذلك أبدًا، فهذه الكعكة البسيطة مع التوسع وكبر الحجم قد تصطدم بسيارة فتقلبها أو بيت فتهدمه، لذلك ظهرت في الآونة الأخيرة ما يُعرف بمصدات الكعك، وهي عبارة عن حواجز كبيرة توجد في المناطق القطبية وتمنع زحف هذا الثلج باتجاه البيوت أو المناطق السكانية عامة.

الأعاصير الاستوائية

تُعد الأعاصير الاستوائية واحدة من الظواهر الجوية الغريبة، وقد سُميت بذلك الاسم لأنها تكون فوق البحار الاستوائية، حيث تتكون ككتل هوائية على شكل حلزوني فوق البحار والمحيطات التي تقع في المناطق الاستوائية، وهذه الأعاصير معروف عنها أنها تتأثر بالاحتكاك، فهي تفقد قوتها شيئًا فشيئًا بسببه، حتى تنتهي مع بداية اليابسة، وتكون سرعتها في البداية أكثر من 72 كيلو متر في الساعة، وفي بعض الأحيان يحدث أن تظل هذه الأعاصير مُستمرة لعدة أيام أو أسابيع، وقد يصل الأمر إلى شهور، وهذا بالطبع يُعد أمر كارثي غير مُحبب على الإطلاق.

الإعصار بشكل عام يتكون في حالة ارتفاع سخونة المياه، وتحديدًا عند تجاوزه لدرجة الثلاثين مئويًا، فهذا يعني أن الهواء الذي يعتلي المياه سوف يسخن أيضًا، مما يُنتج في النهاية إعصار استوائي شديد، وللعلم، فإن الإعصار الاستوائي أشد بكثير من الإعصار العادي، لذلك يُعد الإعصار الاستوائي من الظواهر الجوية الغريبة، فهو نادر الحدوث، وإذا ما حدث فإنه يكون في منطقة نادرة، وهناك نوع آخر من الأعاصير يُسمى بالأعاصير الكبيرة، وهذا النوع معروف جدًا لقارتي أمريكا الشمالية وأسيا، فهو يتكرر هناك، وبالطبع الجميع ما زال يذكر إعصار تسونامي الذي حدث قبل سنوات قليلة وخلّف الكثير من الدمار.

فوائد الظواهر الجوية

قد يعتقد البعض أن الظواهر الجوية من رعد وبرق ومطر وبراكين ورياح وغيره من الظواهر شر، وأنها تترك خلفها الدمار فقط، لكن هذا ليس صحيحًا بالمرة، فلتلك الظواهر فوائد عدة، قد يُصدم البعض عندما يعرف بها، فمنها مثلًا أنها تُنقي الجو، وتُصفيه من الهواء الشائب، وتقتل الفيروسات التي تكون مُتوغلة فيه.

من فوائد الظواهر الجوية أيضًا أنها تُسرّع من سريان العملية الزراعية، فهي تقوم بتلقيح أوراق النباتات وتحريك جذورها وإخصاب تُربتها، وهذا كله في النهاية يعود بالنفع على الزراعة والإنسان عمومًا، وقد كانت الظواهر الجوية بمُختلف أنواعها قديمًا تُعد فأل حسن، فإذا ما نزل المطر أو هبت الرياح أو فاض البركان يأتي الخير، لكن، مع تقدم العلم، ومعرفة الأضرار الأخرى التي تنتج عن تلك الظواهر، أصبح عدم حدوثها من الأساس خير، أما الغريبة منها فهي تُستخدم في الأبحاث العلمية والدراسات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

10 + 8 =