الطاقة الشمسية المنزلية : هل هي طاقة المستقبل؟

الطاقة الشمسية المنزلية باتت الآن جزء مهم من المنازل التي تقع في أماكن راقية بالدول المتقدمة، فلم يعد الإنسان يشغل باله بتكاليف الكهرباء مع وجود تلك الطاقة.

تُعتبر الطاقة الشمسية المنزلية النقلة الحقيقية التي كان ينتظرها العالم منذ أكثر من مئتي عام، وتحديدًا عندما قاده عقله إلى اختراع الكهرباء، فمنذ بداية ذلك الاختراع، ومع فوائده الكثيرة التي لا غبار عليها، ظهرت بعد المشاكل المُتمثلة أهمها في عدم توافر التكاليف الخاصة بالكهرباء طوال الوقت، خاصةً بالنسبة للأُسر والبيوت التي تمر بوضع مالي مُتدني، لكن مع بداية القرن الحالي وظهور الطاقة الشمسية المصنوعة بكاملها في المنزل، أصبح بالإمكان الحصول على طاقة نظيفة وزهيدة الثمن في نفس الوقت، وهي نقلة بالطبع في علم الكهرباء، لذلك، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على تلك الطاقة المنزلية المُبهرة وكيفية الحصول عليها، والأهم من كل ذلك بالتأكيد الإجابة على السؤال الذي يشغل الجميع في كل زمانٍ ومكان، هل الطاقة الشمسية المنزلية طاقة المستقبل حقًا؟

الطاقة الشمسية والإنسان

بالرغم من أن الشمس موجودة في الأرض منذ بدايتها تقريبًا، إلا أن الإنسان لم يستطع حتى وقت قريب التوصل إلى الرابط بين الشمس والطاقة الكهربائية، وهذا ما نجح فيه مؤخرًا وتم اعتباره نقلة في هذا المجال، حيث بات بالإمكان الاستغناء عن الفحم والوقود وكل المواد التي تُسبب أضرار على صحة الإنسان وتُسبب الأضرار للبيئة كذلك، وبدلًا من هذا تم استحداث الطاقة النظيفة المُستخلصة من الشمس، وكانت هذه بحق واحدة من أهم إنجازات الإنسان على الأرض.

مع الوقت لم تعد المسألة مسألة توافر الطاقة الشمسية فقط، فهي تُستخدم من قِبل الجهات والمؤسسات المسئولة عن إدارة الطاقة، لكن أيضًا بدأ التفكير في جعل كل منزل له طاقته الخاصة، وهذا يعني أن كل شخص سوف يُصبح بإمكانه توليد الطاقة التي يحتاجها بمجهود شخصي، وبالتالي الانتفاع بها بمفرده، ومن هنا ظهر المصطلح المُتعلق بالطاقة الشمسية المنزلية ، فما هو المقصود بذلك المصطلح يا تُرى؟

الطاقة الشمسية المنزلية

عندما نستخدم تطبيقات وأجهزة منزلية من شأنها توليد الكهرباء داخل منزلنا وجعلنا في حالة استغناء عن شراء الكهرباء من الخارج فهذا يعني أننا تمتلك طاقة شمسية منزلية، لكن الطاقة الشمسية في الحقيقة لا تتعلق بالكهرباء فقط، وإنما الكثير من الاستخدامات والفوائد الأخرى، ولهذا يقول البعض أنه بحلول العام 2050 فإن العالم سيكون خاضعًا بأكمله لذلك النوع من الطاقة، ولن يضطر أي إنسان يعيش على ظهر هذا الكوكب أن يدفع جنيه واحد من أجل إدخال أي شكل من أشكال الطاقة إلى بيته، ولكي يتحقق ذلك يجب بالطبع نشر الوعي الكافي عن هذا الموضوع وتعريف الناس بالطاقة الشمسية المنزلية وطرق الحصول عليها وطرق استخدامها، وطبعًا تبيين أهميتها وقدرتها على أن تُصبح طاقة المستقبل.

تكوين الطاقة الشمسية

عندما تُريد تجريب الطاقة الشمسية في منزلك فأنت ببساطة تكون في حاجة ماسة إلى تواجد بعد المكونات التي بتجميعها يُصبح لدينا شكل من أشكال الطاقة الشمسية المنزلية ، وبالتالي نستخدمها ونجني فوائدها الكثير، والحقيقة أن تلك المكونات لا تختلف من مكانٍ إلى آخر، فهي ثابتة، وأهم مكوناتها الألواح الشمسية.

الألواح الشمسية

في أي شيء له مكونات كثيرة نجد أنه ثمة مكون من المكونات له أهمية شديدة ويُعد بشكل أو بآخر العنصر الرئيسي في العملية برمتها، وفي حالتنا هذه فإن الألواح الشمسية هي التي تقوم بهذا الدور، حيث أنها تتكون من مجموعة خلايا شمسية مُتصلة، ذلك الاصطفاف يُمكن أن يكون في شكل توازي أو توالي، على حسب مساحة البيت، لكن في النهاية يبقى ذلك المكون على رأس المكونات البديهية لهذا المشروع، بمعنى أدق، إذا ما فكرت في توليد طاقة شمسية في المنزل أو أي مكانٍ آخر فأنت في البداية بحاجة إلى ألواح شمسية، ثم يُمكنك بعد ذلك التفكير في باقي المكونات.

أطار تثبيت الألواح

ثمة قطعة مُكملة أُخرى نحتاجها بشدة في عملية توليد الطاقة الشمسية، وهو أطر التثبيت، ذلك الذي يُثب به اللوح الشمسي الذي تحدثنا عنه قبل قليل، لكن هذه ليست المهمة الوحيدة له، فهو أيضًا يقوم بعمل تنظيم وجرد للمساحة والمكان الجغرافي والاتجاه والزوايا وكل شيء من شأنه المُساهمة في إتمام هذه العملية على أكمل وجه ممكن.

منظم الشحن

هل تعرفون شاحن الهاتف المحمول الذي لا غنى عنه على الإطلاق؟ منظم الشحن بالنسبة للطاقة الشمسية يقوم بنفس المهمة أيضًا، فهو ينظم التيار الداخل بالبطارية والخارج منها، كما أنه مسئول كذلك عن تنظيم الجهد، وبعيدًا عن كل ذلك فإن عملية التنظيم هذه تُسهم في الحفاظ على الألواح من التلف الناجم عن الضغط الشديد.

البطارية

لا تحتاج البطارية بالطبع إلى شرح أو تفسير، فهي قلب العملية برمتها، كما أنها في حالة انقطاع الطاقة الشمسية تنتقل للعمل بالكهرباء، وبالتالي نضمن عدم تعرض المنزل أو المكان المُستخدم فيه هذا النظام لفقدان تام للطاقة، وإنما البطارية تنوب عنه في حالة النقص، ويُمكننا القول ببساطة أنها أداة تخزين طاقة.

محول التيار

مجرد الاستهتار بقيمة وأهمية ذلك الجزء، من المكونات الخاصة بالطاقة الشمسية، أمر غير مقبول تمامًا، فإذا لم تستشف أهميته من ثمنه الذي يُعتبر الأغلى في كل ما سبق ذكره فسوف يكون بإمكانك التأكد من تلك الأهمية عن طريق وظيفته، فهو يقوم بتحويل التيار القوي إلى تيار مُناسب للأجهزة الموجودة بالمنزل، وبدونه قد تتعرض كافة الأجهزة للتلف نتيجة للقوة العالية الغير مُتناسبة مع الحاجة أو ما هو مطلوب بالمعنى الأدق.

الحصول على الطاقة الشمسية المنزلية

بعد أن نقوم بتجميع كافة العناصر السابقة التي اتفقنا على كونها عناصر هامة ومحورية في عملية توليد الطاقة الشمسية نقوم باستقدام فني مُتخصص لتجميع تلك العناصر وجعلها في وضعية الاستخدام، والحقيقة أنه بإمكاننا شرح ذلك الأمر لكن خطورته وأهمية القيام به بالصورة الصحيحة لا يجعل منه أمر قابل للتجريب، كما أن أغلب الشركات المُتخصصة في هذا المجال تُرسل الفني تلقائيًا عند طلب تلك المكونات الخاصة بتوليد الطاقة، ومهمة ذلك الفني بعد التركيب أن يقوم بإرشاد أصحاب المنزل إلى طريقة التعامل مع الألواح وبقية الأشياء المُكملة لعناصر التوليد، ولابد أن ثمة سؤال هام يدور في أذهانكم الآن بعد كل ما تحدثنا فيه بخصوص الطاقة الشمسية، وهو ذلك المُتعلق بكونها طاقة تصلح للمستقبل أم لا؟

هل الطاقة الشمسية طاقة المستقبل؟

بالتأكيد لا يُمكن الإجابة على هذا السؤال سوى بالموافقة، فإذا لم تكن تلك الطاقة هي طاقة المستقبل فأين هي يا تُرى الطاقة التي نبحث عنها لتأمين مستقبلنا؟ هل هي في الفحم والبترول والغاز وكل المواد المُضرة هذه؟ هل هي في صحة أسوأ وتهديد بفناء سريع للبشرية؟ بالطبع لا، ولهذا فإن كافة الجهود تتركز الآن في الدول المُتقدمة على تحقيق أكبر قدر من الاستفادة بتلك الطاقة، وألا يتم أبدًا إغفال دورها في منح عُمر أطول مُتوقع للبشرية، وهذا في الحقيقة ليس مجرد تمني أو توقع، بل نتيجة حتمية لما أوصلتنا الطاقة الشمسية إليه في الوقت الحالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرين + 15 =